@ الفروق في علم مصطلح الحديث (١٤) @

-الفروق في علم مصطلح الحديث

-الفرق بين رجاله ثقات ورجاله موثقون

رجاله ثقات ، يعني وثقهم كبار الأئمة الحفاظ ممن يُحتج بتوثيقه كأحمد وابن معين والبخاري ونحوهم. ومن وثقه هؤلاء يقال له: ثقة.

رجاله موثقون: يعني وثقهم من عُرف بالتساهل في التوثيق ، كابن حبان وابن شاهين والعجلي ونحوهم. ومن وثقه هؤلاء فقط يقال له: وثق.

كتبه/
بدر محمد البدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٢ شعبان ١٤٣٨هـ

@ كلمات في الدعوة إلى الله – خصائص شهر شعبان @

-كلمات في الدعوة إلى الله.

-خصائص شهر شعبان.

أيها الأخوة: لقد أهلى علينا هلال شهر شعبان ، وشعبان هو الشهر الذي بين رجب ورمضان ،
وسمي بهذا الاسم لأن العرب كانوا يتشعبون فيه لجلب المياه ، اختص شهر شعبان بخصائص كثيرة دون غيره من شهور السنة.
-فمن خصائصه: أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يخصه بالصيام ، فقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يصوم في شعبان ما لا يصوم في غيره من بقية الشهور.

قالت عائشة رضي الله عنها: (ما رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام استكمل صيام شهر إلا رمضان ، وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان)
رواه البخاري(١٩٦٩) ومسلم(١١٥٦)
وفي رواية للبخاري(١٩٧٠) (لم يكن النبي عليه الصلاة والسلام يصوم شهراً أكثر من شعبان وكان يصوم شعبان كله)
وفي لفظ لمسلم(١١٥٦) (كان يصوم شعبان كله إلا قليلاً)

وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: (ما رأيت النبي عليه الصلاة والسلام يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان)
رواه أبو داود(٢٤٣٤) والترمذي(٧٣٦)وحسنه والنسائي(٢١٧٤) وأصله في صحيح البخاري(١٩٦٩)

ومعنى قولها (كان يصوم شعبان كله) يعني يصوم أكثره.
قال الحافظ الترمذي في جامعه(٧٣٧): قال ابن المبارك: هذا جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقال صام الشهر كُلَّه.اهـ

وشهر شعبان هو مقدمة لشهر رمضان ولذلك شرع فيه الصيام ، ليحصل التأهب والاستعداد لاستقبال شهر رمضان، وتتروض النفس على طاعة الله.

واختلف أهل العلم في الحكمة من إكثار النبي عليه الصلاة والسلام من صوم شعبان ، وأصح ما قيل: أن الأعمال ترفع فيه إلى الله عزوجل.
كما جاء ذلك في الحديث عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: لم يكن يصوم النبي عليه الصلاة والسلام من الشهور ما يصوم من شعبان ، قلت: لم أرك تصوم من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: (ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم)
رواه أحمد(٢١٢٤٦) والنسائي(٢٣٥٧)
صححه ابن حجر في الفتح(٤/٢٥٠)
وحسنه الألباني في الصحيحة(١٨٩٨)

-ومن خصائص شعبان: أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحب صيامه.
قالت عائشة رضي الله عنها: (كان أحب الشهور إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام أن يصوم شعبان ، وكان يصله برمضان)
رواه النسائي(٢٣٥٠) وصححه الألباني في صحيح الترغيب(١٠٢٤)

-أيها الأخوة: دلت هذه الأحاديث على فضل الصوم في شعبان ، وذهب طوائف من أهل العلم إلى استحباب الإكثار من صيامه ، كما كان يفعل النبي عليه الصلاة والسلام.

وأما حديث العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)
رواه أحمد(٩٤١٤) وأبو داود(٢٣٣٧) وغيرهما.
وهو حديث مختلف في صحته ، ضعفه كبار الأئمة كعبدالرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل وأبي زرعة ، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم ، كما نص على ذلك ابن رجب في اللطائف(١٩٧)
وعلى تقدير صحة الحديث فالمراد منه: النهي عن تخصيص النصف من شعبان بصيام ، كما نص ذلك الإمام الشافعي.

-ومن خصائص شعبان: أن الأعمال ترفع فيه إلى الله عزوجل.
كما جاء في الحديث عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام ، عن شعبان: (ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم)
رواه أحمد(٢١٢٤٦) والنسائي(٢٣٥٧)
صححه ابن حجر في الفتح(٤/٢٥٠)
وحسنه الألباني في الصحيحة(١٨٩٨)

دل هذا الحديث على شيئين اثنين:
الأول: أن شهر شعبان ، شهر يغفل عنه الناس لأنه بين شهرين لهما فضل بين شهر رجب وشهر رمضان.
الثاني: أن الأعمال ترفع إلى الله عزوجل في شهر شعبان.

-ومن خصائص شعبان: فيه ليلة يغفر الله عزوجل فيها لأهل الأرض إلا لمشرك أو مشاحن ، وهي ليلة النصف من شعبان.
عن أبي موسى الأشعرى رضي الله عنه مرفوعاً: (إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن) رواه ابن ماجه(١٤٠٩) بسند ضعيف ، وله شواهد كثيرة لا تخلو من ضعف وبعضها يعضد بعضاً.
قال العلامة الألباني في الصحيحة(١١٤٤): حديث صحيح ، روي عن جماعة من الصحابة من طرق مختلفة يشد بعضها بعضاً.اهـ

-أيها الأخوة: ينبغي على من كان عليه قضاء أيام من رمضان الماضي ، أن يُعجل بقضاء هذه الأيام التي عليه قبل أن يدركه رمضان ، لأنه إذا جاء شعبان يضيق قضاء رمضان فلا يجوز حينئذ تأخيره من غير عذر.
قالت عائشة رضي الله عنها: (كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان) رواه البخاري(١٩٥٠) ومسلم(١١٤٦)

كتبه/
بدر محمد البدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بالحفر

٣٠ رجب ١٤٣٨هـ

@ أحاديث ضعيفة وما يغني عنها من الأحاديث الصحيحة (٢٢) @

-أحاديث ضعيفة وما يغني عنها من الأحاديث الصحيحة (٢٢)

-الحديث الضعيف:

عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: (إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره وإن الله تعالى لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره)
رواه أبو داود(٦٣٨) وفي سنده ضعف ، يحيى بن أبي كثير مدلس وقد عنعن ، وأبو جعفر مجهول لا يعرف.
والحديث ضعفه الألباني في سنن أبي داود(٦٣٨)

-ما يغني عنه:
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: (من أسبل إزاره في صلاته خُيلاء فليس من الله جل ذكره في حِل ولا حرام)
رواه أبو داود(٦٣٧) بسند رجاله ثقات ، وروي موقوفاً على ابن مسعود ، ورواه مرفوعاً أبو عوانة الوضاح بن عبدالله اليشكري وهو ثقة ثبت ، ومثله تقبل زيادته.
والحديث رمز السيوطي إلى تحسينه في الجامع الصغير(٨٣٨٠)
وصححه الألباني في الجامع(٦٠١٢)

كتبه/
بدر محمد البدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بالحفر

٢٦ رجب ١٤٣٨هـ

@ أحاديث ضعيفة وما يغني عنها من الأحاديث الصحيحة (21) @

-أحاديث ضعيفة وما يغني عنها من الأحاديث الصحيحة (٢١)

-الحديث الضعيف:

عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً: (ترفع الأعمال يوم الاثنين والخميس فيغفر للمستغفرين ويترك أهل الحقد لحقدهم)
رواه البزار(١٧٢٣) بسند ضعيف جداً
وضعفه ابن رجب في اللطائف(١٨٥)

-ما يغني عنه:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصوم الاثنين والخميس ، فقيل: يا رسول الله إنك تصوم الاثنين والخميس ، فقال: (إن يوم الاثنين والخميس يَغفر الله فيهما لكل مسلم إلا مُهتجرين ، يقول: دعهُما حتى يصطلحا)
رواه ابن ماجه(١٧٦٧) وصححه الألباني في سنن ابن ماجه(١٧٦٧)
ورواه مسلم في صحيحه(٢٥٦٥) عنه بلفظ: (تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس ، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً إلا رجل كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول: انظروا هذين حتى يصطلحا).

كتبه/
بدر محمد البدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بالحفر

25 رجب 1438هـ

@ الفروق في علم مصطلح الحديث (13) @

– الفروق في علم مصطلح الحديث.

-الفرق بين متفق عليه ورواه الشيخان.

-المتفق عليه: هو الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن صحابي واحد بلفظ واحد أو مقارب.
دل التعريف أن المتفق عليه له ثلاثة شروط:
١- أن يكون الحديث مُخرج في الصحيحين.
٢- أن يكون الصحابي راوي الحديث واحد.
٣- أن يكون اللفظ واحد في الصحيحين أو مقارب.

-رواه الشيخان: هو الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن صحابي واحد أو أكثر بلفظ واحد أو مختلف.
دل التعريف أن ما رواه الشيخان له ثلاثة شروط:
١- أن يكون الحديث مخرج في الصحيحين.
٢- أن يكون الصحابي راوي الحديث واحد أو أكثر من صحابي.
٣- أن يكون اللفظ واحد في الصحيحين أو مختلف.

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بالحفر

24 رجب 1438هـ

@ أحاديث ضعيفة وما يغني عنها من الأحاديث الصحيحة (20) @

أحاديث ضعيفة وما يغني عنها من الأحاديث الصحيحة (٢٠)

-الحديث الضعيف:

عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً: (من وجد تمراً فليُفطر عليه ومن لا فليفطر على ماء فإن الماء طهور)
رواه الترمذي(٦٩٤) وضعفه ، ورواه ابن خزيمة في صحيحه(٢٠٦٦)وقال: لم يروه عن سعيد بن عامر عن شعبة إلا هذا.اهـ يعني تفرد به.
والحديث ضعفه الألباني في سنن الترمذي(٦٩٤)
وله شاهد عن سلمان بن عامر رواه الترمذي(٦٩٥) وصححه ، وصححه ابن حبان(٣٥٠٦) والحاكم في المستدرك(١٦١٦) وفي تصحيحه نظر فإن له علة ، رواه عاصم عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر ، ورواه عن حفصة عن سلمان بن عامر ولم يذكر فيه الرباب ، وضعفه الألباني في سنن الترمذي(٦٩٥)

-ما يغني عنه:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (كان النبي عليه الصلاة والسلام يُفطر قبل أن يصلي على رُطبات ، فإن لم تكن رُطبات فتُميرات ، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء)
رواه أحمد(١٢٦٧٦) وأبو داود(٢٣٥٦) والترمذي(٦٩٦) وقال: حديث حسن غريب.
ورواه الحاكم(١٦١٧)وقال: صحيح على شرط مسلم.
وصححه الألباني في سنن أبي داود(٢٣٥٦)
قال الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(١٢٠): حديث حسن على شرط مسلم.
وقال الأرنؤوط في مسند أحمد(٢٠/١١٠): إسناده صحيح على شرط مسلم.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بالحفر

24 رجب 1438 هـ

@ كلمات غي الدعوة إلى الله – التحذير من التسرع في الفتيا @

– كلمات في الدعوة إلى الله.

-التحذير من التسرع في الفتيا.

أيها الأخوة: إن من الأمور العظيمة التي تساهل فيها كثير من الناس ، التسرع في الفتيا ، والقول على الله بغير علم ، قال تعالى: (ولا تقولوا لما تصفُ ألسنتكم الكذب هذا حلـٰل وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يُفلحون)

والفُتيا والفتوى ، لغتان ، وهي جواب المفتي.
وإن شئت قل: هي الإخبار عن حكم الشرع لا على وجه الإلزام.
وهي فرض كفاية ، إذا قام به بعض الناس سقط الإثم عن البقية.

والفتوى شأنها عظيم ، لا ينبغي للمسلم التساهل فيها ، والمفتي موقِّع عن الله عزوجل ، فلا يجوز له التسرع بالفتوى، فلا يقل هذا حلال أو هذا حرام ، من غير تثبت ، ومن غير بينة ولا برهان.
قال تعالى: (ولا تقولوا لما تصفُ ألسنتكم الكذب هذا حلـٰل وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب)

قال الحافظ النووي في آداب الفتوى(١٣): (اعلم أن الإفتاءَ عظيمُ الخطر، كبيرُ الموقع ، كثيرُ الفضل ، لأن المفتيَ وارثُ الأنبياء صلواتُ الله وسلامه عليهم، وقائمٌ بفرض الكفاية، لكنه مُعَرَّضٌ للخطأ، ولهذا قالوا: المفتي مُوَقِّعٌ عن الله تعالى.اهـ

وكان السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين والأئمة المجتهدين ، يهابون الفُتيا ، ولا يتصدرون لها ، وكان بعضهم يدفعها إلى بعض حتى يكفيه صاحبه الفتوى.

قال عبدالرحمن بن أبي ليلى: (أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام في المسجد فما كان منهم محدث إلا ودَّ أن أخاه كفاه الحديث ولا مفتٍ إلا ودَّ أن أخاه كفاه الفتيا) رواه ابن عبدالبر في الجامع(١٥٨١) بسند صحيح.

وعن معاوية بن أبي عياش أنه كان جالساً عند عبدالله بن الزبير وعاصم بن عمر فجاءهم محمد بن إياس بن البكير فقال: إن رجلاً من أهل المدينة طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها فماذا تريان؟ فقال عبدالله بن الزبير: إن هذا الأمر ما لنا فيه قول ، فاذهب إلى عبدالله بن عباس وأبي هريرة ، فسلْهُما ، ثم ائتنا فأخبرنا ، فذهب فسألهما فقال ابن عباس لأبي هريرة أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة) رواه ابن عبدالبر في الجامع(١٥٨٣) بسند صحيح.

وعن حجاج بن عمير بن سعد قال: (سألت علقمة عن مسألة ، فقال: ائت عبيدة فاسأله فأتيت عبيدة ، فقال: ائت علقمة فقلت: علقمة أرسلني إليك ، فقال: ائت مسروقًا فاسأله فأتيت مسروقًا فسألته ، فقال: ائت علقمة فاسأله فقلت: علقمة أرسلني إلى عبيدة ، وعبيدة أرسلني إليك ، فقال: ائت عبد الرحمن بن أبي ليلى فأتيت عبد الرحمن بن أبي ليلى فسألته فكرهه ، ثم رجعت إلى علقمة فأخبرته ، قال: كان يقال: أجرأ القوم على الفتيا أدناهم علماً) رواه الآجري في أخلاق العلماء(١١٠)

-هكذا حال السلف: يهابون الفتيا ، ويشددون فيها ، ويتدافعونها بينهم ، وكان من ورعهم في الإفتاء يتوقف أحدهم عن الفتوى في أشياء معروفة معلومة ، وقد كانت المسألة تُعرض على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيجمع لها أهل بدر.
قال الشعبي والحسن وأبو حَصين: إن أحدكم ليفتي في المسألة ، ولو ردت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه لجمع لها أهل بدر.(ذكره النووي في الفتوى(١٥)

-هذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمير المؤمنين ، ومن كبار فقهاء الصحابة ، قال عنه عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: (إني لأحسب عمر قد ذهب بتسعة أعشار العلم) رواه أبو خيثمة في كتاب العلم(٦١) بسند رجاله ثقات.
كان رضي الله عنه يتورع عن الفتوى ، ويجمع لها كبار الصحابة.

-أيها الأخوة: يُتشرط فيمن يتصدر للفتيا أن يكون: مسلماً ، بالغاً ، عاقلاً ، ثقة ، مأموناً ، متنزهاً عن أسباب الفسق وخوارم المرؤة ، وأن يكون له نية ووقار وسكينة.
فلا تؤخذ الفتوى من كافر ولا من صغير ولا مجنون ولا مجروح ولا مبتدع ولا فاسق ولا مخروم المرؤة.
وإنما تؤخذ الفتوى من أهل العلم والفضل ممن عرفوا بالخير والصلاح وسلامة العقيدة والمنهج.

قال الحافظ النووي في الفتوى(٢٠): اتفقوا أن الفاسق لا تصح فتواه ، ونقل الخطيب فيه الإجماع.اهـ

وقال العلامة المرداوي الحنبلي في التحرير(٣٤٠): ويمنع عندنا وعند الأكثر من الفتوى من لم يعرف بعلم أو جُهل حاله ، ويلزم ولي الأمر منعه ، قال ربيعة الرأي:بعض من يفتي أحق بالسجن من السُّرَّاق.اهـ

-والواجب على المفتي أن لا يفتي الناس في كل شيء.
قال ابن عباس رضي الله عنه: (إن من أفتى الناس في كل ما يسألونه عنه لمجنون) رواه ابن عبدالبر في الجامع(١٥٨٤) بسند صحيح
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: (إن الذي يفتي الناس في كل ما يسألونه لمجنون) رواه أبو خيثمة في كتاب العلم(١٠) وابن عبدالبر في الجامع(١٥٨٦) بسند صحيح

-والواجب على المفتي أن يكثر من قول: (الله أعلم) أو قول:،(لا أدري) فإن علامة فقه المفتي الإكثار من قول: (لا أدري) وهذا رفعة له لا منقصة.
والواجب أيضاً على من سئل عن مسألة ولا يعرف حكمها أن يقول (لا أعلم) ولا يتكلف في الإجابة.

قال ابن مسعود رضي الله عنه: (أيها الناس من سُئل عن علم يعلمُهُ فليقل به ، ومَن لم يكن عنده علم فليقل: الله أعلم ، فإن من العلم أن تقول لما لا تعلم الله أعلم ، إن الله تبارك وتعالى قال لنبيه: (قل ما أَسئلُكمـ عليه من أجر وما أنا من المتكلفين) رواه البخاري(٤٨٠٩) ومسلم(٢٧٩٨)
وفي رواية لمسلم(٢٧٩٨) عنه: (من فقه الرجل أن يقول لما لا علم له به: الله أعلم).
ورواية لأبي خيثمة في كتاب العلم(٤٩) عنه: (إن من العلم أن يقول الذي لا يعلم: الله أعلم).

وقال بعض السلف: نص العلم (لا أدري و لا أعلم)
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: (قول الرجل فيما لا يعلم: لا أعلم ، نصف العلم) رواه ابن عبدالبر في الجامع(١٥٨٥)
وقال الشعبي: (لا أدري ، نصف العلم) ذكره ابن مفلح في الآداب(٢/١٣٢)
وقال القاسم بن محمد: (لأن يعيش الرجل جاهلاً خير له من أن يفتي بما لا يعلم) رواه أبو خيثمة في كتاب العلم(٩٠) بسند صحيح

وكان الأئمة الأربعة رحمهم الله أهل ورع في باب الفتوى ، سُئل الإمام مالك عن ثمان وأربعين مسألة، فأجاب منها عن اثنتين وثلاثين مسألة بقوله: (لا أدري).
وجاءه رجلٌ بأربعين مسألة ، فما أجابه منها إِلَّا في خمس مسائل.
وسٌئل مرة عن اثنين وعشرين مسألة ، فما أجاب منها إلا في واحدة أو اثنتين.
وربما يُسأل عن مائة مسألة ، فيجيب منها في خمس أو عشر، ويقول في الباقي: (لا أدري)
ذكره ابن عبدالبر في الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء(٣٨)

وكان الإمام مالك يقول: (جُنَّة العالم قوله: لا أدري ، فإذا أضاعها أصيبت مقاتل) رراه الآجري في أخلاق العلماء(١١٥)

وكان الإمام أحمد شديد الكراهة والمنع للإفتاء بمسألة ليس فيها أثر عن السلف ،كما قال لبعض أصحابه: إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام.
قال أبو داود في مسأله: ما أُحصي سمعت أحمد سئل عن كثير مما فيه الاختلاف في العلم فيقول: لا أدري ، قال أبو داود: وسمعت أحمد يقول: ما رأيت مثل ابن عيينة في الفتوى أحسن فتيا منه ، كان أهون عليه أن يقول: لا أدري.
وقال عبدالله بن أحمد في مسائله: كنت أسمع أبي كثيراً يسأل عن المسائل فيقول: لا أدري ، ويقف إذا كانت مسألة فيها اختلاف ، وكثيراً ما كان يقول: سل غيري ، فإن قيل له: من نسأل؟ قال: سلوا العلماء ، ولا يكاد يسمي رجلاً بعينه.
(ذكره ابن القيم في إعلام الموقعين١/٢٧)

كتبه/
بدر محمد البدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

18 رجب 1438هـ

@ أحاديث ضعيفة وما يغني عنها من الاحاديث الصحيحة (19) @

أحاديث ضعيفة وما يغني عنها من الأحاديث الصحيحة (19)

-الحديث الضعيف:

عن ابن عباس رضي الله عنه جاء أعرابي إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: إني رأيت الهلال ، قال:(أتشهد أن لا إله إلا الله ، أتشهد أن محمداً رسول الله) قال: نعم ، قال: (يا بلال أذن في الناس أن يصوموا غداً)
رواه أبو داود(٢٣٤٠) والترمذي(٦٩١)
من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس.
ورواية سماك عن عكرمة مضطربة ، وقد اضطرب في هذا الحديث ، فمرة يرويه موصولاً ، ومرة مرسلاً.
ورجح إرساله الترمذي في جامعه(٦٩١) والنسائي في الكبرى(٢٤٣٥)
وضعفه الألباني في الإرواء(٩٠٧)

-ما يغني عنه:

‏عن ابن عمر رضي الله عنه قال ‏‏: (تراءى الناسُ الهلال فأخبرتُ رسولَ الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏: ‏أني رأيتُهُ ‏، ‏فصامَهُ وأمر الناس بصيامه)

رواه أبو داود(٢٣٤٢) وسكت عنه ، وصححه ابن حبان في صحيحه(٣٤٤٧) والحاكم في المستدرك(١٥٤١) وصححه ابن حزم كما في التلخيص(٨٨٠) والألباني في الإرواء(٩٠٨)

-كتبه/ بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد
14 رجب 1438هـ

@ أحاديث ضعيفة وما يغني عنها من الأحاديث الصحيحة (18) @

أحاديث ضعيفة وما يغني عنها من الأحاديث الصحيحة (18).

-الحديث الضعيف:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: (قال الله تعالى: أحب عبادي إلي أعجلهم فطراً)
رواه أحمد(٧٢٤١) والترمذي(٧٠٩)
وفي سنده قرة بن عبدالرحمن المعافري ، ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وأبو داود والنسائي ، كما في التهذيب(٤/٥٢٩)
والحديث ضعفه الألباني في سنن الترمذي(٧٠٩)

-ما يغني عنه:

‏عن ‏‏سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏قال :‏ ‏(لا يزالُ الناس بخير ما عجَّلوا الفطر).
رواه البخاري(١٩٥٧) ومسلم(١٠٩٨)

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بالحفر

13 رجب 1438هـ

@ كلمات في الدعوة إلى الله – فصل الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام @

-كلمات في الدعوة إلى الله.

-فضل الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام-

أيها الأخوة: إن الله عزوجل أخبر في كتابه العزيز أنه يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام ، وأخبر عزوجل أن ملائكته يصلون على النبي عليه الصلاة والسلام ، قال تعالى: (إن الله وملـٰئـكته يصلون على النبي)

وصلاة الله عزوجل على نبيه عليه الصلاة والسلام: هي الثناء عليه في الملأ الأعلى ، يعني يمدحه ويبين فضله في الملأ الأعلى.
وصلاة الملائكة على النبي عليه الصلاة والسلام: هي الاستغفار له.

-ثم أمر ربُنا سبحانه وتعالى عباده المؤمنين أن يصلوا على نبيه عليه الصلاة والسلام ، قال تعالى: (يـٰأيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً) وهذا خطاب لأهل الإيمان دون ما سواهم لأن الإيمان هو الذي يحمل صاحبه على امتثال الأوامر واجتناب النواهي.

وصلاة البشر على النبي عليه الصلاة والسلام: هي الدعاء له ، فقولك: (اللهم صل على محمد) معناها: اللهم اثنِ عليه في الملأ الأعلى واذكره بالصفات الحميدة.

-أيها الأخوة: إن أفضل الصيغ في الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام: هو أن يجمع المُصلي عليه بين الصلاة والتسليم ولا يقتصر على أحدهما ، يقول: (محمد صلى الله عليه وسلم) لقوله تعالى: (صلوا عليه وسلموا تسليماً) وهذا أمر بالجمع بين الصلاة والسلام ، (صلوا عليه) أي ادعوا الله أن يثني عليه في الملأ الأعلى (وسلموا تسليماً) أي ادعوا الله أن يسلمه من كل نقص وعيب وآفة.

ولو اقتصر الإنسان في صلاته على النبي عليه الصلاة والسلام ، على قول: (عليه السلام) ، ولم يقل: (عليه الصلاة والسلام) ، جاز ذلك ، لما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه في التشهد في الصلاة: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) رواه البخاري(٨٣١) ومسلم(٤٠٢) ، ولكنه ترك الأفضل.
وكذلك لو اقتصر على قول: (عليه الصلاة) ، جاز ذلك ، لما جاء في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه في التشهد في الصلاة: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد) رواه البخاري(٣٣٧٠) ومسلم(٤٠٦)
لكنه ترك الأفضل والأكمل أيضاً ، وهو أن يجمع بين الصلاة والسلام لقوله تعالى: (صلوا عليه وسلموا تسليماً).

-أيها الأخوة: إن الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام من أفضل الأعمال الصالحة ، وأنفعها في الدين والدنيا ، قـال الحافظ السخاوي في القول البديع(١٠٩): الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: من أبرَك الأعمال وأفضلها، وأكثرها نفعًا في الدين والدنيا.اهـ

وقد تكاثرت الأحاديث في فضل الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ، وتواترت حتى زادت على أربعين حديثاً ، منها في الكتب الصحاح وفي السنن والمسانيد والمعاجم.
ومما ورد في ذلك:
١- عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه سمع رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: (من صلى عليّ صلاة ، صلى الله عليه بها عشراً) رواه مسلم(٣٨٤)
يعني إذا قلت: (اللهم صل وسلم على محمد) مرة واحدة ، أثنى الله عزوجل عليك في الملأ الأعلى عشر مرات.

٢- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (من صلى علي مرة واحدة كتب الله عزوجل له بها عشر حسنات)
رواه أحمد(٧٥٥١) وصححه أحمد شاكر في المسند(٧/٣٢٤)

٣- وعن أنس رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحُطت عنه عشر خطيئات ورفعت له عشر درجات)
رواه أحمد(١١٩٨٢) والنسائي(١٢٩٦)واللفظ له
وصححه ابن حبان(٩٠٤) والحاكم في المستدرك(١/٥٥٠) ، والألباني في سنن النسائي(١٢٩٦)
يعني إذا قلت: (اللهم صل وسلم على محمد)
أثنى الله عليك بالملأ الأعلى عشر مرات ، ومحا عنك عشر سيئات ، ورفع لك عشر درجات.

٤- وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: (من صلى على رسول الله عليه الصلاة والسلام صلاة ، صلى الله عليه وملائكته سبعين صلاة)
رواه أحمد في المسند(٦٦٠٥)
وحسنه المنذري في الترغيب(٢/٢٧٩) والهيثمي في المجمع(١٠/١٦٠) والسخاوي في القول البديع(٧٧) وأحمد شاكر في المسند(٦/١٧٦)
قال الحافظ السخاوي في القول البديع(٧٧): حكمه الرفع ، إذ لا مجال للاجتهاد فيه.

٥-وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: (أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة)
رواه الترمذي(٤٨٤) وقال: حديث حسن ، وصححه ابن حبان(٩١١)
قيل: معنى(أولى الناس بي) يعني أولى الناس بي وأقربهم مني يوم القيامة ، أكثرهم علي صلاة في الدنيا.

٦- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (ما من أحد يُسلم علي إلا رد الله علي رُوحي حتى أرُد عليه السلام)
رواه أبو داود(٢٠٤١) وصححه النووي في الأذكار(٣٤٦)

٧-وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه مرفوعاً: (أكثروا الصلاة علي فإن الله وكَّل بي ملكاً عند قبري فإذا صلى علي رجل من أمتي قال لي ذلك الملك: يا محمد إن فلان بن فلان صلى عليك الساعة)
أخرجه الديلمي(١/١/٣١) وحسنه الألباني في الصحيحة(١٥٣٠)

-أيها الأخوة: إن الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ، تجب عند ذكر اسمه.
كما جاء ذلك في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: (رَغِم أنفُ رجل ذُكرت عنده فلم يصل علي) رواه الترمذي(٣٥٤٥)وحسنه.
معناه: لصق أنفه بالتراب من ذكرت عنده ولم يصل علي.

وعن علي رضي الله عنه مرفوعاً: (البخيل من ذُكرت عنده فلم يصلِّ علي)
رواه الترمذي(٣٥٤٦)وقال:حديث حسن صحيح.
معناه: البخيل كل البخل من ذكرت عنده فامتنع عن الصلاة علي.

-وتجب أيضاً في التشهد الأخير في الصلاة.
لما جاء في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه في التشهد في الصلاة: (قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد) رواه البخاري(٣٣٧٠) ومسلم(٤٠٦)

-وتستحب الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في مواضع منها:

١- يوم الجمعة وليلة الجمعة.

عن أنس رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة وليلة الجمعة فمَن صلى عليّ صلاة صلى الله عليه عشراً)
رواه البيهقي في سننه(٥٩٩٤) وحسنه الألباني في الصحيحة(١٤٠٧)

٢- يسن ابتدأ الدعاء بالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام بعد حمد الله وختمه كذلك.

عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: سمع رسول الله عليه الصلاة والسلام رجلاً يدعو في صلاته ولم يُمجد الله تعالى ولم يصل على النبي عليه الصلاة والسلام فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (عجِل هذا) ثم دعاه فقال له أو لغيره: (إذا صلى أحدُكم…فليبدأ بتمجيد ربه سبحانه والثناء عليه ثم يُصلي على النبي عليه الصلاة والسلام ثم يدعو بما شاء)
رواه أبو داود(١٤٨١) والترمذي(٣٤٧٧) والنسائي(٣/٤٤) قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

وعن أُبي بن كعب قال: قال رجل يا رسول الله ، أرأيت إن جعلت صلاتي كلها لك؟ قال:(إذاً يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك)
رواه أحمد(٥/١٣٦) والترمذي(٢٤٥٧) وعبد بن حميد(١٧٠) حسنه الترمذي ، وابن حجر في نتائج الأفكار(٤/١٦) وأدعه الألباني في الصحيحة(٩٥٤)
معناه: أن يكثر من الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في الدعاء.

قال الحافظ النووي في الأذكار(٢١٥): أجمع العلماء على استحباب ابتدأ الدعاء بالحمد لله تعالى والثناء ثم الصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وكذلك يُختم الدعاء بهما.اهـ

٣- وتستحب الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلان بعد انتهاء الآذان.

عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه سمع النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً)
رواه مسلم(٣٨٤)

٤- وتستحب عند دخول المسجد والخروج منه.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (إذا دخل أحدُكم المسجد فليُسلم على النبي وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج فليُسلم على النبي وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان)
رواه النسائي في الكبرى(٦/٢٧) وابن ماجه(٧٨٠) وصححه الألباني في صحيح الجامع(٥١٤) وله شواهد كثيرة.

٥- يستحب الصلاة عليه عشراً في الصباح والمساء.

عن أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعاً: (من صلى علي حين يُصبح عشراً وحين يمسي عشراً أدركته شفاعتي يوم القيامة)
رواه ابن أبي عاصم في الصلاة على النبي(٦١) والطبراني في الكبير كما في الترغيب والترهيب للمنذري(١/٣١٢)
قال المنذري في الترغيب(١/٣١٢): رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد.اهـ

وقال الهيثمي في المجمع(١٠/١٢٠): رواه الطبراني بإسنادين ، وإسناد أحدهما جيد ورجاله ثقات.اهـ

وقال ابن حجر في مختصر الترغيب والترهيب(١٤٢): أخرجه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد.اهـ

وورمز السيوطي لحسنه في الجامع الصغير(٨٨١١)

وحسنه الألباني في صحيح الجامع(٦٣٥٧)
وضعفه في ضعيف الترغيب(٣٩٦)

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد
8 رجب 1438هـ