السلسة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٤٣)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٤٣)

-كتاب/ المذكر والتذكير والذكر لابن أبي عاصم.

كتاب المذكر والتذكير والذكر للحافظ أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك ابن أبي عاصم ، المتوفى سنة(٢٨٧هـ)
جزء صغير روى فيه بأسانيده جملة من الأحاديث في فضل حلق الذكر والمواعظ صفات مَن يعظ الناس.

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث كتابه (٢٤) حديثاً ، غالبها أسانيدها ضعيفة.

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية

٤ رجب ١٤٣٩هـ

كلمات في الدعوة إلى الله – خصائص شهر شعبان

كلمات في الدعوة إلى الله.

-الكلمة رقم(٦١): خصائص شهر شعبان.

أيها الأخوة: لقد أهلى علينا هلال شهر شعبان ، وشعبان هو الشهر الذي بين رجب ورمضان ،
وسمي بهذا الاسم لأن العرب كانوا يتشعبون فيه لجلب المياه ، وشهر شعبان اختص بخصائص كثيرة دون غيره من شهور السنة.

-فمن خصائصه: أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يخصه بكثرة الصيام ، فقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يصوم في شعبان ما لا يصوم في غيره من بقية الشهور.

قالت عائشة رضي الله عنها: (ما رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام استكمل صيام شهر إلا رمضان ، وما رأيته في شهر أكثر صياماً منه في شعبان)
رواه البخاري(١٩٦٩) ومسلم(١١٥٦)
وفي رواية للبخاري(١٩٧٠) (لم يكن النبي عليه الصلاة والسلام يصوم شهراً أكثر من شعبان وكان يصوم شعبان كله)
وفي لفظ لمسلم(١١٥٦) (كان يصوم شعبان كله إلا قليلاً)

وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: (ما رأيت النبي عليه الصلاة والسلام يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان)
رواه أبو داود(٢٤٣٤) والترمذي(٧٣٦)وحسنه والنسائي(٢١٧٤) وأصله في صحيح البخاري(١٩٦٩)

ومعنى قولها (كان يصوم شعبان كله) يعني يصوم أكثره ، ويحتمل كله.
قال الحافظ الترمذي في جامعه(٧٣٧): قال ابن المبارك: هذا جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقال صام الشهر كُلَّه.اهـ

وقال العلامة ابن باز في التعليق على البخاري(٤/٤٨٤): كان النبي عليه الصلاة والسلام يصوم شعبان في بعض الأحيان يصومه كله وبعضها يصومه إلا قليلاً.اهـ

واختلف أهل العلم في الحكمة من إكثار النبي عليه الصلاة والسلام من الصيام في شهر شعبان قيل: ليحصل التأهب والاستعداد لاستقبال شهر رمضان وتتروض النفس على طاعة الله ، وقيل: إن الأعمال ترفع فيه إلى الله عزوجل في شعبان ، كما جاء ذلك في الحديث عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: لم يكن يصوم النبي عليه الصلاة والسلام من الشهور ما يصوم من شعبان ، قلت: لم أرك تصوم من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: (ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم)
رواه أحمد(٢١٢٤٦) والنسائي(٢٣٥٧)
صححه ابن حجر في الفتح(٤/٢٥٠)
وحسنه الألباني في الصحيحة(١٨٩٨)

-ومن خصائص شعبان: أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحب صيامه.
قالت عائشة رضي الله عنها: (كان أحب الشهور إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام أن يصوم شعبان ، وكان يصله برمضان)
رواه النسائي(٢٣٥٠) وصححه الألباني في صحيح الترغيب(١٠٢٤)

-أيها الأخوة: لقد دلت هذه الأحاديث على فضل الصوم في شعبان ، وذهب طوائف من أهل العلم إلى استحباب الإكثار من صيامه ، كما كان يفعل النبي عليه الصلاة والسلام ذلك.

وأما حديث العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)
رواه أحمد(٩٤١٤) وأبو داود(٢٣٣٧) وغيرهما.
وهو حديث مختلف في صحته ، ضعفه كبار الأئمة كعبدالرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل وأبي زرعة ، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم ، كما نص على ذلك ابن رجب في اللطائف(١٩٧)
وصححه أيضاً الألباني في صحيح الجامع(٣٩٧)
وقال العلامة ابن باز في الفتاوى والتقريرات العلمية(٣٧٣): الحديث جيد واستنكار الإمام أحمد له لم يظهر لي وجهه ولا أعلم له علة.اهـ

وعلى تقدير صحة الحديث فالمراد منه: النهي عن تخصيص النصف من شعبان بصيام ، أما لو صام قبل النصف من شعبان واستمر في الصوم بعد النصف جاز له ذلك ، في أصح قولي العلماء وهو اختيار الإمامين الشافعي وابن باز.

-ومن خصائص شعبان: أن الأعمال ترفع فيه إلى الله عزوجل.
كما جاء في الحديث عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام ، عن شعبان: (ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم)
رواه أحمد(٢١٢٤٦) والنسائي(٢٣٥٧)
صححه ابن حجر في الفتح(٤/٢٥٠)
وحسنه الألباني في الصحيحة(١٨٩٨)

دل هذا الحديث على شيئين اثنين:
الأول: أن شهر شعبان ، شهر يغفل عنه الناس لأنه بين شهرين لهما فضل بين شهر رجب وشهر رمضان.
الثاني: أن الأعمال ترفع إلى الله عزوجل في شهر شعبان.

-ومن خصائص شعبان: فيه ليلة يغفر الله عزوجل فيها لأهل الأرض إلا لمشرك أو مشاحن ، وهي ليلة النصف من شعبان.
عن أبي موسى الأشعرى رضي الله عنه مرفوعاً: (إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن) رواه ابن ماجه(١٤٠٩) بسند ضعيف ، وله شواهد كثيرة لا تخلو من ضعف وبعضها يعضد بعضاً.
قال العلامة الألباني في الصحيحة(١١٤٤): حديث صحيح ، روي عن جماعة من الصحابة من طرق مختلفة يشد بعضها بعضاً.اهـ

-أيها الأخوة: ينبغي على من كان عليه قضاء أيام من رمضان الماضي ، أن يُعجل بقضاء هذه الأيام التي عليه قبل أن يدركه رمضان ، لأنه إذا جاء شعبان يضيق قضاء رمضان فلا يجوز حينئذ تأخيره من غير عذر.
قالت عائشة رضي الله عنها: (كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان) رواه البخاري(١٩٥٠) ومسلم(١١٤٦)

كتبه/
بدر محمد العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بالحفر

٤ رجب ١٤٣٩هـ

كلمات في الدعوة إلى الله – تفسير قوله تعالى ( الذين هم في صلاتهم خاشعون )

– كلمات في الدعوة إلى الله.

– الكلمة رقم(٦٠): تفسير قوله تعالى (الذين هم في صلاتهم خـشعون).

-عباد الله: إن الله عزوجل وصف عباده المؤمنين بكتابه العزيز بصفات كثيرة ، من هذه الصفات التي وصفهم بها ، أنهم أهل خشوع في صلاتهم ، قال تعالى: ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خـٰشعون)
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره(٥/٣٣٧): قوله(قد أفلح المؤمنون)أي قد فازوا وسعدوا وحصلوا على الفلاح ، وهم المؤمنون المتصفون بهذه الأوصاف: (الذين هم في صلاتهم خـٰشعون).اهـ
فمن أسباب فلاحهم ، أنهم خشوعهم في صلاتهم. والخشوع: هو السكينة والخضوع والطمأنينة.
وهو نوعان:
الأول: خشوع القلب ، وهو حضوره في الصلاة.
الثاني: خشوع الجوارح ، وهو السكينة وعدم الحركة إذا قام في الصلاة.
-والخشوع في الصلاة أمر مهم لأن الصلاة ثقيلة إلا على أهل الخشوع ، قال تعالى: ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخـٰشعين )يعني ليست ثقيلة عليهم بل خفيفة.
قال العلامة السعدي في تفسيره(٤٢): الصلاة شاقة إلا على الخاشعين فإنها سهلة عليهم خفيفة لأن الخشوع وخشية الله ورجاء ما عنده يوجب له فعلها منشرحاً صدره لترقبه للثواب وخشية الله ، بخلاف من لم يكن كذلك فإنه لا داعي له يدعوه إليها وإذا فعلها صارت أثقل الأشياء عليه.اهـ

– عباد الله: اعلموا رحمكم الله ، أن الناس في الخشوع ينقسمون إلى عدة أقسام:

القسم الأول: من خشعت قلوبهم وخشعت جوارحهم في الصلاة. وهؤلاء هم أهل الفلاح ، (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خـٰشعون)
وهم الذي امتثلوا أمر ربهم عزوجل ، قال تعالى: (وقوموا لله قانتين) يعني خاشعين.
وهم الذي لا يستثغلون الصلاة إذا صلوا ، قال تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلوٰة وإنها لكبيرة إلا على الخـٰشعين)

القسم الثاني: من خشعت جوارحهم ولم تخشع قلوبهم.
وهؤلاء يكتب لهم من الأجر على قدر ما حضر قلب أحدهم في الصلاة كما جاء ذلك في حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: (إن الرجل ليصلي ولعله أن لا يكون له من صلاته إلا عُشرها أو تُسعها أو ثُمنها أو سُبعُها)رواه أحمد(١٨٨٧٩)وصححه ابن حبان(١٨٨٦) والأرنؤوط في المسند(٣١/١٧١)

القسم الثالث: من خشعت قلوبهم ولم تخشع جوارحهم.
بمعنى أنهم يكثرون الحركة في الصلاة.
والحركة في الصلاة تنقسم إلى قسمين:
١-مشروعة: وهي الحركة لمصلحة الصلاة ، كأن يتحرك لتسوية الصف أو سد فرجة.
٢-ممنوعة: وهي الحركة لغير مصلحة الصلاة ، كأن يحك رأسه تارة ويده تارة ويعبث بلحيته تارة وهكذا ، والحركة الممنوعة لها حالتان:
مكروهة وهي الحركة اليسيرة لغير حاجة.
ومحرمة وهي الحركة الكثيرة المتتابعة عرفاً لغير حاجة.

القسم الرابع: من أساء في صلاته إما بتركه شرطاً من شروط الصلاة أو ترك ركناً من أركانها.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام ، دخل المسجد ، فدخل رجل فصلى ، ثم جاء فسلم على النبي عليه الصلاة والسلام فرد النبي عليه الصلاة والسلام عليه السلام فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل ، فصلى ثم جاء فسلم على النبي عليه الصلاة والسلام، فقال: ارجع فصل إنك لم تصلِّ (ثلاثاً) فقال: والذي بعثك بالحق فما أُحسن غيرَه فعلمني ، قال: (إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ثم ارفع حتى تعتدل قائماً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم افعل ذلك في صلاتك كلِّها) رواه البخاري(٧٩٣)ومسلم(٣٩٧)

قال الحافظ ابن حجر في الفتح(٢/٣٢٦): استدل بهذا الحديث على وجوب الطمأنينة في أركان الصلاة ، وبه قال الجمهور.اهـ

القسم الخامس: من خشع قلبه وخشعت جوارحه ، ويأتيه الشيطان كي يلبس عليه فيدافعه ، وهذا في جهاد مع الشيطان ، والسنة أن يستعيذ بالله من الشيطان ويتفل عن يساره ثلاثاً.
عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أنه أتى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي ، يلبسها عليّ ، فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (ذاك شيطان يقال له خَنْزَب ، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه ، واتفل على يسارك ثلاثاً) قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني)
رواه مسلم(٢٢٠٣)

قال النووي في شرح مسلم(٢٢٠٣): في هذا الحديث استحباب التعوذ من الشيطان عند وسوسته مع التفل عن اليسار ثلاثاً.اهـ

-أيها الأخوة: إن الخشوع في الصلاة يحصل لمن فرغ قلبه للصلاة ، واشتغل بها عما عداها ، وأعرض عما سواها ، فهي سعادة العبد المسلم وراحته وقرة عينه.
عن أنس رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (وجُعلت قرة عيني في الصلاة)رواه أحمد(١٢٢٩٣)صححه الألباني في صحيح الجامع(٣١٢٤)

وعن عبدالله بن محمد ابن الحنفية قال: دخلت مع أبي على صهر لنا من الأنصار فحضرت الصلاة فقال: يا جارية ، ائتني بوضوء لعلي أُصلي فأَستريح. فرآنا أنكرنا ذاك عليه ، فقال: سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: (قم يا بلال فأرحنا بالصلاة)رواه أحمد(٢٣١٥٤)وصححه الألباني في صحيح الجامع(٧٨٩٢)

كتبه/
بدر بن محمد العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بالحفر

٢٧ رجب ١٤٣٩هـ

كلمات في الدعوة إلى الله – النظر ما يحل منه وما يحرم

– كلمات في الدعوة إلى الله.

– الكلمة رقم(٥٩): النظر ما يحل منه وما يحرم.

-عباد الله: إن من نِعم الله عزوجل الكثيرة على خلقه ، نعمة البصر، فمن رُزق البصر رُزق نعمة عظيمة ولا يعرف قدر هذه النعمة إلا من فقد بصره ، فالواجب على العبد المسلم أن يشكر الله عزوجل على نعمة البصر ، وشكر الله عزوجل على هذه النعمة أن ينظر العبد فيما أحل الله له من النظر إليه ، ويغض بصره عما حرم الله عليه.

والنظر يا عباد الله: منه نظر ممنوع وهو ما دلت الأدلة على منعه ، ومنه نظر مشروع وهو ما دلت الألة على شرعيته:

-أما النظر الممنوع فهو: نظر الرجل إلى المرأة الأجنبية لغير حاجة ، ونظر المرأة إلى عورة المرأة ، ونظر الرجل إلى عورة الرجل ، وهذا كله محرم ، وقد دلت الأدلة الشرعية على تحريمه.
قال تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصـٰرهم)
قال الإمام الطبري في تفسيره(١٠/١١٦): (يغضوا من أبصـٰرهم)أي يكفوا من نظرهم إلى ما يشتهون النظر إليه مما قد نهاهم الله عن النظر إليه.اهـ

وعن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال: (سألت رسول الله عليه الصلاة والسلام عن نظر الفُجاءة ، فأمرني أن أصرف بصري)رواه مسلم(٢١٥٩)
-ونظر الفجأة هو النظر بغتة من غير قصد ، فمن وقع بصره على امرأة أجنبية بغتة من غير قصد فلا إثم عليه ويجب عليه غض بصره ، فإن استدام النظر ولم يغض بصره أثم بذلك.
عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه: (يا علي لا تُتبع النظرةَ النظرة ، فإن لك الأُولى ، وليست لك الآخرة)رواه أبو داود(٢١٤٨)والترمذي(٢٧٧٧)وحسنه ، وحسنه الألباني في سنن أبي داود(٢١٤٨)

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :‏(‏العينان تزنيان‏)‏
رواه أحمد(١/٤١٢)والطبراني في الكبير(١٠٣٠٠)قال الهيثمي في المجمع(٦/٢٥٦):إسناده جيد.
وصححه السيوطي في الجامع الصغير(٥٧٣٣)والألباني في صحيح الجامع(٤١٥٠)

وعن علقمة بن الحويرث رضي الله عنه مرفوعاً: (زنا العينين النظر)رواه ابن سعد في الطبقات(٧/٧٧) والطبراني في الكبير(٨/١٨)وصححه الألباني في صحيح الجامع(٣٥٧٥)

قال العلامة المناوي في فيض القدير(٤/٣٩٨): العينان أصل زنا الفرج ، فإنهما له رائدان وإليه داعيان ، وقد سئل المصطفى صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة فأمر السائل أن يصرف بصره فأرشده إلى ما ينفعه ويدفع ضرره ،
وقال لابن عمه علي رضي الله عنه تحذيراً مما يوقع في الفتنة ويورث الحسرة (لا تتبع النظرة النظرة).اهـ

وقال العلامة الصنعاني في التنوير(٦/٣٢٣): النظر بالعينين داعية إلى الزنا لأنه ينظر ثم يخطر ثم يخطو ثم يفعل ، ويحتمل أن إثم النظر بالنسبة إلى العين إثم الزنا لها وهو دون إثم الزنا بالفعل.اهـ

الثاني: النظر المشروع: وهو أنواع:
منه: نظر الرجل إلى زوجته أو أمته ، وهذا جائز مطلقاً.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كنت أغتسل أنا والنبي عليه الصلاة والسلام من إناء واحد تختلف أيدينا فيه)رواه البخاري(٢٦١)ومسلم(٣١٦)

قال العلامة العيني في عمدة القاري شرح البخاري(٣/٤٠١): قال الدراوردي: فيه جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه ، ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سُئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته ، فقال: سألت عطاء فقال: سألت عائشة ، فذكرت الحديث.اهـ

-ومنه: نظر الرجل إلى ذوات محارمه ، والمحارم كل من حرُم نكاحُها على التأبيد بنسب أو سبب.
كالأم والبنت والخالة والعمة وغيرهم من المحارم ، ينظر لما يخرج غالباً.

قال الإمام ابن قدامة في المغني(٩/٤٩١): ويجوز للرجل أن ينظر من ذوات محارمه إلى ما يظهر غالباً كالرقبة والرأس والقدمين ونحو ذلك ، وليس له النظر إلى ما يستر غالباً كالصدر والظهر ونحوهما.اهـ

-ومنه: النظر إلى المخطوبة ، وهذا جائز وينظر لما يخرج غالباً كالوجه والكفين.
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال خطب رجل امرأة من الأنصار فقال له رسول الله عليه الصلاة والسلام: (هل نظرت إليها؟) ، قال: لا ، (فأمره أن ينظر إليها)رواه مسلم(٤/١٤٢)والنسائي(٣٢٣٤)

وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال خطبتُ امرأة على عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال النبي عليه الصلاة السلام: (أنظرتَ إليها؟) قلت: لا ، قال: (فانظر إليها ، فإنه أجدر أن يُؤدَم بينكما)رواه النسائي(٣٢٣٥) وابن ماجه(١٨٦٦)صححه البوصيري في الزوائد(١١٨)والألباني في سنن النسائي(٣٢٣٥)
ومعنى قوله(أن يؤدم)أي يوفق ويؤلف بينكما.

قال الإمام ابن قدامة في المغني(٩/٤٨٩): لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في إباحة النظر إلى المرأة لمن أراد نكاحها ، ولا خلاف بين أهل العلم في إباحة النظر إلى وجهها ، ولا يباح له النظر إلى ما لا يظهر عادة.اهـ

-ومنه: النظر للحاجة ، كنظر الطبيب للمريضة ، ونظر القاضي للمرأة ، ونظر الشاهد إلى المشهود عليها ، فهذا جائز للحاجة ، نص عليه الإمام أحمد بن حنبل وغيره من أهل العلم.

قال الحافظ النووي في شرح مسلم(٤٥/٢١٥٩):
قال القاضي: قال العلماء: يجب على الرجل غض البصر عن المرأة في جميع الأحوال إلا لغرض صحيح شرعي وهو حالة الشهادة والمداواة وغيرهما وإنما يباح في جميع هذا قدر الحاجة.اهـ

-عباد الله: اعلموا أنه كما أمر الله عزوجل المؤمنين أن يغضوا أبصارهم عما حَرّم عليهم ، كذلك أمر المؤمنات بغض البصر عما حرّم عليهن ، قال تعالى: (وقل للمؤمنـٰت يغضضن من أبصـٰرهن)
قال الإمام الطبري في تفسيره(١٠/١١٧): أي قل يا محمد عليه الصلاة والسلام للمؤمنات من أمتك يغضضن من أبصارهن ، عما يكره الله النظر إليه ، مما نهاكم عن النظر إليه.اهـ

فلا يجوز للمرأة أن تنظر إلى الرجال الأجانب ، ويجب عليها غض بصرها ، ونص الإمام أحمد في رواية عنه أنه لا يباح للمرأة النظر إلى الرجل ، ذكره المرداوي في الإنصاف(٢٠/٥١)

وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كنت أنا وميمونة رضي الله عنه عند النبي عليه الصلاة والسلام فجاء ابن أم مكتوم رضي الله عنه يستأذن ، وذلك بعد أن ضُرب الحجاب ، فقال: (قوما) فقلنا: إنه مكفوف ولا يُبصرنا ، قال: (أَفَعَمْياوان أنتما لا تُبصرانه؟)رواه الترمذي(٢٧٧٨)وصححه ، وابن حبان في صحيحه(٥٥٤٨)وقوى سنده الحافظ ابن حجر في الفتح(٩/٢٤٨)

قال الحافظ ابن حبان في صحيحه(٥٥٤٨): فيه دليل على أن النساء محرم عليهن النظر إلى الرجال ، إلا أن يكونوا لهن بمحرم سواء كانوا مكفوفين أو بصراء.اهـ

-والله أعلم

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية

٢٠ رجب ١٤٣٩هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٤٢)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٤٢)

-خلاصة الأحكام للنووي.

كتاب خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام ، للحافظ أبي زكريا يحيى بن شرف النووي ، المتوفى سنة(٦٧٦هـ)
جمع فيه أحاديث الأحكام ورتبه على الأبواب الفقهية ، طُبع منه كتاب الطهارة وكتاب الصلاة وكتاب الجنائز وكتاب الزكاة فقط.

قال في مقدمة كتابه(١/٦٠): قد استخرت الله في جمع مختصر في الأحكام اعتمد فيه الصحيح والحسن وأفرد الضعيف في أواخر الأبواب تنبيهاً على ضعفه لئلا يغتر به ، واذكر فيه إن شاء الله جملاً متكاثرة هي أصول قواعد الأحكام وأضيفها إلى الكتب المشهورة مصرحاً بصحتها وحسنها ، وأنبه على بعض خفي معانيها وضبط لفظها.اهـ

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث كتابه (٣٨٨٣)حديث مع الشواهد والطرق.

-عاداته في كتابه:
١-يعقد ترجمة الباب ثم يذكر الأحاديث الصحاح والحسان ثم يعقبها بفصل يذكر فيه ما لم يصح في الباب.

٢-ومن عاداته: أنه يذكر الحديث وطرقه وشواهده.

٣-ومنها: أنه يذكر أحكام الأئمة الحفاظ على الأحاديث.

٤-ومنها: إذا كان الحديث منسوخاً ينص على نسخه ويذكر ناسخه.

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية

١٥ رجب ١٤٣٩هـ

كلمات في الدعوة إلى الله – البيوع المنهي عنها

– كلمات في الدعوة إلى الله.

– الكلمة رقم(٥٨): البيوع المنهي عنها.

أيها الأخوة: إن مما ينبغي على المسلم أن يتعلمه لا سيما المشتغل بالتجارة بالبيع والشراء معرفة أحكام البيوع ما يحل منها وما يحرم ، والأصل في البيوع الحل والإباحة قال تعالى: (وأحل الله البيع) فالأصل في كل بيع أنه حلال ، لعموم قوله عزوجل: (وأحل الله البيع) إلا ما دل الدليل على تحريمه ، وقد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع على حرمة بعض البيوع ، وهي:

-منها: البيع الذي فيه ربا ، سواء كان ربا فضل وهو الزيادة في القرض أو ربا نسيئة وهو تأخير القبض في الأصناف الربوية ، قال تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا)فالربا محرم ، وهو
من كبائر الذنوب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: (اجتنبوا السبع الموبقات) قالوا: يا رسول الله وما هن؟ وذكر(وأكل الربا)رواه البخاري(٢٧٦٦) ومسلم(٨٩)

-ومن البيوع المحرمة: البيع بعد الأذان الثاني يوم الجمعة ، لقوله تعالى: (يـٰأيها الذين ءامنوا إذا نودى للصلوٰة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) واللفظ عام يشمل المقيم والمسافر والرجل والمرأة ، فالجميع يحرم عليهم البيع والشراء بعد الأذان الثاني يوم الجمعة.

قال الحافظ ابن كثير في تفسيره(١٨٧٤): قوله(وذروا البيع) أي اتركوا البيع إذا نودي للصلاة ، ولهذا اتفق العلماء على تحريم البيع بعد النداء الثاني. وقوله: (ذٰلكم خير لكم إن كنتمـ تعلمون) أي ترككم البيع وإقبالكم إلى ذكر الله وإلى الصلاة خير لكم أي في الدنيا والآخرة.اهـ

-وقاس بعض العلماء بقية الصلوات الأخرى على صلاة الجمعة ، وهو مذهب الحنابلة كما في الإقناع(٢/١٨٠) والمنتهى(٢/٢٧٨)
قال تعالى: (رجال لا تُلهيهم تجـٰرة ولا بيع عن ذكر الله وإقامـ الصلوٰة)
ويستثنى من النهي من اضطر إلى الشراء ، كأن يضطر إلى شراء طعام يأكله أو شراب يشربه أو ملابس يستر بها عورته ، لقوله تعالى: (إلا ما اضطررتُم إليه) فيجوز للمضطر شراء ما يزيل به الضرورة.

– ومن البيوع المحرمة: كتمان عيب في السلعة ، كأن يبيع شخص لآخر سلعة بها عيب ، ولا يبين العيب للشاري ، وهذا غش وخديعة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام مر على صُبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعُهُ بللاً ، فقال: (ما هذا يا صاحب الطعام؟) قال: أصابته السماء يا رسول الله ، قال: (أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس ، من غش فليس مني) رواه مسلم(١٠٢)

-قوله(مَن غش) هذا عام ، يشمل كل غش سواء كان قليلاً أو كثيراً ، لأن مَن مِن ألفاظ العموم عند الأصوليين.

قال العلامة ابن عثيمين في التعليق على مسلم(١/٣٠٧): هذا الحديث يدل على أن الغش من كبائر الذنوب.اهـ

وقال العلامة ابن عثيمين أيضاً في شرح الرياض(٤/٢٧٨): وهنا مسألة يتخذها بعض الناس والعياذ بالله وهي حرام ، يبيع الشيء ويعرف أن فيه عيباً ، ثم يقول للمشتري ، ترى ما بعت عليك إلا ما أمامك ، وهو يعلم أن فيها العيب الفلاني لكن لا يذكره خداعاً ، والعياذ بالله ، لأنه لو ذكره نقصت القيمة ، فإذا لم يذكره صار المشتري متردداً يحتمل فيها عيب ويحتمل ما فيها عيب ، فيدفع ثمناً أكثر مما لو علم بالعيب المعين ، وهذا الذي باع على هذا الشرط ولو التزم المشتري بذلك إذا كان بها عيب حقيقة فإنه لا يبرأ منه يوم القيامة، فالواجب إذا علمت في السلعة عيباً أن تبين أن فيها العيب الفلاني.اهـ

-ومن البيوع المحرمة: بيع ما يتوصل به إلى محرم ، كأن يبيع العنب لمن يتخذه خمراً ، أو يبيع السلاح لمن يريد قتل مسلم ، أو يبيع السلاح في الفتنة ، وغير ذلك.
وهذا محرم ولا يجوز ، لعموم قوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان).
ومن القواعد المقررة عند أهل العلم: (كل ما كان وسيلة إلى محرم فهو محرم).

ومن البيوع المحرمة: بيعه على بيع أخيه ، كأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة آلاف: أنا أُعطيك مثَلَها بتسعة. ويحرم أيضاً شراؤه على شراء أخيه ، كأن يقول لمن باع سلعة بتسعة: بعها علي بعشرة ليفسخ عقد الأول ويعقد معه.
عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (لا يبع بعضكم على بيع بعض) رواه البخاري(٥١٤٢)ومسلم(١٤١٢)

وعن ابن عمر رضي الله عنه أيضاً عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (لا يبع الرجل على بيع أخيه) رواه مسلم(١٤١٢)

ومن البيوع المحرمة: بيع الغرر والجهالة ، كأن يبيع معدوماً أو يبيع ما لا يقدر على تسليمه كالطير في الهواء والسمك في الماء وبيع الثمر قبل بُدو صلاحه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله عليه الصلاة والسلام عن بيع الغرر)رواه مسلم(١٥١٣)

وقال ابن مسعود: (لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر)رواه أحمد مرفوعاً(١/٣٨٨) والبيهقي في السنن(٥/٣٤٠)موقوفاً وصححه وقفه.

قال الحافظ النووي في شرح مسلم(٤/١٥١٣): أما النهي عن بيع الغرر فهو أصل عظيم من أصول كتاب البيوع ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة كبيع الآبق والمعدوم والمجهول وما لا يقدر على تسليمه وما لم يتم ملك البائع عليه وبيع السمك في الماء الكثير واللبن في الضرع وبيع الحمل في البطن وبيع بعض الصبرة مبهماً وبيع ثوب من أثواب وشاة من شياه ونظائر ذلك وكل هذا بيعه باطل.اهـ

-ومن البيوع المحرمة: بيع العينة ، وهو أن يبيع سلعة على شخص بثمن مؤجل ثم يشتريها منه نقداً بثمن أقل.
كأن يبيع عليه سيارة بخمسين ألفاً إلى أجل ثم يشتريها منه بأربعين ألفاً نقداً ، وهذه حيلة يتوصل بها إلى الربا ، فكأنه باع له ريالات مؤجلة بريالات حالة مع الزيادة وجعل السلعة حيلة فقط ، عن ابن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذُلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) رواه أبو داود(٣٤٦٢) وصححه الألباني في الصحيحة(١١)

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية.

١٤ رجب ١٤٣٩هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٤١)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٤١)

-المتجر الرابح للدمياطي.

كتاب المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح للحافظ أبي محمد شرف الدين عبدالمؤمن بن خلف الدمياطي ، المتوفى سنة(٧٠٥هـ)
جمع فيه جملة كبيرة من الأحاديث النبوية في الأعمال الصالحة التي نص النبي عليه الصلاة والسلام على ثوابها.
قال في مقدمة كتابه(٢): ذكرت في هذا الكتاب كل عمل نص النبي عليه الصلاة والسلام على ثوابه ، دون ما فعله أو أمر به ولم يبين أجر عامله في اكتسابه فإني لا أذكره إلا نادراً أو سبق بنان.اهـ

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث كتابه(٢١٢٤)حديث مرفوع.

-عاداته في كتابه:
١-يورد في كل باب ما جاء فيه من القرآن الكريم ثم يعقبه بما جاء فيه من حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام.
٢-يعزو الأحاديث إلى أصولها ، مع بيان صحيحها من ضعيفها.
٣-إذا قال: (خرّج فلان بإسناده) ، فالسند عنده ضعيف.
٤-إذا كان الحديث مخرج في الصحيحين أو أحدهما لا يعزوه إلى غيرهما إلا لفائدة ، وكذا إذا كان الحديث مخرج في السنن الأربعة فإنه لا يعزوه إلى غيرها إلا لفائدة.

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية.

١١ رجب ١٤٣٩هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٤٠)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٤٠)

-جزء فيه أحاديث الأشيب.

-كتاب جزء فيه أحاديث الحافظ أبي علي الحسن بن موسى الأشيب البغدادي المتوفى سنة(٢٠٩هـ)
من الأجزاء الحديثية صغيرة الحجم روى فيه الأشيب بأسانيده بعض الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوف والمقطوعة ، رواه عنه الحافظ أبو علي بشر بن موسى الأسدي.

-عدة أحاديث:
بلغت أحاديث الجزء (٥٨) حديث وآثر فيها الصحيح والضعيف ، وكثير منها أسانيدها عالية.

-عاداته في كتابه:
ليس له عادات تذكر لأنه سرد أحاديث الجزء سرداً من غير تراجم ولا ترتيب للأحاديث ولا بيان صحتها ولا ذكر شيء من فقهها ولا شرح غريبها.

-فائدتان:
الأولى: أكثر شيخ روى عنه الأشيب في الجزء الإمام حماد بن سلمة.

الثانية: روى الإمام أحمد بعض أحاديث جزء الأشيب عنه في مسنده.

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية.

١٠ رجب ١٤٣٩هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٣٩)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٣٩)

-أخبار مكة للأزرقي.

كتاب أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار للعلامة أبي الوليد محمد بن عبدالله الأزرقي ، من علماء القرن الثالث الهجري.
يعد كتابه من أوثق الكتب المصنفة في تاريخ مكة وأولها تصنيفاً ، روى فيه بأسانيده جملة كبيرة من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة عن مكة وتاريخها.

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية.

٨ رجب ١٤٣٩هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٣٨)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٣٨)

-أخبار مكة للفاكهي.

كتاب أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه للحافظ أبي عبدالله محمد بن إسحاق الفاكهي المكي ، من علماء القرن الثالث الهجري.
كتاب نفيس جداً روى فيه بأسانيده جملة من الأحاديث والآثار عن الحجر الأسود والمسجد الحرام وماء زمزم والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة وحكم الصيد في الحرم وحدود الحرم وجبالها وآبارها ومساجدها وعلمائها وغير ذلك مما له تعلق بأخبار مكة.

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث كتابه قرابة (٣٠٠٠) حديث وأثر فيها الصحيح والحسن والضعيف.

-منهجه في كتابه:
يعقد الترجمة ثم يسوق بأسانيده ما في الباب من أحاديث وآثار ولا يبين صحتها ولا شيء من معناها.

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية.

٧ رجب ١٤٣٩هـ