@ الفروق في علم مصطلح الحديث (11) @

الفروق في علم مصطلح الحديث.

الفرق بين قولهم: (حديث على شرط الشيخين) وقولهم: (رجاله رجال الصحيحين)

شرط الشيخين: هو أن يكون هذا السند بعينه أخرجه الشيخان في أصول صحيحهما.
مثاله: هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها.
هذا السند بهذا السياق أخرجه البخاري في أصول صحيحه ومسلم في أصول صحيحه.
وهذا شرط الشيخين.

وأما رجاله رجال الصحيحين: هو أن يكون الرواة
أخرج لهم البخاري في أصول صحيحه وأخرج لهم مسلم في أصول صحيحه ، لكن رواية بعضهم عن بعض في غير موجودة الصحيحين.

كتبه/
بدر محمد البدر العنزي

25 جمادى الثاني 1438هـ

@ الفروق في علم مصطلح الحديث (10) @

-الفروق في علم مصطلح الحديث.

-الفرق بين الصحيح المطلق والصحيح النسبي.

الصحيح المطلق: هو الحديث الذي صح سنده من أوله إلى منتهاه.

والصحيح النسبي: هو الحديث الذي صح سنده إلى أحد الرواة فقط ، كقولهم: صحيح إلى الزهري أو صحيح إلى مجاهد.

كتبه/
بدر محمد بدر الغنزي

24 جمادى الثاني 1438هـ

@ الفروق في علم مصطلح الحديث (9) @

– الفروق في علم مصطلح الحديث.

– الفرق بين شرط البخاري وشرط مسلم في الإسناد المعنعن.

اشترط البخاري في الإسناد المعنعن: أن يعاصر الراوي من روى عنه ، وأن يثبت لقاؤه به ولو مرة.

واشترط مسلم في الإسناد المعنعن: أن يعاصر الراوي من روى عنه ، مع إمكان اللقي.

فالبخاري اشترط اللقاء مع المعاصرة ، ومسلم اكتفى بالمعاصرة فقط مع إمكان اللقي.
لذا قُدم شرط البخاري على شرط مسلم.

قال الحافظ الصنعاني في توضيح الأفكار(١/٨٦): البخاري شرطه أخص من شرط مسلم ، لأنه يشترط اللقاء ، ومسلم يكتفي بشرط المعاصرة مع إمكان اللقاء ، وكل من ثبت له اللقاء ثبتت له المعاصرة ، وليس كل ممن ثبتت له المعاصرة يثبت له اللقاء.اهـ

كتبه/
بدر محمد البدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بالحفر

24 جماى الثاني 1438هـ

@ الفروق في علم مصطلح الحديث (8) @

– الفروق في علم مصطلح الحديث.

– الفرق بين حديث صحيح وإسناده صحيح.

قولهم: حديث الصحيح ، يعني اجتمع فيه شروط الصحة الخمسة ، اتصال الإسناد وعدالة الرواة والضبط التام وانتفاء الشذوذ والعلة.

وقولهم: سنده صحيح ، يعني اجتمع فيه اتصال الإسناد وعدالة الرواة والضبط التام فقط.

عليه: يكون سنده صحيح دون حديث صحيح ، لأن سنده صحيح حكم على السند بالصحة دون المتن ، وحديث صحيح حكم على السند والمتن بالصحة.

قال الحافظ الزركشي في النكت على المقدمة(٤٩):
ينبغي النظر والتأمل والنظر بين قولهم: (هذا حديث صحيح) و (هذا إسناد صحيح) وبينهما فرق فإن الثاني يريدون به اتصال الإسناد وعدم انقطاعه لا جودة رجاله ، فربما كان من الحديث ضعيفاً وإسناده جيداً ، بخلاف قولهم: (حديث صحيح).اهـ

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بالحفر

@ كلمات في الدعوة إلى الله @

– كلمات في الدعوة إلى الله.

– الكلمة/ حُرمة قتل المسلمين بغير حق-

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد:

فإن من أعظم الذنوب إثماً عند الله عزوجل قتل المؤمن بغير حق ، قال تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلـٰهاً ءاخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذٰلك يلق أثاماً يضـٰعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً)

بيّن ربُنا عزوجل في هذه الآية الكريمة عقوبة هذا الفعل العظيم وأن صاحبه يكرر عليه العذاب يوم القيامة ويغلظ ويخلد في النار حقيراً ذليلاً.
وقتل المؤمن بغير حق ، كبيرة من كبائر الذنوب ، ومن أعظم الذنوب جُرماً عند الله عزوجل ، قال تعالى: (ومَن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيماً)
هذه خمس عقوبات مغلظة ، الأولى (جزاؤه جهنم) الثانية (خالداً فيها) الثالثة (وغضب الله عليه) الرابعة (ولعنه) والخامسة (وأعد له عذاباً عظيماً)
لم تجتمع هذه العقوبات الخمس في ذنب من الذنوب سوى قتل المؤمن بغير حق ، فإن دل هذا على شيء دل على عظم جرم هذا الذنب عند الله عزوجل.

قال العلامة السعدي قي تفسيره(٢٠٩): لم يرد في أنواع الكبائر أعظم من هذا الوعيد بل ولا مثله ، ألا وهو الإخبار بأن جزاءه جهنم أي فهذا الذنب العظيم قد انتهض حده أن يجازي صاحبه بجهنم
بما فيها من العذاب العظيم والخزي المهين وسخط الجبار وفوات الفوز والفلاح وحصول الخيبة والخسارة فعياذاً بالله من كل سبب يبعد عن رحمته.اهـ

ولعظم جُرم قتل المؤمن بغير حق ، قرنه الله عزوجل في كتابه العظيم في غير آية بالشرك به.
قال تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلـٰهاً ءاخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق)

وقال تعالى: (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً ولا تقتلوا أولـٰدكم من إمـٰلق)

ولعظم جرم قتل المؤمن بغير حق ، من قتل مؤمناً متعمداً بغير حق كمن قتل الناس جميعاً.

قال تعالى: (مَن قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً)

قال ابن عباس رضي الله عنه: (من قتل نفساً واحدة حرمها الله فهو مثل من قتل الناس جميعاً) ذكره ابن كثير في تفسيره(١/٦٠٩)

– وتواترت الأحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في حرمة قتل المؤمن بغير حق.

منها جاء عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه الصلاة والسلام
( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل )
رواه مسلم (٢٣)

وعن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ) رواه البخاري(١٠٥) ومسلم(١٦٧٩)

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (مَن قتل مؤمناً فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً)
رواه أبو داود (٤٢٧٠) وصححه الألباني في سنن أبي داود(٤٢٧٠)

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: (كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركاً أو من قتل مؤمناً متعمداً) رواه أبو داود(٤٢٧٠) وصححه ابن حبان في صحيحه(٥٩٤٨) والألباني في صحيح الجامع(٤٥٢٤)

– إن ما قام به الحوثي ومَن معه من أهل الشر ، من قتل المصلين في بيت من بيوت الله ، من أكبر الذنوب وأعظمها جُرماً عند الله عزوجل ، قتلوا الركع السجود ولم يروا لهم حرمة.
قال تعالى: (ومن أظلم ممن منع مسـٰجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزى ولهم في الآخرة عذاب عظيم)
وهذا وعيد شديد وتهديد أكيد لمن سعى في خراب مساجد الله ، فكيف بمن خرب المساجد وقتل المصلين ، كما فعله الحوثي الخبيث ومن معه.
وهذه ليست الأولى لهم ، فقد حالوا قتل المصلين في المسجد الحرام ، ولم يروا للحرم حُرمة ، وقتلوا المسلمين في بلاد اليمن وهدموا مساجدهم ، (وما نقموا منهمـ إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد) قتلوهم لأنهم آمنوا بالله العزيز الحميد ، وهذا أصل من أصولهم الخبيثة ، قتل كل من قال: (لا إله إلا الله وكفر بما يُعبد من دون الله)
والحوثة أحفاد القرامطة ، الذي انتهكوا حرمة المسجد الحرام وقتلوا المسلمين عند الكعبة وسرقوا الحجر الأسود.
فجاء الحوثي ومن معه من أهل الشر ، وساروا على ما سار عليه القرامطة ، وسعوا في الأرض فساداً والله لا يحب الفساد ، قتلوا الشيوخ والنساء والأطفال ، وهدموا البيوت والمساجد ، قال تعالى: (ولا تحسبن اللّهَ غافلاً عمَّا يعمل الظالِمون إنما يُؤخرهم ليوم تَشخص فيه الأبصار)
أسأل الله عزوجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يعجل بزوال الحوثي ومن معه ، ويجعلهم عبرة لغيرهم.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بحفر الباطن

21 جمادى الثاني 1438هـ

@ الفروق في علم مصطلح الحديث (7) @

– الفروق في علم مصطلح الحديث.

– الفرق بين المحدث والحافظ والحجة والحاكم.

١- المحدث: هو من اعتنى بالحديث رواية ودراية
وحفظ الأحاديث وعنده علم بالرجال وتواريخهم وجرحهم وتعديلهم.

٢- الحافظ: هو من روى ما يصل إليه من الحديث وحفظ الأحاديث وأحوال الرجال ، بحيث ما يعلم من الأحاديث والرجال أكثر مما يجهل.

٣- الحجة: أرفع درجة من الحافظ ، قيل: لا يكون الرجل حجة حتى يحفظ ثلثمائة ألف حديث بأسانيدها.

٤- الحاكم: هذا أرفع من المحدث ومن الحافظ ومن الحجة ، وهو الذي أحاط علمه بجميع الأحاديث ومعرفة الصحيح من الضعيف ومعرفة العلل وأحوال الرجال ومعرفة الناسخ من المنسوخ من الأحاديث.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بالحفر

17 جمادى الثاني 1438هـ

@ الأحكام الفقهية – حكم جمع الجمعة مع العصر @

– الأحكام الفقهية:

– حكم جمع الجمعة مع العصر.

جمع صلاة الجمعة مع صلاة العصر بسبب السفر أو المطر ، متنازع فيها على قولين مشهورين.

أحدهما: عدم جواز جمع الجمعة مع العصر مطلقاً ، وهو مذهب الحنابلة نص عليه البهوتي في كشف القناع(٢/٢١)

والثاني: جواز الجمع بينهما ، وهو مذهب الشافعية نص عليه النووي في المجموع(٤/٣٨٣) والمالكية كما في شرح مختصر خليل للخرشي(٢/٧٢)

والصحيح: ما ذهب إليه الحنابلة ، أن الجمعة لا تجمع مع العصر لعدة أسباب منها:
أولاً: أنه لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه جمع الجمعة مع العصر ، ولم يثبت عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم جمعوا الجمعة مع العصر لا في سفر ولا مطر.

ثانياً: أن الأصل في العبادات الحظر والمنع ، ولا تصح عبادة إلا بدليل صحيح صريح ، ولم يرد ما يدل على الجواز.

ثالثاً: أن صفة صلاة الجمعة تختلف عن صفة صلاة الظهر بالكم والكيفية فلا تقاس الجمعة على الظهر.

– هذا إذا صلى الجمعة ، وأما إذا لم يصل الجمعة ، جاز له الجمع بين الظهر والعصر ، لعموم الأدلة الواردة في جمع الصلاة للمسافر.

كتبه/

بدر محمد البدر العنزي

عضو الدعوة والإرشاد بالحفر

16 جمادى الثاني 1438هـ

@ الفروق في علم مصطلح الحديث – (6) @

– الفروق في علم مصطلح الحديث.

– الفرق بين علم الرواية وعلم الدراية.

– علم الرواية: علم يشمل ما أضيف إلى النبي عليه الصلاة والسلام من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خِلقية وخُلُقية ويشمل ما أضيف إلى الصحابة من قول أو فعل وما أضيف إلى التابعين من قول أو فعل.

– علم الدراية: علم يشمل أحوال السند من حيث الصحة و الضعف ، وأحوال المتن من حديث فقه الحديث وسلامة المتن من العلة القادحة.

كتبه/
بدر محمد البدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بالحفر

16 جمادى الثاني 1438هـ

@ الأحكام الفقهية – حكم جمع الصلاتين @

– الأحكام الفقهية:

– مسألتان في حكم جمع الصلاتين في الريح الشديدة وترك الجماعة في الريح الشديدة.

– المسألة الأولى: حكم الجمع بين الصلاتين في الريح الشديدة.

تنازع أهل العلم في جواز جمع الصلاتين في الريح الشديدة ، وهما روايتان في مذهب أحمد.

قال العلامة ابن قدامة في المغني(٢/١٧٥):
أما الريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة ففيها وجهان:
أحدهما: يبيح الجمع ، قال الآمدي: وهو أصح ، وهو قول عمر بن عبدالعزيز.
والثاني: لا يبيحه ، لأن المشقة فيه دون المشقة في المطر.

ورجح الجمع بين الصلاتين في الريح الشديدة الباردة العلامة الحجاوي الحنبلي في زاد المستقنع(١١١) ، وابن عثيمين في الشرح الممتع(٤/٣٩٣)
لقاعدة: المشقة تجلب التيسير.

– المسألة الثانية: حكم ترك صلاة الجماعة في الريح.
يجوز ترك الجمعة والجماعة في الريح الباردة الشديدة جداً في أصح قولي العلماء.

لما جاء عن نافع، قال: أذن ابن عمر في ليلة باردة بضجنان، ثم قال: صلوا في رحالكم، فأخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذنا يؤذن، ثم يقول على إثره: «ألا صلوا في الرحال» في الليلة الباردة، أو المطيرة في السفر.
رواه مسلم(٦٩٧) وفي لفظ له(٦٩٧) (أن ابن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح ، فقال: ألا صلوا في الرحال، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة ذات برد ومطر، يقول: ألا صلوا في الرحال).

قال العلامة الحجاوي الحنبلي في زاد المستقنع(١٠٧): ويعذر بترك جمعة وجماعة…وريح باردة شديدة في ليلة مظلمة.اهـ

وقال ابن عثيمين في الشرح الممتع(٤/٣١٩):
الصحيح أنه إذا وجدت ريح باردة شديدة تشق على الناس فإنه عذر في ترك الجمعة والجماعة
وهو أولى من العذر للتأذي من المطر.

كتبه/
بدر محمد البدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بالحفر

15 جمادى الثاني هـ1438

@ كلمات في الدعوة إلى الله – النهي عن سب الريح @

– كلمات في الدعوة إلى الله.

– الكلمة/ النهي عن سب الريح.

أيها الأخوة: إن الريح ، مخلوق من مخلوقات الله عزوجل ، يصرفها الله كيف يشاء ، وقد وكّل الله عزوجل ملائكة تصرف الريح بأمره سبحانه وتعالى ، وقد تأتي الريح بالشر ، كقلع الأشجار ودفن الزروع وهدم البيوت وانعدام الرؤية وغير ذلك ، قال تعالى: (وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ، ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميمـ) أي كالشيء الهالك البالي.
وقد تأتي بالخير ، كتلقيح النخيل والمطر وإزالة المرض إذا نزل في بلد وغير ذلك ، قال تعالى:(وأرسلنا الريـٰح لوٰقح)

قال أبو هريرة رضي الله سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: (الريح من روح الله تعالى تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب)
رواه أبو داود(٥٠٩٧) وحسنه النووي في الأذكار(٥٢١)

فالريح مُسخرة يُسخرها الله عزوجل كيف يشاء ،
تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب ، وقد نهانا النبي عليه الصلاة والسلام عن سبها ، كما جاء في الحديث عن أُبي بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: (لا تسبوا الريح) رواه الترمذي(٢٢٥٢) وصححه ، وصححه الحاكم(٢/٢٩٨) والألباني في الصحيحة(٢٧٥٦)

وله شاهد عن أبي هريرة رواه البخاري في الأدب المفرد(٧٢٠) وأبو داود(٥٠٩٧)
حسنه النووي في الأذكار(٥٢١)

وعن ابن عباس رضي الله عنه أن رجلاً لعن الريح عند النبي عليه الصلاة والسلام فقال: (لا تلعن الريح ، فإنها مأمورة ، وإنه من لعن شيئاً ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه)
رواه أبو داود(٤٩٠٨) والترمذي(١٩٧٨) صححه ابن حبان(٥٧٤٥) والألباني في سنن أبي داود(٤٩٠٨)

قال الإمام الشافعي في الأم(٢/٥٥٦): لا ينبغي لأحد أن يسُب الريح فإنها خلق لله تعالى مُطيع وجُند من أجناده يجعلها رحمة ونقمة إذا شاء.اهـ

– أيها الأخوة: إن سب الريح محرم وهو كسب الدهر ، لأن سبه يعود على الله عزوجل بالإيذاء ، فسب الريح سب لخالق الريح ، جاء في الحديث
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهار)
رواه البخاري(٤٨٢٦) ومسلم(٢٢٤٦) وفي رواية لمسلم(٢٢٤٦): (لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر)

– ما يقال إذا هاجت الريح:
ينبغي للمسلم إذا هاجت الريح واشتدت أن يسأل الله عزوجل خيرها ويعوذ به من شرها.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا عصفت الريح قال: (اللهم إني أسألُك خيرَها وخيرَ ما فيها وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرِها وشر ما أرسلت به)
رواه البخاري(٣٢٠٦) ومسلم(٨٩٩)

وعن أبي بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: (لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسأَلُك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أُمرت به ، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أُمرت به)
رواه الترمذي(٢٢٥٢) وصححه ، وصححه الحاكم(٢/٢٩٨) والألباني في الصحيحة(٢٧٥٦)

وعن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا هاجت ريح شديدة قال: (اللهم إني أسألُك من خير ما أُرسلت به ، وأعوذ بك من شر ما أرسلت به)
رواه البخاري في الأدب المفرد(٧١٧)
وصححه الألباني في الصحيحة(٢٧٥٧)

وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: كان رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا اشتدت الريح يقول: (اللهم لقحاً ، لا عَقِيماً)
رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة(٢٩٨) وصححه الحاكم في المستدرك(٤/٢٨٦) والنووي في الأذكار(٥٢٤) وحسنه الألباني في الصحيحة(٢٠٥٨)
قوله(لقحاً) هي الريح الحاملة للسحاب الحاملة للماء كاللقحة من الأبل ، وقوله(لا عقيماً) هي الريح التي لا ماء فيها كالعقيم من الحيوان لا ولد فيها.

– ويسن قراءة المعوذتين إذا اشتدت الريح.
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : بينا أنا أسير مع رسول الله عليه الصلاة والسلام بين الجُحفة والأبواء إذ غشيتنا ريح وظلمة شديدة فجعل رسول الله عليه الصلاة والسلام يتعوذ بـ (أعوذ برب الفلق ) و ( أعوذ برب الناس ) وهو يقول: ( يا عقبة تعوذ بهما ، فما تعوذ متعوذ بمثلهما ) رواه أبو داود (١٤٦٣) وصححه الألباني في سنن أبي داود(١٤٦٣)

– أيها الأخوة: إن وصف الريح بالشدة أو بالحرارة أو بالبرودة ليس سباً لها ، قال تعالى: (وأما عاد فأُهلكوا بريح صرصر عاتية) وهذا وصف للريح أنها شديدة الهبوب ، فوصف الريح بالشدة أو الحر أو البرد جائز ، وأما سب الريح ولعنها فمحرم غير جائز.

– كتبه/
بدر محمد البدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بالحفر

15 جمادى الثاني 1438هـ