فروق في علم مصطلح الحديث – الفرق بين الاختبار والاعتبار

-فروق في علم مصطلح الحديث.

-الفرق بين الاختبار والاعتبار.

الاختبار هو معرفة ضبط الراوي. نص عليه ابن الصلاح في علوم الحديث(١١٢)
يعني: ينظر في الراوي هل وافق الثقات في روايته أم لم يوافقهم ، فإن وافقهم دل على ضبطه وإن خالفهم دل على عدم ضبطه.

والاعتبار هو تتبع طرق الحديث. نص عليه ابن حجر في النخبة(٤)
يعني جمع روايات الحديث والبحث عن المتابعات والشواهد.

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية

٩ محرم ١٤٣٩هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٢٧)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٢٧)

-الجليس الصالح للنهرواني.

كتاب الجليس الصالح الكافي والآنيس الناصح الشافي للعلامة أبي الفرج المعافى بن زكريا النهرواني ، المتوفى سنة(٣٩٠هـ)
من كتب الأدب ، روى فيه بأسانيده جملة من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة وبعض الأشعار.

-منهجه في كتابه:
يسوق الحديث بسنده ، ثم يذكر ما فيه من الفوائد اللغوية والفقهية وغيرهما.

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية

٩ محرم ١٤٣٩هـ

كلمات في الدعوة إلى الله – فضل صيام يوم عاشوراء

-كلمات في الدعوة إلى الله.

-الكلمة/فضل صيام يوم عاشوراء.

الحمدُ لله وحده والصلاةُ والسلامُ على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد:

فإن صيام يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من شهر محرم ، كانت العرب تصومه في الجاهلية ولا يعلمون الحكمة من صيامه ، قالت عائشة رضي الله عنها: (كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية) أخرجه البخاري(٢٠٠٢) ومسلم(١١٢٥)

فلما هاجر النبي عليه الصلاة والسلام من مكة إلى المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم عن سبب صيامهم ، كما جاء عن عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنهما قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء ، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح ، نجّى الله فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم ، فقال النبي عليه الصلاة: أنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه).
رواه البخاري(٢٠٠٤) ومسلم(١١٣٠)

-وكان صيام يوم عاشوراء أول صوم واجب على المسلمين.
عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلاً من أسلم: (أن أذِّن في الناس: من كان أكل فليصم بقية يومه ، ومن لم يكن أكل فليصم ، فإن اليوم عاشوراء)
رواه البخاري(٢٠٠٧)ومسلم(١١٣٥)

-ولما فرض الله عزوجل صيام شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة ، نسخ وجوب صوم يوم عاشوراء وأصبح مستحباً وليس واجباً ، فمن شاء صام ومن شاء لم يصم ، قالت عائشة رضي الله عنها: (كان عاشوراء يصام قبل رمضان ، فلما نزل رمضان كان من شاء صام ، ومن شاء أفطر) رواه البخاري(٢٠٠١)ومسلم(١١٢٥)

قال الحافظ النووي في شرح مسلم(١١٢٥): اتفق العلماء على أن صوم يوم عاشوراء اليوم سنة ليس بواجب.اهـ

-فصيام يوم عاشوراء سنة ، وله فضيلة عظيمة ، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يحرص على صيامه.
عن عبد الله بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما وسئل عن صيام يوم عاشوراء؟ فقال: ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوماً يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم-يعني عاشوراء- ، ولا شهراً إلا هذا الشهر-يعني رمضان-) رواه البخاري(٢٠٠٦) ومسلم(١١٣٢).

وبيّن النبي عليه الصلاة والسلام فضل صوم يوم عاشوراء وأنه يكفر السنة الماضية ، عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صيام يوم عاشوراء ، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) رواه مسلم(١١٦٢)

وكان السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم ، يحرصون أشد الحرص على صيام يوم عاشوراء حتى في السفر.
قال الحافظ ابن رجب في لطائف المعارف(٧٧): كان طائفة من السلف يصومون عاشوراء في السفر منهم ابن عباس وأبو إسحاق السبيعي والزهري ، وكان الزهري يقول: (رمضان له عدة من أيام أخر، وعاشوراء يفوت) ونص أحمد على أنه يصام عاشوراء في السفر.اهـ

-والأفضل في صيام عاشوراء صوم اليوم التاسع والعاشر ، لما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع).
وفي رواية قال: (حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول اللَّه إنه يوم تعظّمه اليهود والنصارى؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : فإذا كان العام القابل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع ، قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم) رواه مسلم(١١٣٤)

وكان ابن عباس رضي الله عنه وهو راو الحديث يقول: (صوموا التاسع والعاشر خالفوا اليهود)
رواه عبدالرزاق في المصنف(٧٨٣٩) والطحاوي في شرح معاني الآثار(٢/٧٨)
وصححه ابن رجب في اللطائف(٧٦)

قال الحافظ الترمذي في جامعه(٧٥٥): روي عن ابن عباس أنه قال: (صوموا التاسع والعاشر) وبهذا الحديث أخذ الشافعي وأحمد وإسحاق.اهـ

ومن لم يتمكن من صيام التاسع والعاشر ، فلا بأس أن يصوم العاشر والحادي عشر ، لما روي عن ابن عباس قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود صوموا قبله يوماً أو بعده يوماً)
رواه أحمد في مسنده(٢١٥٤) وابن خزيمة في صحيحه(٢٠٩٥) وحسنه أحمد شاكر في المسند(٢١٥٤) وضعفه آخرون.

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية
٨ محرم ١٤ ١٤٣٩هـ

كلمات في الدعوة إلى الله – حب الأوطان

-الكلمة/ حب الأوطان.

الحمدُ لله وحده والصلاةُ والسلامُ على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد:

فإن حب الأوطان من الأمور الفطرية التي جبلت عليها النفوس البشرية ، فالنفوس جُبلت على حب أوطانها التي نشأت بها منذ الصغر ، واتخذتها وطناً وسكناً لها ، وهذا النبي عليه الصلاة والسلام جزع لما قال له ورقة بن نوفل إن قومك سوف يخرجوك من مكة وطنك ووطن أبائك وأجدادك ، روى البخاري(٣) عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال ورقة بن نوفل لرسول الله عليه الصلاة والسلام:يا ليتني فيها جذعاً ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك ، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (أومخرجي هم؟) قال: نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي).

قال الحافظ ابن حجر في الفتح(١/٣٤): قوله(أومخرجي هم) استبعد النبي عليه الصلاة والسلام أن يخرجوه-يعني من بلده-لأنه لم يكن فيه سبب يقتضي الإخراج.اهـ

وهكذا حال كل مَن يُخرج مِن بلده يجزع ويحزن ويصيبه الهم والغم على فراق بلده.

رُوي عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام لما خرج من مكة قال: (أما والله لأخرج منك وإني لأعلم أنك أحب بلاد الله إليّ وأكرمُه على الله ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت) رواه أبو يعلى في مسنده(٢٦٣٥)

وخرج النبي عليه الصلاة والسلام من مكة بسبب أذى قومه وتوجه إلى المدينة ومعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، وهاجر أيضاً صحابته الكرام رضي الله عنهم من مكة إلى المدينة ، واتخذوا المدينة وطناً وسكناً لهم ، ولما رأى النبي عليه الصلاة والسلام شوق الصحابة إلى وطنهم مكة ، وهكذا حال كل من ترك بلده وانتقل إلى بلد آخر فإنه يشتاق إلى بلده الأصلي ، حتى وإن كان في أجمل بلاد الدنيا ، فإنه يحن إلى بلده لا محالة.
قال النبي عليه الصلاة والسلام: (اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها) رواه مسلم(٢٤٥٢)عن عائشة رضي الله عنها.

فاستجاب الله عزوجل دعوة نبيه عليه الصلاة والسلام ، وحبب إليهم المدينة النبوية كما حبب إليهم مكة ، وأصبحت المدينة دارهم ووطنهم وبلد الإسلام والمسلمين ، يحافظون عليها أشد المحافظ ، ويدافعون عنها بدماءهم وأموالهم ، لأنها بلد الإسلام.

وهكذا حال كل مسلم يدافع عن بلده الإسلامي ويحافظ عليه ، ويتمنى أن يعم الخير في بلده ، ولا يتمنى أن يقع الشر فيه ، بل يدفع الشر عن بلده ما استطاع ، وينشر الخير في بلده ما استطاع.
فحقيقة حب الوطن المحافظة على الوطن ، وحمايته ، وعدم العبث فيه ، وعدم سماع كلام الحاقدين الذين يحرضون الناس على بلدانهم ، يتمنون وقوع الشر فيها.

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية

٢ محرم ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٢٦)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٢٦)

-كتاب اعتلال القلوب للخرائطي.

كتاب اعتلال القلوب للحافظ أبي بكر محمد بن جعفر بن محمد الخرائطي ، المتوفى سنة(٣٢٧هـ)
كتاب من كتب الرقائق ، روى فيه بأسانيدة جملة من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة في أمراض القلوب وعللها وكيفية علاجها.

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث كتابه(٨٤٦)حديث وآثر ، فيها الصحيح والحسن والضعيف والموضوع.

-منهجه في كتابه:
يعقد الترجمة في يسوق ما في الباب من أحاديث وآثار.
وغالباً يصدر الترجمة بأحاديث مرفوعة ثم يتبعها بالآثار.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٢٩ ذي الججة ١٤٣٨هـ

كلمات في الدعوة إلى الله – وجوب طاعة ولاة الأمور وحُرمت الخروج عليهم

-كلمات في الدعوة إلى الله.

-الكلمة/ وجوب طاعة ولاة الأمور وحُرمة الخروج عليهم.

الحمدُ لله وحده والصلاةُ والسلامُ على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد:

عباد الله: إن من أصول الإعتقاد عند أهل السنة والجماعة ، السمع والطاعة لولي الأمر ، كما دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع.

– أما الكتاب: فقوله تعالى ( ياأَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
قال الإمام الطبري في تفسيره(٦/٤٢٨):( وأولي الأمر منكم) هم الأمراء على قول الجمهور كأبي هريرة وابن عباس وغيرهما.

-وأما السنة: فقد تكاثرت الأحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في وجوب السمع والطاعة لولي الأمر حتى بلغت مبلغ التواتر ، منها:
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا وعلى ألا ننازع الأمر أهله)أخرجه البخاري(٧٠٥٥)

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)
أخرجه البخاري(٧١٤٤) ومسلم(١٨٣٩)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عليك بالسمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك)
رواه مسلم (١٨٣٦)

وعن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اسمع وأطع وإن أخذ مالك وضرب ظهرك) رواه مسلم في صحيحه(١٨٤٧)وله عدة شواهد.

– وأما الإجماع: فقد أجمع عامة أهل السنة والجماعة لا خلاف بينهم على وجوب السمع والطاعة لولي الأمر ، نقل الإجماع غير واحد من أهل العلم منهم الحافظ النووي في شرح مسلم (١٢/٢٢٩) وشيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة(٥/٥٢٩).

والسمع والطاعة لولي الأمر فيه مصالح كثيرة على البلاد والعباد ، من هذه المصالح:
أنه طاعة لله عزوجل وطاعة لرسوله عليه الصلاة والسلام.
ومنها: ضبط الأمن في البلد ، وتأمين الطُرق للناس.
ومنها: حماية الشريعة وإلزام الناس بها.
ومنها: عدم ضياع حقوق الناس وإعطاء كل ذي حق حقه.
ومنها: عدم تعطيل أعمال الناس ومصالهم.
وغير ذلك من المصالح الكثيرة.

-وأما عدم السمع والطاعة لولي الأمر والخروج عليه ففيه مفاسد كثيرة ، وهو محرم من المحرمات ، وكبيرة من كبائر الذنوب كما نص على ذلك الحافظ الذهبي في كتاب الكبائر(١٥١)

وهو أصل من أصول أهل الجاهلية ، قاله الإمام محمد بن عبدالوهاب في مسائل الجاهلية(٣٤)

وأصل من أصول أهل البدع كالخوارج والروافض ، قال العلامة عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ كما في الدرر السنية(٩/٩٢): فطاعة ولي الأمر وترك منازعته هي فصل النزاع بين أهل السنة وبين الخوارج والرافضة.اهـ

وأصل كل شر وفتنة ، قال الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين(٣/٦) عن الخروج على ولي الأمر: فإنه أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدهر.اهـ

-والخروج على ولي الأمر يكون بشيئين اثنين:
الأول: خروج بالقول: كأن يسب ولي الأمر أو يكذب عليه أو يقلل من شأنه وهيبته في المجالس العامة والخاصة أو في المحاضرات والخطب أو في الكتابات والمقالات.
وأول خروج حصل في الأمة الإسلامية بدأ بالقول ، لما تجمع الخوارج في المدينة وطعنوا في عدالة وأمانة أمير المؤمنين الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وكذبوا عليه ورموه بالتهم الباطلة ، ثم حملوا السلاح عليه وقتلوه غدراً وهو قائم يصلي في جوف الليل في بيته.

قال العلامة ابن عثيمين في شرح الرياض(٢/٥٩٥): لا يجوز لنا أن نتكلم بين العامة فيما يثير الضغائن على ولاة الأمور وفيما يسبب البغضاء لهم ، لأن في ذلك مفسدة كبيرة.اهـ

وقال العلامة الفوزان في شرح مسائل الجاهلية(٣٧): أما الكلام في ولاة الأمور وسبهم واغتيابهم فهذا من الغش لهم ، لأنه يؤلب الناس عليهم ويفرح أهل الشر ، وهذا من الخيانة لولاة الأمور.اهـ

والثاني: خروج بالفعل ، وخروج الفعل له صور ،
منها: الخروج بالمظاهرات والإعتصامات في البلد ضد ولي الأمر ، ويسعون في الأرض فساداً بنشر الفوضى وبث الرعب بين الناس وتعطيل المصالح وتخريب الممتلكات ، ثم تكبر هذه الفتنة وتكبر ويتحول خروج المظاهرات إلى خروج بالسلاح.
وانظروا يا عباد الله ماذا حدث في البلدان الإسلامية ، لما خرج الشعب على الحكام باسم المظاهرات السلمية ، والاعتصامات السلمية ، والمطالبة بالحرية ، وشجعهم على هذا الخروج دعاة الشر دعاة الفتن دعاة الخراب والدمار ، وجوزوا لهم المظاهرات ، التي حرمتها الشريعة الإسلامية.
والنتيجة: أنفس قتلت وبيوت هُدمت وأعراض أُغتصبت وأموال سُرقت ومزارع حُرقت ، وغير ذلك من المفاسد الكبار.

ومنها: الخروج بإنشاء فرق وأحزاب وجماعات ويعين لهذه الفرق الأحزاب والجماعات أمراء يبايع لهم أعضاء الحزب والجماعة كما يبايع المسلمون ولي أمرهم ، ويَسمعون ويَطيعون لأمير الحزب والجماعة ، ولا يسمعون ولا يطيعون لولي أمرهم ، ولا يرون له بيعة ، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) رواه مسلم(١٨٥١)
دل هذا الحديث: على أن من خرج على ولي أمره أو لا يرى لولي أمره طاعة ، فمات على هذه الحالة مات ميتة جاهلية.

قال الحافظ الذهبي في الكبائر(١٥٣): وأيّ جرم أعظم من أن تُبايع رجلاً ثم تنزعَ يدَكَ من طاعته وتنكث الصفقة وتقاتله بسيفك أو تخذلَه حتى يُقتل.اهـ

-اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، اللهم إنا نسألك الثبات على التوحيد والسنة ونعوذ بك من الشرك والبدعة.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٢٤ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

كلمات في الدعوة إلى الله – أسباب انشراح الصدر

-كلمات في الدعوة إلى الله.

-أسباب انشراح الصدر.

عباد الله: قد يبتلى العبد بموت قريب له أو فقدان مال أو ذهاب صحة أو أذى الناس أو غيرها من المصائب ، فيصيبه الحزن والهم والغم ويضيق صدره بما أصابه.
فعلى العبد إذا أُبتلي بمصيبة من تلك المصائب ، أن يكثر من ذكر الله عزوجل ، ويسارع إلى الصلاة ، يقف بين يدي ربه عزوجل ويناجيه.
فإن ذكر الله عزوجل يذهب الحزن والهم والغم وكذا الصلاة تذهب الحزن والهم والغم.

قال ربنا سبحانه وتعالى لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام ، (ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون) أي: ولقد نعلم بضيق صدرك بسبب ما يقوله كفار قريش فيك وفي دعوتك ، (فسبح بحمد ربك وكن من السـٰجدين)
قوله: (فسبح بحمد ربك) هذا أمر بذكر الله ، أي أكثر من ذكر ربك وتسبيحه وتحميده.
وقوله: (وكن من السـٰجدين) هذا أمر بالصلاة.
أي: فافزع إلى ربك عند ضيق صدرك ، وسبح بحمده وكن من المصلين ، فإن ذلك يوسع صدرك ويشرحه.

فبيّن ربنا سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريم أسباب انشراح الصدر ، وأنه يكون بشيئين اثنين:
الأول: ذكر الله عزوجل ، قال تعالى(فسبح بحمد ربك) فذكر الله فيه انشراح الصدر ، وفيه طمأنينة القلب ، فإذا أكثر العبد من ذكر ربه عزوجل انشرح صدره واطمأن قلبه ، قال تعالى: (الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) فالمؤمن يأنس بذكر ربه عزوجل ، يأنس بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير.

وبذكر الله تحيا القلوب ، قال الإمام ابن القيم في الوابل الصيب(٥٠):حياة القلب بشيئين: الاستغفار والذكر.اهـ

والثاني: الصلاة ، قال تعالى: (وكن من الساجدين)
والصلاة صلة بين العبد وربه عزوجل ، وهي سعادة المؤمن وراحته ، فإذا صلى العبد لربه عزوجل انشرح صدره وارتاح قلبه وانجلى همه.
جاء في الحديث عن رجل من خزاعة قال: سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: (أقم الصلاة يا بلال أرحنا بها) رواه أحمد(٢٣٠٨٨) وأبوداود(٤٩٨٥)وصححه الألباني في صحيح الجامع(٧٨٩٢)
فقلب المؤمن يطمأن ويسترح إذا دخل في الصلاة ، لأنه يقف بين يدي ربه عزوجل ، ويناجي ربه عزوجل ، فيسترح من الهم والغم ، وينشرح صدره ويطمئن ، قال تعالى: (يا أيها الذين ءامنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين)

وكان النبي عليه الصلاة والسلام إذا أحزنه أمر من الأمور سارع إلى الصلاة.
عن حذيفة رضي الله عنه قال: (كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا حزَبهُ أمرٌ صلى) رواه أبو داود(١٣١٩) صححه السيوطي في الجامع(٦٦٢٣) وحسنه الألباني في صحيح الجامع(٤٧٠٣)

قال العلامة المناوي في الفيض (٦/٤٤٥): (كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا حزَبهُ أمرٌ صلى) لأن الصلاة معينة على دفع جميع النوائب بإعانة الخالق الذي قصد بها الإقبال عليه والتقرب إليه فمن أقبل بها على مولاه حاطه وكفاه لإعراضه عن كل ما سواه.اهـ

فالصلاة هي راحة المؤمن وسعادته قرة عينه ، جاء في الحديث عن أنس رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (وجُعلت قُرَّةُ عيني في الصلاة)
رواه أحمد(٣/١٢٨) والنسائي(٣٩٥٠)
قال المناوي في الفيض(٤/٣٢٠): صححه الحاكم ، وقال العراقي: إسناده جيد ، وقال ابن حجر: حسن.اهـ
وصححه الألباني في صحيح الجامع(٣١٢٤)
وحسنه الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(١٠٠)

قال العلامة الصنعاني في التنوير (٥/٣٢٠): قوله(جعلت قرة عيني في الصلاة) قرة عينه لما فيها من مناجاته لمولاه ولذا خصها من بين أركان الدين.اهـ

-عباد الله: إن الغفلة عن ذكر الله ، والغفلة عن أداء الصلاة ، سبب من أسباب ضيق الصدر وعدم الطمأنينة والاستقرار.
والقلب يصدأ ويمرض ، إذا غفل العبد عن ذكر الله وغفل عن الصلاة وترك الواجبات ووقوع في المحرمات.

قال الإمام ابن القيم في الوابل الصيب(٥٠): صدأ القلب بأمرين: الغفلة والذنب.اهـ

فإذا رأى العبد أن قلبه لا يطمأن ولا ينشرح فليزم ذكر الله ويلزم الاستغفار ويحافظ على الواجبات.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى(٥/٦٢): وإذا رأى المرء أنه لا ينشرح صدره ، ولا يحصل له حلاوة الإيمان ونور الهداية ، فليكثر التوبة والاستغفار، وليُلازم الاجتهاد بحسب الإمكان ، فإن الله تعالى يقول: (والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهُم سُبُلنا) وعليه بإقامة الفرائض ظاهرًا وباطناً.اهـ

-والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد
١٧ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٢٥)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٢٥)

-أمالي المحاملي رواية ابن الصلت.

كتاب أمالي المحاملي للحافظ الحسين بن إسماعيل المحاملي البغدادي ، المتوفى سنة(٣٣٠هـ)
جزء صغير فيه جملة من الأحاديث والآثار ، أملاها المحاملي في داره يوم الأحد النصف من جمادى الأولى من سنة أربع وعشرين وثلاثمئة ، رواها عنه أحمد بن محمد بن الصلت.

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث أماليه(٥٢)غالبها أحاديث مرفوعة وفيها بعض الآثار.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

١٦ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٢٤)

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٢٤)

-أمالي المحاملي رواية الفارسي

كتاب أمالي المحاملي للحافظ الحسين بن إسماعيل المحاملي البغدادي ، المتوفى سنة(٣٣٠هـ)
فيه جملة من الأحاديث والآثار وبعض الروايات الإسرائيلية ، تقع في خمسة أجزاء صغار ، رواها عنه عبدالرحمن بن مهدي الفارسي

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث أماليه(٤٤٢) حديث وآثر ، فيها الصحيح والحسن والضعيف.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

١٦ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٢٣)

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٢٣)

-أمالي المحاملي رواية ابن يحيى.

كتاب أمالي المحاملي للحافظ الحسين بن إسماعيل المحاملي البغدادي ، المتوفى سنة(٣٣٠هـ)
فيه جملة من الأحاديث والآثار أملاها المحاملي في عدة مجالس متفرقة ، روى عنه أماليه تلميذه أبو محمد ابن يحيى البيع.

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث أماليه (٥٣٣)حديث وآثر ، فيها صحيح والحسن والضعيف.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

١٥ ذي الحجة ١٤٣٨هـ