من يقبل حديثه من الرواة ؟

– مباحث في علم مصطلح الحديث
     – مَن يقبل حديثه من الرواة –
لا يقبل حديث إلا ما حدث به ثقة مأمون عند أهل العلم ، ولا يقبل حديث الضعفاء والمتروكين.
قال سليمان بن موسى: قلت لطاووس إن فلاناً حدثني بكذا وكذا؟

قال: (إن كان صاحبك ملياً فخذ عنه)

رواه الدارمي في مسنده(٤٢٨) ومسلم في مقدمة صحيحه(٥٣)

قال الحافظ النووي في شرح مسلم(١/٥٣): قوله(إن كان ملياً) يعني ثقة ضابطاً متقناً يوثق بدينه ومعرفته ويعتمد عليه كما يعتمد على معاملة الملي بالمال ثقة بذمته.اهـ
وقال سعد بن إبراهيم: (لا يحدث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا الثقات)

رواه الدارمي في مسنده(٤٢٩) ومسلم في مقدمة صحيحه(٥٤) والخطيب في الكفاية(٥١)
وقال إبراهيم: ( إذا حدثتني فحدثني عن أبي زرعة فإنه حدثني بحديث ثم سألته بعد ذلك بسنة فما خرم منه حرفاً)

رواه الدارمي في مسنده(٤٣٢)
وقال أبو الزناد: ( أدركت بالمدينة مائة كلهم مأمون ما يؤخذ عنهم الحديث يقال: ليس من أهله)

رواه مسلم في مقدمة صحيحه(٥٣)
وعن عقبة بن نافع القرشي قال: (لا تقبلوا الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا عن ثقة)

رواه الخطيب في الكفاية(٤٨)
قال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه(٤٣): واعلم وفقك الله أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها وثقات الناقلين لها من المتهمين أن لا يروي منها إلا ما عرف صحة مخارجه والستارة في ناقليه وأن يتقي ما كان منها عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع

والدليل على أن الذي قلنا من هذا هو اللازم دون ما خالفه قول الله جل ذكره( يـٰأيها الذين ءامنوا إن جاءكمـ فاسق بنبإ فتبينوا)

وقال جل ثناؤه(ممن ترضون من الشهداء)

وقال عز وجل(وأشهدوا ذوي عدل منكمـ)

فدل بما ذكرنا من هذه الآي أن خبر الفاسق ساقط غير مقبول.اهـ

كتبه/

بدر بن محمد البدر العنزي

٧ شعبان ١٤٣٧ 

@ حجية الحديث الحسن @

– مباحث في علم مصطلح الحديث –

    – حجية الحديث الحسن –
الحديث الحسن كالحديث الصحيح في الاحتجاج به وإن كان مرتبة الحديث الحسن دون مرتبة الحديث الصحيح ، وهذا قول جمهور العلماء.
وقد أدرج طائفة من الأئمة ممن صنف في الصحيح كابن خزيمة وابن حبان والحاكم أدرجوا الحسن في الصحيح.
قال الحافظ ابن حجر في النكت على مقدمة

 ابن الصلاح(١/٣١٠):

واعلم أن أكثر أهل الحديث لا يفردون الحسن من الصحيح فمن ذلك ما رويناه عن الحميدي شيخ البخاري قال:الحديث الذي ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام هو أن يكون متصلاً غير مقطوع معروف الرجال . 

وروينا عن محمد بن يحيى الذهلي قال:ولا يجوز الاحتجاج إلا بالحديث المتصل غير المنقطع الذي ليس فيه رجل مجهول ولا رجل مجروح.

فهذا التعريف يشمل الصحيح والحسن معاً

وكذا شرط ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما لم يتعرضا فيه لمزيد آخر على ما ذكره الذهلي.اهـ
وقال الشيخ جمال الدين القاسمي في قواعد التحديث(١٠٩): قال الأئمة: الحسن كالصحيح في الاحتجاج به وإن كان دونه في القوة ولهذا أدرجه طائفة من نوع الصحيح كالحاكم وابن حبان وابن خزيمة مع قولهم بأنه دون الصحيح المبين أولاً.

وقال السخاوي في فتح المغيث: منهم من يدرج الحسن في الصحيح لاشتراكهما في الاحتجاج بل نقل ابن تيمية إجماعهم إلا الترمذي خاصة عليه.اهـ
– تنبيه:

ذهب الإمام البخاري إلى عدم العمل في الحديث الحسن في الحلال والحرام.

ذكره الصنعاني في توضيح الأفكار (١/١٨٠)

واختاره الحافظ ابن العربي المالكي ، كما في عارضة الأحوذي(٢/٢٣٢)

والصواب قول جمهور العلماء.

كتبه/

بدر بن محمد البدر العنزي

عضو الدعوة والإرشاد بحفر الباطن.

٢٨/٧/١٤٣٧هـ

@ بحث / الثقة عند الإمام الشافعي @

مباحث في علم مصطلح الحديث
– بحث/ الثقة عند الإمام الشافعي.
أكثر الإمام الشافعي في كتابه الأم وفي المسند من قوله أخبرنا الثقة ، وقد عرف من هو الثقة عنده.
قال الحافظ ابن كثير في مناقب الشافعي(١٠٢): قال أبو الحسن الآبُري السجستاني: سمعت بعض أهل المعرفة بالحديث يقول: 
١- إذا قال الشافعي في كتبه أخبرنا الثقة عن ابن أبي ذئب ، فهو ابن أبي فديك.
٢- وإذا قال: أخبرنا الثقة عن الليث بن سعد ، فهو يحيى بن حسان.
٣- وإذا قال: أخبرنا الثقة عن الوليد بن كثير ، فهو أبو أسامة.
٤- وإذا قال: أخبرنا الثقة عن الأوزاعي ، فهو عمرو بن أبي سلمة.
٥- وإذا قال: أخبرنا الثقة عن ابن جريج ، فهو مسلم بن خالد الزنجي.
٦- وإذا قال: أخبرنا الثقة عن صالح مولى التوأمة ، فهو إبراهيم بن أبي يحيى.

كتبه/

بدر محمد بدر العنزي

٢٤ جمادى الاخر ١٤٣٧ هـ

@ بعض وصايا العلامة صالح اللحيدان @

– بعض وصايا العلامة صالح اللحيدان –
هذه بعض الوصايا والإرشادات التي قالها لي الشيخ العلامة الفاضل صالح اللحيدان ، عندما كنت أطلب منه الوصية.
١- قال لي: عليك بفعل ما ينفعك وترك ما لا نفع لك به، وافعل ما أمرك الله به من الأعمال الصالحة واترك ما نهى عنه من الأعمال المحرمة.
٢- وقال لي مرة: عليك بحفظ كتاب الله وفهم معانيه وتدبره والعمل به.
٣- وقال لي مرة: يجب على الإنسان أن يجتهد في الأعمال الصالحة لكي تسره صحيفته يوم القيامة إذا نظر فيها ، ويجتنب الأعمال المحرمة لكي لا تسؤه صحيفته إذا نظر فيها ، فنحن في هذه الدنيا بحاجة إلى الإكثار من العمل الصالح.
٤- وقال لي مرة: عليك بالحكمة في الدعوة وعليك بالموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن

كما قال ربنا تعالى: (أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن)

فلابد من الحكمة في دعوتك ، الدعوة لا بد لها من حكمة.
٥- وقال لي مرة: العمل الإداري ليس عائقاً في الدعوة ، بل عليك أن تجتهد في الدعوة ولا تتركها بحجة عدم التفرغ ، أو بحجة كثرة الأعمال ، بل اجتهد في دعوتك.
٦- وقال لي مرة: عليك ببذل الأسباب المشروعة والتوكل على الله في كل أمورك ، ولا تيأس ولا تمل ، نحن مأمورون بالتوكل على الله مع بذل الأسباب والله الموفق.
٧- وقال لي مرة: الواجب على طالب العلم الأخذ بالدليل فلا عبرة لقول أحد مع قول الله أو قول رسول الله عليه الصلاة والسلام ، بل العبرة بالدليل الشرعي.
٨- قال لي مرة: عليك بالمحافظة على السمعة الطيبة والذكر الحسن بين الناس ، لكي تذكر بخير.

كتبه

بدر بن محمد البدر العنزي

عضو الدعوة والإرشاد بحفر الباطن.

٢٥/٥/١٤٣٧هـ

@ الطليعة في الرد على الحدادية (٢) @

الطليعة في الرد على الحدادية(٢)

* الأصل الثاني:

رمي مخالفهم بالبدعة.

من أصول الحدادية رميهم كل مخالف لهم بالبدعة ، لا سيما بدعة الإرجاء ، فتجدهم يتهمون كبار العلماء بأنهم مرجئة ، كما يفعل الخوارج قديمًا وحديثًا ، فإن الخوارج يتهمون كبار العلماء بأنهم مرجئة.
روى أبو عثمان النيسابوري عن إسحاق بن راهوية قال:

“قدم عبدالله بن المبارك ، الري. فقام إليه رجل من العباد ، الظن به أنه يذهب مذهب الخوارج ، فقال له: يا أبا عبدالرحمن ما تقول فيمن يزني ويسرق ويشرب الخمر؟

قال: لا أخرجه من الإيمان.

فقال: يا أبا عبدالرحمن على كبر السن صرت مرجئًا؟

قال ابن المبارك: لا تقبلني المرجئة ، المرجئة تقول: حسناتنا مقبولة ، وسيئاتنا مغفورة ، ولو علمت أني قبلت مني حسنة لشهدت أني في الجنة”١.اهـ
-ورمي المسلم بما ليس فيه ، 

أمر عظيم ليس بالهين ، وعقوبته وخيمة يوم القيامة ، كما جاء عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول:

«مَن قال في مؤمن ما ليس فيه ، أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال»٢.
قلت: (ردغة الخبال) عصارة أهل النار ، كما جاء في مسند أحمد(٢/٧٠) (سُئِلَ النبي -ﷺ- : وما ردغة الخبال؟ قال: عصارة أهل النار).
– فكيف يهنأ أصحاب محمود الحداد ، وهم يتهمون العلماء زورًا وبهتانًا ، بما ليس فيهم

والله الموعد.
ـــــــــ

١- في عقيدة السلف(٢٧٣).

٢- رواه أبو داود(٣٥٩٧) والحاكم(٢٢٢٢) وقال:صحيح الإسناد.

وصححه الألباني في صحيح الجامع(٦١٩٦).
كتبه/

بدر بن محمد البدر العنزي

عضو الدعوة والإرشاد بحفر الباطن.

          ١٤٣٧/٤/٧ه

@ طليعة الرد على الحدادية (1)@

– طليعة الرد على الحدادية –

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن والاه وبعد:
فهذه طليعة يسيرة أردت منها بيان حال فرقة الحدادية غلاة التكفير والتبديع والتفسيق ، ليحذر منهم ومن مذهبهم المنحرف ، ويتقيهم كل مَن لا يعرفهم ، أو مَن يُحسن الظن فيهم.

وهذه الفرقة التي أسسها المدعو/ محمود الحداد المصري ، لها أصول كثيرة.

من هذه الأصول:
– الأصل الأول: الطعن بالعلماء.

من علامات الحدادية ، الطعن في العلماء الأكابر

فتجدهم يطعنون في العلماء ، إما بالتكفير أو التبديع أو التفسيق أو الاستهزاء والسخرية.

وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة.
فإن علامة أهل السنة ، حبهم لعلماء أهل السنة ، والترحم عليهم وتوقيرهم ، والاعتراف بفضلهم ، ومعرفة قدرهم ، والاعتذار لهم إذا وقع منهم خطأ أو زلل.
عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر ويعرف لعالمنا حقه)

رواه أحمد(١/٢٥٧) والترمذي(١٩٨٦) وصححه ابن حبان(١٩١٣)

وله شاهد عن عبدالله بن عمرو ، رواه أحمد(٢/٢٠٧) والترمذي(١٩٨٥)وصححه

وله شاهد آخر عن عبادة بن الصامت ، رواه أحمد(٥/٣٢٣) والحاكم(١/١٢٢)
قال طاوس رحمه الله: ( من السنة أن يوقر أربعة: العالم وذو الشيبة والسلطان والوالد )

ذكره البغوي في شرح السنة(١٣/٤٣)
وقال الإمام أبو عثمان النيسابوري في عقيدة السلف(٣٠٧): وإحدى علامات أهل السنة : حبهم لأئمة السنة وعلمائها وأنصارها وأوليائها.اهـ

وعلامة أهل البدعة ، الطعن بعلماء أهل السنة.
قال أبو إسماعيل الترمذي: سمعت الإمام أحمد وقال له رجل: إن رجلاً قال: إن أصحاب الحديث قوم سوء ، فقال أحمد: هذا زنديق.

(الآداب الشرعية لابن مفلح-٢/٤٠)
وقال الإمام أبو حاتم الرازي: علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر.

(شرح أصول الاعتقاد للاكائي-٢/١٧٩)
وقال الإمام أبو عثمان النيسابوري في عقيدة السلف (٢٩٩): وعلامات البدع على أهلها ظاهرة بادية وأظهر آياتهم وعلاماتهم شدة معاداتهم لحملة أخبار النبي عليه الصلاة والسلام واحتقارهم لهم وتسميتهم إياهم: حشوية وجهلة وظاهرية ومشبهة ، اعتقاداً منهم في أخبار رسول الله عليه الصلاة والسلام أنها بمعزل عن العلم وأن العلم ما يلقيه الشيطان إليهم ، من نتائج عقولهم الفاسدة ، ووساوس صدورهم المظلمة وهواجس قلوبهم الخالية من الخير العاطلة وحججهم بل شبههم الداحضة الباطلة.اهـ
– والطعن في العلماء الربانيين له مفاسد كثيرة

جدًا ، من هذه المفاسد:
أولاً: أنه محاربة لله سبحانه وتعالى.

 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: ( إن الله قال: من عادي لي ولياً فقد آذنته بالحرب)

رواه البخاري(٦٥٠٢)
قال الحافظ ابن حجر في الفتح(١١/٤٣٠):

قوله: ( من عادي لي ولياً) المراد بولي الله العالم بالله المواظب على طاعته المخلص في عبادته ، وقد استشكل وجود أحد يعاديه لأن المعاداة إنما تقع من الجانبين ومن شأن الولي الحلم والصفح عمن يجهل عليه ، وأُجيب بأن المعاداة لم تنحصر في الخصومة والمعاملة الدنيوية مثلاً بل قد تقع بغض ينشأ عن التعصب كالرافضي في بغضه لأبي بكر ، والمبتدع في بغضه للسني فتقع المعاداة من الجانين.اهـ
ثانياً: أن الطعن في العلماء ، طعن في العلم الذي ورثوه ، لأن العلماء هم ورثة الأنبياء ، ورثوا العلم وعملوا به علموه ، والطعن بهم طعن بالعلم الذي حملوه.
عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا ، ورَّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر )

رواه أبو داود (٣٦٤١) والترمذي(٢٦٨٢) واللفظ له وصححه الألباني في صحيح أبي داود(٢/٦٩٤)

ثالثاً: أن الطعن في العلماء ، مخالف للنصوص الشرعية الدالة على فضلهم وعلو مكانتهم وقدرهم.
قال تعالى: ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ).
وقال تعالى: ( يَرْفَعِ اللهُ الَّذينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )
 وقال تعالى: (فاسألوا أهل الذِّكر إنْ كنتم لا تَعلمون).
وقال تعالى: ( إنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ )
وقال تعالى: (شهد الله أنه لاإله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لاإله إلا هو العزيز الحكيم)
قال الإمام ابن القيم في مفتاح دار السعادة(٤٨): استشهد سبحانه بأولى العلم على أجلّ مشهود عليه وهو توحيده ، فقال: ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط )

وهذا يدل علي فضل العلم وأهله من وجوه:

أحدها: استشهادهم دون غيرهم من البشر. 

والثاني: اقتران شهادتهم بشهادته. 

والثالث: اقترانها بشهادة ملائكته.

والرابع: أن في ضِمن هذا تزكيتهم وتعديلهم .

فإن الله لا يستشهد من خلقه إلا العدول ومنه الأثر المعروف عن النبى صلى الله عليه وسلم ( يحمل هذا العلم من كل خلفٍ عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ).

السادس: أنه سبحانه استشهد بنفسـه وهـو أجَلّ شاهـد ثم بخيار خلقه وهم ملائكته والعلماء من عباده ، ويكفيهم بهذا فضلا وشرفاً.اهـ
عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( إِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِى السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِى الأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِى جَوْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ )

رواه أبو داود (٣٦٤١) والترمذي(٢٦٨٢) واللفظ له وصححه الألباني في صحيح أبي داود(٢/٦٩٤)

رابعًا: من المفاسد أن يكون العلماء خصومك يوم القيامة ، فكيف بك إذا كان خصمك في ذلك اليوم العظيم ، علماء أجلاء كأبي حنيفة وابن الجوزي والنووي والذهبي وشيخ الإسلام وابن حجر والسعدي وابن باز والألباني والفوزان وغيرهم من أهل العلم والفضل.
والله الموعد.
كتبه/

بدر بن محمد البدر العنزي.

٤/٤/١٤٣٧هـ

@ صحيح فضائل الأعمال (4) @

صحيح فضائل الأعمال(٤)

– فضائل الوضوء:
١- باب مَن توضأ نحو وضوء النبي عليه الصلاة والسلام غفر له ما تقدم من ذنبه.
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه: (إني رأيت رسول الله توضأ مثل وضوئي هذا، ثمّ قال: من توضأ هكذا، غُفِر له ما تقدم من ذنبه)

رواه مسلم(٢٢٩)

٢- باب من توضأ نحو وضوء النبي عليه الصلاة والسلام ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه.
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (من توضأ نحو وضوئي هذا قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه)

رواه البخاري(١٥٩) ومسلم(٢٢٦)

٣- باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: (إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل

رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب)

رواه مسلم(٢٤٤)
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن توضأ فأحسن الوضوء ، خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره)

رواه مسلم (٢٤٥)
٤- باب محو الخطايا ورفع الدرجات بإسباغ الوضوء على المكاره.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا بلى يا رسول الله ، قال: إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطى إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط)

رواه مسلم (٢٥١)

٥- باب فضل من توضأ في بيته ثم خرج إلى الصلاة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( إذا توضأ أحدكم فأسبغ الوضوء ثم خرج من بيته إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا كتب الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة)

البخاري(٦٤٧) ومسلم(٦٤٩)
٦- باب من صلى ركعتين بعد الوضوء وجبت له الجنة.
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ، ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة)

رواه مسلم(٢٣٤)

٧- باب لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن.
عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( استقيموا ولن تُحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)

رواه أحمد(٢٢٤٣٢) ابن ماجه(٢٢٦)

صححه ابن حبان في صحيحه(١٠٣٧)

وصححه المنذري في الترغيب والترهيب(١/١٣٠)

والألباني في صحيح سنن ابن ماجه (٢٢٦)

قال الحافظ النووي في المجموع(١/٤٧٢): يستحب المحافظة على الدوام على الطهارة وعلى المبيت على طهارة وفيهما أحاديثُ مشهورة.اهـ

٨- باب ما جاء أن أمة محمد عليه الصلاة والسلام يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أمتي يُدعون يوم القيامة غُرًا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع أن يُطيل غرته، فليفعل).

رواه البخاري(١٣٦) ومسلم(٢٤٦)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت خليلي عليه الصلاة والسلام يقول: (تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء)

رواه مسلم(٢٤٧)

كتبه/

بدر بن محمد البدر العنزي

عضو الدعوة والإرشاد بحفر الباطن.

٢٩/٣/١٤٣٧هـ

@ حالات المأموم مع الإمام @

– حالات المأموم مع الإمام –
للمأموم مع إمامه ثلاث حالات:
الحالة الأولى: محرمة.

وهي مسابقة الإمام ، بحيث يكبر للإحرام قبله أو يركع قبله أو يرفع قبله أو يسجد قبله ، وهذا لا تصح صلاته في أصح قولي العلماء لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه..)

رواه البخاري(٧٣٤) ومسلم(٤١٤)

وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة: (أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار)

رواه البخاري(٦٩١) ومسلم(٤٢٧)
– قال الإمام ابن قدامة في الكافي(١١٨): فإن كبر للإحرام قبل إمامه لم تصح ، لأنه ائتم بمن لم تنعقد صلاته.اهـ
– وقال الإمام الحجاوي في زاد المستقنع(١٠٢): ومن ركع أو سجد قبل إمامه فعليه أن يأتي به بعده ، فإن لم يفعل عمداً بطلت ، وإن ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالماً عمداً بطلت ، وإن كان جاهلاً أو ناسياً بطلت الركعة فقط ، وإن ركع ورفع قبل ركوعه ثم سجد قبل رفعه بطلت إلا الجاهل والناسي ، ويصلي تلك الركعة قضاءً.اهـ
– قال العلامة الشوكاني في نيل الأوطار(١/٥٨٢):

ومع القول بالتحريم فالجمهور على أن فاعله يأثم وتجزئه صلاته ، وعن ابن عمر تبطل ، وبه قال أحمد في رواية وأهل الظاهر بناء على أن النهي يقتضي الفساد والوعيد بالمسخ في معناه.اهـ
– وقال العلامة السعدي في تعليقه على العمدة(١١١): حديث أبي هريرة: (أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام…)إلخ ، فيه تحريم مسابقة الإمام ، ووجوب المتابعة ، وأن المسابقة من كبائر الذنوب ، لأنه رتب عليها هذا الوعيد الشديد ، ومناسبة جعله حمارًا من بين سائر الحيونات ، لأن الحمار من أبلد الحيوانات ، فهو بصفة هذا لأنه من أبلد الناس.اهـ
وقال أيضاً في تعليقه على العمدة(١١١): إذا سبقه بركن الركوع ، أو بركنين غير ركن الركوع متعمدًا بطلت صلاته ، هذا المشهور من المذهب ، والرواية الثانية: أنه إذا تعمد السبق بطلت صلاته بمجرد السبق ولو لم يكن بركن بل إلى ركن وهذا هو الصحيح ، وهو اختيار شيخ الإسلام.

وأما الجاهل والساهي والناسي فإنه إذا سبق إمامه بركن الركوع أو بركنين غير الركوع ولم يرجع حتى أدركه الإمام بطلت ركعته ، وقامت التي بعدها مقامها.اهـ
– الحالة الثانية: مكروهة.

وهي موافقة الإمام ، بحيث يركع معه أويسجد معه ، إلا في تكبيرة الإحرام ، فإن كبر معه لم تنعقد صلاته.

– قال الإمام ابن قدامة في الكافي(١١٨): فإن كبر للإحرام مع إمامه لم يصح ، لأنه ائتم بمن لم تنعقد صلاته ، وإن فعل سائر الأفعال معه كرهه لمخالفته السنة ولم تفسد صلاته لأنه اجتمع معه في الركن.اهـ
– وقال العلامة مرعي الكرمي في دليل الطالب(١٣٢): من أحرم مع إمامه أو قبل إتمامه لتكبيرة الإحرام لم تنعقد صلاته.اهـ

– الحالة الثالثة: واجبة.

وهي متابعة الإمام ، بحيث يركع بعد إمامه ، ويسجد بعده.

– قال الإمام ابن قدامة في الكافي(١١٨): ويتبع المأموم الإمام فيجعل أفعاله بعد أفعاله ، لقول النبي عليه الصلاة والسلام (إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا) متفق عليه ، والفاء للتعقيب وقال في حديث أبي موسى(فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم) رواه مسلم ، وقال البراء بن عازب: كان رسول الله عليه الصلاة والسلام إذا قال(سمع الله لمن حمده) لم يحنِ أحد منا ظهره حتى يقع ساجداً فنقع سجوداً بعده) متفق عليه.اهـ

كتبه/

بدر بن محمد البدر العنزي

عضو الدعوة والإرشاد بحفر الباطن

١٤٣٧/٣/٢٥هـ

@ حالات استعمال ماء رمزم في الطهارة @

– حالات استعمال ماء زمزم في الطهارة –

– الحالة الأولى: استعمال ماء زمزم في رفع الحدث. وله حالتان:

أولاهما: استعماله في الوضوء ، وهذا جائز عند أكثر أهل العلم.

لحديث علي رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام: (دعا بسجل من ماء زمزم ، فشرب منه وتوضأ)

رواه الفاكهي في أخبار مكة(١٠٧٩)

وحسنه الألباني في الإرواء(١/٤٥)
ثانيهما: استعماله في الغسل ، وهذا فيه خلاف ، والصحيح الجواز ، وبه قال أكثر أهل العلم

لحديث أبي جمرة الضبعي قال: كنت أُجالس ابن عباس بمكة فأخذتني الحمى فقال أبردها عنك بماء زمزم فإن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء أو قال بماء زمزم)

رواه البخاري (٣٢٦١)
قال الإمام ابن قدامة في المغني(١/٢٩):

ولا يكره الوضوء والغُسل بماء زمزم لأنه ماء طهور فأشبه سائر المياه ، وعنه يكره ، والأول أولى.اهـ
قال العلامة ابن ضويان في منار السبيل(١/٢٦):

ولا يكره الوضوء والغسل من ماء زمزم ، وعنه يكره الغسل ، وخص الشيخ تقي الدين الكراهة بغسل الجنابة.اهـ
– تنبيه:

قال ابن عباس رضي الله عنه: (لا أحلها-يعني زمزم-لمغتسل يغتسل في المسجد وهي لشارب ومتوضئ حل وبل)

رواه ابن أبي شيبة في المصنف(١/٤١) وإسناده صحيح.
قال الإمام ابن قدامة في المغني(١/٣٠):

قول ابن عباس لا يؤخذ بصريحه في التحريم ففي غيره أولى ، وشرفه لا يُوجب الكراهة لاستعماله ، كالماء الذي وضع فيه النبي عليه الصلاة والسلام كفه أو اغتسل منه.اهـ

– الحالة الثانية: استعمال ماء زمزم في إزالة النجاسة.

وهذا فيه خلاف بين أهل العلم

قيل يكره استعماله في إزالة النجاسة ،وهو قول الحنابلة وغيرهم ،

 قال العلامة ابن ضويان في منار السبيل(١/٢٦): ولا يكره ماء زمزم إلا في إزالة الخبث ، تعظيماً له.اهـ
وقيل يجوز استعماله في إزالة النجاسة ،

 قال العلامة ابن باز أحكام المسافر(٦):

ماء زمزم قد دلت الأحاديث الصحيحة على أنه ماء شريف مبارك.

وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال في زمزم: (إنها مباركة إنها طعام طعم)

و زاد في رواية عن أبي داود بسند جيد: (وشفاء سقم).

فهذا الحديث الصحيح يدل على فضل ماء زمزم وأنه طعام طعم وشفا سقم وأنه مبارك.

والسنة: الشرب منه كما شرب النبي صلى الله عليه و سلم منه.

و يجوز الوضوء منه والاستنجاء وكذلك الغسل من الجنابة اٍذا دعت الحاجة اٍلى ذلك.

وقد ثبت عنه صلى الله عليه و سلم أنه نبع الماء من بين أصابعه: ثم أخذ الناس حاجتهم من هذا الماء 

ليشربوا ويتوضأوا وليغسلوا ثيابهم وليستنجوا كل هذا واقع.اهـ

كتبه/

بدر محمد البدر العنزي

عضو الدعوة والإرشاد بحفر الباطن.

١٨/٣/١٤٣٧هـ

@ ما يقطع الصلاة بمروره @

– ما يقطع الصلاة بمروره –

يقطع صلاة المرء إذا لم يكن بين يديه سترة أربعة أشياء.
أولاً: المرأة البالغة.

ثانياً: الكلب الأسود.

ثالثا: الحمار.
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل ، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل ، فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود)

رواه مسلم (٥١٠)
ورواه ابن خزيمة في صحيحه(٨٣١) عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعاً: (تعاد الصلاة من ممر الحمار والمرأة والكلب الأسود)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ، ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل)

رواه مسلم (٥١١)
وعن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (يقطع الصلاة الكلب والمرأة الحائض) 

رواه ابن خزيمة في صحيحه(٨٣٢)

والمراد بالحائض يعني البالغة.
قال العلامة الشوكاني في نيل الأوطار(١/٤٩٤):

أحاديث الباب تدل على أن الكلب والمرأة والحمار تقطع الصلاة ، والمراد بقطع الصلاة إبطالها ، وقد ذهب إلى ذلك جماعة من الصحابة منهم: أبو هريرة وأنس وابن عباس في رواية عنه ، وحكي أيضاً عن أبي ذر وابن عمر ، وممن قال من التابعين بقطع الثلاثة المذكورة الحسن البصري وأبو الأحوص صاحب ابن مسعود ، ومن الأئمة أحمد بن حنبل.اهـ
ربعاً: الجني.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: ( إن عفريتًا من الجن تفلت البارحة ليقطع علي صلاتي ، فأمكنني الله منه فأخذته )

رواه البخاري(٤٦١) ومسلم(٥٤٣)
قال شيخ الإسلام في الفتاوى(٢١/١٥):

واختلف المتقدمون من أصحاب أحمد في الشيطان الجني إذا علم بمروره ، هل يقطع الصلاة؟ والأوجه: أنه يقطعها بتعليل رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وبظاهر قوله(يقطع صلاتي) ، لأن الأحكام التي جاءت بها السنة في الأرواح الخبيثة من الجن وشياطين الدواب

في الطهارة والصلاة في أمكنتهم وممرهم ، ونحو ذلك ، قوية في الدليل نصاً وقياساً ، ولذلك أخذ بها فقهاء الحديث ، ولكن مدرك علمها أثراً هو لأهل الحديث ، ومدركه قياساً: هو في باطن الشريعة وظاهرها ، دون التفقه في ظاهرها فقط.اهـ
– فائدة:
روى أبو داود في سننه (٧٠٤) حدثنا محمد بن إسمعيل مولى بني هاشم البصري حدثنا معاذ حدثنا هشام عن يحيى عن عكرمة عن ابن عباس قال أحسبه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا صلى أحدكم إلى غير سترة فإنه يقطع صلاته الكلب والحمار والخنزير واليهودي والمجوسي والمرأة ويجزئ عنه إذا مروا بين يديه على قذفة بحجر)

قال أبو داود في نفسي من هذا الحديث شيء كنت أذاكر به إبراهيم وغيره فلم أر أحدا جاء به عن هشام ولا يعرفه ولم أر أحدا يحدث به عن هشام وأحسب الوهم من ابن أبي سمينة يعني محمد بن إسمعيل البصري مولى بني هاشم والمنكر فيه ذكر المجوسي وفيه على قذفة بحجر وذكر الخنزير وفيه نكارة قال أبو داود ولم أسمع هذا الحديث إلا من محمد بن إسمعيل بن أبي سمينة وأحسبه وهم لأنه كان يحدثنا من حفظه.اهـ
قال العلامة الشوكاني في النيل(١/٤٩٥):حديث ابن عباس رضي الله عنه مرفوعاً ( يقطع الصلاة الخنزير واليهودي والمجوسي) لا يحتج به.اهـ

كتبه/

بدر محمد البدر العنزي

عضو الدعوة والإرشاد بالحفر.

١٢/٣/١٤٣٧هـ