@ الأخطاء في الطواف والسعي @

  1. – مقال/ الأخطاء في الطواف والسعي.

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد:

فهذه جملة من الأخطاء التي يقع بها الحجاج والمعتمرون في الطواف والسعي:

– أخطأ الطواف:

الأول: الطواف على غير الطهارة.
وهذا خطأ ، ولا يجوز لأن الطهارة شرط في صحة الطواف في أصح قولي العلماء ، وقد دلت الأدلة الشرعية على اشتراط الطهارة في الطواف ، فمن طاف على غير طهارة لزمه إعادة الطواف بطهارة.

الثاني: مدافعة الناس عند الحجر الأسود.
وهذا خطأ ولا يجوز للحاج أو المعتمر أن يؤذي المسلمين حال طوافه بمدافعة أو مزاحمة ، وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن مزاحمة الناس عند الحجر الأسود.
والحجر الأسود إذا لم يتمكن الحاج أو المعتمر استلامه يكفي الإشارة إليه مع التكبير.

الثالث: عدم الاضطباع في طواف القدوم.
وهذا خطأ ، لأن الاضطباع سنة عند جمهور العلماء في طواف القدوم وطواف العمرة ، وأما طواف الإفاضة وطواف الوداع فلا اضطباع فيهما.
ومن لم يضطبع ناسياً أو متعمداً فلا شيء عليه لأنه ترك سنة ولم يترك واجباً.

الرابع: الرمل في الأشواط السبعة في طواف القدوم.
وهذا خطأ ، لأن الرمل سنة في الأشواط الثلاث الأُول فقط ، وأما بقية أشواط الطواف فلا رمل فيها.
والنبي عليه الصلاة والسلام رمل في الأشواط الثلاث ومشى في باقي الأشواط.

الخامس: رمل بعض النساء في الطواف.
وهذا خطأ ، لأن الرمل خاص للرجال دون النساء ، عند جماهير العلماء ، يرمل الرجل في الأشواط الثلاث ويمشي في الباقي ، والمرأة تمشي في كل الأشواط ولا ترمل في شيء منها ، والحكمة من عدم رمل المرأة حتى لا ينكشف منها شيء.

السادس: يظن بعض الحجاج و المعتمرين إذا انتقضت طهارته يعيد الطواف من جديد.
والصحيح أنه لا يعد الطواف بل يتوضأ ويكمل ما بقي له من الطواف ولا يعد الطواف من جديد.

السابع: الدعاء الجماعي في الطواف.
وهذا خطأ ، والواجب على الحاج أو المعتمر أن يدعو كل واحد منهم على حدة ، لأن الدعاء الجماعي لا أصل له في الشرع، وفيه تشويش على الطائفيين.

الثامن: التمسح بجدران الكعبة أو الحجر أوالمقام.
وهذا خطأ ، ولا يجوز ، وهو من المخالفات الشرعية ، وعلى الحاج والمعتمر استلام الحجر الأسود والركن اليماني في الطواف إن تيسر ذلك ، ولا يستلم ما عداهما ، فإن النبي عليه الصلاة والسلام لم يتمسح بجدران الكعبة ولا بالحجر ولا بالمقام وإنما استلم الركن اليماني بيده ولم يقبله واستلم الحجر الأسود وقبله.

التاسع: الضحك والقهقهة أثناء الطواف.
وهذا لا يجوز لأن الطواف عبادة وهو صلاة كما جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنه الذي رواه النسائي ، فلا يصح الضحك أثناء العبادة ، وعلى الطائف أن يشتغل أثناء طوافه بما ينفعه من ذكر ودعاء وغيرهما من القُرب ، ويعرض عما لا نفع له به.

العاشر: تصوير الحاج نفسه أثناء الطواف.
وهذا لا يجوز ، وهو من الرياء والسمعة والشهرة المنهي عنها ، وينافي الإخلاص الذي أمر الله به في العبادة ، قال تعالى (فاعبد الله مخلصاً له الدين ألا لله الدين الخالص) وقال:(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين)
وقال النبي عليه الصلاة والسلام لما حج:(اللهم أسألك حجة لا رياء فيها ولا سمعه) رواه ابن ماجه عن أنس.

الحادي عشر: تبرج بعض النساء أثناء الطواف.
وهذا محرم ولا يجوز ، والواجب على المرأة أن تستر أثناء طوافها ولا تظهر شيء من شعرها ولا جسدها ولا زينتها لأن المرأة كلها عورة ، قال ابن مسعود رضي الله عنه: قال النبي عليه الصلاة والسلام:(المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان) رواه ابن خزيمة وابن حبان.

الثاني عشر: يبدأ بعض الحجاج والمتعمترين طوافه بعد الحجر الأسود.
وهذا خطأ ، الطواف سواء كان طواف حج أو طواف عمرة أو تطوع ، لابد أن يبدأ من الحجر الأسود ويختم طوافه منه ، ولا يصح ابتداء الطواف بعد الحجر ولو بقليل.

الثالث عشر: الوكالة في الطواف.
وهذا خطأ ، الطواف لا يجوز فيه التوكيل ، من عجز عن الطواف بسبب كبر سنه أو مرضه جاز له أن يطوف راكباً ، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لأم سلمة طوفي من وراء الناس راكبة.

الرابع عشر: البناء على الأكثر إذا شك في عدد أشواط الطواف.
وهذا خطأ ، مَن شك هل طاف ستة أشواط أو خمسة ، فإنه يبني على اليقين وهو الأقل ويكمل طوافه ، ولا يبنِ على الأكثر ، لأن الأقل متيقن والأكثر مشكوك فيه والعبرة بالمتيقن.

الخامس عشر: النوم أثناء الطواف.
مَن نام أثناء الطواف لم يصح طوافه وعليه إعادة الطواف إذا قام من نومه ، ويحصل النوم غالباً لمن يطوف محمولاً على عربة أو سرير.

السادس عشر: جعل الكعبة عن يمين الصغير أثناء حمله في الطواف.
وهذا خطأ ، إذا أحرم الصغير وحمله وليه ، يجب عليه أن يجعل الكعبة عن يساره لا يمينه ، لأنه إذا جعل الكعبة يمينه لم يصح طوافه.

السابع عشر: صلاة ركعتين خلف المقام مباشرة أثناء الزحام.
وهذا خطأ ، وفيه مضايقة ومضرة للطائفيين ، والمضارة لا تجوز ، قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه:قال النبي عليه الصلاة والسلام: (لاضرر ولا ضرار) حديث حسن رواه ابن ماجه.
الصلاة خلف المقام سنة والمضارة محرمة ، فعلى المسلم أن يصلي الركعتين في أي مكان متيسر في المسجد الحرام ولا يضايق الناس.

الثامن عشر: إطالة الاستراحة أثناء الطواف لغير حاجة.
وهذا خطأ ، لأن الموالاة واجبة في الطواف ، ومن أحس بتعب جاز له أن يستريح قليلاً ثم يكمل طوافه ، ولا يجوز له أن يطيل الاستراحة.

التاسع عشر: التزام أدعية خاصة بالطواف.
وهذا خطأ ، لأن الطواف ليس دعاء خاص ، بل يدعو المسلم بما شاء ، سوى بين الركن اليماني والحجر الأسود فإنه يقول: (ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة وقنا عذاب النار).

العشرون: الطواف بين الحجر.
وهذا خطأ ، ولا يصح طواف مَن فعله ، لأن الحجر ، المسمى عند الناس بحجر إسماعيل من الكعبة ، والطواف لابد أن يكون من وراء الكعبة ، لا من داخلها ، فعلى الحاج والمعتمر أن يطوف من وراء الحجر لا من داخله.

الحادي والعشرون: التلفظ بنية الطواف.
وهذا خطأ ، لأن النية محلها القلب لا اللسان ، والتلفظ بها بدعة باتفاق العلماء.

الثاني والعشرون: صلاة ركعتين خلف المقام مضطبعاً.
وهذا خطأ ، لأن الاضطباع خاص في الطواف ، ومن أراد الصلاة فعليه أن يغطي منكبيه ولا يكشفهما ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام(نهى أن يصلي الرجل وليس على منكبه شيء) رواه البخاري.

الثالث والعشرون: الاستمرار في الطواف بعد إقامة الصلاة.
وهذا خطأ ، لأنه إذا أقيمت الصلاة المفروضة لزم قطع الطواف وأداء الصلاة ويواصل طوافه بعد الصلاة ، يكمل من حيث وقف ولا يعد الشوط من جديد.
– أخطأ السعي:

الأول: يظن بعض الناس أن الطهارة شرط في صحة السعي.
وليس بصحيح فإن السعي لا يشترط له طهارة في أصح قولي العلماء ، لقول النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة لما حاضت:( افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري)
رواه مسلم.

الثاني: التوكيل في السعي.
وهذا خطأ ، السعي لا يجوز فيه التوكيل ، من عجز عن السعي بسبب كبر سنه أو مرضه جاز له أن يسعى راكباً.

الثالث: يظن بعضهم أن السعي لا يصح إلا إذا رقى أعلى الصفا.
وهذا غير صحيح ، وفيه مضرة ، لأنه قد يسقط من الأعلى ويضر نفسه ويضر الآخرين ، قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: قال النبي عليه الصلاة والسلام:(لا ضرر ولا ضرار) حديث حسن رواه ابن ماجه.
والرقي على الصفا سنة ، ومضارة الناس محرمة ، فلا يرتكب المحرم لأجل السنة ، ويكفي أن يرقي قليلاً ولا يشترط أن يبلغ أعلى الجبل.

الرابع: التصوير فوق الصفا أو المروة.
وهذا خطأ ، وهو من الرياء والسمعة والشهرة المنهي عنها ، وينافي الإخلاص الذي أمر الله به في العبادة ، قال تعالى: (فاعبد الله مخلصاً له الدين ألا لله الدين الخالص) وقال:(وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين)
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لما حج: (اللهم أسألك حجة لا رياء فيها ولا سمعه) حديث صحيح رواه ابن ماجه.

الخامس: النوم أثناء السعي.
من نام أثناء السعي لم يصح سعيه ، ويجب عليه إعادة السعي إذا قام من نومه ، وهذا الأمر يحصل غالباً لمن يسعى محمولاً على عربة أو على سرير.

السادس. البناء على الأكثر إذا شك في عدد أشواط السعي.
وهذا خطأ ، إذا شك الحاج أو المعتمر هل سعى ستة أشواط أو خمسة ، فإنه يبني على اليقين وهو الأقل ويكمل سعيه ، ولا يبنِ على الأكثر ، لأن الأقل متيقن والأكثر مشكوك فيه والعبرة بالمتبقن.

السابع: ترك الرمل بين العلمين.
وهذا خطأ ، والسنة للرجل أن يرمل بين العلمين ، وأما المرأة فإنها لا ترمل بل تمشي ، لأنها إذا رملت ربما تكشفت.

الثامن: السعي تطوعاً.
وهذا خطأ ، لأن السعي ليس فيه تطوع ، السعي يكون للنسك من حج أو عمرة ، أما التطوع بالسعي من غير حج ولا عمرة فلا ينبغي.

التاسع: السعي أربعة عشر شوطاً.
وهذا خطأ ، المشروع أن يسعي الحاج أو المعتمر سبعة أشواط فقط ولا يزد ، يبدأ سعيه من الصفا إلى المروة هذا شوط ، ومن المروة إلى الصفا هذا شوط ثانِ وهكذا حتى يتم سبعة أشواط.

العاشر: السعي مضطبعاً.
وهذا خطأ ، لأن الاضطباع خاص في طواف القدوم أو العمرة ، وأما السعي فليس فيه اضطباع بل يغطي منكبيه حال سعيه.

الحادي عشر: التمسح بجبل الصفا أو المروة.
وهذا خطأ ، ولا يجوز ، وهو مخالفة شرعية ، فإن النبي عليه الصلاة والسلام لم يفعل ذلك وكذا صحابته الكرام.

الثاني عشر: صلاة ركعتين على المروة بعد الانتهاء من السعي.
وهذا خطأ ، ولا أصل له في الشرع ، فإن النبي عليه الصلاة والسلام لم يصلِ ركعتين بعد تمام السعي ولا صحابته رضي الله عنهم ، والسعي ليس بعده صلاة كالطواف.

الثالث عشر: الاستمرار في السعي بعد إقامة الصلاة.
وهذا خطأ ، والواجب على الحاج والمعتمر إذا أقيمت الصلاة المفروضة لزم قطع السعي وأداء الصلاة ويواصل سعيه بعد الصلاة.

الرابع عشر: يظن بعض الحجاج والمعتمرين أن الاستراحة لا تجوز إذا أحس بالتعب.
وهذا ليس بصحيح ، بل له أن يقطع السعي ويستريح قليلاً إذا أحس بالتعب ، ويكمل سعيه إذا زال عنه التعب قال تعالى:(ما جعل عليكم في الدين من حرج) وقال تعالى:(لا يكلف الله نفساً إلا وسعها).

الخامس عشر: المسابقة أثناء الرمل بين العلمين.
وهذا الخطأ يفعله بعض الناس ، ولا ينبغي لأن السعي عبادة ، ولا يجوز اللعب في العبادة.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بحفر الباطن.

غرة ذي الحجة ١٤٣٧هـ

@ أدلة اشتراط الطهارة في الطواف @

– أدلة اشتراط الطهارة في الطواف.

ذهب جمهور العلماء إلى اشتراط الطهارة في الطواف ، وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة
وخالف في ذلك الأحناف.
والصحيح قول الجمهور ، أن الطهارة شرط في صحة الطواف ودليل ذلك:
أولاً: قول النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها لما حاضت : (افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري) رواه مسلم(١٢١١)
دل قوله عليه الصلاة والسلام: (ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري) على اشتراط الطهارة في الطواف ، ولولا ذلك لما منعها من الطواف على غير طهارة.

ثانياً: ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:(الطواف بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه)
رواه الترمذي(٩٦٠) والنسائي(٥/٢٢٢) والحاكم(١/٤٥٩) وصححه الألباني في الإرواء(١٢١)
ورجح بعض الحفاظ وقفه على ابن عباس ، والموقوف سنده صحيح ، ومثله لا يقال بالرأي ، فله حكم الرفع.
وهذا الحديث أيضاً فيه اشتراط الطهارة في الطواف كاشتراطها في الصلاة.

ثالثاً: قول النبي عليه الصلاة والسلام لما حاضت صفية رضي الله عنه بعد الحج قال:(أحابستنا هي؟)
رواه البخاري(١٧٥٧) ومسلم(١٢١١) عن عائشة رضي الله عنها.
دل قوله عليه الصلاة والسلام (أحابستنا هي؟) أن الطهارة شرط في الطواف ، وأن الحائض تحبس رفقتها حتى تطهر ، ولو كان الطواف يجوز بغير طهارة لما قال عليه الصلاة والسلام(أحابستنا هي)

رابعاً: أن النبي عليه الصلاة والسلام لما طاف بالبيت صلى خلف المقام ركعتين)
رواه مسلم(١٢١٨) عن جابر رضي الله عنه.
ولا تصح الصلاة بغير طهارة ، فدل على أنه عليه الصلاة والسلام طاف طاهراً.
وقد يقول قائل: هذا فعل والفعل لا يدل على الوجوب.
يرد عليه: أن النبي عليه الصلاة والسلام لما أتم المناسك قال: (خذوا عني مناسككم) رواه مسلم(١٢٩٧) وهذا أمر ، والأصل في الأوامر الوجوب إلا بدليل يصرفه عن الوجوب وليس هناك ثمت صارف يصرفه.
كتبه/
بدر بن محمد البدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بحفر الباطن.

٢٥ ذو القعدة ١٤٣٧هـ

بحث/ معنى قول الترمذي: حديث حسن ليس إسناده بذاك

– مباحث في علم مصطلح الحديث:

– بحث/ معنى قول الترمذي: حديث حسن ليس إسناده بذاك.

قال الترمذي في جامعه(٢٩١٧) حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن الأعمش عن خيثمة عن الحسن عن عمران بن حصين مرفوعاً:( من قرأ القرآن فليسأل الله به…)
قال الترمذي: وقال محمود: هذا خيثمة البصري الذي روى عنه جابر الجُعفي ، وليس هو خيثمة بن عبدالرحمن ، وخيثمة هذا شيخ بصري يُكنى أبا النضر قد روى عن أنس بن مالك أحاديث
وقد روى جابر الجُعفي عن خيثمة هذا أيضاً أحاديث.
هذا حديث حسن ليس إسناده بذاك.اهـ

قوله: (حديث حسن ليس إسناده بذاك) يعني أنه حديث ضعيف تعددت طرقه فأصبح حسناً لغيره ، لأن الترمذي إذا قال حديث حسن فمراده الحسن لغيره.
كما نص هو على ذلك في تعريفه للحديث الحسن
في كتابه العلل الصغرى ، قال: وإذا قلنا حسن:
فهو كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذاً ويروى من غير وجه نحو ذلك. (العلل الصغرى للترمذي-١١)
كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بحفر الباطن

٣ شوال ١٤٣٧هـ

من يقبل حديثه من الرواة ؟

– مباحث في علم مصطلح الحديث
     – مَن يقبل حديثه من الرواة –
لا يقبل حديث إلا ما حدث به ثقة مأمون عند أهل العلم ، ولا يقبل حديث الضعفاء والمتروكين.
قال سليمان بن موسى: قلت لطاووس إن فلاناً حدثني بكذا وكذا؟

قال: (إن كان صاحبك ملياً فخذ عنه)

رواه الدارمي في مسنده(٤٢٨) ومسلم في مقدمة صحيحه(٥٣)

قال الحافظ النووي في شرح مسلم(١/٥٣): قوله(إن كان ملياً) يعني ثقة ضابطاً متقناً يوثق بدينه ومعرفته ويعتمد عليه كما يعتمد على معاملة الملي بالمال ثقة بذمته.اهـ
وقال سعد بن إبراهيم: (لا يحدث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا الثقات)

رواه الدارمي في مسنده(٤٢٩) ومسلم في مقدمة صحيحه(٥٤) والخطيب في الكفاية(٥١)
وقال إبراهيم: ( إذا حدثتني فحدثني عن أبي زرعة فإنه حدثني بحديث ثم سألته بعد ذلك بسنة فما خرم منه حرفاً)

رواه الدارمي في مسنده(٤٣٢)
وقال أبو الزناد: ( أدركت بالمدينة مائة كلهم مأمون ما يؤخذ عنهم الحديث يقال: ليس من أهله)

رواه مسلم في مقدمة صحيحه(٥٣)
وعن عقبة بن نافع القرشي قال: (لا تقبلوا الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا عن ثقة)

رواه الخطيب في الكفاية(٤٨)
قال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه(٤٣): واعلم وفقك الله أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها وثقات الناقلين لها من المتهمين أن لا يروي منها إلا ما عرف صحة مخارجه والستارة في ناقليه وأن يتقي ما كان منها عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع

والدليل على أن الذي قلنا من هذا هو اللازم دون ما خالفه قول الله جل ذكره( يـٰأيها الذين ءامنوا إن جاءكمـ فاسق بنبإ فتبينوا)

وقال جل ثناؤه(ممن ترضون من الشهداء)

وقال عز وجل(وأشهدوا ذوي عدل منكمـ)

فدل بما ذكرنا من هذه الآي أن خبر الفاسق ساقط غير مقبول.اهـ

كتبه/

بدر بن محمد البدر العنزي

٧ شعبان ١٤٣٧ 

@ حجية الحديث الحسن @

– مباحث في علم مصطلح الحديث –

    – حجية الحديث الحسن –
الحديث الحسن كالحديث الصحيح في الاحتجاج به وإن كان مرتبة الحديث الحسن دون مرتبة الحديث الصحيح ، وهذا قول جمهور العلماء.
وقد أدرج طائفة من الأئمة ممن صنف في الصحيح كابن خزيمة وابن حبان والحاكم أدرجوا الحسن في الصحيح.
قال الحافظ ابن حجر في النكت على مقدمة

 ابن الصلاح(١/٣١٠):

واعلم أن أكثر أهل الحديث لا يفردون الحسن من الصحيح فمن ذلك ما رويناه عن الحميدي شيخ البخاري قال:الحديث الذي ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام هو أن يكون متصلاً غير مقطوع معروف الرجال . 

وروينا عن محمد بن يحيى الذهلي قال:ولا يجوز الاحتجاج إلا بالحديث المتصل غير المنقطع الذي ليس فيه رجل مجهول ولا رجل مجروح.

فهذا التعريف يشمل الصحيح والحسن معاً

وكذا شرط ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما لم يتعرضا فيه لمزيد آخر على ما ذكره الذهلي.اهـ
وقال الشيخ جمال الدين القاسمي في قواعد التحديث(١٠٩): قال الأئمة: الحسن كالصحيح في الاحتجاج به وإن كان دونه في القوة ولهذا أدرجه طائفة من نوع الصحيح كالحاكم وابن حبان وابن خزيمة مع قولهم بأنه دون الصحيح المبين أولاً.

وقال السخاوي في فتح المغيث: منهم من يدرج الحسن في الصحيح لاشتراكهما في الاحتجاج بل نقل ابن تيمية إجماعهم إلا الترمذي خاصة عليه.اهـ
– تنبيه:

ذهب الإمام البخاري إلى عدم العمل في الحديث الحسن في الحلال والحرام.

ذكره الصنعاني في توضيح الأفكار (١/١٨٠)

واختاره الحافظ ابن العربي المالكي ، كما في عارضة الأحوذي(٢/٢٣٢)

والصواب قول جمهور العلماء.

كتبه/

بدر بن محمد البدر العنزي

عضو الدعوة والإرشاد بحفر الباطن.

٢٨/٧/١٤٣٧هـ

@ بحث / الثقة عند الإمام الشافعي @

مباحث في علم مصطلح الحديث
– بحث/ الثقة عند الإمام الشافعي.
أكثر الإمام الشافعي في كتابه الأم وفي المسند من قوله أخبرنا الثقة ، وقد عرف من هو الثقة عنده.
قال الحافظ ابن كثير في مناقب الشافعي(١٠٢): قال أبو الحسن الآبُري السجستاني: سمعت بعض أهل المعرفة بالحديث يقول: 
١- إذا قال الشافعي في كتبه أخبرنا الثقة عن ابن أبي ذئب ، فهو ابن أبي فديك.
٢- وإذا قال: أخبرنا الثقة عن الليث بن سعد ، فهو يحيى بن حسان.
٣- وإذا قال: أخبرنا الثقة عن الوليد بن كثير ، فهو أبو أسامة.
٤- وإذا قال: أخبرنا الثقة عن الأوزاعي ، فهو عمرو بن أبي سلمة.
٥- وإذا قال: أخبرنا الثقة عن ابن جريج ، فهو مسلم بن خالد الزنجي.
٦- وإذا قال: أخبرنا الثقة عن صالح مولى التوأمة ، فهو إبراهيم بن أبي يحيى.

كتبه/

بدر محمد بدر العنزي

٢٤ جمادى الاخر ١٤٣٧ هـ

@ بعض وصايا العلامة صالح اللحيدان @

– بعض وصايا العلامة صالح اللحيدان –
هذه بعض الوصايا والإرشادات التي قالها لي الشيخ العلامة الفاضل صالح اللحيدان ، عندما كنت أطلب منه الوصية.
١- قال لي: عليك بفعل ما ينفعك وترك ما لا نفع لك به، وافعل ما أمرك الله به من الأعمال الصالحة واترك ما نهى عنه من الأعمال المحرمة.
٢- وقال لي مرة: عليك بحفظ كتاب الله وفهم معانيه وتدبره والعمل به.
٣- وقال لي مرة: يجب على الإنسان أن يجتهد في الأعمال الصالحة لكي تسره صحيفته يوم القيامة إذا نظر فيها ، ويجتنب الأعمال المحرمة لكي لا تسؤه صحيفته إذا نظر فيها ، فنحن في هذه الدنيا بحاجة إلى الإكثار من العمل الصالح.
٤- وقال لي مرة: عليك بالحكمة في الدعوة وعليك بالموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن

كما قال ربنا تعالى: (أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن)

فلابد من الحكمة في دعوتك ، الدعوة لا بد لها من حكمة.
٥- وقال لي مرة: العمل الإداري ليس عائقاً في الدعوة ، بل عليك أن تجتهد في الدعوة ولا تتركها بحجة عدم التفرغ ، أو بحجة كثرة الأعمال ، بل اجتهد في دعوتك.
٦- وقال لي مرة: عليك ببذل الأسباب المشروعة والتوكل على الله في كل أمورك ، ولا تيأس ولا تمل ، نحن مأمورون بالتوكل على الله مع بذل الأسباب والله الموفق.
٧- وقال لي مرة: الواجب على طالب العلم الأخذ بالدليل فلا عبرة لقول أحد مع قول الله أو قول رسول الله عليه الصلاة والسلام ، بل العبرة بالدليل الشرعي.
٨- قال لي مرة: عليك بالمحافظة على السمعة الطيبة والذكر الحسن بين الناس ، لكي تذكر بخير.

كتبه

بدر بن محمد البدر العنزي

عضو الدعوة والإرشاد بحفر الباطن.

٢٥/٥/١٤٣٧هـ

@ الطليعة في الرد على الحدادية (٢) @

الطليعة في الرد على الحدادية(٢)

* الأصل الثاني:

رمي مخالفهم بالبدعة.

من أصول الحدادية رميهم كل مخالف لهم بالبدعة ، لا سيما بدعة الإرجاء ، فتجدهم يتهمون كبار العلماء بأنهم مرجئة ، كما يفعل الخوارج قديمًا وحديثًا ، فإن الخوارج يتهمون كبار العلماء بأنهم مرجئة.
روى أبو عثمان النيسابوري عن إسحاق بن راهوية قال:

“قدم عبدالله بن المبارك ، الري. فقام إليه رجل من العباد ، الظن به أنه يذهب مذهب الخوارج ، فقال له: يا أبا عبدالرحمن ما تقول فيمن يزني ويسرق ويشرب الخمر؟

قال: لا أخرجه من الإيمان.

فقال: يا أبا عبدالرحمن على كبر السن صرت مرجئًا؟

قال ابن المبارك: لا تقبلني المرجئة ، المرجئة تقول: حسناتنا مقبولة ، وسيئاتنا مغفورة ، ولو علمت أني قبلت مني حسنة لشهدت أني في الجنة”١.اهـ
-ورمي المسلم بما ليس فيه ، 

أمر عظيم ليس بالهين ، وعقوبته وخيمة يوم القيامة ، كما جاء عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول:

«مَن قال في مؤمن ما ليس فيه ، أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال»٢.
قلت: (ردغة الخبال) عصارة أهل النار ، كما جاء في مسند أحمد(٢/٧٠) (سُئِلَ النبي -ﷺ- : وما ردغة الخبال؟ قال: عصارة أهل النار).
– فكيف يهنأ أصحاب محمود الحداد ، وهم يتهمون العلماء زورًا وبهتانًا ، بما ليس فيهم

والله الموعد.
ـــــــــ

١- في عقيدة السلف(٢٧٣).

٢- رواه أبو داود(٣٥٩٧) والحاكم(٢٢٢٢) وقال:صحيح الإسناد.

وصححه الألباني في صحيح الجامع(٦١٩٦).
كتبه/

بدر بن محمد البدر العنزي

عضو الدعوة والإرشاد بحفر الباطن.

          ١٤٣٧/٤/٧ه

@ طليعة الرد على الحدادية (1)@

– طليعة الرد على الحدادية –

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن والاه وبعد:
فهذه طليعة يسيرة أردت منها بيان حال فرقة الحدادية غلاة التكفير والتبديع والتفسيق ، ليحذر منهم ومن مذهبهم المنحرف ، ويتقيهم كل مَن لا يعرفهم ، أو مَن يُحسن الظن فيهم.

وهذه الفرقة التي أسسها المدعو/ محمود الحداد المصري ، لها أصول كثيرة.

من هذه الأصول:
– الأصل الأول: الطعن بالعلماء.

من علامات الحدادية ، الطعن في العلماء الأكابر

فتجدهم يطعنون في العلماء ، إما بالتكفير أو التبديع أو التفسيق أو الاستهزاء والسخرية.

وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة.
فإن علامة أهل السنة ، حبهم لعلماء أهل السنة ، والترحم عليهم وتوقيرهم ، والاعتراف بفضلهم ، ومعرفة قدرهم ، والاعتذار لهم إذا وقع منهم خطأ أو زلل.
عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر ويعرف لعالمنا حقه)

رواه أحمد(١/٢٥٧) والترمذي(١٩٨٦) وصححه ابن حبان(١٩١٣)

وله شاهد عن عبدالله بن عمرو ، رواه أحمد(٢/٢٠٧) والترمذي(١٩٨٥)وصححه

وله شاهد آخر عن عبادة بن الصامت ، رواه أحمد(٥/٣٢٣) والحاكم(١/١٢٢)
قال طاوس رحمه الله: ( من السنة أن يوقر أربعة: العالم وذو الشيبة والسلطان والوالد )

ذكره البغوي في شرح السنة(١٣/٤٣)
وقال الإمام أبو عثمان النيسابوري في عقيدة السلف(٣٠٧): وإحدى علامات أهل السنة : حبهم لأئمة السنة وعلمائها وأنصارها وأوليائها.اهـ

وعلامة أهل البدعة ، الطعن بعلماء أهل السنة.
قال أبو إسماعيل الترمذي: سمعت الإمام أحمد وقال له رجل: إن رجلاً قال: إن أصحاب الحديث قوم سوء ، فقال أحمد: هذا زنديق.

(الآداب الشرعية لابن مفلح-٢/٤٠)
وقال الإمام أبو حاتم الرازي: علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر.

(شرح أصول الاعتقاد للاكائي-٢/١٧٩)
وقال الإمام أبو عثمان النيسابوري في عقيدة السلف (٢٩٩): وعلامات البدع على أهلها ظاهرة بادية وأظهر آياتهم وعلاماتهم شدة معاداتهم لحملة أخبار النبي عليه الصلاة والسلام واحتقارهم لهم وتسميتهم إياهم: حشوية وجهلة وظاهرية ومشبهة ، اعتقاداً منهم في أخبار رسول الله عليه الصلاة والسلام أنها بمعزل عن العلم وأن العلم ما يلقيه الشيطان إليهم ، من نتائج عقولهم الفاسدة ، ووساوس صدورهم المظلمة وهواجس قلوبهم الخالية من الخير العاطلة وحججهم بل شبههم الداحضة الباطلة.اهـ
– والطعن في العلماء الربانيين له مفاسد كثيرة

جدًا ، من هذه المفاسد:
أولاً: أنه محاربة لله سبحانه وتعالى.

 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: ( إن الله قال: من عادي لي ولياً فقد آذنته بالحرب)

رواه البخاري(٦٥٠٢)
قال الحافظ ابن حجر في الفتح(١١/٤٣٠):

قوله: ( من عادي لي ولياً) المراد بولي الله العالم بالله المواظب على طاعته المخلص في عبادته ، وقد استشكل وجود أحد يعاديه لأن المعاداة إنما تقع من الجانبين ومن شأن الولي الحلم والصفح عمن يجهل عليه ، وأُجيب بأن المعاداة لم تنحصر في الخصومة والمعاملة الدنيوية مثلاً بل قد تقع بغض ينشأ عن التعصب كالرافضي في بغضه لأبي بكر ، والمبتدع في بغضه للسني فتقع المعاداة من الجانين.اهـ
ثانياً: أن الطعن في العلماء ، طعن في العلم الذي ورثوه ، لأن العلماء هم ورثة الأنبياء ، ورثوا العلم وعملوا به علموه ، والطعن بهم طعن بالعلم الذي حملوه.
عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا ، ورَّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر )

رواه أبو داود (٣٦٤١) والترمذي(٢٦٨٢) واللفظ له وصححه الألباني في صحيح أبي داود(٢/٦٩٤)

ثالثاً: أن الطعن في العلماء ، مخالف للنصوص الشرعية الدالة على فضلهم وعلو مكانتهم وقدرهم.
قال تعالى: ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ).
وقال تعالى: ( يَرْفَعِ اللهُ الَّذينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )
 وقال تعالى: (فاسألوا أهل الذِّكر إنْ كنتم لا تَعلمون).
وقال تعالى: ( إنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ )
وقال تعالى: (شهد الله أنه لاإله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لاإله إلا هو العزيز الحكيم)
قال الإمام ابن القيم في مفتاح دار السعادة(٤٨): استشهد سبحانه بأولى العلم على أجلّ مشهود عليه وهو توحيده ، فقال: ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط )

وهذا يدل علي فضل العلم وأهله من وجوه:

أحدها: استشهادهم دون غيرهم من البشر. 

والثاني: اقتران شهادتهم بشهادته. 

والثالث: اقترانها بشهادة ملائكته.

والرابع: أن في ضِمن هذا تزكيتهم وتعديلهم .

فإن الله لا يستشهد من خلقه إلا العدول ومنه الأثر المعروف عن النبى صلى الله عليه وسلم ( يحمل هذا العلم من كل خلفٍ عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ).

السادس: أنه سبحانه استشهد بنفسـه وهـو أجَلّ شاهـد ثم بخيار خلقه وهم ملائكته والعلماء من عباده ، ويكفيهم بهذا فضلا وشرفاً.اهـ
عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( إِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِى السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِى الأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِى جَوْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ )

رواه أبو داود (٣٦٤١) والترمذي(٢٦٨٢) واللفظ له وصححه الألباني في صحيح أبي داود(٢/٦٩٤)

رابعًا: من المفاسد أن يكون العلماء خصومك يوم القيامة ، فكيف بك إذا كان خصمك في ذلك اليوم العظيم ، علماء أجلاء كأبي حنيفة وابن الجوزي والنووي والذهبي وشيخ الإسلام وابن حجر والسعدي وابن باز والألباني والفوزان وغيرهم من أهل العلم والفضل.
والله الموعد.
كتبه/

بدر بن محمد البدر العنزي.

٤/٤/١٤٣٧هـ

@ صحيح فضائل الأعمال (4) @

صحيح فضائل الأعمال(٤)

– فضائل الوضوء:
١- باب مَن توضأ نحو وضوء النبي عليه الصلاة والسلام غفر له ما تقدم من ذنبه.
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه: (إني رأيت رسول الله توضأ مثل وضوئي هذا، ثمّ قال: من توضأ هكذا، غُفِر له ما تقدم من ذنبه)

رواه مسلم(٢٢٩)

٢- باب من توضأ نحو وضوء النبي عليه الصلاة والسلام ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه.
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (من توضأ نحو وضوئي هذا قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه)

رواه البخاري(١٥٩) ومسلم(٢٢٦)

٣- باب خروج الخطايا مع ماء الوضوء.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: (إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل

رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب)

رواه مسلم(٢٤٤)
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن توضأ فأحسن الوضوء ، خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره)

رواه مسلم (٢٤٥)
٤- باب محو الخطايا ورفع الدرجات بإسباغ الوضوء على المكاره.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا بلى يا رسول الله ، قال: إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطى إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط)

رواه مسلم (٢٥١)

٥- باب فضل من توضأ في بيته ثم خرج إلى الصلاة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( إذا توضأ أحدكم فأسبغ الوضوء ثم خرج من بيته إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا كتب الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة)

البخاري(٦٤٧) ومسلم(٦٤٩)
٦- باب من صلى ركعتين بعد الوضوء وجبت له الجنة.
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ، ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة)

رواه مسلم(٢٣٤)

٧- باب لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن.
عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( استقيموا ولن تُحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)

رواه أحمد(٢٢٤٣٢) ابن ماجه(٢٢٦)

صححه ابن حبان في صحيحه(١٠٣٧)

وصححه المنذري في الترغيب والترهيب(١/١٣٠)

والألباني في صحيح سنن ابن ماجه (٢٢٦)

قال الحافظ النووي في المجموع(١/٤٧٢): يستحب المحافظة على الدوام على الطهارة وعلى المبيت على طهارة وفيهما أحاديثُ مشهورة.اهـ

٨- باب ما جاء أن أمة محمد عليه الصلاة والسلام يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أمتي يُدعون يوم القيامة غُرًا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع أن يُطيل غرته، فليفعل).

رواه البخاري(١٣٦) ومسلم(٢٤٦)
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت خليلي عليه الصلاة والسلام يقول: (تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء)

رواه مسلم(٢٤٧)

كتبه/

بدر بن محمد البدر العنزي

عضو الدعوة والإرشاد بحفر الباطن.

٢٩/٣/١٤٣٧هـ