@ صحيح فضائل القرآن (١٨) @

صحيح فضائل القرآن:(١٨)
سورة النصر.

قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في تفسير سورة النصر(٢٩): سورة النصر مدنية بالاتفاق ، بمعنى: أنها نزلت بعد الهجرة إلى المدينة ، وهي من أواخر ما نزل.اهـ
وقال القاضي العليمي في فتح الرحمن(٧/٤٥٠):

سورة النصر ، مدنية ، وآيها: ثلاث آيات ، وحروفها: تسعة وسبعون حرفاً ، وكلمها: تسع عشر كلمة.اهـ
باب ما جاء أن سورة النصر آخر سورة نزلت من القرآن الكريم.
عن عبدالله بن عبدالله بن عُتبة قال : قال لي ابن عباس رضي الله عنهما: تعلم آخر سورة نزلت من القرآن ، نزلت جميعاً؟

قلت: نعم ( إذا جاء نصر الله والفتح )

قال: صدقت.
رواه مسلم(٤/٢٣١٨)

توضيح:
قال البراء رضي الله عنه: ( آخر سورة نزلت كاملة براءة )
رواه البخاري ( ٤٣٦٤) والنسائي في الكبرى(١١٢١٢) وابن الضريس في فضائل القرآن (١٩)
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/١٦٧):

قيل في آخرية نزول براءة أن المراد بعضها.اهـ

كتبه/

بدر بن محمد البدر.

٢٦/١١/١٤٣٦هـ

@ صحيح فضائل القرآن (١٧) @

صحيح فضائل القرآن:(١٧)
سورة العلق :
قال القاضي العليمي في فتح الرحمن(٧/٣٩٨):

سورة العلق ، مكية ، وآيها: تسع عشر آية ، وحروفها: مئتان وتسعة وعشرون حرفاً ، وكلمها: اثنتان وسبعون كلمة ، وهي أول ما نزل من كتاب الله تعالى على الأصح ، وعليه الأكثر ، نزل صدرها وهو خمس آيات إلى قوله:( ما لمـ يعلم )

في غار حراء ، كذا ورد به الحديث الصحيح.اهـ

– فضل سورة العلق.
باب ما جاء أن سورة العلق أول ما نزل من القرآن الكريم على رسول الله عليه الصلاة والسلام.
عن أبي رجاء العطاردي قال كان أبو موسى رضي الله عنه يقرئنا ، يجلسنا حلقاً حلقاً ، عليه ثوبان أبيضان ، فإذا قرأ هذه السورة ( اقرأ باسم ربك الذي خلق )

قال: هذه الآية أول سورة أنزلت على محمد عليه الصلاة والسلام.
رواه ابن أبي شيبة (١٠/٥٤٢) وابن الضريس في فضائل القرآن (٢٤) والحاكم (٢/٢٢٠)

قال الهيثمي في المجمع (٧/١٣٩):

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.اهـ

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : إن أول ما أُنزل من القرآن ( اقرأ باسم ربك الذي خلق )
رواه الطبري في تفسيره(٢٤/٥٣٠) والحاكم (٢/٢٢٠) وصححه والبيهقي (٢/١٥٥) وصححه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أول ما نزل من القرآن بمكة ( اقرأ باسم ربك الذي خلق )
رواه ابن مردوية كما في الدر المنثور(١٥/٥١٩)

كتبه/

بدر بن محمد البدر.

٢٥/١١/١٤٣٦هـ

@ صحيح فضائل القرآن (١٦) @

صحيح فضائل القرآن:(١٦)

فضل سورة البقرة وآل عمران.

١- باب ما جاء أن سورة البقرة وآل عمران تظلان أصحابهما يوم القيامة.
عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين: البقرة وآل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما. اقرؤوا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة السحرة )
رواه أحمد (٢٢١٤٦) ومسلم (٨٠٤) وابن الضريس في فضائل القرآن(٩٨) وابن حبان في صحيحه (١١٦)
وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: ( يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين يعملون به في الدنيا 

تقدمهم سورة البقرة وآل عمران.

قال: وضرب لهما رسول الله عليه الصلاة والسلام

ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد ، قال : ( كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما ظُلتان سوداوان بينهما شرق أو كأنهما فِرْقان من طير صواف يُحاجان عن صاحبهما )
رواه أحمد (١٧٦٣٧) ومسلم (٨٠٥) والترمذي (٢٨٨٣)
عن عبدالله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : ( تعلموا سورة البقرة وآل عمران ، فإنهما الزهراوان ، يُظلان صاحبهما يوم القيامة ، كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف )
رواه أحمد (٢٢٩٥٠) والدارمي (٢/٣٢٤)

والحاكم (١/٥٦٠) وقال: صحيح على شرط مسلم. 

قال الحافظ البغوي في شرح السنة(٤/٤٥٣): حديث حسن غريب.

وقال الحافظ البوصيري في الزوائد(٣/١٨٧): رجاله ثقات.

وقال الحافظ الهيثمي في المجمع(٧/١٥٩): رجاله رجال الصحيح.

وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره(١/٢٣٤): إسناده حسن على شرط مسلم.

وقال الحافظ السيوطي في اللآلئ(١/٢٤٤): سنده صحيح.

قال الحافظ النووي في شرح مسلم(١/٥٣٨):

سميتا الزهراوين: لنورهما وهدايتهما وعظيم أجرهما.

وقوله:( كأنهما غمامتان أو غيايتان ) قال أهل اللغة: الغمامة والغياية ، كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه من سحابة وغبرة وغيرهما.

وقوله:( أو كأنهما فرقان من طير صواف ) وفي الرواية الأخرى( كأنهما حِزْقان من طير صواف )

الفرقان بكسر الفاء ، والحزقان بكسر الحاء ، معناهما واحد ، وهما قطيعان وجماعتان.اهـ

٢- باب ما جاء أن سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما يوم القيامة.
تقدم حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه وحديث النواس بن سمعان رضي الله عنه في فضل سورة البقرة وآل عمران ، وفيه 

( أن سورة البقرة وآل عمران يأتيان يوم القيامة تحاجان عن أصحابهما )

وقال العلامة ابن عثيمين في التعليق على صحيح مسلم(٤/٣٣٤): البقرة وآل عمران تميزتا عن سائر القرآن بثلاثة أمور: الأول: المجاحة ، والثاني: الظِّل ، والثالث: اشتراكهما مع بقية القرآن في الشفاعة.اهـ
٣- باب عِظم شأن من قرأ سورة البقرة وسورة آل عمران.
قال أنس رضي الله عنه : ( كان رجل يكتب بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام البقرة وآل عمران ، وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران يعد فينا عظيماً )
رواه أحمد (١٢٢٠٠) بسند صحيح

وابن حبان في صحيحه (١٥٢١)

ورواه مسلم (٢٧٨١) بلفظ مقارب ، للفظ أحمد وليس فيه ( وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران يعد فينا عظيماً )

كتبه/

بدر بن محمد البدر.

٢٤/١١/١٤٣٦هـ

@ صحيح فضائل القرآن (١٥) @

صحيح فضائل القرآن:(١٥)
– فضل خواتيم سورة البقرة.
خواتيم سورة البقرة هي ، مِنْ قوله تعالى ( ءامن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون…) الآية.
– فضلها:
١- باب بشارة النبي عليه الصلاة والسلام بسورة الفاتحة وخواتيم سورة البقرة.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله وعنده جبريل إذا سمع نقيضاً فوقه فرفع جبريل بصره إلى السماء فقال: هذا باب قد فتح من السماء ما فتح قط ، قال: فنزل منه ملك ، فأتى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: أبشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة ، لم تقرأ حرفاً منها إلا أوتيته)
رواه مسلم(٨٠٢) والنسائي في سننه ( ٩١١)

٢- باب ما جاء أن مَن قرأ آخر آيتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه.
عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : ( من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه )
رواه البخاري(٥٠٠٩) ومسلم (٨٠٧)

قال الحافظ النووي في شرح مسلم(٦/٣٣٣): قوله ( كفتاه ) قيل معناه: كفتاه قيام الليل ، وقيل: من الشيطان ، وقيل: من الآفات ، ويحتمل الجميع.اهـ
٣- باب من قرأ آخر آيتين من سورة البقرة ثلاث ليال في دار ، لا يقربها شيطان.
عن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام ، أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ، ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان )
رواه الترمذي (٢٨٨٢) وقال: حديث حسن غريب.

وابن حبان في صحيحه(٧٨٢)

والحاكم في المستدرك (١/٥٦٢)وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

وقال المحدث الألباني في سنن الترمذي(٢٨٧٢): صحيح.
وله شاهد عن شداد بن أوس رواه الطبراني (٧١٤٦) قال الحافظ الهيثمي في المجمع(٦/٣١٢): رجاله ثقات.

وقال الحافظ السيوطي في الدر المنثور(٣/٤٣٤): سنده جيد.

وقال العلامة الشوكاني في فتح القدير(١/٢٧٧): سنده جيد.

٤- باب في قول النبي عليه الصلاة والسلام أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش.
عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول : ( أعطيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطها نبي قبلي )
رواه أحمد(٢١٣٤٣) والطبراني في الكبير(٣٠٢٥) وفي الأوسط (٤١٤٥)
قال الحافظ الهيثمي في المجمع(٦/٣٢٤): رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح.اهـ
وقال الحافظ السيوطي في الدر المنثور(٣/٤٣٣): سنده صحيح.اهـ
وقال العلامة الشوكاني في فتح القدير(١/٢٧٧): سنده صحيح.
وقال المحدث الألباني في السلسلة الصحيحة(١٤٨٢): إسناده صحيح على شرط مسلم.
وله شواهد:

منها : عن عقبة بن عامر رواه أحمد(١٧٣٢٤)

وحسنه الحافظ ابن كثير في تفسيره(١/٣٤٦)
وعن أبي ذر رواه الحاكم (١/٥٦٢) وصححه ، ولينه بعضهم.

كتبه/

بدر بن محمد البدر.

٢٣/١١/١٤٣٦هـ

@ صحيح فضائل القرآن (١٤) @

صحيح فضائل القرآن:(١٤)
– سورة البقرة 

قال القاضي العليمي الحنبلي في فتح الرحمن (١/٤٨): سورة البقرة ، مدنية ، وآيها: مئتان وثمانون وست آيات ، وحروفها خمسة وعشرون ألف حرف وخمس مئة حرف ، وكلمها: ستة آلاف ومئة وإحدى وعشرون كلمة.

ويقال لسورة البقرة: فُسطاط القرآن ، وذلك لعظمها وبهائها ، وما تضمنت من الأحكام والمواعظ.اهـ

فضل سورة البقرة.
١- باب ما جاء أن سورة البقرة سنام القرآن.
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ( إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن سورة البقرة وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تُقرأ خرج من البيت الذي يُقرأ فيه وله ضريط )
رواه الدارمي (٢/٤٤٧) وابن الضريس في فضائل القرآن (١٧٧) والحاكم (١/٥٦١) وصححه

قال المحدث الألباني في السلسلة الصحيحة (٥٨٨): رواه الحاكم عن ابن مسعود موقوفاً ومرفوعاً ، وقال: صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي.

قلت: وهو عندي حسن.اهـ
وله شاهد عن سهل بن سعد الساعدي ، رواه أبو يعلى (٧٥٥٤) وابن حبان في صحيحه (٧٨٠)
وشاهد آخر عن معقل بن يسار رواه أحمد (٢٠٣٠٠)

قال الحافظ السيوطي في الدر المنثور(١/١٠٨): سنده صحيح.
وشاهد عن أبي هريرة ، رواه الحاكم في المستدرك(٢١٠٢)
٢- باب ما جاء أن سورة البقرة أفضل سور القرآن.
عن الحسن رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : ( أفضل القرآن سورة البقرة ، وأعظم آية فيه آية الكرسي ، وإن الشيطان لينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة )
رواه الحارث بن أسامة (٧٣١) وابن الضريس في فضائل القرآن (١٧١) 

قال الحافظ السيوطي في الدر المنثور(١/١٠٧): سنده صحيح.

٣- باب الحث على تعلم سورة البقرة.
عن عبدالله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : ( تعلموا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطَلة )
رواه أحمد (٢٢٩٥٠) والدارمي (٢/٣٢٤)

والحاكم (١/٥٦٠) وقال: صحيح على شرط مسلم. وسكت عنه الذهبي.

قال الحافظ البغوي في شرح السنة(٤/٤٥٣): حديث حسن غريب.

وقال الحافظ البوصيري في الزوائد(٣/١٨٧): رجاله ثقات.

وقال الحافظ الهيثمي في المجمع(٧/١٥٩): رجاله رجال الصحيح.

وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره(١/٢٣٤): إسناده حسن على شرط مسلم.

وقال الحافظ السيوطي في اللآلئ(١/٢٤٤): سنده صحيح.

٤- باب ما جاء أن الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال : ( لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان يَنفر من البيت الذي يُقرأ فيه سورة البقرة ) 
رواه أحمد (٧٨٢١) ومسلم (٧٨٠)

ورواه الترمذي (٢٨٧٧) بلفظ ( وإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان )

ورواه الفريابي في فضائل القرآن(٣٧) بلفظ ( فإن الشيطان ليفر من البيت يسمع البقرة تقرأ فيه )
٥- باب نزول الملائكة لقراءة سورة البقرة.
عن أُسيد بن حُضير رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله بينما أنا أقرأ الليلة سورة البقرة إذ سمعت وجْبَة من خلفي ، فظننت أن فرسي انطلق 

فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: ( اقرأ يا أبا عَتيك ) فالتفت فإذا مثل المصباح مُدَلّي بين السماء والأرض فما استطعت أن أمضي 

فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: ( تلك الملائكة نزلت لقراءة سورة البقرة ، أما إنك لو مضيت لرأيت العجائب )
رواه ابن حبان في صحيحه (٧٧٩) والحاكم (١/٥٥٤) وقال: صحيح على شرط مسلم.

كتبه/

بدر بن محمد البدر.

٢٢/١١/١٤٣٦هـ

@ صحيح فضائل القرآن (١٣) @

صحيح فضائل القرآن:(١٣)
– سورة الفتح –

سورة الفتح مدنية ، قال عبدالله بن مغفل رضي الله عنه ( قرأ رسول الله عليه الصلاة والسلام عام الفتح في مسيرة سورة ( الفتح ) على راحلته فرجَّع فيها )
رواه أحمد (٢٠٥٤٢) والبخاري (٤٢٨١) ومسلم (٧٩٤)

قال القاضي العليمي في فتح الرحمن (٦/٣٣٠):

سورة الفتح ، مدنية ، نزلت على النبي عليه الصلاة والسلام منصرَفَه من الحديبية ، وهي بهذا في حكم المدني ، وآيها: تسع وعشرون آية ، وحروفها: ألفان وأربع مئة وثمانية وثلاثون حرفاً ، وكلمها: خمس مئة وثلاثون كلمة.اهـ

       – فصل

في فضل سورة الفتح

باب ما جاء في قول النبي عليه الصلاة والسلام عن سورة الفتح : لهي أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس.
عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام كان يسير في بعض أسفاره وعمر بن الخطاب يسير معه ليلاً فسأله عمر عن شيء فلم يُجبه رسول الله ثم سأله فلم يجبه

وقال عمر ثكلتك أمك يا عمر ، نزَّرت رسول الله ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك

قال عمر : فحركت بعيري ثم تقدمت أمام المسلمين خشيت أن ينزل فيّ قرآن ، فما نَشِبت أن سمعت صارخاً يصرخ بي ، فقلت: لقد خشيت أن يكون نزل فيّ قرآن ، وجئت رسول الله فسلمت عليه 

فقال: ( لقد أُنزلت عليّ الليلة سورة ، لهي أَحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس ، ثم قرأ ” إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ” )
رواه مالك في الموطأ (٤٨٨)

والبخاري في صحيحه (٤١٧٧)

قال الحافظ ابن حجر في الفتح(٧/٥١٨):

هذا الحديث صورته مرسل ، ولكن بقيته تدل على أنه عن عمر.اهـ
ورواه أحمد في مسنده (٢٠٩) بسند صحيح ، عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، به.

كتبه/

بدر بن محمد البدر.

٢١/١١/١٤٣٦هـ

@ صحيح فضائل القرآن (١٢) @

صحيح فضائل القرآن:(١٢)
– السور السبع الطوال أو السبع الأول
السور السبع الطوال هي السور السبع الأول في القرآن : وهي سورة البقرة

وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والتوبة ، وقيل يونس بدل التوبة.
قال المحدث الألباني في الصحيحة(٢٣٠٥):

( السبع الأول ) السور السبع الطوال من أول القرآن وهي: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والتوبة.اهـ

              – فصل 

– فضل السبع الطوال أو الأول –
١- باب في قول النبي عليه الصلاة والسلام أعطيت السبع الطّوَل من القرآن مكان التوراة.
عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال : ( أعطيت السبع الطّوَل مكان التوراة … )
رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (١٢٠)

والطبراني في الكبير(١٧/١٨٧) والبيهقي في الشعب (٢٢٥٦)

قال المحدث أحمد شاكر في تفسير الطبري(١/١٠٠): إسناده صحيح.

وقال المحدث الألباني في الصحيحة(١٤٨٠): الحديث بمجموع طرقه صحيح.

٢- باب مَن حفظ السبع الأول من القرآن فهو عالم.
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي عليه الصلاة والسلام قال ( من أخذ السبع الأول من القرآن فهو حَبر )
رواه أحمد (٢٤٤١٢) ورجاله ثقات سوى حبيب بن هند ، وثق.
ورواه الحاكم (٢١١٤) بلفظ ( من أخذ السبع الأول من القرآن فهو خير ) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
قال المحدث الألباني في السلسلة الصحيحة(٢٣٠٥): الحديث حسن أو قريب منه.اهـ

كتبه/

بدر بن محمد البدر.

٢٠/١١/١٤٣٦هـ

@ صحيح فضائل القرآن (١١) @

صحيح فضائل القرآن:(١١)

– سور آل ( حم ) أو ( الحواميم ) –
سور آل ( حم ) أو ( الحواميم ) سبع سور وهي: غافر وفصلت والشورى والزخرف والدخان والجاثية والأحقاف.

وسميت ( حم ) أو ( الحواميم ) لأنها تبتدئ بقوله تعالى: ( حـمـٓ )
– وتسمى العرائس.
قال مِسعر بن كِدام: بلغني أنهن – أي حم – يسمين العرائس.

رواه أبو عبيد في فضائل القرآن(٤٩٢)
وقال سعد بن إبراهيم : كن الحواميم يُسمين العرائس.

رواه ابن أبي شيبة في الصنف(٣٠٢٧٥) والدارمي في مسنده(٣٤٦٥) بسند صحيح.

                     – فصل –

            في فضل سور آل ( حم )
١- باب الشعار في القتال بـ حم لا ينصرون.
عن المهلب بن أبي صفرة قال حدثني من سمع رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول:( إن بيَّتم فليكن شعاركم: حم ، لا ينصرون )
رواه أبو داود (٢٥٩٧) والترمذي (١٦٨٢)

وأبو عبيد في فضائل القرآن (٤٨٩)

قال الحافظ ابن كثير في تفسيره(٧/١٢٧): إسناده صحيح.

وصححه الألباني في سنن أبي داود (٢٥٩٧)
فائدة:
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره(٧/١٢٦):

هذا الكلام يدل على النصر على الأعداء.اهـ
وقال الحافظ أبو العلا المباركفوري في تحفة الأحوذي(٥/٦٩): قال القاضي: معناه بفضل السور المفتتحة بـ (حم) ومنزلتها من الله لا ينصرون.

وقال الجزري في النهاية: قيل: إن السور التي في أولها (حم) سور لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله ، وقوله (لا ينصرون) كلام مستأنف كأنه حين قال : قولوا: (حم) ماذا يكون إذا قلنا؟

فقال: لا ينصرون.اهـ
٢- باب ما جاء أن حم ديباج القرآن.
عن مجاهد قال: قال ابن مسعود رضي الله عنه:

( “حـم” ديباج القرآن )
رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٢٧٤) بسند رجاله ثقات.

رواه أبو عبيد في فضائل القرآن(١٣٧)

والحاكم في المستدرك(٣٦٨٦)

والبيهقي في الشعب(٢٤٧١)
فائدة:

قال القاضي العليمي في فتح الرحمن(٦/٩٤):

معنى ( حم ، ديباج القرآن ) لأنها خلت من الأحكام وقصرت على المواعظ والزجر وطرق الآخرة محضاً.اهـ
٣- باب في قول ابن مسعود رضي الله عنه إذا وقعت في آل حم ، وقعت في روضات دمثات أتأنق فيهن.
عن معن بن عبدالرحمن قال : قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: ( إذا وقعت في آل ” حـم” وقعت في روضات دمثات أتأنق فيهن )
رواه ابن أبي شيبة في المصنف(٣٠٢٧٦) ورجاله ثقات.

كتبه/

بدر بن محمد البدر.

١٩/١١/١٤٣٦هـ

@ صحيح فضائل القرآن (١٠) @

صحيح فضائل القرآن (١٠)

– سورة آل عمران

قال القاضي العليمي الحنبلي في فتح الرحمن(١/٤١٤): سورة آل عمران ، مدنية آيها مئتا آية ، وحروفها أربعة عشر ألفاً وخمس مئة وخمسة وعشرون حرفاً ، وكلمها ثلاثة آلاف وأربع مئة وثمانون كلمة.

وحكى النقاش أن اسم هذه السورة في التوراة: طيبة.اهـ
 – فضائل سورة آل عمران
١- باب ما جاء في تعلم سورة آل عمران.
عن عبدالله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : ( …. تعلموا سورة آل عمران )
رواه أحمد (٢٢٩٥٠) والدارمي (٢/٣٢٤)

والحاكم (١/٥٦٠) وقال: صحيح على شرط مسلم. 

وقال الحافظ البغوي في شرح السنة(٤/٤٥٣): حديث حسن غريب.

وقال الحافظ البوصيري في الزوائد(٣/١٨٧): رجاله ثقات.

وقال الحافظ الهيثمي في المجمع(٧/١٥٩): رجاله رجال الصحيح.

وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره(١/٢٣٤): إسناده حسن على شرط مسلم.

وقال الحافظ السيوطي في اللآلئ(١/٢٤٤): سنده صحيح.

٢- باب في استحباب قراءة العشر الآواخر من سورة آل عمران عند القيام من النوم.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه بات ليلة عند ميمونة زوج النبي عليه الصلاة والسلام وهي خالته ، 

قال : ( فنام رسول الله عليه الصلاة والسلام حتى إذا انتصف الليل أو قَبله بقليل أو بَعده بقليل استيقظ رسول الله عليه الصلاة والسلام

فجلس يَمسح النوم عن وجهه بيده ثم قَرأ العشر الآيات الخواتيم مِن سورة آلِ عمران ، ثم توضأ فأحسن وُضوءه ، ثم قام يُصلي )
رواه البخاري (١٨٣) ومسلم (٧٦٣)

كتبه/

بدر بن محمد البدر.

١٨/١١/١٤٣٦هـ

@ صحيح فضائل القرآن: (٩) @

صحيح فضائل القرآن: (٩)
– المفصل –
المفصل: هو السور القصيرة التي يكثر فيها الفواصل.

وتنازع العلماء في بداية المفصل والصحيح أنه يبدأ من (سورة ق) وقيل من (سورة الحجرات)
قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٤/٢٨١):

( سورة ق ) هذه السورة هي أول الحزب المفصل على الصحيح ، وقيل من الحجرات.

وأما ما يقوله العوام إنه من ( عم ) فلا أصل له ولم يقله أحد من العلماء رضي الله عنهم المعتبرين فيما نعلم.اهـ
حدثني الشيخ الفاضل صالح بن محمد اللحيدان قال: المفصل يبتدئ من ( سورة الحجرات ) وقيل من ( سورة ق ).اهـ
– فضل المفصل.
١- باب في قول النبي عليه الصلاة والسلام: فضلت بالمفصل.
عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه الصلاة والسلام :( … وفضلت بالمفصل )
رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (١٢٠)

والطبراني في الكبير(١٧/١٨٧) والبيهقي في الشعب (٢٢٥٦)

قال المحدث أحمد شاكر في تفسير الطبري(١/١٠٠): إسناده صحيح.

وقال المحدث الألباني في الصحيحة(١٤٨٠): الحديث بمجموع طرقه صحيح.
٢- باب ما جاء أن المفصل لباب القرآن.
عن أبي الأحوص عن عبدالله رضي الله عنه

قال: ( لكل شيء لباب وإن لباب القرآن المفصل ) اللباب يعني الخالص.
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٠٢٨٥)

والدارمي في مسنده (٢/٤٧٧)

قال المحدث الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/١٣٥): إسناده حسن.

كتبه/

بدر بن محمد البدر.

١٧/١١/١٤٣٦هـ