@ أدلة اشتراط الطهارة في الطواف @

– أدلة اشتراط الطهارة في الطواف.

ذهب جمهور العلماء إلى اشتراط الطهارة في الطواف ، وهو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة
وخالف في ذلك الأحناف.
والصحيح قول الجمهور ، أن الطهارة شرط في صحة الطواف ودليل ذلك:
أولاً: قول النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها لما حاضت : (افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري) رواه مسلم(١٢١١)
دل قوله عليه الصلاة والسلام: (ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري) على اشتراط الطهارة في الطواف ، ولولا ذلك لما منعها من الطواف على غير طهارة.

ثانياً: ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:(الطواف بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه)
رواه الترمذي(٩٦٠) والنسائي(٥/٢٢٢) والحاكم(١/٤٥٩) وصححه الألباني في الإرواء(١٢١)
ورجح بعض الحفاظ وقفه على ابن عباس ، والموقوف سنده صحيح ، ومثله لا يقال بالرأي ، فله حكم الرفع.
وهذا الحديث أيضاً فيه اشتراط الطهارة في الطواف كاشتراطها في الصلاة.

ثالثاً: قول النبي عليه الصلاة والسلام لما حاضت صفية رضي الله عنه بعد الحج قال:(أحابستنا هي؟)
رواه البخاري(١٧٥٧) ومسلم(١٢١١) عن عائشة رضي الله عنها.
دل قوله عليه الصلاة والسلام (أحابستنا هي؟) أن الطهارة شرط في الطواف ، وأن الحائض تحبس رفقتها حتى تطهر ، ولو كان الطواف يجوز بغير طهارة لما قال عليه الصلاة والسلام(أحابستنا هي)

رابعاً: أن النبي عليه الصلاة والسلام لما طاف بالبيت صلى خلف المقام ركعتين)
رواه مسلم(١٢١٨) عن جابر رضي الله عنه.
ولا تصح الصلاة بغير طهارة ، فدل على أنه عليه الصلاة والسلام طاف طاهراً.
وقد يقول قائل: هذا فعل والفعل لا يدل على الوجوب.
يرد عليه: أن النبي عليه الصلاة والسلام لما أتم المناسك قال: (خذوا عني مناسككم) رواه مسلم(١٢٩٧) وهذا أمر ، والأصل في الأوامر الوجوب إلا بدليل يصرفه عن الوجوب وليس هناك ثمت صارف يصرفه.
كتبه/
بدر بن محمد البدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بحفر الباطن.

٢٥ ذو القعدة ١٤٣٧هـ