@ السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (١٠٣) @

– السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية ، رقم (١٠٣)

– كتاب الموضوعات لابن الجوزي.
كتاب الموضوعات للحافظ أبي الفرج عبدالرحمن بن علي ابن الجوزي ، المتوفى سنة (٥٩٧هـ)
كتاب كبير الحجم ، روى فيه بأسانيده جملة كبيرة من الأحاديث الآثار الموضوعة ، ورتبه على الأبواب.

– منهجه في كتابه:
يسوق أحاديث الباب ويبين سبب الوضع.
مثاله:
قال ابن الجوزي: أنبأنا عبدالحميد بن عبدالرحمن وأحمد بن عبدالملك قالا أنبأنا أبوعبدالرحمن السلمي أنبأنا محمد بن جعفر بن مطر حدثنا حميد بن علي بن هارون التنيسي أنبأنا هدبة حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (إذا كان يوم القيامة بعث الله عزوجل قوماً عليهم ثياب خضر بأجنحة خضر…)
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على رسول الله عليه الصلاة والسلام والمتهم بوضعه حميد التنيسي.
قال ابن حبان: أتيناه فحدثنا بهذا الحديث وأملى علينا من هذا الضرب فقمنا وتركناه ، فلا يجوز الاحتجاج به بعد روايته مثل هذه الأشياء.اهـ

– الانتقادات على كتابه:
انتقد على ابن الجوزي إيراده أحاديث ليست موضوعة ، ورماه العلماء بالتساهل في الحكم بالوضع.
فقد حكم على حديث رواه مسلم في صحيحه بالوضع ، وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ( إن طالت بك مدة أوشك أن ترى قوماً يغدون في سخط الله..) رواه مسلم(٢٨٥٧)
وحكم بالوضع على أربعة وعشرين حديثاً رواه أحمد في مسنده ، وتعقبه الحافظ ابن حجر في كتابه(القول المسدد في الذب عن المسند)
وحكم بالوضع على ثلاثة وعشرين حديثاً رواها الترمذي في جامعه وهي ليست بموضوعة ، وتعقبه الحافظ السيوطي في كتابه(القول الحسن في الذب عن السنن).

قال العلامة المباركفوري في مقدمة التحفة(٢٥٩): ابن الجوزي متساهل في الحكم بالوضع ، كما أن الحاكم متساهل في الحكم بالتصحيح ، وتساهلهما مشهور ، قال ابن حجر: غالب ما في كتاب ابن الجوزي موضوع والذي ينتقد عليه بالنسبة إلى ما لا ينتقد قليل جداً.اهـ
كتبه/
بدر بن محمد البدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بحفر الباطن.

١٥ ذي الحجة ١٤٣٧هـ