@ صحيح فضائل القرآن (٢) @

صحيح فضائل القرآن: (٢)

سورة الكهف.
قال القاضي العُليمي الحنبلي في فتح الرحمن(٤/١٤٣): سورة الكهف مكية في قول جميع المفسرين ، وروي عن فرقة أن أول السورة نزل بالمدينة إلى قوله (جرزاً) والأول أصح ، 

آيها: مئة وعشر آيات ، وحروفها: ستة آلاف وثلاث مئة وستون حرفاً ، وكَلِمُها: ألف وخمس مئة وسبع وسبعون كلمة ، وهي من أفضل سور القرآن.اهـ
              

-فضائل سورة الكهف.
١- باب في بيان أن مَن قرأ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال.
– عن أبي الدرداء رضي الله عنه ، عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال )
رواه أحمد (٢١٧١٢) ومسلم (٨٠٩) وأبوداود (٤٣٢٣)

وفي رواية لمسلم (٨٠٩) ( من آخر الكهف )
– وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : ( من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نوراً يوم القيامة من مقامة إلى مكة ، ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يضره )
رواه الطبراني في الأوسط(١٤٥٥) والحاكم(١/٥٦٤) وصححه
قال الهيثمي في المجمع(٧/٥٣): رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
وقال المحدث الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٦٥١): إسناده صحيح على شرط الشيخين.
 تنبيه:

قال المحدث الألباني في السلسلة الصحيحة(٦/٣١٤): قد سبق في حديث أبي الدرداء أن العصمة من الدجال قراءة عشر آيات من أول سورة الكهف

وفي حديث أبي سعيد ( عشر آيات من آخرها ) وهو رواية في حديث أبي الدرداء ، ولكنها شاذة كما بينته هناك ، لكن حديث أبي سعيد شاهد قوي لها ، ولذلك فإني أراني مضطراً إلى القول بصحة الروايتين ، وأنها بمنزلة قراءتين لآية واحدة يجوز العمل بكل منهما ، لأن لكل منها شاهداً يدل على أنهما محفوظتان.اهـ

وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله عليه الصلاة والسلام الدجال فقال:

(فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتيح سورة الكهف فإنها جواركم من فتنته)
رواه أبو داود (٤٣٢١)
قال المحدث الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/١٢٥): رواه أبو داود وسنده صحيح وأصله عند مسلم.اهـ
٢- باب نزول السكينة عند قراءة سورة الكهف –
عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : ( قرأ رجل سورة الكهف وفي الدار دابة فجعلت تنفر فإذا ضبابة أو سحابة قد غشيته ، فذكر ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام قال: ( اقرأ فلان فإنها السكينة تنزلت للقرآن ) 
رواه أحمد(١٨٤٧٤) والبخاري(٣٦١٤) ومسلم(٧٩٥)
             

٣- باب في استحباب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: ( إن من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين )
رواه الحاكم (٢/٣٦٨) وقال: صحيح الإسناد.

والبيهقي في الشعب (٣/٢٤٩)
قال العلامة ابن علان في الفتوحات(٤/٢٢٩):

قواه الحافظ ابن حجر.اهـ
وقال المحدث الألباني في الإرواء(٦٢٦): صحيح.

 وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :

( من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق )
رواه الدارمي في سننه(٣٤٤٢)
قال المحدث الألباني في الإرواء(٣/٩٤):

سنده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، ثم هو وإن كان موقوفاً ، فله حكم الرفع ، لأنه مما لا يقال بالرأي كما هو ظاهر.اهـ
– فائدة:

قال الحافظ النووي في الأذكار(٢٩٠): باب الأذكار المستحبة يوم الجمعة وليلتها.

يستحب أن يقرأ سورة الكهف في يومها ، قال الشافعي رحمه الله في كتاب الأم: وأستحب قراءتها أيضاً في ليلة الجمعة.اهـ
فائدة أخرى:

قال العلامة ابن باز في فتاوى نور على الدرب(١٣/٢٩١): قراءة سورة الكهف يوم الجمعة جاءت فيها أحاديث كلها ضعيفة لكن يشد بعضها 

بعضاً وثبت ذلك عن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان يقرؤها كل جمعة ، فإذا قرأها الإنسان يوم الجمعة فهو حسن ، ويرجى لك الثواب الذي جاء في الأحاديث.اهـ
وجاء في فتوى اللجنة الدائمة(٧/١٠٤):

قراءة سورة الكهف يوم الجمعة سنة لورود الحديث في ذلك ، وإذا لم يقرأها يوم الجمعة

فإنه لا يقرؤها يوم السبت بدلاً عنه

لعدم الدليل على ذلك.اهـ
وقال العلامة ابن عثيمين في فتاوى نور على الدرب(٢/١٠٣): الإستمرار عليها – يعني قراءة سورة الكهف كل جمعة – جائز ولا شك فيه

لأن في قراءتها كل جمعة فضلاً ، كما صحت

بذلك السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.اهـ
كتبه/

بدر بن محمد البدر.

٨/١١/١٤٣٦هـ