السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٠٦)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٠٦)

-مسند الروياني.

كتاب مسند الروياني للحافظ أبي بكر محمد بن هارون الروياني ، المتوفى سنة(٣٠٧هـ)
أكثره مفقود ، ووجد منه قطعة فيها مسانيد جماعة من الصحابة منهم بريدة بن الحصيب وعمران بن حصين وعقبة بن عامر وغيرهم رضي الله عنهم

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث مسنداً (١٥٤٥) حديثاً مسنداً.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٢٥ شوال ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٠٥)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٠٥)

-مسند الحميدي.

كتاب مسند الحميدي للإمام الحافظ أبي بكر عبدالله بن الزبير الحميدي المكي ، المتوفى سنة(٢١٩هـ)
جمع في مسنده أحاديث الصحابة بدأه بمسند أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم الزبير ثم عبدالرحمن بن عوف ثم سعد بن أبي وقاص ثم سعيد بن زيد ثم أبي عبيدة بن الجراح ثم بقية الصحابة رضي الله عنهم.

-عدة أحاديثه
بلغت (١٣٠٠) حديثاً مسنداً ، وغالب أحاديث مسنده مرفوعة ، وفيها عدد قليل من الآثار الموقوفة والمقطوعة.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٢٥ شوال ١٤٣٨هـ

كلمات في الدعوة إلى الله

-كلمات في الدعوة إلى الله:

-وصية النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ رضي الله عنه.

عباد الله: كان الصحابة الكرام رضي الله عنهم ، يحرصون على طلب الوصية من النبي عليه الصلاة والسلام.
والوصية: هي العهد إلى الشخص بأمر هام.
ولا تُطلب الوصية إلا من أهل الخير والصلاح أهل التقى والعفاف والفلاح.

جاء في الحديث عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أوصني ، فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (اعبدِ اللهَ ولا تشرك به شيئًا ، واعملْ لله كأنك تراه ، واعْدُدْ نفسَك في الموتى ، واذكرِ اللهَ تعالى عند كلِّ حجر وكلِّ شجر ، وإذا عملتَ سيئةً فاعمل بجنبها حسنةً السرُّ بالسرِّ والعلانيةُ بالعلانيةِ)
رواه الطبراني في المعجم الكبير(٢٠/١٧٥)
والبيهقي في الشعب(٥٤٨)
وحسنه المنذري في الترغيب والترهيب(٤/٤٨)
وحسنه السيوطي في الجامع الصغير(١١٣١)
وحسنه الألباني في صحيح الجامع (١٠٤٠)

-اشتمل هذا الحديث العظيم على عدة وصايا هي من أنفع الوصايا وأفضلها:

-الوصية الأولى: الوصية بالتوحيد والبراءة من الشرك ، (اعبد الله ولا تشرك به شيئاً)
والتوحيد: هو إفراد الله بالعبادة ، وهو أعظم الفرائض ، وهو الذي خلق الله الخلق لأجله ، قال تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)
وهو الذي بعث الله له الرسل ، قال تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا واجتنبوا الطـٰغوت)
وهو أول أمر ، أمر الله عزوجل به في كتابه ، قال تعالى في أول سورة البقرة(يـٰأيها الناس اعبدوا ربَّكمـ الذي خلقكمـ والذين من قبلكمـ لعلكمـ تتقون).
وهو حق الله على العبيد ، كما في حديث معاذ رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال له: (حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يُشركوا به شيئاً وحق العباد على الله أن لا يعذب مَن لا يُشرك به شيئاً) رواه البخاري(١٢٨) ومسلم(٣٢)
والتوحيد أعظم الحسنات ، قال شيخ الإسلام في الفتاوى(١١/٢٥٢): أعظم الحسنات التوحيد.اهـ

وضد التوحيد الشرك ، وهو صرف العبادة لغير الله. وهو أكبر الكبائر ، وأعظم الذنوب ، قال شيخ الإسلام في الفتاوى(١١/٢٥٢): أعظم السيئات الشرك.اهـ
وهو الذنب الذي لا يغفر الله عزوجل لمن مات عليه
قال تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء).
وهو الذنب التي يحبط العمل ، قال تعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك)
والشرك أول نهي ، نهى الله عزوجل عنه في كتابه ، قال تعالى في أول سورة البقرة(فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتمـ تعلمون).

-والوصية الثانية: الوصية بإخلاص العمل لله عزوجل ، (وعبد الله كأنك تراه)
والإخلاص: مأخوذ من الخلوص وهو التصفية ، والمراد منه: تصفية العمل من الشرك والرياء.
وهو شرط من شرطي قبول العمل ، قال تعالى: (فاعبد الله مخلصاً له الدين ألا لله الدين الخالص)
وقال تعالى: (قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين)
وقال تعالى: (وما أُمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين).

وفي الحديث عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً وابتُغي به وجهه) رواه النسائي(٢٩٤٣)
وحسنه العراقي في تخريج الإحياء(٤/٣٢٨)والألباني في الصحيحة(٥٢)
قال ابن رجب في الجامع(٢٥): سنده جيد.اهـ

-والوصية الثالثة: الوصية بالعمل للآخرة والزهد في الدنيا ، (وعدد نفسك في الآخرة) ، أي أنك ميت لا محالة ، قال تعالى: (كل من عليها فانٍ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام).
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: (أخذ رسول الله عليه الصلاة والسلام بمنكبي فقال: (كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء) رواه البخاري(٦٤١٦) وفي رواية للترمذي(٢٣٣٣)عنه(كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وعُد نفسك في أهل القبور).

قال العلامة المناوي في فيض القدير(٢/١٨٧): قوله(واعدد نفسك في الآخرة) أي وترحل عن الدنيا حتى تنزل بالآخرة وتحل فيها حتى تبقى من أهلها ، وأنك جئت إلى هذه الدنيا كغريب يأخذ منها حاجته ويعود إلى الوطن الذي هو القبر ، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إن الدنيا قد ترحلت مدبرة والآخرة ترجلت مقبلة ولكل منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا حمل.اهـ

-والوصية الرابعة: الوصية بذكر الله عزوجل.
(واذكرِ اللهَ تعالى عند كلِّ حجر وكلِّ شجر)
المراد اذكر الله على كل حال ، وعود لسانك الإكثار من ذكر الله ، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين يكثروا من ذكره ، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا)

‏قال الحافظ ابن صلاح كما في الأذكار(١٠) :
من حافظ على أذكار الصباح والمساء و أذكار بعد الصلوات و أذكار النوم عدّ من الذاكرين اللّٰه كثيراً.اهـ

وبيّن ربنا عزوجل أن من صفات المنافقين: لا يذكرون الله إلا قليلاً.
قال تعالى: (إن المنـٰفقين يخـٰدعون الله وهو خـٰدعهمـ وإذا قاموا إلى الصلوٰة قاموا كسالى يرآءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً).

عن أبي موسى رضي الله عنه قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت) رواه البخاري(٦٠٤٤)

وكثرة الذكر تزيد الإيمان والغفلة تنقص الإيمان ، قال عمير بن حبيب الأنصاري رضي الله عنه قال: (إذا ذكرنا الله فحمدناه وسبحناه فتلك زيادة الإيمان ، وإذا غفلنا فذلك نقصانه) رواه أبو عثمان النيسابوري في عقيدة السلف(٢٦٦)

-قال الإمام ابن القيم في الوابل الصيب(٥٠): صدأ القلب بأمرين: الغفلة والذنب ، وحياة القلب بشيئين: الاستغفار والذكر.اهـ

-والوصية الخامسة: الوصية بالمسارعة إلى العمل الصالح لمن وقع في معصية ، (وإذا عملتَ سيئةً فاعمل بجنبها حسنةً السرُّ بالسرِّ والعلانيةُ بالعلانيةِ)
أي إذا عملت سيئة صغيرة فاعمل بعدها حسنة تمحها ، لأن الحسنات يذهبن صغائر السيئات ، وأما كبائر الذنوب فلابد لها من توبة ، فمن عمِل سيئة صغيرة سرية فقابلها بحسنة سرية ، وإن عمل سيئة صغيرة علانية فقابلها بحسنة علانية.
قال تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات)

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله عليه الصلاة والسلام: (أتبع السيئة الحسنة تمحها)رواه الترمذي(١٩٨٧) وصححه ، وصححه الحاكم(١/٥٤)، وحسنه الألباني في الترغيب(٢٦٥٥)
وله شاهد عن معاذ رواه أحمد(٢١٩٨٨)وحسنه الألباني في الترغيب(٣١٦٠)

وقال النبي عليه الصلاة والسلام لأبي ذر: (إذا عملت سيئة فاعمل حسنة تمحها) قال: قلت: يا رسول الله أمن الحسنات ، لا إله إلا الله؟ قال: هي أفضل الحسنات) رواه أحمد(٢١٥٢٥)وقال الألباني في الصحيحة(١٣٧٣):صحيح بمجموع طرقه.اهـ

-فحري بالمسلم أن يتمسك بهذه الوصية العظيمة النافعة التي أوصى بها النبي عليه الصلاة والسلام معاذاً رضي الله عنه.

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٢٥ شوال ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٠٤)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٠٤)

-مسند البزار.

كتاب مسند البزار ويسمى البحر الزخار ، للحافظ أبي بكر أحمد بن عمرو العتكي البزار ، المتوفى سنة(٢٩٢هـ)
كتاب كبير ضخم جمع فيه أحاديث الصحابة ، بدأ بمسند أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم بقية الصحابة رضي الله عنهم.
ويعد مسند البزار من كتب العلل ، لأنه يذكر العلل الواردة في الأحاديث النبوية سواء كانت العلة خفية أو كانت ظاهرة جلية.
وأحياناً يذكر البزار أحاديث صحاح وحسان ولا يذكر عللها لأنها ليست معلولة عنده.
وله زوائد كثيرة في مسنده على الكتب الستة جمعها الحافظ الهيثمي في مصنف سماه(كشف الأستار عن زوائد البزار)

-عادات البزار في مسنده:

١-من عاداته: أنه رتب مسنده على مسانيد الصحابة ولم يرتب أسماء الصحابة على الحروف الأبجدية.

٢-ومن عاداته: أنه رتب الأحاديث على الرواة عن الصحابة ، فيقول قبل إيراده للأحاديث: ما روي عن عثمان عن أبي بكر ، ثم يسوق ما رواه عثمان عن أبي بكر ، وما روى أبو الطفيل عن عمر ، ثم يسوق ما رواه أبو الطفيل عن عمر.

٣-ومنها: أنه يبدأ بذكر الإسناد غالباً ثم يذكر المتن ، وأحياناً يذكر المتن ثم يسوق السند بعده.

٤-ومنها: أنه يروي الحديث ثم يبين علته ، ومسنده في بيان علل الأحاديث.

٥- ومنها: أنه إذا روى الحديث عن أكثر من شيخ يبين لمن اللفظ.

٦-ومنها: أنه يذكر المتابعات والشواهد أحياناً.

٧-ومنها: أنه يصحح ويحسن بعض الأحاديث أحياناً.
مثاله: حديث رقم(١٤) قال البزار: هذا الحديث إسناده حسن.
وحديث رقم(١٥) قال:هذا الحديث حسن الإسناد
وحديث رقم(٣٦) قال: إسناد صحيح.

٨-ومنها: أنه يذكر حال الراوي أحياناً من حيث الجرح والتعديل.
مثاله: حديث رقم(٧): قال البزار: سعد بن سعيد وعبدالله بن سعيد ، حديثهما فيه لين.
حديث(١٣) قال: يحيى بن آدم ثقة.

٩-ومنها: أنه يكثر من إيراد الأحاديث الأفراد وينص على تفرد الراوي بالرواية.
بقوله: (لا نعلمه يروى عن فلان إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد) و(لا نعلم أحداً رواه إلا فلان عن فلان)
قال الحافظ ابن حجر في النكت(٢/٢٠٨): من مظان الأحاديث الأفراد مسند أبي بكر البزار فإنه أكثر فيه من إيراد ذلك وبيانه.اهـ

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٢٤ شوال ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٠٣)

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٠٣)

-بغية الباحث للهيثمي.

كتاب بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
للحافظ نور الدين علي ابن أبي بكر الهيثمي ، المتوفى سنة(٨٠٧هـ)

جمع في كتابه زوائد مسند الحارث على الكتب الستة ، ورتبه على الأبواب ليسهل الرجوع إليه.
قال الحافظ الهيثمي في مقدمة بغية الباحث(١/١٤٥): فإن شيخي شيخ الإسلام زين الدين العراقي أمرني بتخريج زوائد الحارث ابن أبي أسامة…وسميته (بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث) ورتبته على كتب أذكرها لكي يسهل الكشف عنها.اهـ

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث زوائده (١١٣٦)حديثاً مسنداً بالمكرر ، وفيها الصحيح والحسن والضعيف.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٢٤ شوال ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٠٢)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٠٢)

-مسند الحارث.

كتاب مسند الحارث للحافظ أبي محمد الحارث بن محمد ابن أبي أسامة التميمي ، المتوفى سنة(٢٨٢هـ)
لم أقف عليه ، وهو في عداد الكتب المفقودة ، ووجدت له بعض الأحاديث في كتب الحديث منها:
حديث (لا يقبل الله صلاة بغير طهور)
قال الحافظ السيوطي في قطف الأزهار(١٢): رواه الحارث ابن أبي أسامة في مسنده عن الحسن البصري ، ورواه الحارث أيضاً في مسنده عن أبي قلابة.اهـ

وقيل: إن الحارث لم يرتب مسنده على أسماء الصحابة ولا على الأبواب ، بل روى أحاديث مسنده من غير ترتيب.
قال الحافظ الذهبي في السير(١٣/٣٨٨): الحارث ابن أبي أسامة صاحب المسند المشهور ولم يرتبه على الصحابة ولا على الأبواب.اهـ

فائدة:
طُبع كتاب بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للحافظ الهيثمي ، استخرج فيه الهيثمي زوائد الحارث على الكتب الستة ، ورتبه على الأبواب ليسهل الرجوع إليه.
بلغت أحاديث كتابه(١١٣٦)حديثاً مسنداً بالمكرر.

قال الهيثمي في مقدمة بغية الباحث(١/١٤٥):
فإن شيخي شيخ الإسلام زين الدين العراقي أمرني بتخريج زوائد الحارث ابن أبي أسامة…وسميته (بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث) ورتبته على كتب أذكرها لكي يسهل الكشف عنها.اهـ

-تنبيه:
ما عزاه السيوطي في كتابه قطف الأزهار لمسند الحارث كمرسل الحسن ومرسل أبي قلابة.
كلاهما موجود في كتاب بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي.
قال الهيثمي في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث ، حديث رقم(٧٠) حدثنا داود بن المحبر ثنا حماد بن سلمة عن أيوب وحميد أو أحدهما عن أبي قلابة قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (لا يقبل الله صلاة بغير طهور…)
وحديث رقم(٧١) حدثنا داود ثنا حماد عن حميد وغيره عن الحسن عن النبي عليه الصلاة والسلام قال. مثله.

-كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٢٣ شوال ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٠١)

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٠١)

-مسند الإمام أحمد.

كتاب المسند للإمام الحافظ أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ، المتوفى سنة(٢٤١هـ)
يعد من أمهات كتب الحديث وأهمها وأنفسها وأكثرها رواية ، روى فيه (٢٧٦٣٤)حديثاً بالمكرر.
انتقى الإمام أحمد أحاديث مسنده من سبعمائة وخمسين ألفاً.
وغالب أحاديث مسنده صحاح وحسان ، وفيه أحاديث ضعيفة وليست كثيرة بالنسبة لمسنده.
قال الحافظ الذهبي في السير(١١/٣٢٩): المسند فيه جملة من الأحاديث الضعيفة مما يسوغ نقلها ولا يجب الاحتجاج بها ، وفيه أحاديث معدودة شبه موضوعة ولكنها قطرة في بحر.اهـ
وقال الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة(٦): الحق أن أحاديثه جياد ، والضعاف منها إنما يوردها للمتابعات ، وفيه القليل من الضعاف الغرائب الأفراد أخرجها ثم صار يضرب عليها شيئاً فشيئاً وبقي بعده بقية.اهـ
وأحاديثه كثير منها مخرج في الصحيحين أو أحدهما ، ومنها مخرج في كتب السنن ، وفيه أحاديث كثيرة انفرد بها الإمام أحمد ولم يروها غيره.

-أقسام المسند:
ينقسم مسند الإمام أحمد إلى أقسام:
الأول: ما سمعه عبدالله بن أحمد من أبيه.
وهذا هو أصل مسند أحمد.
قال ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة(١/١٨٣): عبدالله بن أحمد بن حنبل لم يكن في الدنيا أحد روى عن أبيه أكثر منه لأنه سمع المسند.اهـ

الثاني:ما سمعه عبدالله عن أبيه وغيره.
وهذا قليل جداً.
مثاله: قال عبدالله في المسند(٥١٨): حدثني أبي وأبو خيثمة.

الثالث: ما رواه عبدالله عن غير أبيه.
وهذا كثير ، ويعرف عند المحدثين بزوائد عبدالله.
مثاله: قال عبدالله في المسند(١٠٧٩): حدثنا عثمان بن أبي شيبة.

الرابع: ما قرأه عبدالله على أبيه.
وهذا قليل جداً.
مثاله: قال عبدالله في المسند(٤٢٥٧): قرأت على أبي حدثكم عمرو بن مجمع.

الخامس: ما وجده عبدالله بخط أبيه.
ويسمى الوجادة ، والوجادات في المسند بلغت(١١٠) حديث.
مثاله: قال عبدالله في المسند(٣٠٥٩) وجدت في كتاب أبي بخط يده حدثنا يحيى بن إسحاق.

السادس: ما رواه القطيعي عن غير عبدالله وغير أبيه الإمام أحمد.
ويسمى عند المحدثين زيادات القطيعي على المسند ، وفيه أربعة أحاديث فقط.
مثاله: قال ابن مالك القطيعي في المسند(٢٢٣٤١) ثنا الفضل بن الحباب ثنا القعنبي ثنا شعبة ثنا منصور عن ربعي عن أبي مسعود الأنصاري مرفوعاً: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت).

-فائدة:
معنى قول الإمام أحمد عن مسنده: (فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام فارجعوا إليه فإن كان فيه وإلا فليس بحجة).
أحسن ما قيل في معنى كلامه ، هو قول العلامة ابن الجزري في المصعد الأحمد(٣٦): وأما قوله فما اختلف فيه من الحديث رجع إليه وإلا فليس بحجة ، يريد أصول الأحاديث ، وهو صحيح ، فإنه ما من حديث غالباً إلا وله أصل في المسند.اهـ

-عدة شيوخ الإمام أحمد الذين روى عنهم في المسند:
قال الحافظ الذهبي في السير(١١/٥٩): فعدة شيوخ الإمام أحمد بن حنبل الذين روى عنهم في المسند مئتان وثمانون ونيفٍ.اهـ

أكثر من روى عنهم الإمام أحمد:
١-وكيع بن الجراح
٢-عبدالرحمن بن مهدي
٣-هشيم بن بشير
روى عن هؤلاء الثلاثة آلاف الأحاديث.

-فائدة:
الإمام أحمد لم يصنف المسند بل جمعه ولده عبدالله.
قال الحافظ الذهبي في السير(١٣/٥٢٢): الإمام أحمد كان لا يرى التصنيف ، وهذا كتاب المسند له لم يصنفه هو ولا رتبه ولا اعتنى بتهذيبه بل كان يرويه لولده نُسخاً وأجزاءً ويأمره ، أن ضع هذا في مسند فلان وهذا في مسند فلان.اهـ

-عاداته في مسنده:
١-بدأ مسنده بأحاديث العشرة المبشرين بالجنة وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعبدالرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ثم بقية الصحابة رضي الله عنهم وختمه مسنده بمسند النساء.

٢-ومن عاداته: أنه يذكر اسم الصحابي ثم يورد كل ما رواه عن النبي عليه الصلاة والسلام من الأحاديث.

٣-ومن عاداته: أنه ينسب من أُهمل اسمه من الرواة غالباً.
مثاله: قال أحمد(ح٦)حدثنا عبدالرحمن بن مهدي وأبوعامر قالا: ثنا زهير يعني ابن محمد عن عبدالله يعني ابن محمد بن عقيل.

٤-ومنها: أنه إذا روى عن أكثر من شيخ لا يبين لمن اللفظ.

٥-ومنها: أنه إذا روى الحديث من طريقين أو أكثر يروي أحدهما بسنده ومتنه ثم يسوق سند الطريق الثاني دون متنه. ويكتفي بقوله(وذكر معناه) و(فذكر الحديث)و(مثله).

٦-ومنها: أنه روى في مسنده بعض الآثار ، بلغت (٢٠٠) آثراً.

٧-ومنها: أنه ينص على العلة أحياناً.
مثاله: قال أحمد(٢٨٠٦) ثنا وكيع عن سفيان عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (الماء لا ينجسه شيء)
قال أحمد: حدثنا به وكيع في المصنف عن سفيان عن سماك عن عكرمة. ثم جعله بعد عن ابن عباس.اهـ

وقال أحمد(١٦٠٩٤): ثنا يونس قال ثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله بن الزبير أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (لكل نبي حواري وحواري الزبير)
قال أحمد: ثنا يحيى ووكيع عن هشام بن عروة ، مرسل.
وثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد ، مرسل ، وليس فيه ابن الزبير.اهـ

٨-ومنها: أنه يذكر اختلاف ألفاظ الرواة أحياناً.
مثاله: قال أحمد(١٦١٥٤): ثنا يحيى بن آدم ثنا ابن المبارك عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أبي أوس الثقفي رضي الله عنه مرفوعاً: (مَن غسل واغتسل يوم الجمعة وبكّر وابتكر…)
قال أحمد: ثنا إبراهيم بن إسحاق قال ثنا ابن المبارك عن الأوزاعي قال ثنا حسان بن عطية قال حدثني أبو الأشعث الصنعاني قال حدثني أوس بن أبي أوس الثقفي قال سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام. فذكر مثله ، إلا أنه قال: (ثم غدا وابتكر).

٩-ومنها: أنه إذا لم يتأكد من لفظ الحديث يقول:(أو كما قال)
مثاله: قال أحمد(١٩٨١٢) ثنا إسماعيل ثنا يزيد يعني الرِّشْك عن مطرف بن الشخير عن عمران بن حصين قال: قال رجل يا رسول الله أعلم أهل الجنة من أهل النار؟ قال: (نعم) قال: فبم يعمل العاملون؟ قال: (اعملوا فكل ميسر لما خلق له) أو كما قال.

١٠-ومنها: أنه يفسر غريب الحديث أحياناً.
مثاله: قال أحمد(٢٣٨٦٨): ثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشَّريد أن سعداً ساوم أبا رافع ، أو أبو رافع ساوم سعداً فقال أبو رافع: لولا أني سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: (الجار أحق بسَقَبِه) ما أعطيتك.
قال عبدالرزاق في حديثه: والسقب القُرب.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٢٢ شوال ١٤٣٨هـ

السلسة التعريفة بالكتب الحديثية (٢٠٠)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٠٠)

-عوالي أبي حنيفة لابن خليل.

جزء عوالي الإمام أبي حنيفة ، للعلامة شمس الدين يوسف بن خليل الدمشقي ، المتوفى سنة(٦٤٨)
جزء صغير روى فيه ابن خليل بأسانيده عدة أحاديث علا بها إلى الإمام أبي حنيفة.
مثاله:
قال ابن خليل(١٠) أخبرنا أبو عبدالله محمد بن أبي زيد الأصبهاني أنبأنا أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي قراءة عليه وأنا أسمع حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني حدثنا بشر بن موسى حدثنا أبو عبدالرحمن المقرئ حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن أبي عبدالله الجدلي عن خزيمة بن ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام في المسح على الخفين(للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة).

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديثه العوالي (٢٢) حديثاً.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٢٢ شوال ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (١٩٩)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(١٩٩)

-عوالي مالك رواية أبي أحمد الحاكم.

كتاب عوالي مالك للحافظ أبي أحمد محمد بن محمد الحاكم النيسابوري المعروف بالحاكم الكبير ، المتوفى سنة(٣٧٨هـ)
روى في كتابه أحاديث علا فيها إلى بعض أحاديث موطأ الإمام مالك لا كلها.
وعلو الحاكم أن يكون بينه وبين الإمام مالك رجلين.
مثاله:
قال أبو أحمد الحاكم (١) أخبرنا أبو القاسم عبدالله بن محمد البغوي ببغداد ثنا مصعب بن عبدالله الزبيري حدثني مالك بن أنس عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن جدته مُليكة دعت رسول الله عليه الصلاة والسلام في طعام صنعته له فأكل منه ، ثم قال: (قوموا فلأُصلي لكم)

عدة أحاديثه
بلغت أحاديثه العوالي (٢١٥)حديث بالمكرر

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٢٢ شوال ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (١٩٨)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(١٩٨)

-عوالي مسلم لابن حجر.

كتاب عوالي مسلم للحافظ أبي الفضل أحمد بن حجر العسقلاني ، المتوفى سنة(٨٥٢هـ)
انتقى فيه أربعين حديثاً من صحيح الإمام مسلم ، علا فيها مسلم على الإمام البخاري.
وهذه الأربعون العوالي ورواها ابن حجر بإسناده إلى الإمام مسلم.

قال الحافظ ابن حجر في مقدمة كتابه(٦٥): هذه أربعون حديثاً انتقيتها من صحيح مسلم وهي من العزيز الذي علا مسلم البخاري برجل في كل إسناد منها ، إما أن يروي مسلم عن رجل حديثاً ويكون البخاري قد روى ذلك الحديث بعينه عن ذلك الرجل بعينه بواسطة بينه وبينه ، وإما أن يتفق معه في الشيخ الثالث للبخاري وهو الثاني له ، أو يتفق معه في الرابع وهو في الثالث له.
وعلى نظير ذلك كله أكثر هذه الأربعين.اهـ

-مثاله:
قال الحافظ ابن حجر: الحديث الأول:
١- قال مسلم حدثني أحمد بن حنبل ثنا معتمر بن سليمان عن كهمس عن ابن بريدة عن أبيه رضي الله عنه أنه غزا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام ستة عشر غزوة.

أخرجه البخاري في المغازي من صحيحه عن أحمد بن الحسن الترمذي صاحب الإمام أحمد بن حنبل عن أحمد.
فوقع بدلاً ، فكأنه سمعه من مسلم.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٢١ شوال ١٤٣٨هـ