@ تبرئة العلامة الألباني من فرية الإرجاء والرد على الحدادية @

– تبرئة العلامة الألباني من فرية الإرجاء والرد على الحدادية –

الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وآله أجمعين وبعد:

فقد اعتاد الحدادية عاملهم الله بعدله تغيير الحقائق وبتر كلام العلماء ليطعنوا بعلماء السلف
فلم يتركوا عالماً من علماء السلف إلا وكذبوا عليه
فهؤلاء القوم يكذبون لنصرة مذهبهم كما هو حال عامة أهل الزيغ والضلال ويدينون الله بالكذب على العلماء فلم يتركوا عالماً من علماء السلف
إلا وكذبوا عليه.
وممن كذبوا عليه كثيراً وبتروا كلامه
هو العلامة المحدث ناصر الدين الألباني رحمه الله
فقد قال أحد الحدادية الظلمة: إن الألباني
لا يكفر إلا من استحل الكفر.

ولاشك أن هذا قول باطل مفترى على الألباني
وقول الألباني في هذه المسألة كقول علماء السلف
لم يخالفهم في شيء.

-قال الألباني رحمه الله في الشريط رقم(٨٥٦)
من سلسلة الهدى والنور:
أنواع الكفر ستة أنواع: تكذيب وجحود وعناد وإعراض ونفاق وشك، وأن الكفر لا يكون بالإعتقاد وحده بل وبالإعتقاد والقول والعمل وأن المرجئة هم الذين حصروا الكفر في التكذيب بالقلب وذهبوا إلى أن كل من كفره الشارع فإنما كفره لانتفاء تصديق القلب بالرب تبارك وتعالى.اهـ

هذا هو قول الألباني رحمه الله في مسألة الكفر وهو كقول علماء السلف لم يخالفهم ولم يأت بجديد خلافاً لما ادعاه عليه ذلك الحدادي الأفاك.

– قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى(١٢/٣٣٥):فإن الكفر عدم الإيمان بالله ورسوله سواء كان معه تكذيب أو لم يكن معه تكذيب بل شك وريب أو إعراض أو حسد أو كبر أو اتباع لبعض الأهواء الصادة عن اتباع الرسالة.اهـ

– وقال العلامة صالح الفوزان في كتاب التوحيد(١٩): أنواع الكفر المخرج من الملة: كفر تكذيب وكفر الإباء والإستكبار مع التصديق وكفر الشك وهو كفرالظن وكفر الإعراض.اهـ

كتبه
بدر محمد البدر

@ فائدة في تعريف الحديث الصحيح @

– فائدة في تعريف الحديث الصحيح –

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد:

الحديث الصحيح هو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة.
وهذا التعريف لا إشكال فيه عند المحدثين
لاشتماله على شروط الحديث الصحيح الخمسة
وهي :
١- اتصال السند
٢- عدالة الرواة
٣- ضبط الرواة
٤- عدم الشذوذ
٥- عدم العلة

لكن من المعلوم عند المحدثين أن الشذوذ نوع من أنواع العلل لذلك أدرجه الأئمة الحفاظ في كتب العلل كعلل ابن أبي حاتم وعلل الدارقطني غيرهما من كتب العلل.
فإذا كان الشاذ علة كغيره من أنواع العلل
فلماذا غاير المحدثون بينه وبين المعلول في تعريف الحديث الصحيح؟ ولماذا نصوا على الشاذ دون غيره من أنواع العلل؟
الجواب: أن الأئمة غايروا بينه وبين المعلول في تعريف الحديث الصحيح لكي يردوا على الفقهاء،
فإن الفقهاء يحتجون في الحديث الشاذ لصحة سنده عندهم دون التفطن لشذوذه وبنوا عليه أحكام فقهية ولا يحتجون في الحديث المعلول غالباً.
وقد نص الإمام ابن رجب الحنبلي في شرح العلل
أن الفقهاء أدخلوا الأحاديث الضعيفة في كتب الفقه.اهـ
ومنها الحديث الشاذ
لذلك غاير المحدثون بين الشاذ والمعلول في تعريف الحديث الصحيح لكي يردوا على الفقهاء ويبينوا لهم عدم حجية الحديث الشاذ فليس كل حديث صح سنده صح متنه.

كتبه
بدر بن محمد البدر

@ بيان كذب الحدادي الغال عبدالرحمن الحجي @

– بيان كذب الحدادي الغال عبدالرحمن الحجي –

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الإنبياء والمرسلين وآله أجمعين وبعد:

الحدادية أهل كذب وتلبيس وتغيير للحقائق
ومن الأصول المقررة عند المحدثين أن الكذب طعن في عدالة فاعله ومن طعن في عدالته لا تقبل روايته
حتى وإن تاب من كذبه.
– قال أبو حاتم رحمه الله : كتبت عن عبدالرحمن بن عمرو بن جبلة الباهلي في البصرة وكان يكذب فضربت على حديثه، قال ابنه: فإن ابن مسلم يحدث عنه.
قال:الله المستعان على ذلك.
الجرح والتعديل(٥/٢٦٦)
– وقال الإمام البخاري رحمه الله :كتبت عن بشار بن موسى الخفاف وتركت حديثه؛ وكان ابن معين يقول:بشار الخفاف من الدجالين.
ميزان الإعتدال(١/٣١١)
– وقال أحمد ليحيى بن معين رحمهما الله وهو يكتب عن عبدالرزاق عن معمر عن أبان نسخة:(تكتب هذه وأنت تعلم أن أبان كذاب)؟!
فقال يحيى:يرحمك الله يا أبا عبدالله أكتبها وأحفظها حتى إذا جاء كذاب يرويه عن معمر عن ثابت عن أنس أقول له(كذبت إنما هو أبان).
تهذيب التهذيب(١/١٠١)

@- والكذاب ينبغي فضحه أمام الناس لكي يحذروه ويتركوا حديثه كما ترك السلف أحاديث الكذابين
قال عبدالرحمن بن مهدي رحمه الله:سمعت شعبة وابن المبارك والثوري ومالك بن أنس عن الرجل يتهم بالكذب فقالوا(انشره فإنه دين) التمهيد(١/٤٧)

– فهذا المدعو عبدالرحمن الحجي عرف بالكذب والدجل والطعن بأئمة المسلمين كشيخ الإسلام ويصفه بأنه مشوش، ويصف الذهبي بإنه مشوش أيضاً ولم يترك أحداً من أعلام السلف إلا وطعن فيه زوراً وبهتاناً.
وها هو الآن يتمادى في غيه وباطله ويقول عن العلامة الألباني بأنه لا يعرف عن الإسلام إلا الكلمة.
وهذا كذب منه وليس بغريب فقد اشتهر الحجي بالكذب والتدليس وتغيير الحقائق وهذا منهج شيخهم محمود الحداد الذي تربوا عليه
فقد بتروا كلام العلامة الألباني ليطعنوا فيه ويقللوا من شأنه.
ومما يدل على كذب هذا الدجال فيما ادعاه
على العلامة الألباني بأنه لا يعرف عن الإسلام غير الكلمة.
قال العلامة الألباني في شرح الأدب المفرد الشريط السادس: إن الإيمان بدون عمل لا يفيد
فالله عزوجل حينما يذكر الإيمان يذكره مقروناً بالعمل الصالح لأننا لا نتصور إيماناً بدون العمل الصالح…اهـ
فهذا كلام صريح من العلامة الألباني بأن الإيمان لايفيد بدون عمل.
فلم يقل رحمه الله بأن الإيمان يكفي بدون عمل
كما ادعى هذا الكذاب الأشر.
فهذا كلام الألباني كلام واضح موافق لكلام السلف
لكن كره الحجي ومن معه من الحدادية للألباني
جعلهم يكذبون عليه ويبترون كلامه ليقللوا من شأنه ولن يستطيعوا ذلك ولله الحمد.

@- جهود العلامة الألباني في نشر كتب السلف:
ومن المعلوم لدى الجميع حب العلامة الألباني للسلف الصالح وكان رحمهم الله يقول دائماً
نحن نتمسك بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.
وقد نشر الإمام الألباني رحمه الله كتباً كثيرة
للسلف في باب الإيمان
منها كتاب الإيمان لابن أبي شيبة وكتاب الإيمان لأبي عبيد وكتاب الإيمان الكبير لشيخ الإسلام
وغير ذلك من كتب السلف وكان رحمه الله مقرراً بما جاء فيها غير مخالف لها.
ولله در شيخنا العلامة بقية السلف صالح اللحيدان حين قال : الذين يرمون الألباني بالإرجاء لا يعرفون الإرجاء.

كتبه
بدر بن محمد البدر

@ الإقعاء بين السجدتين @

– الإقعاء بين السجدتين –

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد:

فقد كان غالب فعل النبي عليه الصلاة والسلام بين السجدتين في الصلاة أن يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب رجله اليمنى.
روى ذلك البخاري(١٣٠٦) من حديث أبي حميد الساعدي
ومسلم(٤٩٨)وأبو داود(٧٨٣)وغيرهما عن عائشة
وابن أبي شيبة(١/٣١٨)عن وائل بن حجر
والدارقطني (١٣٠٦)وصححه عن ابن عمر

@- وكان عليه الصلاة والسلام أحياناً يقعي بين السجدتين
قال طاوس قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين في السجود؟فقال:(هي السنة هي سنة نبيك عليه الصلاة والسلام)
رواه مسلم(٥٣٦) وأبو داود(٨٤٥)وبوب له في سننه:باب الإقعاء بين السجدتين.

– وثبت الإقعاء بين السجدتين عن طائفة من الصحابة، قال طاوس (أن ابن عمر وابن عباس وابن الزبير يقعيان) رواه البيهقي(٢٧٩٦)
وصححه ابن حجر في التلخيص كما في تحفة الأحوذي(٢/١٤٦)
وروى ابن أبي شيبة(١/٣١٩)عن عطاء أن جابر وأبا سعيد كانا يقعيان بين السجدتين.

– قال البيهقي في سننه(٢/٤٦٤):الإقعاء المرخص فيه أو المسنون على ما روينا عن ابن عباس وابن عمر هو أن يضع أطراف أصابع رجليه على الأرض ويضع إليته على عقبيه ويضع ركبتيه على الأرض.اهـ
– وقال النووي في شرح مسلم(٣/١٦):
اعلم أن الإقعاء ورد فيه حديثان:ففي هذا الحديث أنه سنة، وفي حديث آخر النهي عنه رواه الترمذي وغيره عن علي وهو ضعيف وله شواهد وأسانيدها كلها ضعيفة.
والإقعاء نوعان: أحدهما أن يلصق إليته بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كإقعاء الكلب وهذا النوع مكروه، والثاني أن يجعل إليته على عقبيه بين السجدتين وهو مراد ابن عباس بقوله سنة نبيكم وقد نص الشافعي على استحبابه بين السجدتين.اهـ

– وقال العلامة الألباني في صفة الصلاة(١٣٢):
الإقعاء بين السجدتين: وكان عليه الصلاة والسلام أحياناً يقعي على عقبيه وصدور قدميه.اهـ

– سألت العلامة صالح اللحيدان عن الإقعاء بين السجدتين؟
فقال:هو سنة لحديث ابن عباس والإقعاء هو أن ينصب قدميه ويجلس على عقبيه.

كتبه
بدر بن محمد البدر العنزي

@ ختم سنن ابن ماجه @

– ختم سنن ابن ماجه –

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وآله وصحبه وبعد:

ابن ماجه: هو الإمام الحافظ أبو عبدالله محمد بن يزيد القزويني
وماجه بالهاء وقفاً ووصلاً، قال ابن حجر في التهذيب(٥/٣١٦): ماجه لقب يزيد وأنه بالتخفيف اسم فارسي.اهـ

@- عدد أحاديث ابن ماجه في سننه:
قال أبو الحسن ابن القطان صاحب ابن ماجه:
عدة أحاديث كتاب ابن ماجه أربعة ألاف،ذكره الزركشي في نكته على المقدمة(٦٧).اهـ

– بلغت أحاديث ابن ماجه (٤٣٤١) حديثاً
منها(٣٠٠٢) أخرجها باقي أصحاب الكتب الستة كلهم أو بعضهم.
ومنها(١٣٣٩) تفرد بها ابن ماجه عن باقي أصحاب الكتب الستة وهي زوائده.
وهذه الزوائد فيها الصحيح والحسن والضعيف والمنكر والموضوع، وقيل كل زوائده ضعيفة، والقول الأول أصح.
وقد اعتنى بزوائده الحافظ شهاب الدين البوصيري في كتاب مصباح الزجاجة على زوائد ابن ماجه.
وللعلامة السندي حاشية جيدة على سنن ابن ماجه.

@- أسانيد ابن ماجه:
– أعلى ما وقع لابن ماجه في سننه ثلاثيات
وهي خمس ثلاثيات
أحدها في كتاب الطب باب الحجامة
وآخر في كتاب الزهد باب صفة
أمته عليه الصلاة والسلام
وآخر في كتاب الأطعمة باب الشواء
وآخر في كتاب الأطعمة باب الضيافة
وآخر في كتاب الأطعمة باب الوضوء عند الطعام
كلها من طريق:
جبارة بن المُغلس عن كثير بن سليم عن أنس
وهي من زوائده
وجبارة بن المُغلس ضعيف لم يرو عنه سوى ابن ماجه
وكثير بن سليم ضعيف لم يرو عنه سوى ابن ماجه.

– وعنده رباعيات وخماسيات وسداسيات وأنزل ما عنده تساعي.

@- رواة سنن ابن ماجه:
قال الحافظ ابن حجر في التهذيب(٥/٣١٦):
المشهورون برواية سنن ابن ماجه هم:أبو الحسن ابن القطان وسليمان بن يزيد وأبو جعفر محمد بن عيسى وأبو بكر حامد الأبهري.اهـ

@- عادات ابن ماجه في سننه:
١- صدر سننه بمقدمة نفيسة ذكر فيها أبواب في الحث على اتباع السنة وتعظيم حديث
رسول الله صلى الله عليه وسلم والتغليظ على من عارضه واتباع سنة الخلفاء واجتناب البدع والجدل وأبواب في الإيمان والقدر وفضائل الصحابة وذكر الخوارج والجهمية وغير ذلك
وختم سننه بكتاب الزهد.

٢- غالب ما في سننه أحاديث الأحكام وقد رتبه على الأبواب الفقهية وترجم لأحاديثه بتراجم نفيسة واضحة المعنى كثيرة الفوائد كقوله (باب ما جاء في الوضوء على أمر الله تعالى)و(باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة)
وكان يكثر من قوله(باب النهي عن كذا)أو (باب ما جاء في كذا) وهكذا.

٣- من عاداته أنه يعقد الترجمة ثم يسوق الأحاديث المتعلقة بالترجمة متتابعة
كقوله( باب النهي عن البول في الماء الراكد)
وساق حديث جابر وحديث أبي هريرة وحديث ابن عمر في النهي. وهكذا في سائر الأبواب.

٤- الأحاديث المكررة في سننه ليست كثيرة
وأحياناً إذا كرر الحديث اكتفى بالسند ويقول:مثل حديث فلان،
وإذا كرر الحديث في الباب كان بالمكرر زايادات نفيسة غير موجودة في الحديث السابق.

٥- غالباً يصدر الترجمة بما صح عنده من الأحاديث فإن لم يكن في الباب حديث صحيح صدره بحديث حسن فإن لم يكن فبحديث ضعيف.

٦- غالب أحاديثه مرفوعة إلى النبي عليه الصلاة والسلام وعنده أثار موقوفة لكنها قليلة جداً.

٧- روى أحاديث عن مدلسين بالعنعنة وعن ضعفاء ومتروكين وكذابين وهذا كان سبباً في نقد العلماء لسننه.

٨- ومن عاداته أنه يبين غريب الحديث أحياناً:
كقوله(ح-٧٠٣)عن ابن مسعود قال جدب لنا
رسول الله بعد العشاء.
قال ابن ماجه:يعني زجرنا عنه،نهانا عنه.
وحديث(ح-٧٥٦)عن أنس قال(وفي البيت فحل من هذه الفحول)
قال ابن ماجه:الفحل هو الحصير الذي اسود.

٩- ربما ذكر فقه الحديث وهذا على قلة.

١٠- ربما تكلم على الرجال وهذا على قلة.
كقوله(ح-٦١) حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع حدثنا حماد بن نجيح وكان ثقة.

١١- ربما تكلم على علة الحديث وهذا على قلة
كقوله(ح-٣٧٣)عن الحكم بن عمرو(أن رسول الله نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة)
وعن عبدالله بن سرجس(نهى رسول الله أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة والمرأة بفضل الرجل..)
قال ابن ماجه:الصحيح هو الأول والثاني وهم.

١٢- إذا روى عن شيخين أو أكثر لا يبين لمن اللفظ إلا نادرا.
كقوله(ح-٦٤١):حدثنا أبوبكر ابن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا حدثنا وكيع عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لها وكانت حائضاً(انقضي شعرك واغتسلي)
قال ابن ماجه:قال علي في حديثه(انقضي رأسك)

– وفيه فوائد غير ما ذكر كثيرة يطول بسطها.

كتبه
بدر بن محمد البدر

@ ما يجزئ فيه النضح من النجاسات @

– ما يجزئ فيه النضح من النجاسات –

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد:

إذا وقعت نجاسة على بدن الإنسان أو ثوبه فإنه لابد من غسلها حتى تزول عين النجاسة.
قال تعالى(وثيابك فطهر) أي طهرها من النجاسات.

– ومن النجاسات التي لا يشترط غسلها بل يكفي فيها النضح هي ما تسمى بالنجاسة المخففة
وهي ما يلي:

١- نضح المذي :
قال سهل بن حنيف: قلت يا رسول الله كيف بما يصيب ثوبي من المذي؟
قال عليه الصلاة والسلام( يكفيك أن تأخذ كفاً من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه أصاب منه)
رواه الترمذي(١١٥) وابن ماجه(٥٠٦)وابن خزيمة في صحيحه(٢٩١)
وقال الترمذي:حديث حسن صحيح
وحسنه الألباني.
قال الإمام أحمد: أرجو أن يجزئه النضح بالماء.

٢- نضح بول الغلام قبل أن يطعم:
عن أم قيس بنت محصن قالت:أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى
النبي عليه الصلاة والسلام فأجلسه في حجرة فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله)
رواه البخاري(٢٢٣) ومسلم(٢٨٧)
– قال الترمذي في جامعه-باب ما جاء في نضح بول الغلام قبل أن يطعم-(ح-٧١): وهو قول غير واحد من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام والتابعين ومن بعدهم مثل أحمد وسفيان قالوا: ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية وهذا ما لم يطعما فإذا طعما غسلا جميعاً.اهـ

– فائدة:
ذهب بعض الأئمة منهم الإمام أحمد إلى نضح الثياب لقطع الوسوسة ذكره ابن قدامة في المغني والنووي في المجموع.

كتبه
بدر بن محمد البدر

@ إعتضاد المرفوع بالموقوف @

– إعتضاد المرفوع بالموقوف –

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد:

– المرفوع هو ما أضيف للنبي عليه الصلاة والسلام من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.
– الموقوف هو ما أضيف للصحابي من قول أو فعل.

ومن المعلوم في علم المصطلح أن الحديث الواحد إذا تعددت طرقه وشواهده ولم تكن هذه الطرق والشواهد شديدة الضعف فإنه يقوي بعضها بعضاً فيرتقي بمجموعها إلى مرتبة الحسن لغيره.

ومن المسائل المهمة :
هل الأثر الموقوف يقوي الحديث المرفوع؟
ذهب بعض الحفاظ أن الشاهد إما من الكتاب أو السنة فقط،وهو ظاهر قول الزركشي في النكت على المقدمة(٢٤٧)
وذهب بعض الحفاظ إلى إعتضاد المرفوع بالموقوف وسيأتي بيانه بإذن الله.

@- الموقوف نوعان:

١- موقوف له حكم الرفع:
قال المحدث الألباني في الصحيحة(ح ٦٤):
(من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة)
رواه ابن أبي شيبة والترمذي وغيرهم عن جابر مرفوعاً
ثم وجدت ما يشهد له وهو ما أخرجه
ابن أبي شيبة عن عبدالله بن عمرو قال(من قال سبحان الله وبحمده غرس له بها نخلة في الجنة)
وهو إن كان موقوفاً فله حكم الرفع إذ لا يقال بمجرد الرأي.اهـ

٢- موقوف ليس له حكم الرفع:
– ذهب الإمام الشافعي في الرسالة: إلى تقوية الحديث المرسل إذا أرسله تابعي كبير بالموقوف على الصحابي.
– وكان الإمام الترمذي أحياناً يذكر الموقوف شاهداً للمرفوع في جامعه
كحديث(ح-١٧٨)عن أنس مرفوعاً(من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها)
قال أبو عيسى:وفي الباب عن سمرة وقتادة
وحديث أنس حسن صحيح
ويروى عن علي بن أبي طالب أنه قال في الرجل ينسى صلاته قال(يصليها متى ما ذكرها…).اهـ

– وكذا الحاكم في بعض المواضع في المستدرك
كحديث(ح ٦٥٨) عن عقبة قال خرجت من الشام إلى المدينة يوم الجمعة فدخلت المدينة يوم الجمعة فدخلت على عمر فقال لي:متى أولجت خفيك في رجليك؟قلت يوم الجمعة، قال:فهل نزعتهما؟
قلت لا فقال(أصبت السنة)
قال الحاكم:هذا حديث صحيح له شاهد-أي متابع-عن عقبة وقد صحت الرواية عن ابن عمر أنه كان لا يوقت في المسح على الخفين وقتاً.اهـ

– قال شيخ الإسلام في كتاب صفة الصلاة(٣١):
حديث الحجاج بن فروخ عن العوام بن حوشب عن عبدالله بن أبي أوفى(كان بلال إذا قال قد قامت الصلاة نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم)
رواه حرب وغيره وهو محفوظ عن حجاج وقد قيل إنه لا يروي إلا عنه وهو وإن كان فيه لين فليس في الباب حديث يخالفه
وقد اعتضد بعمل الصحابة قال ابن المنذر وغيره كان أنس إذا قيل(قد قامت الصلاة)نهض وقام
وعن الحسين بن علي أنه كان يفعل ذلك رواه النجاد وغيره.اهـ

– وقال المحدث الألباني في الصحيحة(ح-٩٧):
عن أبي حميد مرفوعاً( إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها…)
أخرجه الطحاوي وأحمد وغيرهما
وقد عمل بهذا الحديث بعض الصحابة وهو
محمد بن مسلمة وسهل بن أبي حنيفة.اهـ

كتبه
بدر محمد البدر

@ سؤالات ألقيتها على شيخنا العلامة صالح اللحيدان عن الحدادية @

( سؤالات ألقيتها على شيخنا العلامة صالح اللحيدان عن الحدادية )

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد:

قلت لشيخنا العلامة اللحيدان ظهرت فرقة اسمها الحدادية يتكلمون في علماء السلف؟
فقال: هؤلاء معروفون رأيت بعضهم
أذكر أن رجلاً منهم فلسطيني كان يسمي الإمام البخاري أبا خاري ولهم أشياء معروفة.

قلت له يا شيخنا يتكلمون في أبي حنيفة بعضهم يبدعه وبعضهم يكفرون؟
فقال : هذا قول فاسد باطل وينبغي أن يرفع أمرهم للمسؤلين لكي يتأدبوا ويكفوا شرهم.

قلت له ويبدعون النووي وابن حجر؟
فقال: النووي وابن حجر من أهل السنة ليسوا مبتدعة ليسوا بأشاعرة وقع منهم بعض التأويل والله يعفوا عنهما.

قلت له ويكفرون الأشاعرة؟
فقال: الأشاعرة ليسوا كفاراً وكان علماء السلف يصلون خلفهم فلو كانوا كفاراً لم يصلوا خلفهم
وإني أخشى أن يحمل هؤلاء غداً راية الخوارج.

كتبه
بدر بن محمد البدر

@ مسانيد الأئمة الأربعة @

( مسانيد الأئمة الأربعة )

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وآله وصحبه وبعد:
هذه نبذة يسيرة لمسانيد الأئمة الأربعة
رحمهم الله تعالى أسأل الله تعالى أن ينفع بها.

١- مسند الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت:
– قال الحافظ الذهبي في السير(١٥/٤٢٥):
لم يصنفه هو إنما صنفه أبو محمد عبدالله بن محمد بن يعقوب الحارثي المشهور بعبدالله الاستاذ.اهـ
وقال الكتاني في الرسالة المستطرفة(١٦):مسانيد أبي حنيفة تنسب إليه لكونها من حديثه وإن لم تكن من تأليفه.اهـ
– مسند أبي حنيفة كتاب جمع مصنفه الأحاديث التي رواها أبو حنيفة عن شيوخه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد قام بترتيبه محمد عابد السندي
على الأبواب الفقهية.
– وشرحه العلامة ملا علي قاري.

٢- مسند الإمام مالك بن أنس الأصبحي
قال الحافظ الذهبي في السير(١٦/٤٣٦):
لم يصنفه مالك، صنفه أبو القاسم عبدالرحمن بن عبدالله الجوهري الغافقي المالكي
بعلله واختلاف ألفاظه وإيضاح لغته وتراجم رجاله وتسمية مشيخة مالك، فجوده
وألَّف حديث مالك مما ليس في الموطأ.اهـ
-قال الكتاني في الرسالة المستطرفة(١٦):
الغافقي له: كتاب مسند الموطأ وكتاب مسند ما ليس في الموطأ.اهـ

٣- مسند الإمام محمد بن إدريس الشافعي
قال الحافظ الذهبي في السير(١٢/٥٨٩):
لم يصنفه هو، إنما صنفه أبو العباس الأصم من كتاب الأم.اهـ
– وقال الكتاني في الرسالة المستطرفة(١٧):
مسند الشافعي ليس من تصنيفه وإنما هو عبارة عن الأحاديث التي أسندها ووقعت في مسموع أبي العباس الأصم عن الربيع بن سليمان
وقيل جمعها الأصم لنفسه فسمى ذلك مسند الشافعي ولم يرتبه فلذا وقع التكرار فيه في غير ما موضع.اهـ
-مسند الشافعي سمي مسنداً لأن أحاديثه مسندة ،
وشرحه العلامة الرافعي وأجاد في شرحه.
وقام محمد عابد السندي بترتيبه على الأبواب الفقهية، فسهل الرجوع إليه.

٤- مسند الإمام أحمد بن محمد بن حنبل
قال الحافظ الذهبي في السير(١٣/٥٢١):
الإمام أحمد كان لا يرى التصنيف وهذا كتاب المسند له لم يصنفه هو ولا رتبه ولا اعتنى بتهذيبه بل كان يرويه لولده نسخاً وأجزاء ويأمره أن يضع هذا في مسند فلان وهذا في مسند فلان.اهـ

– مسند الإمام أحمد كتاب ضخم جداً فيه ألاف الأحاديث بلغت(٣٠) ألف حديثاً وقيل أكثر من ذلك.
وهو مصنف على مسانيد الصحابة رضي الله عنهم
وفيه زيادات لولده عبدالله وهي ليست قليلة
وزيادات يسيرة لأبي القطيعي.
-ووضع العلامة السندي حاشية جيدة للمسند
شرح فيها أكثر من عشرة ألاف حديثاً.
-ورتبه العلامة أحمد الساعاتي وسماه الفتح الرباني ترتيب مسند أحمد بن حنبل الشيباني
وحذف الأسانيد والأحاديث المكررة وجعله على الأبواب التوحيد ثم الفقه ثم التفسير ثم الترغيب والترهيب وثم التاريخ ثم السير.

كتبه
بدر بن محمد البدر

@ تنبيه على حديث-لا يحل دم امريء مسلم- في الأربعين النووية @

( تنبيه على حديث-لا يحل دم امريء مسلم- في الأربعين النووية )

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد:

@- قال الحافظ النووي في الأربعين النووية:
الحديث الرابع عشر:
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(لا يحل دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث:الثيب
الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة) رواه البخاري ومسلم.

@- الحديث كما قال الحافظ النووي رواه البخاري(٦٨٧٨)ومسلم(١٦٧٦)
لكن لفظه عندهما( لا يحل دم امريء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث
الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة)وراه أيضاً بهذه الزيادة
أحمد(٣٦٢٠)وأبو داود(٤٣٥٢)والترمذي(١٤٠٢)
وابن ماجه(٢٥٣٤)والدارمي(٢٢٩٥)
وأبو يعلى(٥١٩٨)والبيهقي(١٦٢٧١)

– وفي رواية عند مسلم(١٦٧٧)والنسائي(٣٧٥٠)
والدارقطني(٣٠٧١) بلفظ
(والذي لا إله غيره لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث…)

– فرواية الصحيحين فيها لفظة(يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله)
وهذه الزيادة غير موجودة في متن الأربعين النووية بعد مراجعة بعض المخطوطات التي وقفت عليها للأربعين.

– والحديث باللفظ الذي ذكره الحافظ النووي في الأربعين
رواه أحمد(٤٤٣٠)والنسائي بالسنن الكبرى(٧٠٩٧) والصغرى(٤٧٣٥)
عن عبدالله بن مسعود-رضي الله عنه-عن النبي عليه الصلاة والسلام قال(لا يحل دم مسلم إلا بإحدى ثلاث:النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق الجماعة)

– فلعل هذا السقط لهذا الزيادة وقع من النساخ وتكرر الخطأ في نسخ الأربعين وهذا يحدث كثيراً
أو وهم وقع من الحافظ النووي والله يعفو عنا وعنه.

كتبه
بدر محمد البدر