@ مزالق عبدالرحمن عبدالخالق @

( مزالق عبدالرحمن عبدالخالق )

الحمد لله رب العالمين
لاشك أن ضلالات عبدالخالق كثيرة جداً ولو تتبعت وأُحصت لاحتاج ذلك إلى مجلدات عظام.
ولكن حسبي أن أذكر بعض ضلالته ليعرفها من جهلها ويذكرها من نسيها.وهي:

١- يرى جواز المظاهرات.
وهذا أمر محدث أول ما ظهر ظهر من الخوارج.
ورد عليه الإمام ابن باز في الفتاوى(٨/٢٤٥) وأمره بالرجوع عن قوله وإعلان ذلك في الصحف ولم يرجع .

٢- يرى جواز انشاء الأحزاب والجماعات.
وقد نهانا الله تعالى ونهانا رسوله عليه الصلاة والسلام عن التفرق.
ورد عليه الإمام ابن باز في الفتاوى(٨/٢٤٤)
وأمره بالرجوع عن قوله وإعلان ذلك في الصحف ولم يرجع.

٣- اتهامه بعض علماء السعودية بالجهل.
ورد عليه الإمام ابن باز في الفتاوى(٨/٢٤٢)
وأمره بالرجوع عن قوله وإعلان ذلك في الصحف ولم يرجع.

٤- يرى جواز الخروج على الحاكم.
والشريعة الإسلامية أمرت بالسمع والطاعة في المنشط والمكره.ولم يرجع عن قوله.

٥- يرى بتوحيد الحاكمية في كتابه الصراط مقرراً لعقيدة سيد قطب في ذلك.
وأقسام التوحيد المجمع عليها عند أهل السنة والجماعة ثلاثة لا رابع لها: توحيد الأولوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات.
وهذه الثلاثة دل عليها الكتاب والسنة وأجمع عليها سلف الأمة .
قال العلامة الفوزان في شرح الطحاوية:من زاد على هذه الثلاثة فهو شيئ جاء به من عنده.

٦- ثنائه على جماعة الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ وغيرهما من الجماعات والأحزاب المبتدعة.

-وغير ذلك من ضلالاته وانحرافاته التي تعجز الأسفار عن حملها.

@- توضيح
من المعلوم أن الأئمة قد يوثقون رجلاً ظهر لهم صلاحه ثم بعد ذلك يتبين لهم أنه ليس بثقة ويضعفوه، وهذا كثير في كتب الرجال.
منها على سبيل المثال لا الحصر:
عبدالكريم ابن أبي المخارق- ضعيف.
روى عنه الإمام مالك فلما تبين له ضعفه قال: غشني بكثرة عبادته وصلاته.
وعبدالخالق كان يظهر السلفية أمام
الإمام ابن باز ويظهر أمامه بمظهر السلفي الحريص على السلفية المدافع عنها
وهو في حقيقة الأمر يتصنع ذلك تصنعاً لأجل أخذ التزكية من علماء السلف كما صنع غيره من المنحرفين.
فلا ينخدع السلفيون بقول ذاك التراثي المنحرف الذي ضل عقله ومات قلبه المدعو/شمس الدين
بأن الإمام ابن باز زكى عبدالخالق.
الإمام ابن باز رحمه الله لما علم بضلالات عبدالخالق رد عليه كما هو في المجلد الثامن في الفتاوى ولم يقره على ضلاله وأمره بالتوبة وإعلان ذلك بالصحف وصبر عليه لعله يتوب إلى الله
ومات الإمام ابن باز رحمه الله وزاد شر هذا الرجل وكثر تخبطه،
فهو ليس بسلفي ولا يعرف السلفية وقد تكلم عليه وبيين حاله كبار علماء السلف منهم الألباني وربيع بن هادي وعبيد الجابري ومقبل الوادعي وغيرهم من العلماء.

@ الحديث المنقطع وطرق معرفته @

@- الحديث المنقطع وطُرُق معرفته -@

الحمد لله رب العالمين:
المنقطع : هو ما سقط من وسط إسناده راو أو أكثر بشرط عدم التتابع ، فإن تتابعا فهو المعضل.

وقال بعض الحفاظ :المنقطع هو كل ما لم يتصل سنده.
قال البيقوني:
(وكل ما لم يتصل بحال-إسناده منقطع الأوصال)
وهذا تعريف عام يشمل المعلق والمنقطع والمعضل والمرسل ؛ هذه كلها غير متصلة الأسانيد.
وقد يسمى المنقطع مرسلاً كما هو معروف عند المتقدمين : إطلاق الإرسال على المنقطع .
قال أبو داود في سننه: خالد بن دريك عن عائشة مرسل فإن خالداً لم يدرك عائشة
ولا مشاحة في الإصطلاح ، ما دام أن الحكم واحد وهو انقطاع السند .

@- طرق معرفة الانقطاع :
– يعرف الانقطاع بأربعة أشياء ذكرها أهل العلم وهي :

١- النظر في التواريخ أي تاريخ الراوي والمروي عنه .

٢- إقرار الراوي بأنه لم يسمع ممن حدث عنه.

٣- الوقوف على إسناد آخر للحديث فيه زيادة شخص أو أكثر بين راويين في الإسناد الأول .

٤- قول إمام من الأئمة أن هذا الإسناد منقطع .

@- فائدة:
كلما كثر الإنقطاع في السند اشتد ضعف الحديث، فإذا اشتد ضعف الحديث ترك وأصبح غير صالح للمتابعات والشواهد.

@- فائدة أخرى:
مظان معرفة الأسانيد المنقطعة،
كتاب المراسيل لابن أبي حاتم
كتاب جامع التحصيل للعلائي

كتبه
بدر بن محمد البدر

@ إثبات لفظة-الخلاء- في حديث أبي أيوب @

( إثبات لفظة-الخلاء- في حديث أبي أيوب )

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد:

جاء في شرح عمدة الأحكام للعلامة السعدي عند حديث أبي أيوب الأنصاري مرفوعاً ( إذا أتيتم الخلاء فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا وغربوا )

قال محقق الكتاب/ أنس بن عقيل في حاشية شرح السعدي على العمدة (ص ٥٧) : كذا قال الشارح – أي السعدي-( الخلاء ) بدل ( الغائط) ولم أجدها في أي نسخة من نسخ العمدة ولا في أي رواية من روايات الحديث ولكن موجودة في شرح ابن دقيق العيد (١/٥١) وقال : قوله ( إذا أتيت الخلاء ) . اهـ

كذا قال المحقق في الحاشية وهو كما قال فإن لفظ ( الخلاء ) ليس موجوداً في نسخ العمدة التي بين أيدينا وهي أربع مخطوطات كلها بلفظ (الغائط ) أو ( الغايط ) وليس فيها لفظ(الخلاء).

لكن قول المحقق: ولا في أي رواية من روايات الحديث .
هذا الكلام فيه نظر !!
لأنه جاء في مسند الامام أحمد بسند صحيح عن أبي أيوب مرفوعاً ( إذا أتى أحدكم الخلاء فلا يستقبل القبلة …) الحديث
رقم (٢٣٤٢٧- ط / دار الحديث )
وجاء أيضا في المسند بلفظ ( الغائط ) وهي الرواية المشهور في كتب الحديث.

على هذا تكون لفظة(الخلاء)جاءت في بعض طرق الحديث وجزم المحقق بعدم وجودها في أي رواية من روايات الحديث ليس بصحيح وهو استعجال منه.
لذلك ينبغي لمن يقوم بتحقيق الكتب أن لا يستعجل في نفي حديث بحجة أنه لم يجده في كتب الحديث التي بين يديه لأنه مهما بلغ من العلم ما بلغ لن يستطيع أن يحيط بكتب السنة،
والأولى له أن يقول:لم أجده بهذا اللفظ، أو نحوها
ولا يجزم بعدم وجود هذا اللفظ، لأنه قد يغيب عنه ويجده غيره.

كتبه:
بدر بن محمد البدر.

@ المبهم والمهمل @

@- المبهم والمهمل -@

الحمد لله رب العالمين
المبهم:هو من لم يذكر اسمه ولا نسبه في الحديث.

المهمل:هو من ذكر اسمه ولم يذكر نسبه في الحديث.

@- الإبهام نوعان :
١- إبهام في السند وهو نوعان:
أ- إبهام الصحابي ؛
كقول الراوي حدثني رجل من الصحابة ؛ وهذا لا يضر بلا خلاف لعدالة الصحابة رضي الله عنهم.
ب-إبهام غير الصحابي ؛
كقول الراوي: حدثني رجل عن أبي هريرة ؛ هذا يضر في صحة الحديث ولا يقبل حتى يعرف هذا المبهم ، فإن عرف وكان ثقة صح الحديث وإن كان ضعيفاً ضعف الحديث وإن لم يعرف ضعف الحديث.

– ثلاثة فوائد:
الأولى: الإبهام بصيغة التوثيق كقول الراوي:حدثني الثقة
هذا فيه نزاع بين العلماء والصواب عدم قبوله لأنه قد يكون ثقة عنده ضعيف عند غيره.نص عليه غير واحد من العلماء منهم السيوطي في تدريب الراوي.
الثانية: الإبهام بصيغة الجمع كقول الراوي: حدثني جماعة من الناس.
هذا فيه نزاع أيضاً وظاهر مذهب الإمام البخاري وطائفة من المحدثين أنه لا يضر ؛ وصححه المحدث الألباني بعض الأحاديث ابهم في سندها جماعة وذهب بعض العلماء إلى عدم قبوله منهم البيهقي.

الثالثة: الإبهام لا يسمى جهالة لوجود الفرق بين المبهم والمجهول، لأن المجهول معروف الإسم والنسب لكنه إما روى عنه واحد ولم يوثقه معتبر وهذا مجهول العين وإما روى عنه اثنان ولم يوثقه معتبر وهذا مجهول الحال.

٢- إبهام في المتن:
الإبهام في المتن لا يضر سواء كان في طبقة الصحابة أو دونهم.
كقول الراوي: قال رجل لأنس متى ارمي الجمرة.
لا يضر عدم معرفة هذا الرجل الذي سأل أنس بن مالك لأن ابهام المتن لا يتعلق به حكم من جهة التصحيح أو التضعيف

المهمل نوعان :
١-مهمل في السند
كقول الراوي حدثنا أحمد.
هذا يضر في صحة الحديث حتى يعرف من أحمد هذا.
٢- مهمل في المتن
كقول الراوي قال أحمد لأبي هريرة هذا لا يضر في صحة الحديث حتى لو لم يعرف أحمد هذا لأن إهمال الراوي في المتن لا يتعلق به حكم من جهة التصحيح أو التضعيف.

@- فائدة :
وضع العلماء بعض الضوابط لتمييز المهملات
كقولهم: إذا قال البخاري حدثني علي فهو علي ابن المديني. وإذا اطلق الحسن في طبقة التابعين فهو الحسن البصري وهكذا.

كتبه:
بدر بن محمد البدر.

@ أحكام السواك @

(( أحكام السواك ))

الحمد لله رب العالمين:
السواك يطلق على الفعل وعلى الآلة التي يستاك بها، وجمعه سوك بضم السين والواو
وتسمى الآلة أيضاً مسواك بكسر الميم.
والسواك مشتق من ساك الشيئ إذا دلكة.
-واصطلاحاً: هو استعمال عود في الأسنان لاذهاب التغير ونحوه.

– حكم السواك:
قال ابن قدامة في المغني(١/٩٠):أكثر أهل العلم يرون السواك سنة غير واجب ولا نعلم أحداً قال بوجوبه إلا إسحاق وداود.
-والسواك(مطهرة للفم مرضاة للرب) كما جاء في حديث عائشة رواه أهل السنن وصححه ابن خزيمة والنووي والألباني.
-وكان السلف يكثرون من التسوك (وكان ابن عمر لا يأكل إلا استاك)رواه ابن أبي شيبة ورجاله ثقات.
-ويسن التسوك في كل وقت من ليل أو نهار، ولا يكره للصائم بعد الزوال على الصحيح من قولي أهل العلم وهو قول الأكثر وبه قال شيخ الإسلام وابن القيم.
-ولم يصب السنة من استاك بغير عود.وأما حديث أنس (يجزئ من السواك الأصابع) رواه البيهقي وضعفه الألباني.

– صفة التسوك:
قال ابن قدامة في المغني(١/٩١):ويستاك على أسنانه ولسانه، قال أبو موسى (أتيت رسول الله عليه الصلاة والسلام فرأيته يستاك على لسانه) متفق عليه.
قال ابن حجر في الفتح(١/٤٦٩):ويشرع السواك على اللسان طولاً وأما الأسنان فالأحب فيها أن تكون عرضاً.
-ويستحب التسوك بعود لين ويجتنب الخشن
لكي لا يجرح لثته.
-ويبتدئ المتسوك بجانب فمه الأيمن، لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يعجبه التيمن في طهوره.رواه الشيخان عن عائشة.
– ويستاك بيده اليمنى على الصحيح من قولي أهل العلم.
قال لي العلامة اللحيدان: التسوك باليمين لحديث عائشة في الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام كان يعجبه التيمن في طهوره والتسوك طهور.
-وجاء التنصيص على التسوك باليمين في سنن أبي داود عن عائشة قالت(كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله في طهوره وترجله ونعله وسواكه)
صححه الألباني.

-غسل السواك:
عن عائشة قالت(كان نبي الله عليه الصلاة والسلام يستاك فيعطيني السواك لأغسله)رواه أبو داود وحسنه النووي والألباني.

– مواضع يتأكد فيها السواك:
١-عند الصلاة؛ لحديث أبي هريرة في الصحيحين(لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)
٢-عند الوضوء؛ عن عائشة مرفوعاً(لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم مع الوضوء بالسواك )رواه ابن حبان وصححه الألباني.وله شاهد عن ابن عباس رواه الحاكم وصححه.وشاهد أخر عن أبي هريرة رواه ابن أبي شيبة ورجاله ثقات.
٣-عند دخول المنزل؛ لقول عائشة(كان عليه الصلاة والسلام إذا دخل- بيته- يبدأ بالسواك)رواه مسلم وغيره
-ذهب الحنابلة إلى استحباب السواك عند دخول المسجد قياساً على دخول البيت.
٤-عند قراءة القرآن؛ قال علي (إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك)رواه ابن ماجه وصححه الألباني.
٥-لصلاة الجمعة؛ عن ابن عباس مرفوعاً(…فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل وإن كان طيب فليمس منه وعليكم بالسواك)رواه ابن ماجه وحسنه الألباني.
٦-عند القيام من الليل؛ عن حذيفة (كان رسول الله إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك)متفق عليه
(وكان عليه الصلاة والسلام لا ينام إلا والسواك عند رأسه)صححه الألباني في الجامع
٧-عند اصفرار الأسنان وتغير رائحة الفم؛ لأن السواك (مطهرة ) كما جاء في الحديث والمطهرة هي كل إناء يتطهر به، وشبه السواك بها لأنه ينظف به.
وقال عليه الصلاة والسلام(السواك يطيب الفم)صححه الألباني في الجامع.

كتبه:
بدر بن محمد البدر.

@ الحديث المعلل عند ابن الصلاح @

(( الحديث المعلل عند ابن الصلاح ))

الحمد لله رب العالمين:
ابن الصلاح: هو الإمام الحافظ أبو عمرو عثمان بن عبدالرحمن الكردي. توفى(٦٤٣)
-تعريف العلة:
العلة لغة لها عدة معان ذكرها ابن فارس في مقاييس اللغة منها: الضعف والمرض.
وقال الرازي في مختار الصحاح :العلة المرض.

-والعلة اصطلاحاً:
عرفها ابن الصلاح في علوم الحديث: هي الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن الظاهر السلامة منها.

-ركنا العلة عند ابن الصلاح:
١-أن تكون خفية.
اشتراط الخفاء في العلة يدل عليه أقوال الأئمة الحفاظ في القرون المتقدمة .
قال ابن مهدي:لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب عشرين حديثاً ليس عندي
وقال أيضاً:معرفة علل الحديث إلهام.
وذكر الترمذي في العلل الصغرى:إنه كان يسأل البخاري والدارمي وأبا زرعة عن علل الأحاديث.
وقال بعض الحفاظ:معرفتنا بهذا كهانة عند الجاهل.
وقال الحاكم في علوم الحديث:وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل.
-ظاهر كلام الأئمة أن العلة أمر خفي ليس بظاهر لأنه لو كان ظاهراً لما خفي على كثير من علماء الحديث لذلك لم يتكلم في هذا العلم إلا القليل من الأئمة الحفاظ، وأول من تكلم في علل الحديث هو الإمام شعبة بن الحجاج .

– إشكال والإجابة عليه:
– قد يشكل على البعض أن كتب العلل كالعلل لابن أبي حاتم والعلل للترمذي والعلل للدارقطني وغيرها يوجد فيها أحاديث معلة بعلة ظاهرة
كالإعلال بجرح الراوي أو الإنقطاع الظاهر.
– والجواب عن هذا الإشكال:
أن الأئمة قد يسمون الضعف الظاهر علة من باب التسمية اللغوية لا الاصطلاحية فإن العلة ضعف ومرض من حيث اللغة لا من حيث الاصطلاح.

أو يقال : إن الأئمة عبروا بالخفاء من باب الغالب والعبرة بالغالب فغالب العلل خفية لا ظاهرة.

٢-أن تكون قادحة
قال ابن حجر في النكت:وأما العلل غير القادحة فكثيرة منها أن يروي العدل الضابط عن تابعي عن صحابي حديثاً، فيرويه عدل ضابط غيره مساوٍ له في عدالته وضبطه وغير ذلك من الصفات العلية عن ذلك التابعي بعينه عن صحابي آخر؛
فإن مثل هذا يسمى علة عندهم لوجود الاختلاف على ذلك التابعي في شيخه، لكنها غير قادحة لجواز أن يكون التابعي سمعه من الصحابيين معاً.
ومثله الانتقال من ثقة لثقة في سند الحديث
: كحديث يعلى بن عبيد عن سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً(البيعان بالخيار)
والصواب:عن سفيان عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر. والخطأ من يعلى.
ومثل هذه العلة لا تؤثر لأن عبدالله وعمرو كلاهما ثقة.والانتقال من ثقة لثقة لا يقدح في صحة الحديث.

@- كيفية معرفة العلل:
تعرف العلة بجمع طرق الحديث والنظر في اختلافها.
قال أحمد:إذا لم يجمع طرق الحديث لم يفهم.
وقال ابن المديني:الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه.
وقال الخطيب في الكفاية:السبيل إلى معرفة علة الحديث الحديث أن يجمع طرقه وينظر في اختلاف رواته.

كتبه:
بدر بن محمد البدر.

@ ما يمنع منه المُحْدث @

(( ما يمنع منه المُحْدث ))

الحمد لله رب العالمين:
يمنع المحدث من عدة أشياء:

١- الصلاة
يحرم على المحدث حدثاً أكبر أو أصغر الصلاة فرضاً أو نفلاً بغير خلاف بين أهل العلم.
قال تعالى(يٰأيها الذين ءامنوا إذا قمتم إلى الصلوٰة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنباً فاطهروا)
وروى مسلم عن ابن عمر مرفوعاً(لا يقبل الله صلاة بغير طهور)
قال الفوزان في الملخص الفقهي:لا يجوز أن يصلي من غير طهارة مع القدرة عليها ولا تصح صلاته سواء كان جاهلاً أو عالماً ، ناسياً أو عامداً لكن العالم العامد إذا صلى من غير طهارة يأثم ويعزر. وإن كان جاهلاً أو ناسياً فإنه لا يأثم لكن لا تصح صلاته.
-وأما العادم للماء والتراب فإنه يصلي على حاله ولا شيئ عليه، وكذا من عجز عن الطهارة يصلي على حاله.

٢-الطواف
يمنع المحدث حدثاً أكبر أو أصغر من الطواف فرضاً أو نفلاً، وهو قول جماهير أهل العلم، قال لي الشيخ اللحيدان:هذا هو الصحيح.
روى الترمذي وغيره عن ابن عباس مرفوعاً(الطواف حول البيت مثل الصلاة)صححه ابن خزيمة والألباني ؛ ورجح بعض الأئمة وقفه.
(وتوضأ عليه الصلاة والسلام لطوافه)رواه الشيخان، (وصلى خلف المقام ركعتين)رواه مسلم عن جابر.قال العلامة السعدي في تعليقه على العمدة:صلاته ركعتين بعد الطواف دليل على أنه طاف طاهراً.
وقال عليه الصلاة والسلام لعائشة(افعلي ما يفعل الحاج ولا تطوفي بالبيت حتى تطهري)رواه البخاري

٣-مس المصحف:
يمنع المحدث حدثاً أكبر أو أصغر من مس المصحف.
قال تعالى(لا يمسه إلا المطهرون)
وقوله عليه الصلاة والسلام(لا يمس القرآن الإ طاهر)رواه مالك والدارقطني عن عمرو بن حزام،قال ابن عبدالبر:الحديث أشبه بالمتواتر لتلقي الناس له بالقبول.
والحديث له شواهد منها عن ابن عمر مرفوعاً( لا يمس القرآن إلا طاهر )قال الهيثمي في المجمع:رجاله موثقون وله شاهدان.
وهو قول سلمان الفارسي رواه الدارقطني وصححه وسعد ابن أبي وقاص رواه مالك
قال شيخ الإسلام في الفتاوى:وهو مذهب الأئمة الأربعة.

-حكم مس كتب التفسير:
إذا كان التفسير أكثر من القرآن جاز مسها على غير طهارة وإذا القرآن أكثر من التفسير لم يجز مسه على غير طهارة وإن تساويا قدم الحضر للقاعدة.( إذا اجتمع مبيح وحاضر ولم يترجح أحدهما برجحان قدم جانب الحضر)
– وأما كتب الفقه والحديث والسير ونحوها هذه لا حرج من مسها على غير طهارة.

@- حكم قراءة القرآن للمحدث بغير مسح:
الحدث نوعان:
النوع الأول:حدث أصغر:
وهذا يجوز له قراءة القرآن بغير بطهارة بشرط عدم مس المصحف وهو قول أكثر أهل العلم،لما جاء في الصحيحين عن ابن عباس (أن النبي عليه الصلاة والسلام استيقظ فجعل يمسح النوم من وجهه بيده ثم قرأ العشر الآيات الخواتيم من سورة آل عمران)
وقال شيخ الإسلام:من به حدث أصغر يقرأ القرآن ويقلبه بحائل.
-لكن القراءة على طهارة أفضل.لقوله عليه الصلاة والسلام(إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهارة)رواه أهل السنن وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والألباني.
النوع الثاني:حدث أكبر:
وهو نوعان:
أ-جنابة:وهذا يحرم عليه قراءة القرآن، وهو قول جماهير أهل العلم لحديث علي(كان النبي عليه الصلاة والسلام لا يحجبه عن القرآن شيئ ليس الجنابة)صححه ابن خزيمة والحاكم وضعفه غيرهم،
وروى الدارقطني وصححه عن علي أنه قال(اقرؤا القرآن ما لم يصب أحدكم جنابة فإن أصابته جنابة فلا ولا حرفاً واحداً)
-قال ابن قدامة في المغني:يجوز له الذكر إذا لم يقصد به القرآن.
ب-حيض أو نفاس:وهذا فيه خلاف والصحيح يجوز لهما قراءة القرآن بدون مس وهو قول مالك وشيخ الإسلام وابن عثيمين وقال لي اللحيدان:هذا هو الصحيح لعدم الدليل على المنع.

٤-اللبث في المسجد
يمنع من به حدث أكبر من اللبث بالمسجد
قال تعالى(ولا جنباً إلا عابرى سبيل)
فإن توضأ الجنب جاز له اللبث في المسجد؛لقول عطاء بن يسار(رأيت رجالاً من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضؤوا وضوء الصلاة)رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح.
وأما من به حدث أصغر يجوز له اللبث في المسجد ولو لم يتوضأ.

كتبه:
بدر بن محمد البدر.

@ الإدخال على الشيخ ما ليس من حديثه @

[ الإدخال على الشيخ ما ليس من حديثه ]

الحمد لله رب العالمين:
الإدخال على الشيخ ما ليس من حديثه هو نوع
من أنواع علل الحديث وهو قريب من علة التلقين إلا أن التلقين يكون بعلم الملقن مشافهة كأن يقول له القائل :
حدثك فلان بكذا وكذا ويسمي له من شاء من الرواة ويذكر حديثه، وهذا الحديث لم يسمعه الشيخ من الراوي المذكور فيقول : نعم حدثنا .
فيلقن ما ليس من حديثه، وهذا الفعل يضعف الشيخ.ويسمى عند المحدثين(يقبل التلقين).

وأما الإدخال على الشيخ ما ليس من حديثه فإنه يحصل من غير علم الشيخ فيحدث الشيخ بالحديث المدخل عليه ظاناً أنه من سماعه وليس كذلك .
وهذا النوع من العلل حصل لطائفة من المحدثين منهم:

١- سفيان بن وكيع بن الجراح – ضعيف – أخرج له الترمذي وابن ماجه
ابتلي بوراق له أدخل في كتبه أحاديث مناكير ,ونصحه أبو حاتم وابن خزيمة وبيين له أبو حاتم كيف يميز ما أدخل عليه فلم يأخذ بنصحه فسقطت رواياته .
ينظر (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/٢٣١)و (تهذيب الكمال للمزي(١/٣٨٨)

٢- أبو صالح عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث ؛ صدوق كثير الغلط – أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجه؛ وروى عنه البخاري تعليقاً،
ابتلي من قبل جار له أدخل في حديثه ما ليس منه.
– قال ابن حبان في المجروحين(٢/٤٠): وإنما وقع المناكير في حديثه من قبل جار له رجل سوء سمعت ابن خزيمة يقول : كان له جار بينه وبينه عداوة فكان يضع الحديث على شيخ عبدالله بن صالح ويكتب في قرطاس بخط يشبه خط عبدالله بن صالح ويطرح في داره في وسط كتبه فيجده عبدالله فيحدث به فيتوهم أنه خطه وسماعه فمن ناحيته وقع المناكير في أخباره .

٣- قيس بن الربيع الأسدي – صدوق أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجه
ابتلي بابن له يدخل عليه ما ليس من حديثه وهو لا يعلم فأفسد حديثه .
روى البخاري في التاريخ الأوسط (٢/١٢٨)عن أبي داود الطيالسي أنه قال : إنما أوتي قيس من قبل ابنه كان ابنه يأخذ حديث الناس فيدخلها في خرج كتاب قيس ولا يعرف الشيخ ذلك .

@- كيف يعرف الإدخال على الشيخ:
يعرف الإدخال بأمرين
١-إقرار المدخل على الشيخ بأنه أدخل في حديثه ما ليس من حديثه.
٢-تنصيص إمام من الأئمة بأن هذه الروايات ليست أُدخلت على الشيخ.

@- توضيحان:
الأول- يعذر أهل الحديث ذلك الراوي الذي أدخلت عليه الأحاديث فلا يتهم بوضعها مع كونهم يحكمون عليه بما يناسب حاله من الغفلة ونحوها .
– قال سبط ابن العجمي في الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث(٨١١): عن هارون القطان فعلى أنه أدخل عليه فلا يذكر مع هؤلاء – أي الكذابين – إلا أنه لا يحتج به لأنه مغفل.

الثاني-بعض الرواة قد يرجع عن تلك الأحاديث التي أدخلت عليه ويتركها وهذا لا يؤثر فيه ذلك الفعل كأبي الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي المعروف بخطيب الموصل فقد رجع عن كل ما أدخل عليه وذكر قصته الذهبي في تاريخ الإسلام(٣٩/٣٢٤)

كتبه
بدر بن محمد البدر

@ المسح على الخفيّن @

( المسح على الخفين )

الحمد لله رب العالمين
الخف هو ما يستر القدم من الجلد؛فإن كان من قطن و كتان فهو الجورب.
وسمي الخف خفاً لخفته.

-قال ابن المبارك:ليس في المسح على الخفين اختلاف.
-وذكر السيوطي أن أحاديث المسح على الخفين متواترة رواها ما يقارب سبعين صحابياً.
– وأما ما يروى عن بعض الصحابة إنكارهم للمسح على الخفين قال شيخ الإسلام كلها روايات لا تصح .

@- شرطا المسح على الخفين:
الشرط الأول -لبسهما بعد كمال الطهارة بالماء.
لحديث المغيرة في الصحيحين(دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما)
-قال ابن قدامة في المغني:إذا لبسهما على طهارة تيمم لم يجز له المسح، وبه قال لي العلامة اللحيدان.
-إذا غسل إحدى رجليه ولبس الخف ثم غسل الرجل الأخرى ولبس الخف لم يجز له المسح في أصح قولي العلماء وهو رواية في مذهب أحمد؛ لأنه لا يصدق عليه أنه أدخلهما طاهرتين.
-من به سلس بول أو استحاضة أو استطلاق ريح ونحو ذلك من الأحداث الدائمة إذا توضئ لا يضره ما نزل منه قبل لبس خفيه وله المسح عليهما؛ نص عليه الإمام أحمد.
-من لبس خفاً على طهارة ثم لبس فوقه خفاً أخر جاز له المسح على الفوقاني ؛ وإن كان مسح على الخف التحتاني فإن مدة المسح تبدئ من أول مسحة عليه وإن لم يمسح عليه تبدئ مدة المسح من أول مسحة على الفوقاني؛ فإن مسح على الفوقاني ونزعه تنتقل مدة المسح إلى التحتاني.

الشرط الثاني – طهارة الخف.
فلا يجوز المسح على الخف إلا إذا كان طاهراً، ولا يجوز المسح على الخف النجس.
قال ابن عثيمين في فتاوى العبادات:إذا كان الخف نجساً لا يُمسح عليه فلو اتخذ الإنسان خفاً من جلد نجس كجلد الكلاب والسباع فإنه لا يجوز المسح عليه لأنه نجس والنجس لا يزيد مسحه إلا تلويثاً.

-يجوز المسح على المخرق والشفاف من الجوراب والخفاف؛ في أصح قولي العلماء، وبه قال السعدي وابن عثيمين.
قال لي العلامة اللحيدان:يجوز المسح على الخف والجورب المخرق والشفاف لعدم المنع في ذلك.

@-المسح على الجوربين:
المسح على الجورب كالمسح على الخف.
عن المغيرة (أن النبي عليه الصلاة والسلام مسح على الجوربين والنعلين) رواه أبو داود وفي صحته خلاف؛ لكن ثبت المسح على الجوربين عن طائفة من الصحابة؛ قال الإمام ابن القيم:ثبت عن ثلاثة عشر صحابياً.

@-المسح على العمامة:
يجوز المسح على العمامة لثبوته عن النبي عليه الصلاة والسلام وعن طائفة من الصحابة.
بشرط: أن تلبس على طهارة ويشق نزعها
وقال أحمد وأن تكون محنكة أو ذات ذؤابة.

@-المسح على الخمار:
يجوز المسح على الخمار في أصح قولي العلماء وهو رواية في مذهب أحمد، لما روى ابن المنذر أن أم سلمة مسحت على خمارها.
بشرط:أن يلبس على طهارة ويوجد مشقة بنزعه.

@- مدة المسح على الخفين :
-يمسح المقيم يوم وليلة والمسافر ثلاثة أيام بلياليهن.
عن علي قال(جعل النبي عليه الصلاة والسلام ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوماً وليلة للمقيم-يعني في المسح على الخفين)رواه مسلم.
-المسافر إذا لحقته مشقة جاز له المسح أكثر من ثلاث ليال، قاله شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى،
لما روى ابن ماجه والدارقطني عن عقبة أنه مسح سبعاً أيام الفتوحات فقال له عمر( أصبت السنة)صححه الألباني وغيره.

@- وقت المسح:
يبدئ وقت المسح بعد أول مسحة بعد الحدث في أصح قولي العلماء رواه الخلال عن عمر رضي الله عنه وهو رواية لأحمد؛ وبه قال ابن عثيمين في فقه العبادات.

@-صفة المسح:
المسح باليدين مرة واحدة يضع اليد اليمنى على الرجل اليمنى ويضع اليد اليسرى على الرجل اليسرى ويمسح عليهما إلى أعلى مرة واحدة.لظاهر قول المغيرة(فمسح عليهما)
ويجوز أن يمسح الرجل اليمنى وبعدها اليسرى كالوضوء، والأمر واسع ولله الحمد، قال لي الشيخ اللحيدان:المسح المجزئ هو كل ما يصدق عليه مسح.
– وردت عدة أحاديث في صفة المسح على الخفين رواها ابن ماجه وغيره ولا يصح منها شيئ.
-والمسح يكون أعلى الخف ولا يجزئ أسفله.

@-مبطلات المسح:
١-الحدث الأكبر، لأن المسح خاص بالحدث الأصغر.
٢-انتهاء مدة المسح، ومن كان طاهراً بعد انتهاء مدة المسح لا ينتقض وضوئه على الصحيح وهو قول الحسن وبه قال شيخ الإسلام، لأن انتهاء مدة المسح لا تبطل الوضوء وإنما تبطل المسح فقط.

-مسألة: نزع الخف لا ينقض الطهارة على الصحيح من قولي العلماء وهو مروي عن علي رضي الله عنه رواه الطحاوي في شرح معاني الأثار وصححه العيني والألباني.وبه قال الحسن ورجحه شيخ الإسلام والسعدي وابن عثيمين.
– أما إذا لبس الخف على طهارة ونزعه قبل أن يمسح عليه ولبسه مرة أخرى أو لبس غيره جاز له المسح.
كتبه
بدر بن محمد البدر

@- المبين لإدراج ( نطفة ) في حديث ابن مسعود في الأربعين -@

@- المبين لإدراج ( نطفة ) في حديث ابن مسعود في الأربعين -@

الحمد لله رب العالمين:
ذكر الحافظ النووي في الأربعين النووية حديث ابن مسعود مرفوعاً(إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفه ثم يكون علقة مثل ذلك…)
وهو الحديث الرابع في الأربعين وعزاه للبخاري ومسلم.
-وهو كما قال فالبخاري رواه في أربع مواضع في صحيحه، ورواه مسلم في موضع واحد في كتاب القدر لكن ليس في الصحيحين لفظة(نطفة)
بل الثابت في الصحيحين(إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ثم يكون علقة مثل ذلك)

-وروى الحديث طائفة من الأئمة منهم : أحمد
أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم بدون لفظة(نطفة)

ورواها مسلم في صحيحه (٦٦٦٧)من حديث حذيفة بن أسيد(يدخل المللك على النطفة)
روى ابن أبي حاتم في تفسيره(١٣٧٨١)عن خيثمة قال:قال عبدالله(إن النطفة إذا وقعت في الرحم…)
وقال ابن حجر في الفتح(١١/٥٨٦):ووقع عند أبي عوانة من رواية وهب عن شعبة وزاد(نطفة)

-والغريب أن الحافظ السيوطي في جامعه(١٥٤٣) ذكر حديث ابن مسعود بزيادة(نطفة) متابعاً للنووي فيها.

– وبعد بحث في بعض المخطوطات والمطبوعات للأربعين تبين لي والله أعلم أن هذه الزيادة لا تخلو من ثلاث حالات:
١- أنها زيادة من النساخ، وهذا بعيد لأنها وقعت في مخطوطات الأربعين والأذكار ورياض الصالحين وهذا التكرار في أكثر من موضع يدل على اتحاد الخطأ لا تعدده.
٢-أنها رواية في الصحيحين وقعت للنووي،وهذا بعيد لأن ابن حجر أعلم الناس في صحيح البخاري ورواياته فلو كانت في رواية للبخاري لنص عليها في الفتح عند شرحه للحديث، وكذا النووي لم ينص عليها في شرحه لصحيح مسلم بل لم أقف على أحد من شراح الصحيحين نص عليها.
٣- أن الوهم وقع من النووي ؛ وهذا أقرب للترجيح
لأمور عدة أمور:
أولاً: أنها موجودة في مخطوطات الأربعين إلا مخطوطة الحافظ البوصيري ولعله حذفها عمداً لأنها ليست في الصحيحين.
ثانياً: أن النووي ذكر الحديث في رياض الصالحين بزيادة(نطفة)(٣٩٦) ؛وذكره أيضاً في الأذكار(١٢٨٢) وهذا دال على اتحاد الخطأ.
ثالثاً: أن ابن العطار تلميذ النووي أثبتها في شرحه للأربعين.
رابعاً: سمعنا الأربعين متصلة للنووية بإثبات هذه الزيادة.

كتبه
بدر بن محمد البدر.