@ سلسلة الألفاظ المنهية (٣) @

٣٠‏/١٠‏/٢٠١٣ ١١:٠٦:٠٦ ص: بدر البدر: @- سلسلة الألفاظ المنهية (٣)-@ ا

لحمد لله رب العالمين:

١- (فلان بعيد عن الهداية) قول (فلان بعيد عن الهداية) أو (والله لا يغفر الله لك) أو (فلان بعيد عن الجنة) أو (فلان بعيد عن رحمة الله) ونحوها من الألفاظ المحرمة التي فيها التألي على الله تعالى.وهو الحلف أن لا يغفر أو  لا يهدي فلاناً . روى مسلم عن جندب مرفوعاً(قال رجل : والله لا يغفر الله لفلان! فقال الله عزوجل: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان؟ إني قد غفرت له وأحبطت عملك). وفي رواية عند أبي داود عن أبي هريرة (تكلم بكلمة أوبقت دنياه وأخرته)صححه الألباني. قال العلامة ابن عثيمين في المناهي(٧٤): هذا لا يجوز لأنه من باب التألي على الله ولا يجوز للإنسان أن يستبعد رحمة الله كم من إنسان قد بلغ من الكفر مبلغاً عظيماً ثم هداه الله فصار من الأئمة الذين يهدون بأمر الله والواجب على من يقول ذلك أن يتوب إلى الله حيث يندم على ما فعل ويعزم على أن لا يعود في المستقبل.

-مسائل: – قلت للعلامة اللحيدان قول بعض الناس(يا ويلك من الله)هل هو من التألي على الله؟ قال: لا هذا قول جائز لأنه من باب التخويف من عذاب الله. -قلت له وقول(يهديك الله)؟ قال:هذا دعاء له بالهداية لا شيئ فيه. -قلت له وقول(الله لا يهينك)؟ قال:لا شيئ فيه هذا دعاء بعدم الإهانة.

٢- (هلك الناس) قول (هلك الناس) منهي عنه لما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة مرفوعاً(إذا قلال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم). قال النووي في شرح مسلم(١٦/٣٩١):روي أهلكهم على وجهين رفع الكاف وفتحها والرفع أشهر، ومعناه:أشدهم هلاكاً، وأما رواية الفتح فمعناها:هو جعلهم هالكين، واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح أحوالهم لأنه لا يعلم سر الله في خلقه، قالوا:فأما من قال ذلك تحزناً لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا بأس عليه. ومثل(هلك الناس) (ضل الناس) فهما سواء

كتبه: بدر محمد البدر.

@-معنى قول الأئمة:(حديث متفق عليه) -@

٢٩‏/١٠‏/٢٠١٣ ٩:١٢:١٢ م: بدر البدر: @-معنى قول الأئمة:(حديث متفق عليه) -@

الحمد لله رب العالمين: أطلق الأئمة هذه العبارة على نوعين من أنواع الحديث: -الأول: ما اتفق على إخراجه البخاري ومسلم. كحديث حذيفة مرفوعاً(لا تشربوا في آنية الذهب ولا الفضة..) قال ابن حجر في البلوغ(١٨): متفق عليه. وقال النووي في الرياض(١/١١):إذا قلت في آخر حديث (متفق عليه) فمعناه: رواه البخاري ومسلم. – وله ثلاثة شروط: ١-أن يكون الحديث مروي في الصحيحين. ٢-أن يكون الصحابي واحد. ٣-أن يكون اللفظ واحد أو مقارب. مثاله حديث أبي هريرة مرفوعاً(إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل) قال ابن حجر في البلوغ(٤٩):متفق عليه واللفظ لمسلم. يعني الحديث مروي في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه ولفظ البخاري مقارب للفظ مسلم.

-الثاني: ما اتفق الأئمة على صحته. وهو الحديث الذي بلغ أعلى مراتب الصحة. قال الخليلي في الإرشاد(١/١٥٨): الأحاديث المروية عن رسول الله عليه الصلاة والسلام على أقسام كثيرة منها: حديث متفق عليه، وهو رواية أحد الأئمة كمالك أو ابن أبي ذئب وغيرهما عن نافع عن ابن عمر عن النبي عليه الصلاة والسلام. -وقد يسمى(حديث مجمع عليه) قال الذهبي في الموقظة(١٠):فأعلى مراتب المجمع عليه:مالك عن نافع عن ابن عمر.

@- وهنا ثلاثة فوائد: الأولى:متفق عليه عند المجد ابن تيمية: ما رواه أحمد والشيخان.  قال المجد ابن تيمية في مقدمة كتابه المنتقى(١/١٤):وما رواه أحمد والبخاري ومسلم متفق عليه. قال الشوكاني في نيل الأوطار(١/١٤):المشهور عند الجمهور أن المتفق عليه هو ما اتفق عليه الشيخان من دون اعتبار أن يكون معهما غيرهما والمصنف رحمه الله قد جعل المتفق عليه ما اتفقا عليه الشيخان وأحمد ولا مشاحة في الاصطلاح.

الفائدة الثانية: قد يطلق الأئمة متفق عليه على أحد الرواة. قال الخليلي في الإرشاد(١/٢٠٥) نافع مولى ابن عمر تابعي إمام في العلم متفق عليه.

الفائدة الثالثة: قد يطلق الأئمة متفق عليه على مسألة اتفقوا عليها. قال السيوطي في التدريب(١-٢٥٩):شر الضعيف الموضوع وهذا أمر متفق عليه.

كتبه: بدر بن محمد البدر

@- الإسناد المعنعن -@

٢٨‏/١٠‏/٢٠١٣ ٩:١٤:٥٣ م: بدر البدر: @- الإسناد المعنعن -@

الحمد لله رب العالمين:

المعنعن: هو قول (فلان عن فلان) روى مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً(إذا شرب الكلب في إناء أحدكم..)

@- حكم الإسناد المعنعن: عنعنة غير المدلس عن شيخ سمع منه محمولة على الاتصال. قال الإمام أبو عمرو الداني في رسالته علوم الحديث:الأحاديث المعنعنة متصلة بإجماع أهل النقل إذا عرف أن الناقل أدرك المنقول عنه إدراكاً بيناً ولم يكن ممن عرف بالتدليس، وكذا قوله قال كذا أو فعل كذا، وكان معروفاً بالرواية عنه سالماً من التدليس فهو أيضاً متصل. والإجماع الذي ذكره أبو عمرو هو في عنعنة الراوي عن شيخه وليس عنعنة الراوي عن من عاصره ولم يسمع منه لذلك نجد الأئمة الحفاظ يفرقون بين المعاصرة والسماع،فيقبلون حديث الراوي الذي تحقق سماعه من شيخه  ولا يقبلون الحديث بمجرد المعاصرة،بل لابد من تحقق السماع. قيل للإمام أحمد:عبدالرحمن النخعي سمع من عائشة؟ قال:لا دخل عليها وهو صغير مع أبيه ولم يسمع منها.ذكره العلائي في جامع التحصيل. وقال الترمذي في جامعه(١٤):حديث الأعمش عن أنس(كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض)حديث مرسل،ويقال:لم يسمع الأعمش من أنس وقد نظر إلى أنس وقال:رأيته يصلي. وكلام الأئمة كثير في هذا وهو مسطر في كتب العلل وكتب المراسيل؛ يفرقون بين المعاصرة والسماع فلا يكتفون بقبول الحديث بمجرد المعاصرة بل لابد من تحقق سماع الراوي من شيخه ولو مرة واحدة قال الزركشي في النكت على مقدمة ابن الصلاح(…):قيل للبخاري سمع الحسن من سمرة؟فقال نعم؛ وهذا يدل على أن مذهب البخاري أن الراوي إذا ثبت سماعه من شيخه مرة واحدة يكفي لأن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة. لذلك قال الحافظ ابن حجر في النزهة(١٧١):وقيل يشترط في حمل عنعنة المعاصر على السماع ثبوت لقائهما أي الشيخ والراوي عنه ولو مرة واحدة ليحصل الأمن في باقي العنعنة عن كونه من المرسل الخفي وهو المختار تبعاً لعلي بن المديني والبخاري وغيرهما من النقاد. وبمثل قول ابن حجر،قال النووي في شرح مقدمة مسلم(١/٣٨)وابن رجب في شرح علل الترمذي وغيرهما. وقال ابن عبدالبر في التمهيد(١/١٥)الاعتبار ليس بالحروف(عن -أن)وإنما هو باللقاء والمجالسة والسماع والمشاهدة فإذا كان سماع بعضهم من بعض صحيحاً كان حديث بعضهم عن بعض بأي لفظ ورد محمولاً على الاتصال حتى يتبين  فيه علة انقطاع. – قال ابن حجر في الفتح(١/١٤٤):الحديث المعنعن متصل إن تحقق فيه شرطان: ١-أن يثبت لقاء بعضهم بعضاً ٢-أن لا يكون المعنعن مدلساً. @- تحمل العنعنة على الإنقطاع بثلاثة حالات: ١-أن يكون الراوي ليس معاصراً لمن روى عنه ٢-أن يكون الراوي معاصراً لمن روى عنه لكنه لم يسمع منه. ٣-أن يكون الراوي مدلساً.

@- فائدة: قال ابن حجر في مقدمة الفتح(١٢): الإمام مسلم لا يشترط اللقاء بل يكتفي بالمعاصرة والإمام البخاري يشترط اللقاء مع المعاصرة ولو مرة. @- فائدة أخرى: الإمام مسلم رمى من اشترط اللقى بالجهل وقال إن مذهب الأئمة عدم اشتراطه. ولاشك أن الإمام مسلم لم يرد الإمام البخاري والإمام ابن المديني وإنما أراد غيرهم، كما قال أهل العلم. قال النووي في شرح مسلم(١/١١٥):وهذا الذي صار إليه مسلم-أي عدم اعتبار اللقى-قد أنكره المحققون وقالوا:هذا الذي صار إليه ضعيف والذي رده هو المختار الصحيح الذي عليه أئمة هذا الفن علي ابن المديني والبخاري وغيرهما.

@- فائدة ثالثة: المؤنن: هو قول(فلان أن فلاناً قال) قال ابن عبدالبر في مقدمة التمهيد(١/١٥):جمهور أهل العلم على أن(عن-أن)سواء أي في الحكم.

كتبه: بدر بن محمد البدر.

@ سلسلة الألفاظ المنهية (٢) @

٢٨‏/١٠‏/٢٠١٣ ٣:٣٨:٢٥ م: بدر البدر: @- سلسلة الألفاظ المنهية (٢)-@

الحمد لله رب العالمين

١- ربنا افتكره هذه المقولة يقولها البعض إذا سُئل عن شخص متوفى. وهي مقولة منكرة لأنا فيها نسبت النسيان لله تعالى وقد نص أهل العلم على كفر هذه المقولة لأنه  سبحانه وتعالى منزه عن صفات النقص، قال تعالى(لا يضل ربي ولا ينسى) وقال سبحانه(وما كان ربك نسياً) قال العلامة ابن عثيمين في المناهي(٧٥):إذا كان مراده بذلك أن الله تذكر ثم أماته فهذه كلمة كفر لأنه يقتضي أن الله ينسى والله تعالى لا ينسى(لا يضل ربي ولا ينسى) فإذا كان هذا قصد المجيب وكان يعلم ويدري معنى ما يقول فهذا كفر، أما إذا كان جاهلاً ولا يدري  ويريد بقوله(ربنا افتكره)يعني أخذه فقط فهذا لا يكفر لكن يجب أن يطهر لسانه عن هذا الكلام الموهم لنقص رب العالمين ويقول(توفاه الله أو نحو ذلك) . – توضيح: قال الإمام ابن كثير في تفسيره(٧٦١): قوله تعالى(فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا) أي نعاملهم معاملة من نسيهم لأنه تعالى لا يشذ عن علمه شيئ ولا ينساه كما قال تعالى(لا يضل ربي ولا ينسى) وإنما قال هذا من باب المقابلة(نسوا الله فنسيهم)قال علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس:نتركهم كما تركوا لقاء يومهم هذا). – وصحيفة علي عن ابن عباس جيدة لأنه سمع تفسير ابن عباس من أصحاب ابن عباس كمجاهد وغيره. -مسألة: قلت للعلامة اللحيدان: قول بعض الناس (فلان الله يذكره بالخير)فيها شيئ؟ قال:لا شيئ فيها وهي دعاء أن يذكر الله عبده بالخير.

٢- الفاتحة على روح المرحوم: هذه من البدع المنكرة التي لم يرد بها دليل. قالت اللجنة الدائمة(٢/٣٨٤):هذه بدعة لأنه لم تثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام ولا عن أحد من صحابته.

٣-الذكر عند تشييع الجنازة. من البدع المنكرة قول(وحدوه) ونحوها من الأذكار عند تشييع الجنازة روى أبو داود بسند فيه لين عن أبي هريرة مرفوعاً(لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار) وذكر الحجاوي في شرح منظومة الأداب(٢٩٢) عن الإمام أحمد أنه قال:قول القائل مع الجنازة استغفروا له ونحوه بدعة. وقال العلامة عبدالله بن حميد في فتاواه(٣٦٩):هذا من البدع التي لا أصل لها كم من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام يموتون ويمشي معهم رسول الله وكذلك الخلفاء ما بلغنا أنهم يقولون(وحدوه)بل يمشون معه بسكينة ويدفنونه ويسألون الله إذا دفنوه له الثبات.

كتبه: بدر بن محمد البدر.

@ سلسلة الألفاظ المنهية (1) @

٢٨‏/١٠‏/٢٠١٣ ١٠:١٥:٢٨ ص: بدر البدر: @- سلسلة الألفاظ المنهية-(١)-@

الحمد لله رب العالمين ١- سب الريح: سب الريح من الأمور المحرمة وهو نظير سب الدهر إلا أن سب الدهر عام في جميع حوادث الدهر وسب الريح خاص بالريح. روى الترمذي عن أبي بن كعب مرفوعاً(لا تسبوا الريح)صححه الترمذي والألباني وله شاهد رواه البخارى في الأدب المفرد عن أبي هريرة، صححه ابن حجر والألباني وحسنه النووي في الأذكار. -قال العلامة عبدالرحمن بن حسن في فتح المجيد:الريح تهب عن إيجاد الله وخلقه لها وأمره لأنه هو الذي أوجدها وأمرها فمسبتها مسبة للفاعل وهو الله تعالى . – فائدة: وصف الريح بالبرودة أو الحرارة أو بالشدة ليس سب لها، قال تعالى(وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية)أي باردة شديدة الهبوب.

٢- سب الزمان: قول بعض الناس(زمن غدار)أو(زمن لا يرحم)أو(أنت والزمن علي)أو(يوم نحس)أو(يوم أسود) وغيرها من الألفاظ المنكرة المحرمة شرعاً لأن سب الزمان سب لخالقه وهو الله تعالى. روى الشيخان عن أبي هريرة مرفوعاً(يؤذيني ابن أدم يسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهار)وفي رواية لمسلم(لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر)أي هو خالق الدهر. – قال العلامة عبدالرحمن بن حسن في فتح المجيد:قال الشافعي وأبو عبيد وغيرهما من الأئمة في تفسير(لا تسبوا الدهر): كانت العرب في جاهليتها إذا أصابهم شدة أو بلاء أو نكبة قالوا: يا خيبة الدهر، فيسندون تلك الأفعال إلى الدهر ويسبونه وإنما فاعلها هو الله فكأنهم إنما سبوا الله لأنه فاعل ذلك في الحقيقة فلهذا نهي عن سب الدهر بهذا الإعتبار . -فائدة: قول يوم حار أو شديد البرد ونحوهما هذا إخبار عن اليوم وليس سب لليوم، قال تعالى(هذا يوم عصيب)أي شديد البلاء.

٣- قسوة القدر: قول بعض الناس(قسوة القدر)أو(لعبة القدر)أو(يلهوا بنا القدر) كل هذا من الألفاظ المحرمة المنافية لكمال التوحيد. قال العلامة ابن باز في الفتاوى(١/١٥١)هذا الكلام مناف لكمال التوحيد وكمال الإيمان بالقدر فإن القدر لا يلهو والزمن لا يعبث وأن كل مايجري في هذه الحياة هو بتقدير الله وعلمه والله هو الذي يقدر السعادة والشقاوة حسب ما تقتضية حكمته وقد تخفى تلك الحكمة على الناس لأن علمهم محدود وعقولهم قاصرة عن إدراك تلك الحكمة الإلهية.

٤- لم تسمح لي الظروف: قول(لم تسمح لي الظروف)أو(لم يسمح لي القدر) قال العلامة ابن عثيمين كما في المناهي(٨٢):استعمال هذه الألفاظ فيه تفصيل إن كان القصد أنه لم يحصل وقت يتمكن فيه من المقصود فلا بأس، وإن كان يقصد أن للوقت تأثير فلا يجوز.

٥-شاءت قدرة الله: قال العلامة ابن عثيمين في المناهي(٦٣):لايصح أن تقول شاءت قدرة الله لأن المشيئة إرادة والقدر معنى والمعنى لا إرادة له وإنما الإرادة للمريد والمشيئة لمن يشاء ولكننا نقول(اقتضت حكمة الله كذا)أو تقول عن الشيئ إذا وقع هذه قدرة الله أي مقدوره كما تقول:هذا خلق الله أي مخلوقه. وأما أن نضيف أمراً يقتضي الفعل الإختياري إلى القدرة فإن هذا لا يجوز، ومثال ذلك قولهم(شاء القدر كذا)هذا لا يجوز لأن القدر والقدرة أمران معنويان لا مشيئة لهما وإنما المشيئة لمن هو قادر ولمن مقدر. – ومثله قول(شاءت الأقدار)أو(شاءت الظروف) هذا لا يجوز لأنها لا مشيئة لها وإنما المشيئة لمن هو قادر.

كتبه: بدر بن محمد البدر.

@- الإيلاء -@

٢٧‏/١٠‏/٢٠١٣ ١٠:٤١:١٠ م: بدر البدر: @-    الإيلاء   -@

الحمد لله رب العالمين: الإيلاء هو الحلف على ترك جماع الزوجة أربعة أشهر. قال تعالى(للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر)يؤلون أي يحلفون ويقسمون. -ومن ترك جماع زوجته بغير يمين ليس مولي لأن الإيلاء من شرطه الحلف. قال ابن عباس:(لا إيلاء إلا بحلف)رواه ابن أبي شيبة والبيهقي. قال أبو حرة للحسن رجل ترك امرأته سبعة أشهر؟قال:حلف؟ قيل له لا. قال:لا إيلاء إلا أن يحلف)رواه ابن أبي شيبة. -ويصح الإيلاء من كل زوج مكلف قادر على الجماع لقوله تعالى(من نسائهم)  فلا يصح إيلاء الصغير ولا المجنون ولا العاجز عجز لا يرجى زواله، ولا يصح إيلاء السيد من أمته لأنها ليست زوجه.

@-والإيلاء نوعان: ١-مؤقت :كقوله والله لن أطأك أربعة أشهر ٢-مؤبد :كقوله والله لن أطأك أبداً. وكلاهما إيلاء فيه الرجوع عنه. -لو قال:والله لن أطأك شهراً أو شهرين أو مدة دون أربع أشهر، قيل إنه إيلاء وقيل ليس بإيلاء والصحيح أنه ليس بإيلاء وهو قول ابن عباس رواه ابن أبي شيبة. وهو مذهب أحمد وبه قال العلامة ابن عثيمين، وقال لي العلامة اللحيدان:الإيلاء هو الحلف على ترك الجماع أربعة أشهر. – لو قال والله لا أجامعك وأنت مريضة أو وأنت مكروهة أو وأنت حزينة لم يكن موالياً، قاله ابن قدامة في الكافي. – من امتنع عن جماع زوجته شهراً من باب التأديب لم يكن موالياً.

@- ألفاظ الإيلاء نوعان: ١-لفظ صريح: وهو قوله:والله لا أجامعك، أو لا أطأك. ٢-كناية:وهو قوله:والله لا أنام معك، أو لا أدخل عليك،فهذا لا يكون موالياً بها إلا بالنية.

@- من جامع زوجته أثناء الأربعة أشهر فقد حنث في يمينه ويلزمه كفارة يمين.والجماع يحصل بتغيب الحشفة في الفرج، قال ابن عباس(الفيئ الجماع)رواه ابن أبي شيبة.

@- إذا انقضت مدة الإيلاء ولم يطأ  زوجته لها المطالبة بالفيئة أو الطلاق. قال لي العلامة اللحيدان:بعد انتهاء الإربعة أشهر يحق للزوجة المطالبة بفسخ النكاح. وذهب جمهور أهل العلم: أن الموالي يوقف بعد انقضاء الأربعة أشهر إما أن يطأ زوجته أو يطلقها. قال سليمان بن يسار(أدركت بضعة عشر من الصحابة كلهم يَقفون المولي)رواه الشافعي بسند صحيح. روى البيقهي وصححه عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه(يوقف بعد أربعة أشهر) قال لي العلامة اللحيدان:بعد انتهاء مدة الإيلاء يوقف القاضي الموالي ويأمره بالجماع فإن أبىٰ فسخ القاضي نكاحه. – إذا انتهت مدة الإيلاء ولم تطالب الزوجة بالفيئة لم يسقط حقها، فإن عفت عنه سقط حقها.

كتبه: بدر بن محمد البدر العنزي.

@- أحكام الذكاة -@

٢٦‏/١٠‏/٢٠١٣ ١١:٣٦:٢٣ ص: بدر البدر: @-  أحكام الذكاة -@ الحمد لله رب العالمين: الذكاة هي: ذبح أو نحر الحيوان المأكول البري بقطع حُلقومه ومريئة أو عقر الممتنع منه. – الحلقوم:هو مجرى النفس -المرئ:هو مجرى الطعام والشراب – ولا يحل شيئ من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة إلا السمك وشبهه مما لا يعيش إلا في الماء والجراد، فإنها يباحان بغير ذكاة.

@- شروط الذكاة: للذكاة أربعة شروط: ١- أهليّة المذكي: وهو أن يكون عاقلاً، فلا يباح ما ذكاه مجنون أو سكران أو طفل دون التمييز. وأن يكون المذكي مسلماً أو نصرانياً، فلا يباح ما ذكاة وثني أو مجوسي أو مرتد أو قبوري أو من لا يصلي. -مسائل: أ-ذبيحة اليهود والنصارى حلال بالإجماع لقوله تعالى(وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) قال ابن عباس(طعامهم ذبائحهم)رواه البخاري معلقاً ووصله الطبري. ب- المسلم إذا ارتد ودخل في دين اليهود أو النصارى لا تحل ذبيحته. ج- قال الحنابلة وغيرهم: لا تحل ذبيحة الكتابي الذي أحد أبويه وثني أو مجوسي لأنه اجتمع فيه ما يقتضي الحظر والإباحة فغلب جانب الحظر. د- المرأة المسلمة أو الكتابية تحل ذبيحتها مطلقاً سواء كانت طاهراً أو حائضاً ولم يصب من منع ذبيحة الحائض.لحديث المرأة التي ذبحة شاة بحجر وسألوا النبي عليه الصلاة والسلام عنها فقال(كلوها)وهو حديث صحيح. ولم يقل لهم النبي عليه الصلاة والسلام:هل كانت طاهراً أو حائضاً، ومن المعلوم:لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

٢-ألة الذبح: تباح الذكاة بكل محدد ينهر الدم بحده سواء كان من حديد أو حجر أو خشب أو قصب ونحو ذلك إلا السن والظفر فإنه لا يباح الذبح بهما لحديث رافع بن خديج مرفوعاً(ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ليس السن والظفر أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة)متفق عليه.

٣-التسمية: وهو أن يقول الذابح عند حركة يده بالذبح أو قبلها بيسير(بسم الله) ويسن مع التسمية قول(الله أكبر) فالتسمية الكاملة(بسم الله والله أكبر) – ومن ترك التسمية عمداً أو جهلاً أو سهواً لا تحل ذبيحته لقوله تعالى(ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) وهو رواية في مذهب أحمد ورجحه شيخ الإسلام وابن القيم وابن عثيمين والفوزان. – مسائل: أ-إن سمى على شاة وذبح أخرى لم تبح لأنه لم يذكر اسم الله عليها. ب-إن سمى على شاة ثم ألقى السكين وأخذ أخرى أو تحدث قليلاً  ثم ذبحها حلت لأنه سمى عليها. قاله ابن قدامة في الكافي ج-إشارة الأخرس تقوم مقام التسمية.

٤- قطع الحلقوم والمرى والودجين: والودجان وريدان حول الرقبة، قال شيخ الإسلام: ويقطع المرئ والحلقوم والودجان،فإن قطع ثلاثة من أربعة جاز ذلك، سواء كان فيها الحلقوم أو لم يكن، فإن قطع الودجين أبلغ من قطع الحلقوم وأبلغ في إنهار الدم. – مسائل أ- ما أصيب من الحيوان كالمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع، إذا أدركت فيها حياة فذكيت حلت. ب-يجوز ذبح ما ينحر ونحر ما يذبح.وهو قول الحنابلة وغيرهم. ج- من ذبح الحيوان من قفاه فأتت السكين على موضع الذبح وفيها حياة حلت. قاله ابن قدامة والفوزان. د- نحر الإبل هو طعنها بمحدد في لبتها.

@- أداب الذبح: ١- تحديد ألة الذبح لحديث شداد بن أوس مرفوعاً(وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته)رواه مسلم ٢-توجيه الحيوان جهة القبلة وهو قول ابن عمر ٣-يضجع البقر والغنم على جانبها الأيسر والإبل قائمة معقولة اليد اليسرى لقول ابن عمر(ارسلها قائمة سنة نبيك)رواه البخاري ٤-لا يشرع في تقطيع الحيوان حتى يبرد . ٥-لا يذبح الحيوان أمام الأخر ، ولا يحد السكين أمامه.

كتبه: بدر محمد البدر.

@- حكم تشريح الميت -@

٢٥‏/١٠‏/٢٠١٣ ٨:٤٨:٠٠ ص: بدر البدر: @- حكم تشريح الميت -@

الحمد لله رب العالمين: التشريح:هو فتح جسد الميت أو عضو من أعضائه لغرض يقتضي ذلك. والتشريح له أربع حالات:

١-التشريح لغرض التحقيق عن دعوى جنائية: هذا جائز تحقيقاً لمصلحة الإمن والعدل. وأفتى بجوازه هيئة كبار العلماء. ٢-التشريح لغرض التحقيق عن أمراض وبائية: هذا جائز لأن فيه وقائة للمجتمع من الأمراض الوبائية. ٣-التشريح لغرض التعليم: هذا جائز أيضاً للمصلحة العامة، وحيث إن تشريح غير الإنسان من الحيوانات لا يغني عن تشريح الإنسان. وقال بجوازه هيئة كبار العلماء. – لكن إذا وجدت أعضاء صناعية تشبه تماماً أعضاء الإنسان فإن استعمالها في التعليم أولى وأفضل من استعمال أعضاء إنسان ميت. – ينبغي أن يقوم النساء بتشريح جثة المرأة ويقوم الرجال بتشريح جثة الرجل ما لم تدعُ الضرورة خلاف ذلك. ٤-التشريح لغرض نقل الأعضاء: يجوز نقل عضو أو جزئه من إنسان ميت إلى مسلم إذا اضطر إلى ذلك وأمنت الفتنة في نزعه ممن أُخذ منه وغلب على الظن نجاح العملية. وهو قول هيئة كبار العلماء وبه قال لي العلامة اللحيدان. – ويجوز نقل عضو أو جزئه من إنسان حي إلى مسلم إذا اضطر إلى ذلك وأمنت الفتنة في نزعه ممن أُخذ منه وغلب على الظن نجاح العملية. وهو قول هيئة كبار العلماء. وقال لي اللحيدان:يجوز ذلك للضرورة.

@-يراعى في التشريح ما يلي: ١-عدم العبث بالجثة لأن العبث بها مثلة وفي الحديث(نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن النهبة والمثلة)رواه البخاري، وروى مسلم(ولا تمثلوا) ٢-رد كل عضو محله كما كان قبل التشريح. ٣-أن لا يتجاوز التشريح موضع الحاجة ، وفي الحديث عن عائشة مرفوعاً(كسر عظم الميت ككسره حياً)رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني.

@- حكم بيع الأعضاء: اختلف أهل العلم في حكم بيع الأعضاء البشرية على قولين: القول الأول: يمنع بيعها لأنها ليست ملكاً للإنسان حتى يقوم ببيعها. قاله العلامة ابن عثيمين في شرح منظومة القواعد. القول الثاني: إذا اضطر الإنسان إلى شراؤها لا حرج عليه، قاله لي العلامة الوالد صالح اللحيدان

@- حكم بيع الدم: قال العلامة ابن عثيمين في شرح منظومة القواعد:يجوز التبرع بالدم ولا يجوز بيعه لأن النبي عليه الصلاة والسلام (نهي عن ثمن الدم)رواه البخاري.

كتبه: بدر بن محمد البدر.

@- القرآن الكريم يشهد للسنة المطهرة -@

٢٤‏/١٠‏/٢٠١٣ ١١:٠٣:٢٦ م: بدر البدر: @- القرآن الكريم يشهد للسنة المطهرة -@

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده: من المقرر في علم المصطلح أن الحديث الصحيح يزداد  قوة إذا كثرت شواهدة وطرقه وكذا الحديث الضعيف الذي لم يشتد ضعفه فإنه يعتضد بالأحاديث الصحيحة والأحاديث الحسان ويعتضد أيضاً بالأحاديث الضعيفة التي لم يشتد ضعفها عند جماهير المحدثيين إلا ابن حزم الظاهري فإنه لا يرى اعتضاد الضعيف بمثله ولو كثرت طرقه وبلغت ما بلغت. لكن قول جمهور الحفاظ هو المعتمد وعليه العمل.

@- وهنا مسألة:هل يشهد القرآن للسنة ويقويها؟قال أهل العلم إذا كان الحديث يتقوى بمثله فمن باب أولى تقويته بالقرآن وقد نص على هذا جماعة  من الأئمة  العلماء  وسطروه في كتبهم .

روى الإمام الآجري في الشريعة(٢٦٩)عن الإمام أحمد أنه قال:والأحاديث التي رويت عن النبي عليه الصلاة والسلام(إنكم ترون ربكم)بروايات صحيحة وأسانيد غير مدفوعة والقرآن شاهد أن الله عز وجل يُرى في الآخرة.

وقال الإمام الزركشي في النكت على مقدمة ابن الصلاح(٢٤٧)ثم الشاهد إما من الكتاب أو السنة،والذي من الكتاب إما بلفظه كحديث(ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً)فهذه الصيغة بعينها في القرآن، وإما بمعناه كحديث(نهي عن الغيبة والتجسس)فهو بمعنى الذي في القرآن، والحاصل إنه يتبين للحديث أصل.

وقال الحافظ السيوطي في التدريب(٣٧)قال أبو الحسن بن الحصار:قد يعلم الفقهيه صحة الحديث إذا لم يكن في سنده كذاب بموافقة آية من كتاب الله أو بعض أصول الشريعة.

وقال العلامة عبدالرحمن بن حسن في قرة العيون(١٩٢)حديث(لايؤمن أحدكم حتى كون هواه تبعاً لما جئت به) شاهده من القرآن قوله تعالى(فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينكم)ونحو ذلك من الأيات.

وقال العلامة المحدث الألباني في الصحيحة(٢٩٢٤) حديث(إني لم أُبعث باليهودية ولا بالنصرانية ولكني بعثت بالحنفية السمحة) لم أجد ما يشهد له من السنة فيما يحضرني الآن ولكن حسبك القرآن شهادة ألا وهو قوله تعالى(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى)

كتبه : بدر بن محمد البدر العنزي.

@- العلامة اللحيدان والعلامة الفوزان يزكون الألباني -@

٢٤‏/١٠‏/٢٠١٣ ٤:١٤:١٧ م: بدر البدر: @- العلامة اللحيدان والعلامة الفوزان يزكون الألباني -@ الحمد لله رب العالمين: ذهبت أنا والأخ حمد بن رجا الظفيري إلى فضيلة الشيخ الوالد صالح الفوزان وصلينا معه صلاة العصر في مسجد حماد السلامة بحي الفيحاء بالرياض يوم الأربعاء-١٨-ذي الحجة-١٤٣٤ وبعد الصلاة مشينا معه وسألته بعض الأسئلة منها: قلت له يا شيخ صالح فيه رجل مصري أتاك وسألك عن الشيخ الألباني وقام بتسجيل ذلك سراً ونسب إليك كلاماً يوهم الطعن في عقيدة الألباني؟ قال الشيخ صالح:هذا كذب وافتراء ليس بصحيح أنا لا أطعن بالألباني ولا أحذر منه، هؤلاء يبحثون عن الفتن اتركوهم عنكم ولا تلتفتوا إليهم، ولا نعلم عن الألباني إلا خيراً. فقلت للشيخ:  الله يحفظك فعلاً يا شيخ هؤلاء يبحثون عن الفتن.

ثم بعد ذلك ذهبت أنا والأخ حمد إلى الشيخ الوالد صالح اللحيدان وكان عندي معه موعد بعد صلاة المغرب، وصلينا مع الشيخ صلاة المغرب بجامع اللحيدان بحي التعاون بالرياض، وبعدها قراءت على الشيخ بعض القواعد ومكثنا معه مايقارب نصف ساعة، فقلت له: يا شيخنا فيه رجل مصري قام بتسجيل كلام للشيخ الفوزان وزعم فيه أن الشيخ الفوزان يطعن بالشيخ الألباني؟ فقال اللحيدان: الحمد لله أبىٰ الله إلا أن يُزكى الألباني في كل عصر وأن تكثر الأعمال في صحيفته، ولا أعلم ماذا يريدون منه؟ وهنا ثلاثة ليس للناس شغل إلا هم: الألباني ومحمد أمان الجامي وربيع المدخلي، وهم إخواننا نعرفهم جيداًوهم على خير.

كتبه: بدر بن محمد البدر الرياض/ يوم الأربعاء/١٨-ذي الحجة-١٤٣٤