كلمات في الدعوة إلى الله – حب الأوطان

-الكلمة/ حب الأوطان.

الحمدُ لله وحده والصلاةُ والسلامُ على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد:

فإن حب الأوطان من الأمور الفطرية التي جبلت عليها النفوس البشرية ، فالنفوس جُبلت على حب أوطانها التي نشأت بها منذ الصغر ، واتخذتها وطناً وسكناً لها ، وهذا النبي عليه الصلاة والسلام جزع لما قال له ورقة بن نوفل إن قومك سوف يخرجوك من مكة وطنك ووطن أبائك وأجدادك ، روى البخاري(٣) عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال ورقة بن نوفل لرسول الله عليه الصلاة والسلام:يا ليتني فيها جذعاً ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك ، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (أومخرجي هم؟) قال: نعم لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي).

قال الحافظ ابن حجر في الفتح(١/٣٤): قوله(أومخرجي هم) استبعد النبي عليه الصلاة والسلام أن يخرجوه-يعني من بلده-لأنه لم يكن فيه سبب يقتضي الإخراج.اهـ

وهكذا حال كل مَن يُخرج مِن بلده يجزع ويحزن ويصيبه الهم والغم على فراق بلده.

رُوي عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام لما خرج من مكة قال: (أما والله لأخرج منك وإني لأعلم أنك أحب بلاد الله إليّ وأكرمُه على الله ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت) رواه أبو يعلى في مسنده(٢٦٣٥)

وخرج النبي عليه الصلاة والسلام من مكة بسبب أذى قومه وتوجه إلى المدينة ومعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، وهاجر أيضاً صحابته الكرام رضي الله عنهم من مكة إلى المدينة ، واتخذوا المدينة وطناً وسكناً لهم ، ولما رأى النبي عليه الصلاة والسلام شوق الصحابة إلى وطنهم مكة ، وهكذا حال كل من ترك بلده وانتقل إلى بلد آخر فإنه يشتاق إلى بلده الأصلي ، حتى وإن كان في أجمل بلاد الدنيا ، فإنه يحن إلى بلده لا محالة.
قال النبي عليه الصلاة والسلام: (اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة أو أشد وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها) رواه مسلم(٢٤٥٢)عن عائشة رضي الله عنها.

فاستجاب الله عزوجل دعوة نبيه عليه الصلاة والسلام ، وحبب إليهم المدينة النبوية كما حبب إليهم مكة ، وأصبحت المدينة دارهم ووطنهم وبلد الإسلام والمسلمين ، يحافظون عليها أشد المحافظ ، ويدافعون عنها بدماءهم وأموالهم ، لأنها بلد الإسلام.

وهكذا حال كل مسلم يدافع عن بلده الإسلامي ويحافظ عليه ، ويتمنى أن يعم الخير في بلده ، ولا يتمنى أن يقع الشر فيه ، بل يدفع الشر عن بلده ما استطاع ، وينشر الخير في بلده ما استطاع.
فحقيقة حب الوطن المحافظة على الوطن ، وحمايته ، وعدم العبث فيه ، وعدم سماع كلام الحاقدين الذين يحرضون الناس على بلدانهم ، يتمنون وقوع الشر فيها.

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية

٢ محرم ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٢٦)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٢٦)

-كتاب اعتلال القلوب للخرائطي.

كتاب اعتلال القلوب للحافظ أبي بكر محمد بن جعفر بن محمد الخرائطي ، المتوفى سنة(٣٢٧هـ)
كتاب من كتب الرقائق ، روى فيه بأسانيدة جملة من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة في أمراض القلوب وعللها وكيفية علاجها.

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث كتابه(٨٤٦)حديث وآثر ، فيها الصحيح والحسن والضعيف والموضوع.

-منهجه في كتابه:
يعقد الترجمة في يسوق ما في الباب من أحاديث وآثار.
وغالباً يصدر الترجمة بأحاديث مرفوعة ثم يتبعها بالآثار.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٢٩ ذي الججة ١٤٣٨هـ

كلمات في الدعوة إلى الله – وجوب طاعة ولاة الأمور وحُرمت الخروج عليهم

-كلمات في الدعوة إلى الله.

-الكلمة/ وجوب طاعة ولاة الأمور وحُرمة الخروج عليهم.

الحمدُ لله وحده والصلاةُ والسلامُ على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد:

عباد الله: إن من أصول الإعتقاد عند أهل السنة والجماعة ، السمع والطاعة لولي الأمر ، كما دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع.

– أما الكتاب: فقوله تعالى ( ياأَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
قال الإمام الطبري في تفسيره(٦/٤٢٨):( وأولي الأمر منكم) هم الأمراء على قول الجمهور كأبي هريرة وابن عباس وغيرهما.

-وأما السنة: فقد تكاثرت الأحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في وجوب السمع والطاعة لولي الأمر حتى بلغت مبلغ التواتر ، منها:
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا وعلى ألا ننازع الأمر أهله)أخرجه البخاري(٧٠٥٥)

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)
أخرجه البخاري(٧١٤٤) ومسلم(١٨٣٩)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عليك بالسمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك)
رواه مسلم (١٨٣٦)

وعن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اسمع وأطع وإن أخذ مالك وضرب ظهرك) رواه مسلم في صحيحه(١٨٤٧)وله عدة شواهد.

– وأما الإجماع: فقد أجمع عامة أهل السنة والجماعة لا خلاف بينهم على وجوب السمع والطاعة لولي الأمر ، نقل الإجماع غير واحد من أهل العلم منهم الحافظ النووي في شرح مسلم (١٢/٢٢٩) وشيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة(٥/٥٢٩).

والسمع والطاعة لولي الأمر فيه مصالح كثيرة على البلاد والعباد ، من هذه المصالح:
أنه طاعة لله عزوجل وطاعة لرسوله عليه الصلاة والسلام.
ومنها: ضبط الأمن في البلد ، وتأمين الطُرق للناس.
ومنها: حماية الشريعة وإلزام الناس بها.
ومنها: عدم ضياع حقوق الناس وإعطاء كل ذي حق حقه.
ومنها: عدم تعطيل أعمال الناس ومصالهم.
وغير ذلك من المصالح الكثيرة.

-وأما عدم السمع والطاعة لولي الأمر والخروج عليه ففيه مفاسد كثيرة ، وهو محرم من المحرمات ، وكبيرة من كبائر الذنوب كما نص على ذلك الحافظ الذهبي في كتاب الكبائر(١٥١)

وهو أصل من أصول أهل الجاهلية ، قاله الإمام محمد بن عبدالوهاب في مسائل الجاهلية(٣٤)

وأصل من أصول أهل البدع كالخوارج والروافض ، قال العلامة عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ كما في الدرر السنية(٩/٩٢): فطاعة ولي الأمر وترك منازعته هي فصل النزاع بين أهل السنة وبين الخوارج والرافضة.اهـ

وأصل كل شر وفتنة ، قال الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين(٣/٦) عن الخروج على ولي الأمر: فإنه أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدهر.اهـ

-والخروج على ولي الأمر يكون بشيئين اثنين:
الأول: خروج بالقول: كأن يسب ولي الأمر أو يكذب عليه أو يقلل من شأنه وهيبته في المجالس العامة والخاصة أو في المحاضرات والخطب أو في الكتابات والمقالات.
وأول خروج حصل في الأمة الإسلامية بدأ بالقول ، لما تجمع الخوارج في المدينة وطعنوا في عدالة وأمانة أمير المؤمنين الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وكذبوا عليه ورموه بالتهم الباطلة ، ثم حملوا السلاح عليه وقتلوه غدراً وهو قائم يصلي في جوف الليل في بيته.

قال العلامة ابن عثيمين في شرح الرياض(٢/٥٩٥): لا يجوز لنا أن نتكلم بين العامة فيما يثير الضغائن على ولاة الأمور وفيما يسبب البغضاء لهم ، لأن في ذلك مفسدة كبيرة.اهـ

وقال العلامة الفوزان في شرح مسائل الجاهلية(٣٧): أما الكلام في ولاة الأمور وسبهم واغتيابهم فهذا من الغش لهم ، لأنه يؤلب الناس عليهم ويفرح أهل الشر ، وهذا من الخيانة لولاة الأمور.اهـ

والثاني: خروج بالفعل ، وخروج الفعل له صور ،
منها: الخروج بالمظاهرات والإعتصامات في البلد ضد ولي الأمر ، ويسعون في الأرض فساداً بنشر الفوضى وبث الرعب بين الناس وتعطيل المصالح وتخريب الممتلكات ، ثم تكبر هذه الفتنة وتكبر ويتحول خروج المظاهرات إلى خروج بالسلاح.
وانظروا يا عباد الله ماذا حدث في البلدان الإسلامية ، لما خرج الشعب على الحكام باسم المظاهرات السلمية ، والاعتصامات السلمية ، والمطالبة بالحرية ، وشجعهم على هذا الخروج دعاة الشر دعاة الفتن دعاة الخراب والدمار ، وجوزوا لهم المظاهرات ، التي حرمتها الشريعة الإسلامية.
والنتيجة: أنفس قتلت وبيوت هُدمت وأعراض أُغتصبت وأموال سُرقت ومزارع حُرقت ، وغير ذلك من المفاسد الكبار.

ومنها: الخروج بإنشاء فرق وأحزاب وجماعات ويعين لهذه الفرق الأحزاب والجماعات أمراء يبايع لهم أعضاء الحزب والجماعة كما يبايع المسلمون ولي أمرهم ، ويَسمعون ويَطيعون لأمير الحزب والجماعة ، ولا يسمعون ولا يطيعون لولي أمرهم ، ولا يرون له بيعة ، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) رواه مسلم(١٨٥١)
دل هذا الحديث: على أن من خرج على ولي أمره أو لا يرى لولي أمره طاعة ، فمات على هذه الحالة مات ميتة جاهلية.

قال الحافظ الذهبي في الكبائر(١٥٣): وأيّ جرم أعظم من أن تُبايع رجلاً ثم تنزعَ يدَكَ من طاعته وتنكث الصفقة وتقاتله بسيفك أو تخذلَه حتى يُقتل.اهـ

-اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، اللهم إنا نسألك الثبات على التوحيد والسنة ونعوذ بك من الشرك والبدعة.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٢٤ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

كلمات في الدعوة إلى الله – أسباب انشراح الصدر

-كلمات في الدعوة إلى الله.

-أسباب انشراح الصدر.

عباد الله: قد يبتلى العبد بموت قريب له أو فقدان مال أو ذهاب صحة أو أذى الناس أو غيرها من المصائب ، فيصيبه الحزن والهم والغم ويضيق صدره بما أصابه.
فعلى العبد إذا أُبتلي بمصيبة من تلك المصائب ، أن يكثر من ذكر الله عزوجل ، ويسارع إلى الصلاة ، يقف بين يدي ربه عزوجل ويناجيه.
فإن ذكر الله عزوجل يذهب الحزن والهم والغم وكذا الصلاة تذهب الحزن والهم والغم.

قال ربنا سبحانه وتعالى لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام ، (ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون) أي: ولقد نعلم بضيق صدرك بسبب ما يقوله كفار قريش فيك وفي دعوتك ، (فسبح بحمد ربك وكن من السـٰجدين)
قوله: (فسبح بحمد ربك) هذا أمر بذكر الله ، أي أكثر من ذكر ربك وتسبيحه وتحميده.
وقوله: (وكن من السـٰجدين) هذا أمر بالصلاة.
أي: فافزع إلى ربك عند ضيق صدرك ، وسبح بحمده وكن من المصلين ، فإن ذلك يوسع صدرك ويشرحه.

فبيّن ربنا سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريم أسباب انشراح الصدر ، وأنه يكون بشيئين اثنين:
الأول: ذكر الله عزوجل ، قال تعالى(فسبح بحمد ربك) فذكر الله فيه انشراح الصدر ، وفيه طمأنينة القلب ، فإذا أكثر العبد من ذكر ربه عزوجل انشرح صدره واطمأن قلبه ، قال تعالى: (الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) فالمؤمن يأنس بذكر ربه عزوجل ، يأنس بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير.

وبذكر الله تحيا القلوب ، قال الإمام ابن القيم في الوابل الصيب(٥٠):حياة القلب بشيئين: الاستغفار والذكر.اهـ

والثاني: الصلاة ، قال تعالى: (وكن من الساجدين)
والصلاة صلة بين العبد وربه عزوجل ، وهي سعادة المؤمن وراحته ، فإذا صلى العبد لربه عزوجل انشرح صدره وارتاح قلبه وانجلى همه.
جاء في الحديث عن رجل من خزاعة قال: سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: (أقم الصلاة يا بلال أرحنا بها) رواه أحمد(٢٣٠٨٨) وأبوداود(٤٩٨٥)وصححه الألباني في صحيح الجامع(٧٨٩٢)
فقلب المؤمن يطمأن ويسترح إذا دخل في الصلاة ، لأنه يقف بين يدي ربه عزوجل ، ويناجي ربه عزوجل ، فيسترح من الهم والغم ، وينشرح صدره ويطمئن ، قال تعالى: (يا أيها الذين ءامنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين)

وكان النبي عليه الصلاة والسلام إذا أحزنه أمر من الأمور سارع إلى الصلاة.
عن حذيفة رضي الله عنه قال: (كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا حزَبهُ أمرٌ صلى) رواه أبو داود(١٣١٩) صححه السيوطي في الجامع(٦٦٢٣) وحسنه الألباني في صحيح الجامع(٤٧٠٣)

قال العلامة المناوي في الفيض (٦/٤٤٥): (كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا حزَبهُ أمرٌ صلى) لأن الصلاة معينة على دفع جميع النوائب بإعانة الخالق الذي قصد بها الإقبال عليه والتقرب إليه فمن أقبل بها على مولاه حاطه وكفاه لإعراضه عن كل ما سواه.اهـ

فالصلاة هي راحة المؤمن وسعادته قرة عينه ، جاء في الحديث عن أنس رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (وجُعلت قُرَّةُ عيني في الصلاة)
رواه أحمد(٣/١٢٨) والنسائي(٣٩٥٠)
قال المناوي في الفيض(٤/٣٢٠): صححه الحاكم ، وقال العراقي: إسناده جيد ، وقال ابن حجر: حسن.اهـ
وصححه الألباني في صحيح الجامع(٣١٢٤)
وحسنه الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(١٠٠)

قال العلامة الصنعاني في التنوير (٥/٣٢٠): قوله(جعلت قرة عيني في الصلاة) قرة عينه لما فيها من مناجاته لمولاه ولذا خصها من بين أركان الدين.اهـ

-عباد الله: إن الغفلة عن ذكر الله ، والغفلة عن أداء الصلاة ، سبب من أسباب ضيق الصدر وعدم الطمأنينة والاستقرار.
والقلب يصدأ ويمرض ، إذا غفل العبد عن ذكر الله وغفل عن الصلاة وترك الواجبات ووقوع في المحرمات.

قال الإمام ابن القيم في الوابل الصيب(٥٠): صدأ القلب بأمرين: الغفلة والذنب.اهـ

فإذا رأى العبد أن قلبه لا يطمأن ولا ينشرح فليزم ذكر الله ويلزم الاستغفار ويحافظ على الواجبات.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى(٥/٦٢): وإذا رأى المرء أنه لا ينشرح صدره ، ولا يحصل له حلاوة الإيمان ونور الهداية ، فليكثر التوبة والاستغفار، وليُلازم الاجتهاد بحسب الإمكان ، فإن الله تعالى يقول: (والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهُم سُبُلنا) وعليه بإقامة الفرائض ظاهرًا وباطناً.اهـ

-والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد
١٧ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٢٥)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٢٥)

-أمالي المحاملي رواية ابن الصلت.

كتاب أمالي المحاملي للحافظ الحسين بن إسماعيل المحاملي البغدادي ، المتوفى سنة(٣٣٠هـ)
جزء صغير فيه جملة من الأحاديث والآثار ، أملاها المحاملي في داره يوم الأحد النصف من جمادى الأولى من سنة أربع وعشرين وثلاثمئة ، رواها عنه أحمد بن محمد بن الصلت.

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث أماليه(٥٢)غالبها أحاديث مرفوعة وفيها بعض الآثار.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

١٦ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٢٤)

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٢٤)

-أمالي المحاملي رواية الفارسي

كتاب أمالي المحاملي للحافظ الحسين بن إسماعيل المحاملي البغدادي ، المتوفى سنة(٣٣٠هـ)
فيه جملة من الأحاديث والآثار وبعض الروايات الإسرائيلية ، تقع في خمسة أجزاء صغار ، رواها عنه عبدالرحمن بن مهدي الفارسي

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث أماليه(٤٤٢) حديث وآثر ، فيها الصحيح والحسن والضعيف.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

١٦ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٢٣)

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٢٣)

-أمالي المحاملي رواية ابن يحيى.

كتاب أمالي المحاملي للحافظ الحسين بن إسماعيل المحاملي البغدادي ، المتوفى سنة(٣٣٠هـ)
فيه جملة من الأحاديث والآثار أملاها المحاملي في عدة مجالس متفرقة ، روى عنه أماليه تلميذه أبو محمد ابن يحيى البيع.

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث أماليه (٥٣٣)حديث وآثر ، فيها صحيح والحسن والضعيف.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

١٥ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

كلمات في الدعوة إلى الله – أيام التشريق وفضلها

-كلمات في الدعوة إلى الله.

-الكلمة/ أيام التشريق وفضلها.

-عباد الله: إن أيام التشريق ، ثلاثة أيام ، هي: اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة ، وأفضلها اليوم الأول ويسمى يوم القَر ، لأن الحجاج يستقرون فيه بمنى ، جاء عن عبدالله بن قُرْظ رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر ثم يوم القر)
رواه أبو داود(١٧٦٥) وصححه الألباني في سنن أبي داود(١٧٦٥)

وأيام التشريق أيام عيد ، كما جاء عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام) رواه أبو داود(٢٤١٩) وصححه الترمذي(٧٦٨) وابن خزيمة(٢٠٩٨) والألباني في صحيح الجامع(٨١٩٢)

وهي أيام أكل وشرب ، عن نُبيشة الهذلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله عزوجل) رواه مسلم(١١٤١)

ويحرم صيامها ، إلا للحاج إذا لم يجد الهدي.
عن أنس رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام (نهى عن صوم ستة أيام من السنة)وذكر(ثلاثة أيام التشريق) رواه الطيالسي في مسنده(١/١٩١) وصححه الألباني في الصحيحة(٢٣٩٨)

وعن عائشة وابن عمر رضي الله عنهم قالا: (لم يرخص في أيام التشريق أن يُصمن إلا لمن لم يجد الهدي) رواه البخاري(١٩٩٧)

-ويستحب في أيام التشريق عدة أمور منها:
١- الإكثار من ذكر الله عزوجل.
قال تعالى: (واذكروا الله في أيام معدودات)
قال ابن عباس رضي الله عنه: (الأيام المعدوادت هي أيام التشريق) رواه الطبري في تفسيره(٣٨٨٦)

قال الحافظ النووي في الأذكار(٣٣٩) ويستحب الإكثار في أيام التشريق من الأذكار ، وأفضلها قراءة القرآن.اهـ

وقال الحافظ ابن رجب في اللطائف(٤٠٥): وذكر الله تعالى المأمور به في أيام التشريق أنواع متعددة ، منها: ذكر الله تعالى عقب الصلوات المكتوبة بالتكبير في أدبارها وهو مشروع إلى آخر أيام التشريق عند الجمهور ، وقد روي عن عمر وعلي وابن عباس ، وفيه حديث مرفوع في إسناده ضعف.
ومنها: ذكر الله عزوجل المطلق ، فإنه يستحب الإكثار منه في أيام التشريق ، وقد كان عمر يكبر بمنى في قبته فيسمعه الناس فيكبرون فترتج منى تكبيراً.اهـ

٢-يستحب فيها: الإكثار من الدعاء.
عن عكرمة قال: كان يستحب أن يقال في أيام التشريق(ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) رواه عبد بن حميد كما في الدر المنثور(٢/٤٥١).

قال الحافظ ابن رجب في اللطائف(٤٠٥): وقد استحب كثير من السلف كثرة الدعاء بقول: (ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) قال عكرمة: كان يستحب أن يقال في أيام التشريق(ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)خرجه عبد بن حميد في تفسيره ، وروى زياد الجصاص عن أبي كنانة القرشي أنه سمع أبا موسى الأشعري يقول في خطبته يوم النحر: بعد يوم النحر ثلاثة أيام التي ذكر الله الأيام المعدودات لا يرد فيهن الدعاء ، فارفعوا رغبتكم إلى الله عزوجل.اهـ

-كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

١١ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية – ٢٢٢

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٢٢)

-كتاب صلاة العيدين للمحاملي.

كتاب صلاة العيدين للحافظ الحسين بن إسماعيل المحاملي البغدادي ، المتوفى سنة(٣٣٠هـ)
صنفه على طريقة مجالس إملاء ، روى فيه بأسانيده جملة من الأحاديث والآثار الواردة في صلاة العيدين ، ولم يشترط الصحة لأحاديثه لذا تجد فيها الصحيح والحسن والضعيف.

-منهجه في كتابه:
يعقد الترجمة ثم يسوق بأسانيده ما في الباب من أحاديث وآثار ، ولا يعلق على الأحاديث ولا يذكر أقوال العلماء في المسائل الفقهية.
وكتابه فيه اثنان وثلاثون باباً ، أولوها: (باب التكبير إلى صلاة العيدين) وآخروها: (باب كيف التكبير).

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٩ ذي الحجة ١٤٣٨

كلمات في الدعوة إلى الله – فضائل يوم عرفة

-كلمات في الدعوة إلى الله.

-الكلمة/ فضائل يوم عرفة.

عباد الله: إن يوم عرفة ، يوم جليل وعظيم ، يوم ورد في فضله من الفضائل ، لم ترد في أي يوم من أيام السنة.
-فمن فضائله: أن الله عزوجل أقسم به ، والله عظيم ولا يقسم إلا بعظيم.
قال تعالى: (والسماء ذات البروج واليوم الموعود وشاهد ومشهود)
قال أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (اليوم المشهود يوم عرفة) رواه الترمذي(٣٣٣٩) وقال:حديث حسن غريب.
وحسنه الألباني في سنن الترمذي(٣٣٣٩)

-ومن فضائله: أنه ما من يوم أكثر من أن يعتق الله عزوجل به عبداً من نار جهنم من يوم عرفة ،
عن  عائشة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من يوم أكثر من أن يُعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء)
رواه مسلم(١٣٤٨)

-ومن فضائله: أن خير الدعاء ، دعاء يوم عرفة.
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)
رواه الترمذي(٣٥٨٥) وقال: حديث غريب. وفي
بعض النسخ قال: حسن غريب
والحديث: حسنه الألباني في سنن الترمذي(٣٥٨٥) وحسنه عبدالقادر الأرناؤوط في الأذكار(١/١٤٧)
وله شواهد لا تخلو من ضعف منها: عن علي رواه البيهقي في السنن الكبرى(٥/١١٧)
وعن ابن عمر رواه ابن عساكر في فضل عرفة(١٢)
وعن طلحة بن عبيدالله بن كريز مرسلاً رواه مالك في الموطأ(٥٠٠)

قلت: والدعاء يوم عرفة عام للحاج وغير الحاج والله أعلم.

-ومن فضائله: أن صيام يوم عرفة ، يكفر سيئات سنة ماضية وباقية.
عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام سُئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال: (يكفر السنة الماضية والباقية) رواه مسلم(١١٦٢)
قلت: صيام يوم عرفة يكفر صغائر الذنوب لا الكبائر ، لأن الكبائر لابد لها من توبة ولا تكفرها الأعمال الصالحة.
وصيام يوم عرفة سنة لغير الحاج ، وأما الحاج فالسنة في حقه الفطر يوم عرفة لا الصيام ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام لم يصم يوم عرفة لما حج ، رواه البخاري(١٥٧٥)عن أم الفضل رضي الله عنها.
وعن ابن أبي نَجيح عن أبيه أن رجلاً سأل عبدالله بن عمر رضي الله عنه عن صوم يوم عرفة ، فقال: (حججت مع رسول الله عليه الصلاة والسلام فلم يصمه ومع أبي بكر فلم يصمه ومع عمر فلم يصمه ومع عثمان فلم يصمه وأنا لا أصومه ولا آمرك ولا أنهاك عنه) رواه الترمذي(٧٥١) وحسنه ، وقال: العمل عليه عند أكثر أهل العلم.اهـ

-ومن فضائله: أنه يومُ إكمال الدين ، وإتمام النعمة على هذه الأمة فلا يحتاجون إلى دين سواه.
عن طارق بن شهاب رضي الله عنه أن رجلاً من اليهود قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين ، لو أن علينا نزلت هذه الآية(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) لاتخذنا ذلك اليوم عيداً ، فقال عمر: إني لأعلم أي يوم نزلت هذه الآية ، نزلت يوم عرفة في يوم جمعة) رواه البخاري(٧٢٦٨)

-ومن فضائله: أن الله يباهي بأهل عرفة أهل السماء.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء ، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبراً) رواه أحمد(١٣/٤١٥)
والحديث صححه ابن خزيمه في صحيحه(٢٨٣٩) وابن حبان في صحيحه(٣٨٥٢) والحاكم في المستدرك(١٧٥١)
وصححه الألباني في صحيح الجامع(١٨٦٣)
وحسنه الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(١٣٤٧)

-ومن فضائله: أنه أعظم أركان الحج.
عن عبدالرحمن بن يعمر الدِّيلي رضي الله عنه قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: (الحج عرفة)
رواه أحمد(١٨٧٩٦) وأبو داود(١٩٤٩) والترمذي(٢٩٧٥) والنسائي(٣٠١٦) وابن ماجه(٣٠١٥)
والحديث: صححه الترمذي (٢٩٧٥) وابن خزيمة(٢٨٢٢) وابن حبان(١٠٠٩) والحاكم في المستدرك(١/٤٦٤)
والنووي في المجموع(٨/٩٩)ابن الملقن في البدر المنير(٦/٢٣٠) والألباني في صحيح الجامع(٣١٧٢)

-قلت: ومن فاته الوقوف بعرفة فاته الحج بلا خلاف.

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٨ ذي الحجة ١٤٣٨هـ