@- ختم سنن النسائي -@

@- ختم سنن النسائي -@

الحمد لله رب العالمين:
-النسائي هو أحمد بن شعيب بن علي أبو عبدالرحمن النسائي. نسبة إلى مدينة نسأ بخرسان. ويسمى النسوي أيضاً.
كان إماماً في الحديث ثقة ثبتاً حافظاً، عالماً بأحوال الرجال بلغ عدد الرواة الذي تكلم فيهم جرحاً وتعديلاً ما يقارب(ثلاث ألاف) راوٍ .
توفي في صفر سنة(٣٠٣ هـ)

-قال المحدث الألباني في تمام المنة(٢٥٧):إطلاق العزو للنسائي المقصود به السنن الصغرى.

– السنن الصغري أو المجتبى:
السنن الصغرى اختصار من السنن الكبرى
اختصرها النسائي؛ قال ابن الأثير في جامع الأصول:سأل أحد الأمراء أبا عبدالرحمن عن سننه أصحيح كله؟قال لا.قال الأمير:فاكتب لنا منه الصحيح. فجرد النسائي المجتبى.
-وقيل اختصرها ابن السني لا النسائي
قال الذهبي في تاريخ الإسلام(٩/١٧٣):المجتبى من انتخاب أبي بكر ابن السني تلميذ النسائي.
-والصواب قول ابن الأثير؛ لأن الذهبي لم يذكر دليلاً على قوله، وقصة اختصار النسائي لسننه ذكرها أكثر من واحد منهم أبو علي الغساني نقله عنه ابن خير الأشبيلي بسنده.
والإمام ابن الأثير في جامع الأصول ساق بسنده إلى سنن النسائي من طريق ابن السني عن النسائي فلو كان المختصر للسنن هو ابن السني لاكتفى بالإسناد إلى ابن السني .

@- مما امتازت به السنن الصغرى.

١-الأحاديث في الصغرى على النصف من الكبرى بلغت(٥٧٧٤)حديثاً، والصغرى أكثر كتب السنن الأربعة حديثاً ويليها سنن أبي داود(٥٢٧٤)ثم سنن ابن ماجه(٤٣٤١) ثم سنن الترمذي(٣٩٥٦)
٢-في الصغرى يستعمل النسائي في مطلع كل حديث لفظ( أخبرنا أو أخبرني) وفي الكبرى يتوسع في صيغ التحديث.
٣- في الصغرى زيادة تراجم وأبواب واستنباطات لا توجد في السنن الكبرى.
٤-الأحاديث الضعيفة في الصغرى قليلة ليست بكثرة . بلغت حسب تخريج المحدث الألباني لها (٣٨٥)حديثاً ضعيفاً ليس فيها موضوع ولا متروك ولا ضعيف جداً ؛ وقال ابن حجر في النكت(١/٤٨٤):سنن النسائي أقل الكتب بعد الصحيحين حديثاً ضعيفاً ورجلاً مجروحاً.
٥-ذهب طائفة من الحفاظ إلى تسمية سنن النسائي بصحيح سنن النسائي منهم الدارقطني والخليلي وابن السكن وغيرهم، ذكره عنهم السخاوي في القول المعتبر(٢٠) . وفيه نظر.

@- عادات النسائي في سننه(الصغرى):

١- بدئ سننه بكتاب الطهارة وختمه بكتاب الأشربه.وكتابه حافل بأحاديث الأحكام.
٢-يكرر الحديث في نفس الباب وقد يكرره في مواضع متفرقة؛ وأكثر حديث كرره هو حديث عائشة في باب إباحة الطيب عنده الإحرام كرره(٢١)مرة في موضع واحد.
٣-قد يكرر الترجمة بزيادة كلمة أو كلمتين.
٤-أعلى ما عنده من الأحاديث الرباعيات.
٥-قد يذكر الإختلاف في الحديث بالترجمة.
٦-قد يروي الحديث المرسل لوجود شواهد له في الباب.
٧-عنده أثار موقوفة ليست بكثيرة.
٨-يرى جواز اختصار الحديث، وجواز تقطيعة.
٩-يذكر الإختلاف في الحديث وقفاً ورفعاً.
١٠-قد يجزم بالنسخ.
١١-قد يعقد الترجمة ويبين معناها.
١٢-قد يعقد الترجمة ويبين أنها لا توجد في الكبرى.
١٣-قد يعقد الترجمة بسورة من القرآن؛ وهذا على قلة.
١٤-قد يسوق حديث الباب بدون ترجمة؛وهذا على قلة.
١٥-قد يبين المهمل ويبين حاله وكذا المبهم ؛وهذا على قلة.
١٦-قد يبين حال الراوي؛وهذا على قلة.
١٧-عنده حديث مسلسل في كتاب الإمامة- الصلاة مع أئمة الجور(٧٧٧)
١٨-يسوق الإسناد العالي ويعقبه بالنازل، وأحياناً يبدأ بالنازل ويعقبه بالعالي.
١٩-لا يحول ( ح )من إسناد لأخر إلا نادر جداً
-وهناك فوائد أخرى يطول بسطها.

كتبه
بدر بن محمد البدر.

@ الجمع والقصر @

((( الجمع والقصر )))

الحمد لله رب العالمين:
-الجمع هو جمع الصلاة مع التي تليها، كالظهر مع العصر. والمغرب مع العشاء
-والقصر هو قصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين.
قال ابن قدامة في الكافي:ولا يجوز قصر الصبح والمغرب بالإجماع.

– أسباب الجمع ثلاثة:
١- الجمع في السفر
السنة للمسافر إذا كان نازلاً ودخل وقت الصلاة فإنه يصلي الصلاة الحاضرة مع التي تليها جمع تقديم كما ثبت ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث معاذ في السنن وله شاهد من حديث ابن عباس عند أحمد.قال لي العلامة اللحيدان:كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام بعرفة قدم العصر مع الظهر.
وإذا كان سائراً ودخل وقت الصلاة فإنه يؤخر الصلاة الحاضرة ويجمعها مع التي تليها جمع تأخير كما جاء ثبت ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أنس في الصحيحين وحديث معاذ في السنن. وقال لي العلامة اللحيدان:وكما فعل النبي عليه الصلاة والسلام بمزدلفة أخر المغرب إلى العشاء.
-يجوز الجمع والقصر في كل ما يسمى في عرف الناس سفراً على الصحيح وهو قول شيخ الإسلام والإمام ابن القيم والعلامة ابن عثيمين.
-ويبدأ القصر بخروج المسافر من بلده.وقبل خروجه لا يجوز له ذلك لأنه لا يكون ضارباً في الأرض؛قال تعالى(وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلوٰة)
-من نوى الإقامة أربعة أيام وصاعداً أتم على الصحيح ، لقوله عليه الصلاة والسلام(يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثاً) رواه الشيخان، وهو قول أكثر أهل العلم وقال لي العلامة اللحيدان: هذا هو الصحيح.
وسمعت العلامة الفوزان يرجحه وقال هذا قول الجمهور.
-ومن لم ينو إقامة له القصر مطلقاً( لأنه عليه الصلاة والسلام أقام في بعض أسفارة تسع عشر يوماً يقصر الصلاة) رواه البخاري، وهو فعل السلف، وبه قال لي العلامة اللحيدان.
وسمعت العلامة الفوزان يرجحه.

٢-الجمع في المطر:
يجوز الجمع في المطر الشديد للمشقة كما هو ظاهر مذهب أحمد.
قال لي العلامة اللحيدان: الجمع في المطر خاص في المطر الذي يبل الثياب ويلحق الناس فيه مشقة.
– وأما المطر الذي لا مشقة فيه فإنه لا يجوز فيه الجمع قاله ابن قدامة في الكافي
-يجوز الجمع في المطر بين الظهر والعصر
وبين المغرب والعشاء في أصح قولي أهل العلم وبه قال العلامة ابن باز في فتاواه.
-وجمع المطر يكون جمع تقديم قاله ابن قدامة في الكافي.
-ومن جمع وزال العذر بعد الجمع لا إعادة عليه وإذا زال العذر قبل جمع الثانية لا يجمع.
-ومن أدرك الإمام في الصلاة الثانية دخل معهم بنية الأولى وله أن يجمع الصلاة الثانية مع جماعة أخرى لأنه لا يشترط اتحادالإمام في الجمع على الصحيح من قولي أهل العلم.
-من صلى في بيته لم يجز له الجمع على الصحيح.

٣- الجمع لمرض :
المريض يباح له الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء إذا لحقته مشقة بتركه.
قال شيخ الإسلام في الفتاوى:يجمع المريض كما جاءت بذلك السنة في جمع المستحاضة.
-المريض السنة له يجمع جمع تأخير لقوله عليه الصلاة والسلام للمستحاضة(وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فافعلي …)رواه الترمذي وصححه. وبه قال ابن قدامة في الكافي.

-قال ابن باز في الفتاوى:النية ليست بشرط عند افتتاح الصلاة الأولى بل يجوز الجمع بعد الفراغ من الأولى إذا وجد العذر.
-قال ابن باز في الفتاوى:الواجب في جمع التقديم الموالاة ولا بأس بالفصل اليسير كذلك في جمع التأخير الأفضل فيه الموالاة.
-لا يجوز جمع صلاة الجمعة مع صلاة العصر في أصح قولي العلماء وهو قول الحنابلة.
-من جمع لمطر أو مرض له أن يصلي السنن الرواتب بعد الجمع.

كتبه
بدر بن محمد البدر.

@ تقوية الحديث بالطرق عند المتقدمين @

[ تقوية الحديث بالطرق عند المتقدمين ]
الحمد لله رب العالمين:

أنكر بعض المشتغلين في علم الحديث تقوية الحديث بالطرق عند المتقدمين وقال هذه الظاهرة عُرفت عند المتأخرين مستدلاً بأن ابن حزم لا يرى تقوية الحديث الضعيف بالطرق ولو كثرت؛
ولاشك أن ما قاله ليس بصحيح بل تقوية الحديث بالطرق من الأمور المعرفة والمقررة عند الأئمة الحفاظ؛
وهذه بعض الأمثلة في بيان ذلك:

– حديث أبي هريرة مرفوعاً(إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم يكن معه عصا فليخطط خطاً)
رواه أبو داود في سننه(٦٨٩)) وقال:قال سفيان: لم نجد شيئاً نشد به هذا الحديث ولم يجئ إلا من هذا الوجه.

-ذكر الذهبي في ميزانه (٢/٢٢٥)عن أحمد بن أبي يحيى قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : حديث [ أفطر الحاجم ] وحديث [ لا نكاح إلا بولي ] أحاديث يشد بعضها بعضاً وأنا أذهب إليها .

وذكر أيضاً في السير(٨/١٦) وفي الميزان(٢/٤٧٨) : عن حنبل أنه قال : سمعت أبا عبدالله يقول : ما حديث ابن لهيعة بحجة وإني لأكتبه أعتبر به وهو يقوي بعضه ببعض .

وقال شيخ الإسلام في الصارم المسلول (٣٣): قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل : ما أكتب حديث ابن لهيعة إلا للاعتبار والاستدلال وقد أكتب حديث هذا الرجل على المعنى كأني أستدل به مع غيره يشده لا أنه حجة إذا انفرد .

-والحسن عند الترمذي

روى البيهقي في الأربعين الصغرى (٧٥)عن معاوية بن حيدة قال (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ما يكفيني من الدنيا , قال ما سد جوعتك وستر عورتك)
قال البيهقي : وروي هذا المتن من وجه آخر عن ثوبان مرفوعاً , ومن وجه آخر عن أبي الدرداء مرفوعاً , ومن وجه آخر عن أبي أمامة مرفوعاً , وإذا انضمت هذه الأسانيد بعضها إلى بعض أخذت قوة .

@- توضيح:
الأحاديث التي تتقوى بالطرق هي الأحاديث ذات الضعف اليسير وأما ما اشتد ضعفه فإنه لا يتقوى بطرقه ولو كثرت كما هو مقرر في علم الحديث.

وكتبه
بدر بن محمد البدر
١٢/شعبان/١٤٣١

@ صلاة أربع ركعات قبل الظهر بتسليمة واحدة @

@صلاة أربع ركعات قبل الظهر بتسليمة واحدة@

الحمد لله رب العالمين:
قال ابن الأثير في جامع الأصول: راتبة الظهر:
عن أبي أيوب مرفوعاً(أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء)
رواه أبو داود(١٢٧٠)وضعفه وصححه السيوطي وحسنه الألباني في الجامع(٨٨٥)
– قال المناوي في الفيض(١/٥٨٣):قوله(ليس فيهن تسليم)أي ليس بعد كل ركعتين منها فصل بسلام،قال الطيبي:سمي التشهد بالتسليم لاشتماله عليه.

-قال ابن خزيمة في صحيحة(٥١٧):لم نسمع خبراً عن النبي عليه الصلاة والسلام ثابتاً من جهة النقل أنه صلى بالنهار أربعاً بتسليمة واحدة.

@- ما جاء عن الصحابة في صلاة أربع ركعات سرداً:

-روى ابن أبي شيبة (٢/١٠٥) عن إبراهيم قال : قال عبدالله أربع قبل الظهر لا يسلم بينهن إلا أن يتشهد.
-روى نعيم بن حماد في فوائده عن نافع أن ابن عمر قال(صلاة النهار أربع لا يسلم إلا في آخرهن)قال ابن حجر:إسناده صحيح.

-قال الترمذي في سننه-باب أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى:
ويروى عن نافع أن ابن عمر( كان يصلي بالليل مثنى مثنى وبالنهار أربعاً)
وقد اختلف أهل العلم في ذلك فرأى بعضهم أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى وهو قول الشافعي وأحمد؛ وقال بعضهم: صلاة الليل مثنى مثنى، ورأوا صلاة التطوع بالنهار أربعاً مثل الأربع قبل الظهر وغيرها من صلاة التطوع وهو قول الثوري وابن المبارك وإسحاق.اهـ

قال لي العلامة اللحيدان: جائز أن تصلي أربع ركعات بتسليمة واحدة والأفضل أن تسلم بعد كل
ركعتين.

كتبه
بدر بن محمد البدر.

@- ما يفعله المسبوق إذا دخل المسجد -@

@- ما يفعله المسبوق إذا دخل المسجد -@
الحمد لله رب العالمين:

المسبوق هو من سبقه الإمام بالصلاة
– المسبوق إذا أدرك الإمام على حال فإنه يصنع كما يصنع الإمام؛ إن كان راكعاً يكبر ويركع معه وإن كان ساجداً يكبر ويسجد معه وإن كان يتشهد يكبر ويتشهد معه.
-ويخطئ بعضهم إذا وجد الإمام ساجداً يقف ولا يسجد معه؛ وهذا خطاء والواجب عليه أن يسجد مع الإمام.
-وبعضهم إذا وجد الإمام في التشهد الأخير لا يدخل معه وينتظر جماعة أخرى؛وهذا ليس بصواب بل عليه أن يدخل معه لكي يدرك فضيلة الجماعة الأولى لاسيما إذا كان مسجد حي وأمامه راتب لخلاف العلماء في حكم الجماعة الثانية.

عن معاذ مرفوعاً(إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام)
رواه الترمذي(٥٩١)وأبو داود(٥٢٢)وصححه الألباني.

وقال نافع( كان ابن عمر إذا وجد الإمام قد صلى بعض الصلاة صلى معه ما أدرك من الصلاة إن كان قائماً قام وإن كان قاعداً قعد حتى يقضي صلاته ولا يخالفه في شيئ منها)
رواه مالك في الموطأ رواية أبي مصعب(٢٩٥) ورواية الشيباني(١٣١)

-قال العلامة الفوزان في الملخص الفقهي(١/٢٠٦):إذا وجد المسبوق الإمام على أي حال من الصلاة دخل معه لحديث أبي هريرة مرفوعاً(إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئاً).
رواه أبو داود(٨٩٣)وصححه الألباني.

-قال لنا العلامة اللحيدان:إذا وجد الإمام على حال يصنع مثله ويكتب له ما أدرك من الصلاة.

كتبه: بدر بن محمد البدر.

@ موافقة الذهبي للحاكم @

١٦‏/١١‏/٢٠١٣ ١:٤٢:٠١ ص: بدر البدر: [ موافقة الذهبي للحاكم ]

الحمد لله رب العالمين:

من العبارات المشتهرة عند بعض المشتغلين بعلم الحديث قولهم: (صححه الحاكم ووافقه الذهبي ) الذهبي من أعلم الناس بمستدرك الحاكم وله تلخيص جيد للمستدرك بين فيه الصحيح من الضعيف وسكت على بعض الأحاديث وظن بعض أهل العلم أنها موافقة من الذهبي للحاكم. وهذا القول فيه مؤاخذات من عدة أوجه: أولاً : لم يذكر الذهبي أن ما سكت عليه في المستدرك يعد موافقة للحاكم، وأول من قال إنها موافقة العلامة أحمد شاكر.

ثانياً : لم يذكر إمام من الأئمة المتأخرين هذه المقولة  بل يقولون صححه الحاكم . ولا يزيدون على هذا ومنهم تلاميذ الذهبي كابن كثير وغيره وهم أعرف الناس بشيخهم ومراده من غيرهم؛ ثم وجدت لبعض المتأخرين كالمناوي والصنعاني قولهم:صححه الحاكم وأقره الذهبي، فعدوا السكوت إقراراً.

ثالثاً : أن الذهبي قد يضعف الحديث في المستدرك ثم يروي الحاكم نفس الحديث في موضع آخر ويسكت عليه الذهبي . مثاله : روى الحاكم من طريق دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً(إذا رأيتم الرجل يرتاد المساجد فاشهدوا له بالإسلام) -رواه الحاكم – كتاب الصلاة –( ح ٨٠١) وقال : حديث صحيح . و قال الذهبي : دراج كثير المناكير . وذكر الذهبي:في كتابه ميزان الإعتدال (٢/٢٤)أقوال العلماء المعتبرين في دراج. ثم روى الحاكم نفس الحديث من طريق دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً(إذا رأيتم الرجل يلزم المساجد فلا تحرجوا أن تشهدوا أنه مؤمن)رواه الحاكم -كتاب التفسير -ح ٣٣٣٣ وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وسكت عليه الذهبي .

رابعاً:أن الذهبي قد يسكت على الحديث في المستدرك ويضعفه في موضع آخر غير المستدرك . مثاله : أ – روى الحاكم من طريق عيسى بن عبيد عن غيلان بن عبدالله العامري عن أبي زرعة عن جرير مرفوعاً(إن الله عز وجل أوحى إلى أي هؤلاء البلاد الثلاث نزلت فهي دار هجرتك المدينة أو البحرين أو قنسرين) رواه الحاكم ( ح ٤٣١٧)وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وسكت عليه الذهبي . وفي ميزان الإعتدال للذهبي ( 3/ 338)قال الذهبي في ترجمة غيلان العامري : ما علمت روى عنه سوى عيسى بن عبيد الكندي وحديثه منكر ما أقدم الترمذي على تحسينه.

ب – روى الحاكم من طريق خالد بن نافع الأشعري عن سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى  قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي موسى الأشعري ذات ليلة ومعه عائشة وأبو موسى يقرأ فقاما فاستمعا لقراءته ثم مضى … الحديث رواه الحاكم ( ح 6020 ط : دار المعرفة ) وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وسكت عليه الذهبي . وفي السير للذهبي ( 2/ 387)قال الذهبي : خالد بن نافع ضعيف . وترجم له أيضاً في ميزان الإعتدال ( 1/643) ذكر أقوال الأئمة في تضعيفه .

خامساً : قال العلامة مقبل الوادعي في ( المقترح /154 ) : ومما ينبغي أن يعلم أن سكوت الحافظ الذهبي على بعض الأحاديث التي يصححها الحاكم وهي ضعيفة لا يعد تقريراً للحاكم بل الذي ينبغي أن يقول الكاتب : صححه الحاكم وسكت عليه الذهبي لأمور : منها : أن الذهبي لم يذكر في مقدمة تلخيصه ما سكت عليه فأنا مقر للحاكم . ومنها : أنه ذكر في سير أعلام النبلاء في ترجمة الحاكم أن كتابه التلخيص محتاج إلى نظر . ومنها : أن الحاكم قد يقول صح على شرط الشيخين ولم يخرجاه أو صحيح على شرط أحدهما أو صحيح ولم يخرجاه ويكون في سنده من قال الذهبي في الميزان : أنه كذاب أو ضعيف وربما يذكر الحديث في ترجمته في الميزان . فعلا هذا فلا تقل ( صححه الحاكم وأقره الذهبي ) بل تقول ( صححه الحاكم وسكت عنه الذهبي ) على أني وقعت في كثير من هذا قبل أن أتنبه لهذا. ثم بعد هذا أصبح العلامة الوادعي يقول : صححه الحاكم وسكت عليه الذهبي – كما في كتابه النفيس:أحاديث معلة ظاهرها الصحة (٢٨٠). هذا من باب الفائدة فقط والأمر في هذا واسع ولا مشاحة في الإصطلاح بين وافقه أو أقره أو سكت عليه؛ فهي ليست مسألة خلافية ولله الحمد.

وكتبه: بدر بن محمد آل بدر ليلة الجمعة الموافق 22/ جمادي الأول / 1431

@- ختم سنن الترمذي -@

١٤‏/١١‏/٢٠١٣ ١١:٢٢:٠٦ م: بدر البدر: @- ختم سنن الترمذي -@

الحمد لله رب العالمين:

الترمذي: أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي نسبة إلى مدينة ترمذ، توفى(٢٧٩هـ) وهو إمام حافظ ثقة جليل؛ صاحب التصانيف أشهرها كتاب السنن ويسمى الجامع، فهو سنن لأن غالب ما فيه أحاديث أحكام؛ وجامع لأنه جمع أبواب الأحكام والعقائد والفضائل وغيرها.

@- عادات الترمذي في سننه: بدئ سننه بكتاب الطهارة وختم سننه بكتاب الفضائل. ولم يصدر سننه بمقدمة وذيله بخاتمه نفيسه في علم الحديث؛ وتسمى العلل الصغرى. -له معلقات في سننه تارة يصلها وتارة لا يصلها. -يتكلم على الرجال تعديلاً وتضعيفاً أحياناً -يتكلم على الحديث تصحيحاً وتحسيناً وتضعيفاً غالباً -ينقل أقوال البخاري وغيره من الحفاظ في نقد الرجال وفي الحكم على بعض الأحاديث. -روى عن الإمام مسلم حديثاً واحداً (٦٨٧) -روى عن الإمام أبي زرعة الرازي حديثاً واحداً(٥٤١) -روى عن الإمام أبي داود حديثين أحدهما أعله بالإرسال(٣٦٠٤)والآخر حسنه(٣٧٨٩) -روى عن عبد بن حميد أكثر من(١٠٠)حديث غالبها غير موجودة في مسند ابن حميد. -يذكر أقوال الأئمة ومسائلهم الإجتهادية. -غالب ما في سننه صحيح وكان بعض الحفاظ كالحاكم والخطيب يسمونه صحيح الترمذي، وفيه نظر لأن بهذه التسمية إلزام الترمذي بشيئ لم يلزم به نفسه. -غالب ما في سننه أحاديث الأحكام. -المنكر عنده هو الحديث شديد الضعف؛وعنده ثمان أحاديث حكم عليها بالنكارة -حديث حسن صحيح أو حسن صحيح غريب ذكرها ما يقارب(٢٠٠٠)مرة -حديث حسن أو حسن غريب ذكرها ما يقارب(٣٠٠)مرة. – الحسن عنده هو الحسن لغيره قاله الألباني. -حسن غريب عنده هو الحسن لذاته قاله الألباني. -الغريب عنده حديث ضعيف قاله الألباني.

@- حكمه على الحديث -قال ابن تيمية في قاعدة جليلة(١٣٩):تصحيح الترمذي فوق تصحيح الحاكم. وقال أيضاً في الفتاوى الكبرى(١/٧٧):تحسين الترمذي أحياناً يكون مثل تصحيح الحاكم أو أرجح. -قال الذهبي في التاريخ(٢٠/٤٦٠):الترمذي يترخص في التصحيح والتحسين ونفسه في التخريج ضعيف. وقال أيضاً في الميزان(٣/٤٠٧):لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي وقال أيضاً في الميزان(٤/٤١٦):لا يغتر بتحسين الترمذي فعند المحاققة غالبها ضعاف. وقال أيضاً في التاريخ(٤/٣٥):تحسين الترمذي لا يكفي في الإحتجاج بالحديث. وقال ابن حجر في الفتح(..):الترمذي متساهل. وقال المباركفوري في مقدمة التحفة(٢٤٠):الترمذي مع إمامته وجلالته في علوم الحديث متساهل في تصحيح الأحاديث وتحسينها. وكذا قال الألباني في إحدى كتبه. وقال الذهبي في التاريخ(١٠/٣٥٢):الترمذي يتساهل في الرجال.

– قال بعض أهل العلم الترمذي ليس متساهلاً لأسباب: ١-أنه لم يشترط الصحة لكتابه ٢-أن الأئمة اختلفوا في معاني اصطلاحاته ٣-أن نسخ سننه فيها اختلاف تجد في نسخة حديث غريب وفي الأخرى حسن غريب. ٤-أنه إمام مجتهد يصيب ويخطئ كغيره من الأئمة. ٥-أنه قد يوثق أحد الرواة ويصحح حديثه ويجرحه غيره ويضعف حديثه وأنظار الأئمة تختلف في التعديل والتجريح.

كتبه : بدر بن محمد البدر.

@- الإسناد العالي والنازل -@

 

١٤‏/١١‏/٢٠١٣ ٦:١٨:٣١ م: بدر البدر: @- الإسناد العالي والنازل -@

الحمد لله رب العالمين:

الإسناد: هو سلسلة الرواة الموصلة للمتن. وهو مما تميزت به هذه الأمة عن غيرها من الأمم. قال ابن سيرين:الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.

والإسناد نوعان: @-الأول : الإسناد العالي: وهو ما قل رواته. قال أحمد:الإسناد العالي سنة عن من سلف وقيل لابن معين في مرض الموت ما تشتهي فقال:بيت خالٍ وإسناد عالٍ -وكان السلف يرحلون لطلب علو الإسناد لأنه كلما قل رواة السند قل الضعف غالباً. قال ابن الصلاح في المقدمة:العلو يبعد الإسناد من الخلل لأن كل رجل من رجاله يحتمل أن يقع الخلل من جهته سهواً أو عمداً ففي قلتهم قلة جهات الخلل. – والعلو نوعان: ١- علو مطلق : وهو العلو إلى النبي عليه الصلاة والسلام بإسناد ثابت؛ وهذا أجلها.  ٢- علو مقيد : وهو العلو إلى شيخ معين.

@-الثاني : الإسناد النازل: وهو ما كثرت رواته. قال علي ابن المديني: النزول شؤم. لأنه كلما كثُر الرواة كثُر الضعف غالباً. قال ابن الصلاح في المقدمة:وفي كثرة الإسناد كثرة جهات الخلل. -وقد يكون الإسناد النازل أفضل من الإسناد العالي إذا كان النازل سنده صحيح والعالي ضعيف؛ قال ابن معين:النزول عن ثبت خير من علو عن ضعيف.

@- الثلاثيات في الكتب السبعة: الثلاثي: هو أن يكون بين المصنف والنبي عليه الصلاة والسلام ثلاثة رواة وهم: الصحابي والتابعي وتابع التابعي. وغالب الثلاثيات تكون من طريق كبار شيوخ المصنف عن تابعي عن صحابي صغير. ١-ثلاثيات أحمد: جمعها محب الدين المقدسي ولم يكملها وأكملها ضياء الدين المقدسي وهي (٣٢٩)حديث مع المكرر؛ وأُدخل فيها ما ليس بثلاثي على قلة. ٢-ثلاثيات البخاري: وهي(٢٢)ثلاثي مع المكرر؛ -وعنده بعض الثلاثيات في الأدب المفرد. ٣- مسلم: لم يقع له ثلاثيات في صحيحه؛ وعنده ثلاثي في التمييز سنده ضعيف يرويه عن عبدالله بن مسلمة عن سلمة بن وردان-ضعيف- عن أنس. ٤-ثلاثيات أبي داود: عنده ثلاثي واحد(٤٧٤٩)عن أبي برزة صححه الألباني؛وهو مختلف فيه قيل ثلاثي وقيل رباعي. ٥-ثلاثيات الترمذي: لم يقع له في جامعه سوى ثلاثي واحد(٢٢٦٠)وفي سنده ضعف يرويه عن إسماعيل بن موسى-مختلف في توثيقه- عن عمر بن شاكر-ضعيف- عن أنس. ٦-ثلاثيات ابن ماجه: وقع له في سننه خمس ثلاثيات وهي في زوائده سندها واحد وفيه ضعف، يرويها عن جبارة بن المغلس-ضعيف-عن كثير بن سليم-ضعيف-عن أنس. ٧-النسائي:لم يقع له ثلاثيات في سننه فيما أعلم.

كتبه: بدر بن محمد البدر.

@ سلسلة الألفاظ المنهية (٧) @

١٣‏/١١‏/٢٠١٣ ٤:١٩:١٦ م: بدر البدر: @- سلسلة الألفاظ المنهية(٧) -@

الحمد لله رب العالمين:

١-( يا غبي- يا خبل) هذا من التنابز بالألقاب المنهي عنها قال تعالى(ولا تنابزوا بالألقاب) والألقاب جمع لقب وهو ما أُشعر بمدح أو ذم. -قال الشوكاني في تفسيره: والتنابز بالألقاب أن يلقب بعضهم بعضاً،قال عطاء:كقولك يا كلب يا حمار يا خنزير. قال الإمام ابن باز في الفتاوى:قول(يا غبي و يا خبل)المشروع للمؤمن أن يخاطب إخوانه المسلمين بالألقاب الحسنة وأسمائهم التي سموا بها ثم ينصحهم في ما ينتقد عليهم بالأسلوب الحسن لأن ذلك أقرب إلى قبول النصيحة وبقاء الإخوة الإيمانية.

-توضيح: قال الشوكاني في تفسيره:قال القرطبي إنه يستثنى من هذا من غلب عليه الاستعمال كالأعرج والأحدب ولم يكن له سبب يجد نفسه منه عليه فجوزته الأئمة.

٢-(فلان شكله غلط) هذا قول منكر لا يجوز لأن الله تعالى خلق الإنسان في أحسن صورة قال تعالى(لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) قال ابن كثير في تفسيره(٨/٤٣٥):خلق تعالى الإنسان في أحسن صورة وشكل منتصب القامة سوي الأعضاء حسنها.

٣- (جن أخذك) قول( جن أخذك )أو (شيطان طار بك) هذا شتم وسب. وفي البخاري عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً(المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) قال ابن باز في الفتاوى(٢/٥٤٧):هذا الكلام من باب السب والشم ولا يجوز بين المسلمين.

كتبه: بدر بن محمد البدر.

@ المقصود من سكوت أبي داود @

١٢‏/١١‏/٢٠١٣ ٩:٥٠:٠٣ م: بدر البدر: ( المقصود من سكوت أبي داود )

الحمد لله رب العالمين:

لما ألف الإمام الحافظ أبو داود السجستاني كتابه السنن سأله أهل مكة عن صحة ما في كتابه من أحاديث فقال رحمه الله تعالى : ذكرت فيها الصحيح وما يشابهه وما يقاربه وما لم أذكر فيه شيئاً فهو صالح . أ هـ قوله رحمه الله ذكرت فيها الصحيح هذا واضح وما يشبهه أي الحسن وما يقاربه أي الحديث الصالح ويحتمل الحسن لغيره ( ينظر شرح ألفية السيوطي- لأحمد شاكر١/٨٠) . @-وقوله (وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح) فيها عدة أقوال للعلماء:

١- قيل معنى ( صالح ) أي صحيح . وهذا القول نسبه ابن حجر العسقلاني لابن عبد البر المالكي  ( النكت على مقدمة ابن الصلاح لابن حجر (١/٤٣٦) ٢- وقيل : معنى(صالح ) أي حسن أو صحيح . قاله الإمام النووي في الأذكار (٦٣)وقال العراقي:الصالح يشمل الصحيح والحسن فلا يرتقي إلى الأول إلا بيقين . ذكره السيوطي في التدريب (١٢٤) وقال الزركشي في النكت على مقدمة ابن الصلاح له (١٠٨)وقوله ( صالح ) أراد به القدر المشترك بين الصحيح والحسن هذا إن كان أبو داود يفرق بين الصحيح والحسن وأما إن كان يرى الكل صحيحاً ولكن درجات الصحة تتفاوت وهو الظاهر من حاله فذلك أقوى في الإعتراض على ما نقل عنه الحكم بكونه حسن . نعم جاء عن أبي داود أيضاً : ما سكت عنه فهو حسن . إلا أن الرواية لسنن أبي داود مختلفة يوجد في بعضها كلام وحديث ليس في الأخرى. معنى كلام الزركشي:إذا كان أبو داود يقسم الحديث المقبول إلى صحيح وحسن فالصالح عنده داخل في هذين النوعين وإذا كان لا يقسم المقبول ويرى أن الحديث إما صحيح وإما ضعيف فالصالح داخل في الصحيح ودرجات الصحة تتفاوت . ٣-وقيل معنى(صالح ) أي حسن عنده . قاله شيخ الإسلام في الإقتضاء (١٦٦)وهو قول الحافظ ابن الصلاح  في المقدمة(١٨٢)وقاله أيضاً الحافظ ابن كثير في تفسيره ( ١/٩٩) وفي اختصار علوم الحديث (٣٨)وقال السيوطي في التدريب(١٢٣)فإن صح ذلك أي نسبة هذا القول لأبي داود – فلا إشكال – يعني أنه لا إشكال فيما سكت عنه لأن معناه عرف وهو الحسن عنده – وقال هذا القول الإمام الألباني في مقدمة سنن أبي داود ( ١/١٤)قال : فالرواية إن صحت فهي صريحة بمعنى السكوت . قال أحمد شاكر في شرح ألفية السيوطي(١/٨٣) فالأولى أن يحمل – أي السكوت – على أنه حسن عنده ولا يرتقي إلى درجة الصحة وإن جاز أن يبلغها لأنه أحوط . ٤- وقيل معنى(صالح ) أي صالح عنده . قاله ابن حجر العسقلاني في القول المسدد(..)وقال السيوطي في التدريب (١٢٢)فالأحوط الإقتصار على الحسن وأحوط منه التعبير عنه بصالح .وقال السخاوي في فتح المغيث (١/١٤٣)فالأحوط أن يقول المسكوت عليه : صالح كما هي عبارته خصوصاً وقد سلكه جماعة. والمراد من قول الأئمة (صالح )أي أنه أعم من أن يكون للاحتجاج أو الإعتبار فما ارتقى إلى الحسن ثم إلى الصحيح فهو بالمعنى الأول ( الإحتجاج ) وما عداهما فهو المعنى الثاني ( الإعتبار ) وهذا التفسير لهذه الكلمة قاله الإمام الألباني في مقدمة سنن أبي داود ( ١/١٥)وقاله العلامة مقبل الوادعي في المقترح ( ص ٦٨) وهو الراجح لعدة أمور : أولاً : أنه يسكت على أحاديث مخرجة في الصحيحين أو على شرطهما . ولا يقال هذا من قبيل الحسن . ويسكت على أحاديث ظاهرها الحسن وربما ظاهرها الضعف لكن ليس بضعف شديد . ( ينظر النكت على مقدمة ابن الصلاح لابن حجر (١/٤٣٥) وينظر أيضا فتح المغيث للسخاوي (١/١٤٢) ثانياً: أن أبا داود ذكر في رسالته لأهل مكة: أن ما كان فيه ضعف شديد بينته . مفهوم كلامه:أن الضعف اليسير لا يتكلم عليه لأنه يصلح للإعتبار . ثالثاً : أنه روي عنه أنه قال ( وما سكت عنه فهو حسن ) ذكرها ابن كثير كما مر بصيغة التمريض . والرواية المعروفة ( وما سكت عنه فهو صالح ) وقد مر قبل ذلك قول الزركشي : أن الرواية لسنن أبي داود مختلفة يوجد في بعضها كلام وحديث ليس في الأخرى . رابعاً : أنه قد يسكت على الحديث ويضعف رجاله في موضع آخر . قال أحمد شاكر في الباعث (٤٠)وأما قول ابن كثير من ذلك أحاديث ورجال قد ذكرها في سننه . أراد به أنه ضعف أحاديث ورجالاً في سؤالات الآجري وسكت عليها في السنن فلا يلزم من ذكره لها في السؤالات بضعف أن يكون الضعف شديداً فإنه يسكت في سننه على الضعف الذي ليس بشديد كما ذكره هو . خامساً : أنه لا يسع الباحث في هذه المسألة إلا هذا القول وما عداه من الأقوال فيها نظر . كما لا يخفى على أهل هذا العلم. وكتبه بدر بن محمد البدر.