كلمات في الدعوة إلى الله – أسباب انشراح الصدر

-كلمات في الدعوة إلى الله.

-أسباب انشراح الصدر.

عباد الله: قد يبتلى العبد بموت قريب له أو فقدان مال أو ذهاب صحة أو أذى الناس أو غيرها من المصائب ، فيصيبه الحزن والهم والغم ويضيق صدره بما أصابه.
فعلى العبد إذا أُبتلي بمصيبة من تلك المصائب ، أن يكثر من ذكر الله عزوجل ، ويسارع إلى الصلاة ، يقف بين يدي ربه عزوجل ويناجيه.
فإن ذكر الله عزوجل يذهب الحزن والهم والغم وكذا الصلاة تذهب الحزن والهم والغم.

قال ربنا سبحانه وتعالى لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام ، (ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون) أي: ولقد نعلم بضيق صدرك بسبب ما يقوله كفار قريش فيك وفي دعوتك ، (فسبح بحمد ربك وكن من السـٰجدين)
قوله: (فسبح بحمد ربك) هذا أمر بذكر الله ، أي أكثر من ذكر ربك وتسبيحه وتحميده.
وقوله: (وكن من السـٰجدين) هذا أمر بالصلاة.
أي: فافزع إلى ربك عند ضيق صدرك ، وسبح بحمده وكن من المصلين ، فإن ذلك يوسع صدرك ويشرحه.

فبيّن ربنا سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريم أسباب انشراح الصدر ، وأنه يكون بشيئين اثنين:
الأول: ذكر الله عزوجل ، قال تعالى(فسبح بحمد ربك) فذكر الله فيه انشراح الصدر ، وفيه طمأنينة القلب ، فإذا أكثر العبد من ذكر ربه عزوجل انشرح صدره واطمأن قلبه ، قال تعالى: (الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) فالمؤمن يأنس بذكر ربه عزوجل ، يأنس بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير.

وبذكر الله تحيا القلوب ، قال الإمام ابن القيم في الوابل الصيب(٥٠):حياة القلب بشيئين: الاستغفار والذكر.اهـ

والثاني: الصلاة ، قال تعالى: (وكن من الساجدين)
والصلاة صلة بين العبد وربه عزوجل ، وهي سعادة المؤمن وراحته ، فإذا صلى العبد لربه عزوجل انشرح صدره وارتاح قلبه وانجلى همه.
جاء في الحديث عن رجل من خزاعة قال: سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: (أقم الصلاة يا بلال أرحنا بها) رواه أحمد(٢٣٠٨٨) وأبوداود(٤٩٨٥)وصححه الألباني في صحيح الجامع(٧٨٩٢)
فقلب المؤمن يطمأن ويسترح إذا دخل في الصلاة ، لأنه يقف بين يدي ربه عزوجل ، ويناجي ربه عزوجل ، فيسترح من الهم والغم ، وينشرح صدره ويطمئن ، قال تعالى: (يا أيها الذين ءامنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين)

وكان النبي عليه الصلاة والسلام إذا أحزنه أمر من الأمور سارع إلى الصلاة.
عن حذيفة رضي الله عنه قال: (كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا حزَبهُ أمرٌ صلى) رواه أبو داود(١٣١٩) صححه السيوطي في الجامع(٦٦٢٣) وحسنه الألباني في صحيح الجامع(٤٧٠٣)

قال العلامة المناوي في الفيض (٦/٤٤٥): (كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا حزَبهُ أمرٌ صلى) لأن الصلاة معينة على دفع جميع النوائب بإعانة الخالق الذي قصد بها الإقبال عليه والتقرب إليه فمن أقبل بها على مولاه حاطه وكفاه لإعراضه عن كل ما سواه.اهـ

فالصلاة هي راحة المؤمن وسعادته قرة عينه ، جاء في الحديث عن أنس رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (وجُعلت قُرَّةُ عيني في الصلاة)
رواه أحمد(٣/١٢٨) والنسائي(٣٩٥٠)
قال المناوي في الفيض(٤/٣٢٠): صححه الحاكم ، وقال العراقي: إسناده جيد ، وقال ابن حجر: حسن.اهـ
وصححه الألباني في صحيح الجامع(٣١٢٤)
وحسنه الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(١٠٠)

قال العلامة الصنعاني في التنوير (٥/٣٢٠): قوله(جعلت قرة عيني في الصلاة) قرة عينه لما فيها من مناجاته لمولاه ولذا خصها من بين أركان الدين.اهـ

-عباد الله: إن الغفلة عن ذكر الله ، والغفلة عن أداء الصلاة ، سبب من أسباب ضيق الصدر وعدم الطمأنينة والاستقرار.
والقلب يصدأ ويمرض ، إذا غفل العبد عن ذكر الله وغفل عن الصلاة وترك الواجبات ووقوع في المحرمات.

قال الإمام ابن القيم في الوابل الصيب(٥٠): صدأ القلب بأمرين: الغفلة والذنب.اهـ

فإذا رأى العبد أن قلبه لا يطمأن ولا ينشرح فليزم ذكر الله ويلزم الاستغفار ويحافظ على الواجبات.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى(٥/٦٢): وإذا رأى المرء أنه لا ينشرح صدره ، ولا يحصل له حلاوة الإيمان ونور الهداية ، فليكثر التوبة والاستغفار، وليُلازم الاجتهاد بحسب الإمكان ، فإن الله تعالى يقول: (والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهُم سُبُلنا) وعليه بإقامة الفرائض ظاهرًا وباطناً.اهـ

-والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد
١٧ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٢٥)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٢٥)

-أمالي المحاملي رواية ابن الصلت.

كتاب أمالي المحاملي للحافظ الحسين بن إسماعيل المحاملي البغدادي ، المتوفى سنة(٣٣٠هـ)
جزء صغير فيه جملة من الأحاديث والآثار ، أملاها المحاملي في داره يوم الأحد النصف من جمادى الأولى من سنة أربع وعشرين وثلاثمئة ، رواها عنه أحمد بن محمد بن الصلت.

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث أماليه(٥٢)غالبها أحاديث مرفوعة وفيها بعض الآثار.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

١٦ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٢٤)

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٢٤)

-أمالي المحاملي رواية الفارسي

كتاب أمالي المحاملي للحافظ الحسين بن إسماعيل المحاملي البغدادي ، المتوفى سنة(٣٣٠هـ)
فيه جملة من الأحاديث والآثار وبعض الروايات الإسرائيلية ، تقع في خمسة أجزاء صغار ، رواها عنه عبدالرحمن بن مهدي الفارسي

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث أماليه(٤٤٢) حديث وآثر ، فيها الصحيح والحسن والضعيف.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

١٦ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٢٣)

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٢٣)

-أمالي المحاملي رواية ابن يحيى.

كتاب أمالي المحاملي للحافظ الحسين بن إسماعيل المحاملي البغدادي ، المتوفى سنة(٣٣٠هـ)
فيه جملة من الأحاديث والآثار أملاها المحاملي في عدة مجالس متفرقة ، روى عنه أماليه تلميذه أبو محمد ابن يحيى البيع.

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث أماليه (٥٣٣)حديث وآثر ، فيها صحيح والحسن والضعيف.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

١٥ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

كلمات في الدعوة إلى الله – أيام التشريق وفضلها

-كلمات في الدعوة إلى الله.

-الكلمة/ أيام التشريق وفضلها.

-عباد الله: إن أيام التشريق ، ثلاثة أيام ، هي: اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة ، وأفضلها اليوم الأول ويسمى يوم القَر ، لأن الحجاج يستقرون فيه بمنى ، جاء عن عبدالله بن قُرْظ رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر ثم يوم القر)
رواه أبو داود(١٧٦٥) وصححه الألباني في سنن أبي داود(١٧٦٥)

وأيام التشريق أيام عيد ، كما جاء عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام) رواه أبو داود(٢٤١٩) وصححه الترمذي(٧٦٨) وابن خزيمة(٢٠٩٨) والألباني في صحيح الجامع(٨١٩٢)

وهي أيام أكل وشرب ، عن نُبيشة الهذلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله عزوجل) رواه مسلم(١١٤١)

ويحرم صيامها ، إلا للحاج إذا لم يجد الهدي.
عن أنس رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام (نهى عن صوم ستة أيام من السنة)وذكر(ثلاثة أيام التشريق) رواه الطيالسي في مسنده(١/١٩١) وصححه الألباني في الصحيحة(٢٣٩٨)

وعن عائشة وابن عمر رضي الله عنهم قالا: (لم يرخص في أيام التشريق أن يُصمن إلا لمن لم يجد الهدي) رواه البخاري(١٩٩٧)

-ويستحب في أيام التشريق عدة أمور منها:
١- الإكثار من ذكر الله عزوجل.
قال تعالى: (واذكروا الله في أيام معدودات)
قال ابن عباس رضي الله عنه: (الأيام المعدوادت هي أيام التشريق) رواه الطبري في تفسيره(٣٨٨٦)

قال الحافظ النووي في الأذكار(٣٣٩) ويستحب الإكثار في أيام التشريق من الأذكار ، وأفضلها قراءة القرآن.اهـ

وقال الحافظ ابن رجب في اللطائف(٤٠٥): وذكر الله تعالى المأمور به في أيام التشريق أنواع متعددة ، منها: ذكر الله تعالى عقب الصلوات المكتوبة بالتكبير في أدبارها وهو مشروع إلى آخر أيام التشريق عند الجمهور ، وقد روي عن عمر وعلي وابن عباس ، وفيه حديث مرفوع في إسناده ضعف.
ومنها: ذكر الله عزوجل المطلق ، فإنه يستحب الإكثار منه في أيام التشريق ، وقد كان عمر يكبر بمنى في قبته فيسمعه الناس فيكبرون فترتج منى تكبيراً.اهـ

٢-يستحب فيها: الإكثار من الدعاء.
عن عكرمة قال: كان يستحب أن يقال في أيام التشريق(ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) رواه عبد بن حميد كما في الدر المنثور(٢/٤٥١).

قال الحافظ ابن رجب في اللطائف(٤٠٥): وقد استحب كثير من السلف كثرة الدعاء بقول: (ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) قال عكرمة: كان يستحب أن يقال في أيام التشريق(ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)خرجه عبد بن حميد في تفسيره ، وروى زياد الجصاص عن أبي كنانة القرشي أنه سمع أبا موسى الأشعري يقول في خطبته يوم النحر: بعد يوم النحر ثلاثة أيام التي ذكر الله الأيام المعدودات لا يرد فيهن الدعاء ، فارفعوا رغبتكم إلى الله عزوجل.اهـ

-كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

١١ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية – ٢٢٢

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٢٢)

-كتاب صلاة العيدين للمحاملي.

كتاب صلاة العيدين للحافظ الحسين بن إسماعيل المحاملي البغدادي ، المتوفى سنة(٣٣٠هـ)
صنفه على طريقة مجالس إملاء ، روى فيه بأسانيده جملة من الأحاديث والآثار الواردة في صلاة العيدين ، ولم يشترط الصحة لأحاديثه لذا تجد فيها الصحيح والحسن والضعيف.

-منهجه في كتابه:
يعقد الترجمة ثم يسوق بأسانيده ما في الباب من أحاديث وآثار ، ولا يعلق على الأحاديث ولا يذكر أقوال العلماء في المسائل الفقهية.
وكتابه فيه اثنان وثلاثون باباً ، أولوها: (باب التكبير إلى صلاة العيدين) وآخروها: (باب كيف التكبير).

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٩ ذي الحجة ١٤٣٨

كلمات في الدعوة إلى الله – فضائل يوم عرفة

-كلمات في الدعوة إلى الله.

-الكلمة/ فضائل يوم عرفة.

عباد الله: إن يوم عرفة ، يوم جليل وعظيم ، يوم ورد في فضله من الفضائل ، لم ترد في أي يوم من أيام السنة.
-فمن فضائله: أن الله عزوجل أقسم به ، والله عظيم ولا يقسم إلا بعظيم.
قال تعالى: (والسماء ذات البروج واليوم الموعود وشاهد ومشهود)
قال أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (اليوم المشهود يوم عرفة) رواه الترمذي(٣٣٣٩) وقال:حديث حسن غريب.
وحسنه الألباني في سنن الترمذي(٣٣٣٩)

-ومن فضائله: أنه ما من يوم أكثر من أن يعتق الله عزوجل به عبداً من نار جهنم من يوم عرفة ،
عن  عائشة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من يوم أكثر من أن يُعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء)
رواه مسلم(١٣٤٨)

-ومن فضائله: أن خير الدعاء ، دعاء يوم عرفة.
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)
رواه الترمذي(٣٥٨٥) وقال: حديث غريب. وفي
بعض النسخ قال: حسن غريب
والحديث: حسنه الألباني في سنن الترمذي(٣٥٨٥) وحسنه عبدالقادر الأرناؤوط في الأذكار(١/١٤٧)
وله شواهد لا تخلو من ضعف منها: عن علي رواه البيهقي في السنن الكبرى(٥/١١٧)
وعن ابن عمر رواه ابن عساكر في فضل عرفة(١٢)
وعن طلحة بن عبيدالله بن كريز مرسلاً رواه مالك في الموطأ(٥٠٠)

قلت: والدعاء يوم عرفة عام للحاج وغير الحاج والله أعلم.

-ومن فضائله: أن صيام يوم عرفة ، يكفر سيئات سنة ماضية وباقية.
عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام سُئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال: (يكفر السنة الماضية والباقية) رواه مسلم(١١٦٢)
قلت: صيام يوم عرفة يكفر صغائر الذنوب لا الكبائر ، لأن الكبائر لابد لها من توبة ولا تكفرها الأعمال الصالحة.
وصيام يوم عرفة سنة لغير الحاج ، وأما الحاج فالسنة في حقه الفطر يوم عرفة لا الصيام ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام لم يصم يوم عرفة لما حج ، رواه البخاري(١٥٧٥)عن أم الفضل رضي الله عنها.
وعن ابن أبي نَجيح عن أبيه أن رجلاً سأل عبدالله بن عمر رضي الله عنه عن صوم يوم عرفة ، فقال: (حججت مع رسول الله عليه الصلاة والسلام فلم يصمه ومع أبي بكر فلم يصمه ومع عمر فلم يصمه ومع عثمان فلم يصمه وأنا لا أصومه ولا آمرك ولا أنهاك عنه) رواه الترمذي(٧٥١) وحسنه ، وقال: العمل عليه عند أكثر أهل العلم.اهـ

-ومن فضائله: أنه يومُ إكمال الدين ، وإتمام النعمة على هذه الأمة فلا يحتاجون إلى دين سواه.
عن طارق بن شهاب رضي الله عنه أن رجلاً من اليهود قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين ، لو أن علينا نزلت هذه الآية(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) لاتخذنا ذلك اليوم عيداً ، فقال عمر: إني لأعلم أي يوم نزلت هذه الآية ، نزلت يوم عرفة في يوم جمعة) رواه البخاري(٧٢٦٨)

-ومن فضائله: أن الله يباهي بأهل عرفة أهل السماء.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء ، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبراً) رواه أحمد(١٣/٤١٥)
والحديث صححه ابن خزيمه في صحيحه(٢٨٣٩) وابن حبان في صحيحه(٣٨٥٢) والحاكم في المستدرك(١٧٥١)
وصححه الألباني في صحيح الجامع(١٨٦٣)
وحسنه الوادعي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(١٣٤٧)

-ومن فضائله: أنه أعظم أركان الحج.
عن عبدالرحمن بن يعمر الدِّيلي رضي الله عنه قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: (الحج عرفة)
رواه أحمد(١٨٧٩٦) وأبو داود(١٩٤٩) والترمذي(٢٩٧٥) والنسائي(٣٠١٦) وابن ماجه(٣٠١٥)
والحديث: صححه الترمذي (٢٩٧٥) وابن خزيمة(٢٨٢٢) وابن حبان(١٠٠٩) والحاكم في المستدرك(١/٤٦٤)
والنووي في المجموع(٨/٩٩)ابن الملقن في البدر المنير(٦/٢٣٠) والألباني في صحيح الجامع(٣١٧٢)

-قلت: ومن فاته الوقوف بعرفة فاته الحج بلا خلاف.

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٨ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية (٢٢١)

-السلسلة التعريفية بالكتب الحديثية رقم(٢٢١)

-كتاب فضل يوم عرفة لابن عساكر.

كتاب فضل يوم عرفة للحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر ، المتوفى سنة(٥٧١هـ)
جزء صغير أملاه ابن عساكر من حفظه ، في ذي الحجة سنة(٥٥٦هـ) بالمسجد الجامع بدمشق.
روى فيه بأسانيده بعض الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة.

-عدة أحاديثه:
بلغت أحاديث كتابه(١٧) حديثاً وآثراً مسنداً.

كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد

٧ ذي الحجة ١٤٣٨هـ

إجتماع العيد والجمعة بيوم واحد

-اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد.

عن عثمان بن المغيرة عن إياس بن أبي رَملة الشامي قال: أشهدتُ معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم قال: أشهدتَ مع رسول الله عليه الصلاة والسلام عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم ، قال: فكيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة فقال: (من شاء أن يُصلي فليصلِّ)
رواه أبو داود(١٠٧٠) وصححه الحاكم في المستدرك(١١٠٢) والألباني في سنن أبي داود(١٠٧٠)

-دل هذا الحديث: أن مَن صلى العيد مخيّر إن شاء صلاها جمعة مع الإمام وهذا أفضل وهو فعل النبي عليه الصلاة والسلام ، كما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: (قد اجتمع في يومكم عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مُجمِّعون) رواه أبو داود(١٠٧٤) وصححه الحاكم في المستدرك(١١٠٣)
والألباني في سنن أبي داود(١٠٧٤)

وإن شاء صلاها ظهراً وهو مخيّر أيضاً في الظهر إن شاء صلاها جماعة وإن شاء صلى وحده وكلا الفعلين ثبت عن عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما.
روى ابن أبي شيبة في المصنف(٨٨٤١) قال حدثنا هشيم عن منصور بن زاذان عن عطاء قال: اجمتع عيدان في عهد ابن الزبير فصلى بهم العيد ثم صلى بهم الجمعة صلاة الظهر أربعاً) ، قلت: هذا سند صحيح ، ورجاله رجال الصحيحين.

وعن عطاء بن أبي رباح قال: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار ثم رُحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وُحداناً ، وكان ابن عباس في الطائف فلما قدم ذكرنا ذلك له ، فقال: (أصاب السنة)
رواه أبو داود(١٠٧١) وصححه الألباني في سنن أبي داود(١٠٧١).

فابن الزبير رضي الله عنه لما واقف يوم العيد يوم جمعة في عهده ، مرة صلى في الناس الظهر جماعة في المسجد ، ومرة صلاها في بيته منفرداً ، وقال بهذا التخيير أكثر أهل العلم ، وأما ما يظنه بعض الناس أن صلاة العيد تسقط صلاة الظهر والجمعة إذا اجتمعا ، فهذا قول ضعيف مهجور لم يعمل به السلف ، لأن صلاة العيد متنازع في حكمها ، قيل سنة وهذا قول أكثر أهل العلم وقيل فرض كفاية وهذا رواية عند الحنابلة وقيل فرض عين وهذا قول شيخ الإسلام وابن القيم ، وأما صلاة الظهر فلا خلاف بين أهل العلم أنها فرض عين ، فكيف تكون صلاة مختلف في حكمها تسقط فرضاً من الفروض.

-كتبه/
بدر محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد
٤ ذي الحجة ١٤٣٨

كلمات في الدعوة إلى الله – فضل التكبير

كلمات في الدعوة إلى الله.

الكلمة/ فضل التكبير في أيام العشر الأول من ذي الحجة.

-عباد الله: يستحب في هذه الأيام ، أيام العشر الأول من ذي الحجة ، أن يكثر المسلم فيها من التكبير.
قال تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات)
قال ابن عباس رضي الله عنه: (الأيام المعلومات أيام العشر) رواه البخاري معلقاً(٢/٥٢٥)بصيغة الجزم.

عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر فاكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد) رواه أحمد(٥٤٤٦) وأبو عوانة في صحيحه(٣٠٢٤) ، وصححه أحمد شاكر في المسند(٥٤٤٦) وضعفه آخرون ، وله شاهد عن ابن عباس رواه الطبراني في الكبير(١١١١٦)والبيهقي في الشعب(٣٧٥٧) قال المنذري في الترغيب والترهيب(٧٣٣) إسناده جيد.
وضعفه ابن حجر في الفتح(٢/٥٢٩)

-فضل التكبير:
والتكبير في العشر الأول من ذي الحجة فضله عظيم ، جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: (ما أَهل مُهل قط إلا بُشِّر ، ولا كبَّر مكبر قط إلا بُشِّر ، قيل: بالجنة؟ قال: نعم)
رواه الطبراني في الأوسط(٧٩٤٣)
قال المنذري في الترغيب(٢/١١٩) والهيثمي في المجمع(٣/٢٢٤): رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح.اهـ
والحديث أودعه الألباني في الصحيحة(١٦٢١)

-والتكبير في العشر له حالتان:
الأولى: تكبير مطلق: ويبدأ من دخول العشر من ذي الحجة.
كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهم يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما) رواه البخاري معلقاً(٢/٥٢٥)بصيغة الجزم.

الثاني: تكبير مقيد ، وهو المقيد بأدبار الصلوات المفروضة: ويبدأ من فجر يوم عرفة لغير الحاج وللحاج بعد رمي جمرة العقبة ، وينتهي بمغيب شمس آخر يوم من أيام التشريق ، في أصح قولي العلماء.

قال شيخ الإسلام في الفتاوى(٢٤/٢٢٠): أصح الأقوال في التكبير الذي عليه جمهور السلف والفقهاء من الصحابة والأئمة ، أن يكبر من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق عقب كل صلاة.اهـ

-تنبيه: التكبير المقيد يقال بعد صلاة الفريضة إذا صلاها جماعة ، ولا يكبر من صلى وحده أو صلى نافلة ، قال ابن قدامة في المغني(٢/٢٤٩): المشروع عند إمامنا-يعني الإمام أحمد-رحمه الله التكبير عقيب الفرائض في الجماعات في المشهور عنه ، قال الأثرم: قلت لأبي عبدالله: أذهب إلى فعل ابن عمر إنه كان لا يكبر إذا صلى وحده؟ قال أحمد: نعم.
وقال ابن مسعود: إنما التكبير على من صلى جماعة.
ولنا: قول ابن مسعود وفعل ابن عمر ، ولم يعرف لهما مخالف في الصحابة فكان إجماعاً.اهـ

-والمسبوق ببعض الصلاة ، يكبر إذا فرغ من قضاء ما فاته من الصلاة ، قاله الإمام وهو قول أكثر أهل العلم ، نص عليه ابن قدامة في المغني(٢/٢٣٩)

-والمسافر إذا صلى جماعة جاز له التكبير ،
وكذا المرأة تكبر إذا صلت جماعة ولا ترفع صوتها بالتكبير.

-وهنا تنبيه: وهو أن التكبير المقيد يقال ، عقب الأذكار الواردة بعد الصلاة المفروضة ولا يقال قبلها ، ويكبر كل إنسان على حدة ولا يكبرون تكبيراً جماعياً.

-صفة التكبير:
يقول وهو مستقبل القبلة: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
قال إبراهيم النخعي: (كانوا يكبرون يوم عرفة وأحدهم مستقبل القبلة في دبر الصلاة: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد) رواه ابن أبي شيبة في المصنف(٥٦٥٠) بسند صحيح.

كتبه/
بدر بن محمد بدر العنزي
عضو الدعوة والإرشاد بالحفر

٣ ذي الحجة١٤٣٨هـ